التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرفة المميزة    المشرف المميز 
قريبا

بقلم :
قريبا
قريبا
آخر 10 مشاركات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته (الكاتـب : - مشاركات : 2142 - المشاهدات : 143143 - الوقت: 08:07 PM - التاريخ: 04-20-2019)           »          طَبِعْ وقبل الصهاينه (الكاتـب : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 252 - الوقت: 02:59 PM - التاريخ: 04-20-2019)           »          خلي الكتف للسلاح شيال يا شعب فلسطين ولن تندم (الكاتـب : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 167 - الوقت: 08:30 PM - التاريخ: 04-19-2019)           »          القدس عاصمة فلسطين العربيه من النهر للبحر (الكاتـب : - مشاركات : 31 - المشاهدات : 3982 - الوقت: 08:24 PM - التاريخ: 04-19-2019)           »          يسعد مسا الغاليين (الكاتـب : - مشاركات : 216 - المشاهدات : 19359 - الوقت: 08:15 PM - التاريخ: 04-19-2019)           »          جمعة مباركة علينا وعليكم آمين (الكاتـب : - مشاركات : 46 - المشاهدات : 3310 - الوقت: 08:13 PM - التاريخ: 04-19-2019)           »          عام مضى ٢٠١٨ وعام هل ٢٠١٩ (الكاتـب : - مشاركات : 5 - المشاهدات : 257 - الوقت: 08:10 PM - التاريخ: 04-19-2019)           »          استغفر الله (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 22 - المشاهدات : 564 - الوقت: 08:08 PM - التاريخ: 04-19-2019)           »          انتقلت الى رحمة الله المرحومه بإذن الله الحاجه جميله عبدالرحمن القواسمه (الكاتـب : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 83 - الوقت: 07:37 PM - التاريخ: 04-10-2019)           »          عاشت فلسطين حرة عربيه (الكاتـب : - مشاركات : 3 - المشاهدات : 236 - الوقت: 07:33 PM - التاريخ: 04-06-2019)


إهداءات ملتقى شباب عجور




رجال في الشمس - غسان كنفاني

قسم القصص والروايات


إضافة رد
قديم 08-08-2012, 05:06 AM   #1
استشاري


الصورة الرمزية ابو عاصف العناتي
ابو عاصف العناتي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1699
 تاريخ التسجيل :  Sep 2010
 أخر زيارة : 01-20-2015 (12:06 AM)
 المشاركات : 1,265 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Male
 الاوسمة
شكر وتقدير من الادارة وسام العطاء 
لوني المفضل : Darkblue

الاوسمة

افتراضي رجال في الشمس - غسان كنفاني



اسمحو لي اخوتي ان اقدم لكم رواية الاديب الفلسطيني الشهيد غسان كنفاني رجال في الشمس ولتجنب الملل سوف اقدمها علة حلقات على مدارس اسبوع ، ارجو ان تروق لكم .

الجزء الاول :



أراح أبو قيس صدره فوق التراب الندي، فبدأت الأرض تخفق من تحته: ضربات قلب متعب تطوف في ذرات الرمل مرتجة ثم تعبر إلى خلاياه... في كل مرة يرمي بصدره فوق التراب يحس ذلك الوجيب كأنما قلب الأرض ما زال ، منذ أن استلقى هناك أول مرة، يشق طريقاً قاسياً إلى النور قادماً من أعمق أعماق الجحيم، حين قال ذلك مرة لجاره الذي كان يشاطره الحقل، هناك، في الأرض التي تركها منذ عشر سنوات، أجابه ساخراً:
"هذا صوت قلبك أنت تسمعه حين تلصق صدرك بالأرض "، أي هراء خبيث! والرائحة إذن؟ تلك التي إذا تنشقها ماجت في جبينه ثم انهالت مهومة في عروقه؟. كلما تنفس رائحة الأرض وهو مستلق فوقها خيل إليه أنه يتنسم شعر زوجه حين تخرج من الحمام وقد اغتسلت بالماء البارد.. الرائحة إياها، رائحة امرأة اغتسلت بالماء البارد وفرشت شعرها فوق وجهه وهو لم يزل رطيباً .. الخفقان ذاته: كأنك تحمل بين كفيك الحانيتين عصفورا صغيراً.. الأرض الندية - فكر- هي لا شك بقايا من مطر أمس.. كلا، أمس لم تمطر! لا يمكن أن تمطر السماء الآن إلا قيظاً وغباراً ! أنسيت أين أنت؟ أنسيت؟
دور جسده واستلقى على ظهره حاضنا رأسه بكفيه وأخذ يتطلع إلى السماء: كانت بيضاء متوهجة، وكان ثمة طائر أسود يحلق عالياً وحيدا على غير هدى، ليس يدري لماذا امتلأ، فجأة بشعور آسن من الغربة، وحسب لوهلة أنه على وشك أن يبكي.. كلا، لم تمطر أمس، نحن في آب الآن.. أنسيت؟ كل تلك الطريق المنسابة في الخلاء كأنها الأبد الأسود.. أنسيتها؟ ما زال الطائر يحوم وحيدا مثل نقطة سوداء في ذلك الوهج المترامي فوقه.. نحن في آب ! إذن لماذا هذه الرطوبة في الأرض؟ إنه الشهد ! ألست تراه يترامى على مد البصر إلى جانبك ؟

- " وحين يلتقي النهران الكبيران: دجلة والفرات، يشكلان نهرا واحدا اسمه شط العرب يمتد من قبل البصرة بقليل إلى...

الأستاذ سليم، العجوز النحيل الأشيب، قال ذلك عشر مرات بصوته الرفيع لطفل صغير كان يقف إلى جانب اللوح الأسود، وكان هو ماراً حينذاك حذاء المدرسة في قريته.. فارتقى حجراً وأخذ يتلصص من الشباك: كان الأستاذ سليم واقفاً أمام التلميذ الصغير وكان يصبح بأعلى صوته وهو يهز عصاه الرفيعة:
- ".. وحين يلتقي النهران الكبيران: دجلة والفرات.. "

وكان الصغير يرتجف هلما فيما سرت ضحكات بقية الأطفال في الصف.. مد يده ونقر طفلا على رأسه فرفع الطفل نظره إليه وهو يتلصص من الشباك:
-"... ماذا حدث؟

ضحك الطفل وأجاب هامساً:
- " تيس !"

عاد، فنزل عن الحجر وأكمل طريقه وصوت الأستاذ سليم ما زال يلاحقه وهو يكرر:
- " وحين يلتقي النهران الكبيران... "

في تلك الليلة شاهد الأستاذ سليم جالساً في ديوانية المختار يقرقر بنرجيلته : كان قد أرسل لقريتهم في يافا كي يعلم الصبية، وكان قد أمضى شطراً طويلاً من حياته في التعليم حتى صارت كلمة أستاذ جزءاً لا يتجزأ من اسمه، وفي الديوانية سأله أحدهم، تلك الليلة:
- ".. وسوف تؤم الناس يوم الجمعة.. أليس كذلك؟ "

وأجاب الأستاذ سليم ببساطة:
- " كلا، إنني أستاذ ولست إماماً... "

قال له المختار:
- " وما الفرق؟ لقد كان أستاذنا إماماً.. "
- " كان أستاذ كتاب، أنا أستاذ مدرسة.. "

وعاد المختار يلح:
- " وما الفرق؟."

لم يجب الأستاذ سليم بل دور بصره من وراء نظارتيه فوق الوجوه، كأنه يستغيث بواحد من الجالسين، إلا أن الجميع كانوا مشوشين حول هذا الموضوع مثل المختار..
بعد فترة صمت طويلة تنحنح الأستاذ سليم وقال بصوت هاديء:
- " طيب، أنا لا أعرف كيف أصلي.. "
- " لا تعرف؟ "

زأر الجميع، فأكد الأستاذ سليم محدداً:
- " لا أعرف ! "

تبادل الجلوس نظرات الاستغراب ثم ثبتوا أبصارهم في وجه المختار الذي شعر بأن عليه أن يقول شيئاً، فاندفع دون أن يفكر:
- ".. وماذا تعرف إذن؟ "

وكأن الأستاذ سليم كان يتوقع مثل هذا السؤال، إذ أنه أجاب بسرعة وهو ينهض:
- " أشياء كثيرة.. إنني أجيد إطلاق الرصاص مثلا.. "

وصل إلى الباب فالتفت، كان وجهه النحيل يرتجف:
- " إذا هاجموكم أيقظوني، قد أكون ذا نفع.. "

***

ها هو إذن الشط الذي تحدث عنه الأستاذ سليم قبل عشر سنوات ! ها هو ذا يرتمي على بعد آلاف من الأميال والأيام عن قريته وعن مدرسة الأستاذ سليم.. يا رحمة الله عليك يا أستاذ سليم !.. يا رحمة الله عليك ! لا شك أنك ذا حظوة عند الله حين جعلك تموت قبل ليلة واحدة من سقوط القرية المسكينة في أيدي اليهود.. ليلة واحدة فقط.. يا الله ! أتوجد ثمة نعمة إلهية أكبر من هذه؟.. صحيح أن الرجال كانوا في شغل عن دفنك وعن إكرام موتك.. ولكنك على أي حال بقيت هناك.. بقيت هناك ! وفرت على نفسك الذل والمسكنة وأنقذت شيخوختك من العار .. يا رحمة الله عليك يا أستاذ سليم .. ترى لو عشت، لو أغرقك الفقر كما أغرقني.. أكنت تفعل ما أفعل الآن؟ أكنت تقبل أن تحمل سنيك كلها على كتفيك وتهرب عبر الصحراء إلى الكويت كي " تجد لقمة خبز؟

نهض، واستند إلى الأرض بكوعيه وعاد ينظر إلى النهر الكبير كأنه لم يره قبل ذلك. إذن هذا هو شط العرب: " نهر كبير تسير فيه البواخر محملة بالتمر والقش كأنه شارع في وسط البلد تسير فيه السيارات.. " هكذا صاح ابنه، قيس، بسرعة حين سألة تلك الليلة:
- " ما هو شط العرب؟ "

كان يقصد أن يمتحنه، إلا أن قيس صاح الجواب بسرعة، وأردف قائلا:
- ".. لقد رأيتك تطل من شباك الصف اليوم.. "

التفت إلى زوجه فضحكت، أحس بشيء من الخجل، وقال ببطء:
- " إنني أعرف ذلك من قبل.. "
- " كلا، لم تكن تعرفه.. عرفته اليوم وأنت تطل من الشباك.. "
- " طيب ! وماذا يهمني أن أعرف ذلك أو أن لا أعرفه، هل ستقوم القيامة؟ "

رمقته زوجته من طرف عينيها ثم قالت:
- " اذهب والعب يا قيس في الغرفة الأخرى... "

وحين صفق الباب خلفه قالت لزوجها:
- " لا تحكي أمامه بهذا الشكل، الولد مبسوط لأنه يعرف ذلك، لماذا تخيب أمله؟ "

قام واقترب منها ثم وضع كفه على بطنها وهمس:
- " متى ؟ "
-" بعد سبعة أشهر "
- " أوف !"
- " نريد بنتا هذه المرة.. "
- " كلا ! نريد صبياً ! صبياً ! "

***

ولكنها أنجبت بنتاً سماها "حسنا " ماتت بعد شهرين من ولادتها وقال الطبيب مشمئزاً: " لقد كانت نحيلة للغاية ! "
كان ذلك بعد شهر من تركه قريته ، في بيت عتيق يقع في قرية أخرى بعيدة عن خط القتال :
- " يا أبا قيس، أحس بأنني سألد ! "
- " طيب، طيب، اهدئي "

وقال في ذات نفسه :
وربما نبني غرفة في مكان ما ..
- " بودي لو تلد المرأة بعد مئة شهر من الحمل ! أهذا وقت ولادة ؟ "
- " يا إلهي ! "
- " ماذا؟ "
- " سألد "
- " أأنادي شخصاً ؟ "
- " أم عمر"
- " أين أجدها الآن؟ "
- " ناولني هذه الوسادة.."
- " أين أجد أم عمر؟ "
- " يا إلهي.. ارفعني قليلا، دعني أتكىء على الحائط.. "
- " لا تتحركي كثيراً، دعيني أنادي أم عمر.. "
- " أسرع... أسرع.. يا رب الكون ! "

هرول إلى الخارج، وحين صفق وراءه الباب سمع صوت الوليد، فعاد وألصق أذنه فوق خشب الباب..
صوت الشط يهدر، والبحارة يتصايحون، والسماء تتوهج والطائر الأسود ما زال يحوم على غير هدى.
قام ونفض التراب عن ملابسه ووقف يحدق إلى النهر..
أحس، أكثر من أي وقت مضى، بأنه غريب وصغير، مرر كفه فوق ذقنه الخشنة ونفض عن رأسه كل الأفكار التي تجمعت كجيوش زاحمة من النمل.
وراء هذا الشط، وراءه فقط ، توجد كل الأشياء التي حرمها.


 
 توقيع : ابو عاصف العناتي


بوصلة لا تشير الى القدس مشبوهة


رد مع اقتباس
قديم 08-08-2012, 07:11 PM   #2
عضو ذهبي
anati


الصورة الرمزية صوت الانتفاضة
صوت الانتفاضة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2014
 تاريخ التسجيل :  Nov 2010
 أخر زيارة : 12-25-2013 (04:58 PM)
 المشاركات : 2,313 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
ستبقى لغتنا العربية خيوط كالحرير
تنسج منها افضل الكلمات
فقط حرك مشاعرك
لوني المفضل : Crimson

الاوسمة

افتراضي



فرصة جميلة في رمضان للقرأة ، بصراحة شوقتني ابي للجزء القادم ، الشهيد غسان مبدع والله واسلوبه رائع ، اشكرك ابي على الفكرة .


 
 توقيع : صوت الانتفاضة


رسالة الى كل من يستهين بكرامة الشعب الفلسطيني.
ان حاولت استفزازي فاعلم انني سأرفع القبعة تحية لك ولشجاعتك لكنني لن اقوم بأنزالها الا على قبرك

[ فلسطينية انا هذا هو قدري وان لم يكن قدري لكان اختياري ]


رد مع اقتباس
قديم 08-09-2012, 04:16 AM   #3
استشاري
فلسطينية وأفتخر


الصورة الرمزية ام العز
ام العز غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1460
 تاريخ التسجيل :  Jul 2010
 أخر زيارة : 06-20-2016 (12:45 AM)
 المشاركات : 12,642 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
اني اخترتك يا وطني
حبا وطواعيا
اني اخترتك يا وطني
سرا وعلانيا
لوني المفضل : Fuchsia
افتراضي



فكرة رائعة اخي ابو عاصف على هذه الروائع للكاتب والصحفي غسان كنفاني

اديب رائع كتب عن الوجع الفلسطين فابدع في وصف جرحنا النازف

تحياتي لك وننتظر الجزء القادم باذن الله

تحياتي لك ودمت بود وعز


 
 توقيع : ام العز

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 08-09-2012, 06:44 PM   #4
استشاري


الصورة الرمزية عزمي بنات
عزمي بنات غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 10
 تاريخ التسجيل :  Nov 2009
 أخر زيارة : 11-20-2014 (05:23 PM)
 المشاركات : 4,526 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Black
افتراضي



من اروع ماكتب من روايات هذا الغسان الكنفاني
وهي رواية قرأنها ونحن في الاعدادية وكم بكينا على بعض شخوصها اخي ابو عاصف
بوركت واشجع الجميع على الاطلاع عليها لانها توضح هجرة الفلسطينين الى دول الخليج وما عانوا


 
 توقيع : عزمي بنات



رد مع اقتباس
قديم 08-10-2012, 01:18 AM   #5
استشاري


الصورة الرمزية ابو عاصف العناتي
ابو عاصف العناتي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1699
 تاريخ التسجيل :  Sep 2010
 أخر زيارة : 01-20-2015 (12:06 AM)
 المشاركات : 1,265 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkblue

الاوسمة

افتراضي



الجزء الثاني _ رجال في الشمس _ غشان
هناك توجد الكويت.. الشيء الذي لم يعش في ذهنه إلا مثل الحلم والتصور يوجد هناك.. لا بد أنها شيء موجود، من حجر وتراب وماء وسماء، وليست مثلما تهوم في رأسه المكدود.. لا بد أن ثمة أزقة وشوارع ورجالاً ونساء وصغاراً يركضون بين الأشجار.. لا.. لا.. لا توجد أشجار هلاك.. سعد، صديقه الذي هاجر إلى هناك واشتغل سواقا وعاد بأكياس من النقود قال إنه لا توجد هناك أية شجرة.. الأشجار موجودة في رأسك يا أبا قيس.. في رأسك العجوز التعب يا أبا قيس.. عشر أشجار ذات جذوع معقدة كانت تساقط زيتونا وخيرا كل ربيع.. ليس ثمة أشجار في الكويت، هكذا قال سعد.. ويجب أن تصدق سعدا لأنه يعرف أكثر منك رغم أنه أصغر منك.. كلهم يعرفون أكثر منك.. كلهم. في السنوات - العشر الماضية لم تفعل شيئاً سوى أن تنتظر.. لقد أحتجت إلى عشر سنوات كبيرة جائعة كي تصدق أنك فقدت شجراتك وبيتك وشبابك وقريتك كلها.. في هذه السنوات الطويلة شق الناس طرقهم وأنت مقع ككلب عجوز في بيت حقير.. ماذا تراك كنت تنتظر؟ أن تثقب الثروة سقف بيتك.. بيتك؟ إنه ليس بيتك.. رجل كريم قال لك: أسكن هنا ! هذا كل شيء وبعد عام قال لك أعطني نصف الغرفة، فرفعت أكياسا مرقعة من الخيش بينك وبين الجيران الجدد..

وبقيت مقعيا حتى جاءك سعد وأخذ يهزك مثلما يهز الحليب ليصير زبداً.. "
- " إذا وصلت إلى الشر بوسعك أن تصل إلى الكويت بسهولة، البصرة مليئة بالأدلاء الذين يتولون تهريبك إلى هناك عبر الصحراء.. لماذا لا تذهب؟ "

سمعت زوجته كلام سعد فنقلت بصرها بين وجهيهما وأخذت تهدهد طفلها من جديد.
- " إنها مغامرة غير مأمونة العواقب؟ "
- " غير مأمونة العواقب؟ ها ! ها ! أبو قيس يقول، غير مأمونة العواقب.. ها ها " !

ثم نظر إليها وقال:
- " أسمعت ما يقول زوجك؟ غير مأمونة العواقب ! كأن الحياة شربة لبن ! لماذا

لا يفعل مثلنا ؟ هل هو أحسن؟..
لم ترفع بصرها إليه، وكان هو يرجو أن لا تفعل..
- " أتعجبك هذه الحياة هنا؟ لقد مرت عشر سنوات وأنت تعيش كالشحاذ..

حرام ! ابنك قيس، متى سيعود للمدرسة؟ وغدا سوف يكبر الآخر.. كيف ستنظر إليه وأنت لم... "
- " طيب ! كفى ! "
- لا ! لم يكف ! حرام ! أنت مسؤول الآن عن عائلة كبيرة، لماذا لا تذهب إلى هناك . ما رأيك أنت ؟

زوجته ما زالت صامتة وفكر هو: " غدا سيكبر هو الآخر.. " ولكنه قال:
- " الطريق طويلة، وأنا رجل عجوز ليس بوسعي أن أسير كما سرتم أنتم.. قد أموت .. "

لم يتكلم أحد في الغرفة زوجته ما زالت تهدهد طفلها ، وكف سعد عن الإلحاح ولكن الصوت ! انفجر في رأسه هو :
- " تموت؟ هيه ! من قال أن ذلك ليس أفضل من حياتك الآن ؟ منذ عشر سنوات وأنت تأمل أن تعود إلى شجرات الزيتون العشر التي امتلكتها مرة في قريتك... قريتك ! هيه ! "

عاد فنظر إلى زوجته :
- " وماذا ترين يا أم قيس؟ "

حدقت إليه وهمست:
" كما ترى أنت.. "

" سيكون بوسعنا أن نعلم قيس.. "
- " نعم " ..
- " وقد نشتري عرق زيتون أو اثنين.. "
- " طبعاً ! "
- " وربما نبني غرفة في مكان ما.."
- " أجل "
- " إذا وصلت.. إذا وصلت.."

كف، ونظر قليلا ثم ستنساب دمعة واحدة تكبر رويداً رويداً ثم تنزلق فوق خدها المغضن الأسمر.. حاول أن يقول شيئاً، ولكنه لم يستطع، كانت غصة دامعة تمزق حلقه.. غصة ذاق مثلها تماما حين وصل إلى البصرة وذهب إلى دكان الرجل السمين الذي يعمل في تهريب الناس من البصرة إلى الكويت، وقف أمامه حاملا على كتفيه كل الذل وكل الرجاء اللذين يستطيع رجل عجوز أن يحملهما.. وكان الصمت مطبقاً مطنا حين كرر الرجل السمين صاحب المكتب:
- " إنها رحلة صعبة، أقول لك، ستكلفك خمسة عشر ديناراً ".
- " وهل تضمن أننا سنصل سالمين؟
- " طبعاً ستصل سالماً، ولكن ستتعذب قليلا، أنت تعرف، نحن في آب الآن، الحر شديد والصحراء مكان بلا ظل.. ولكنك ستصل.."

كانت الغصة ما تزال في حلقه، ولكنه أحس أنه إذا ما أجل ذلك الذي سيقوله فلن يكون بوسعه أن يلفظه مرة أخرى:
- " لقد سافرت آلافا من الأميال كي أصل إليك، لقد أرسلني سعد، أتذكره؟ ولكنني لا أملك إلا خمسة عشر ديناراً، ما رأيك أن تأخذ منها عشرة وتترك الباقي لي؟ "

قاطعه الرجل:
- " إننا لا نلعب.. ألم يقل لك صديقك أن السعر محدود هنا؟ إننا نضحي بحياة الدليل من أجلكم.. "
- " ونحن أيضا نضحي بحياتنا.. "
- " إنني لا أجبرك على هذا "
- " عشرة دنانير؟ "
- " خمسة عشر ديناراً.. ألا تسمع؟ "

لم يعد بوسعه أن يكمل، كان الرجل السمين الجالس وراء كرسيه، المتصبب عرقاً، يحدق إليه بعينين واسعتين وتمني هو لو يكف الرجل عن التحديق، ثم أحس بها، ساخنة تملأ مؤقه وعلى وشك أن تسقط.. أراد أن يقول شيئاً لكنه لم يستطع، أحس أن رأسه كله قد امتلأ بالدمع من الداخل فاستدار وانطلق إلى الشارع، هناك بدأت المخلوقات تغيم وراء ستار من الدمع. اتصل أفق النهار بالسماء وصار كل ما حوله مجرد وهج أبيض لا نهائي. عاد، فارتمى ملقيا صدره فوق التراب الندي الذي أخذ يخفق تحته من جديد.. بينما انسابت رائحة الأرض إلى أنفه وانصبت في شرايينه كالطوفان.


أسعد

وقف أسعد أمام الرجل السمين صاحب المكتب الذي يتولى تهريب الناس من البصرة إلى الكويت ، ثم انفجر :
- خمسة عشر ديناراً سأدفعها لك ؟ .. لا بأس ولكن بعد أن أصل وليس قبل ذلك قط ..

حدق إليه الرجل من وراء جفنيه السمينين وسأل ببلاهة :
- لماذا ؟
- لماذا ؟ ها ! لأن الدليل الذي سترسلونه معنا سوف يهرب قبل أن نصل إلى منتصف الطريق ! خمسة عشر ديناراً ، لا بأس .. ولكن ليس قبل أن نصل ..

طوى الرجل أوراقا صفراء أمامه وقال بلؤم :
- أنا لا أجبرك على أي شيء .. أنا لا أجبرك .
- ماذا تعني ؟
- أعني أنه إذا لم تعجبك شروطنا فبوسعك أن تستدير ، وتخطو ثلاث خطوات ، وستجد نفسك في الطريق .

الطريق ! .. أتوجد بعد طرق في هذه الدنيا ؟ ألم يمسحها بجبينه ويغسلها بعرقه طوال أيام وأيام ، كلهم يقولون ذلك : ستجد نفسك على الطريق ! .. قال له أبو العبد الذي هربه من الأردن إلى العراق :
- " ما عليك إلا أن تدور حول الإتشفور ، لا بأس أن تضرب قليلا إلى الداخل . أنت ما زلت فتى وبوسعك أن تتحمل قليلا من القيظ .. ثم عد ، وستجدني بانتظارك على الطريق ..
- " ولكن هذا لم يكن ضمن الشروط .. لقد قلت لي ، ونحن في عمان أنك ستأخذني إلى بغداد ودفعت لك عشرين دينارا كاملا .. لم تقل لي أنني سأدور حول الإتشفور .. "

وضرب أبو العبد جناح سيارته المغبر فعلمت أصابعه الخمسه وبان من تحتها لون السيارة الأحمر الفاقع .. كانت السيارة الضخمة واقفه إلى جانب البيت قرب جبل عمان حين تفاوض معه ، وهو يذكر تماما كل الشروط التي قيلت :
- " إنها مهمة صعبة ، وسوف يأخذونني إلى السجن لو أمسكوك معي ، ورغم ذلك فسوف أقدم لك خدمة كبرى لأنني كنت أعرف والدك ، رحمه الله .. بل إننا قاتلنا سوية في الرملة منذ عشر سنوات .. "

صمت أبو العبد قليلا .. كان قميصه الأزرق ينضح بالعرق وأعطاه وجهه الحاد شعورا بأنه أمام واحد من أولئك الرجال الذين يعتقدون أن اجتراح معجزة ما هو واجب من واجبات رب العائلة :
- " سأخذ منك عشرين دينارا .. وسوف تجد نفسك في بغداد "
- " عشرون ديناراً ؟ "
- " نعم ! وعليك أيضا أن تساعدني طوال الطريق . سنبدأ بعد غد ، على أن أشحن سيارة صغيرة لرجل ثري في بغداد كان قد أمضى شطرا من الصيف في رام الله ثم أراد أن يعود إلى بغداد بالطائرة .."
- " ولكن .. عشرين دينار ؟ "

نظر إليه أبو العبد بإلحاح ، ثم انفجر :
- " إنني أنقذ حياتك بعشرين ديناراً .. أتحسب أنك ستمضي عمرك مختفيا هنا ؟ غدا يلقون القبض عليك .."
- " ولكن من أين .. من أين أحضر لك عشرين ديناراً ؟ "
- " استدن .. استدن ، أي صديق بوسعه أن يعطيك عشرين دينارا إذا عرف بأنك ستسافر إلى الكويت .. "
- " عشرون .. عشرون .. "
- " إلى بغداد ؟ "
- مباشر !

ولكنه كذب عليه ! استغل براءته وجهله ، خدعه ، أنزله من السيارة ، بعد رحلة يوم قائظ ، وقال له أن يدور حول الإتشفور كي يتلافى الوقوع في أيدي رجال الحدود ، ثم يلتقيه على الطريق !
لكنني لا أعرف هذه المنطقة .. أتفهم أنت معنى أن أسير كل هذه المسافة حول الإتشفور ، في عز الحر ؟
ضرب أبو العبد جناح سيارته المغبرة مرة أخرى ، كانا واقفين منفردين قبل ميل من الإتشفور وصاح :
- ماذا تعتقد ؟ أن اسمك مسجل في كل نقاط الحدود ، إذا رأوك معي الآن ، لا جواز سفر ولا سمة مرور .. ومتآمر على الدولة ماذا تعتقد أنه سيحدث ؟ كفاك دلالا .. أنك قوي كالثور بوسعك أن تحرك ساقيك .. سألاقيك وراء الإتشفور على الطريق .

كلهم يتحدثون عن الطرق .. يقولون : تجد نفسك على الطريق ! وهم لا يعرفون من الطريق إلا لونها الأسود وأرصفتها ! وها هو الرجل السمين ، المهرب البصراوي يكرر القصة نفسها .
- ألا تسمع ؟ أنني رجل مشغول جدا ً ، قلت لك : خمسة عشر دينار وسأوصلك إلى الكويت ، طبعا عليك أن تمشي قليلا ولكنك فتى في غاية القوة ، لن يضرك هذا .
- ولكن لماذا لا تصغي إلى ؟ قلت لك أنني سأعطيك المبلغ إذا ما وصلنا إلى الكويت .
- ستصل ! ستصل !
- كيف ؟
- إنني أقسم لك بشرفي أنك ستصل إلى الكويت !
- تقسم بشرفك ؟
- أقسم لك بشرفي إنني سألتقيك وراء الإتشفور! ما عليك إلا أن تدور حول تلك المنطقة الملعونة وستجدني بانتظارك !

لقد دار دورة كبيرة حول الإتشفور ، كانت الشمس تصب لهبا فوق رأسه ، وأحس فيما كان يرتقي الوهاد الصفر ، أنه وحيد في كل هذا العلم .. جرجر ساقيه فوق الرمل كما لو أنه يمشي على رمل الشاطئ بعد أن سحب زورقا كبيرا امتص صلابة ساقيه .. اجتاز بقاعا صلبة من صخور بنية مثل الشظايا ثم صعد كثبانا واطئة ذات قمم مسطحة من تراب أصفر ناعم كالطحين .. تراهم لو حملوني إلى معتقل الجفر الصحراوي .. هل سيكون الأمر أرحم مما هو الآن ؟ عبث .. الصحراء موجودة في كل مكان ، كان أبو العبد قد أعطاه كوفية لف بها رأسه ، ولكنها لم تكن ذات جدوى في رد اللهب بل خيل إليه أنها آخذة ، هي الأخرى ، في الاحتراق .. كان الأفق مجموعة من الخطوط المستقيمة البرتقالية ، ولكنه كان قد عقد عزمه على المسير بجد .. وحتى حينما انقلب التراب إلى صفائح لامعة من ورق أصفر ، لم يتباطأ .. وفجأة بدأت الأوراق الصفر تتطاير فانحنى يلمها :

شكرا..شكرا.. إن هذه المروحة الملعونة تطير الأوراق من أمامي، ولكن دونها ليس بوسعي أن أتنفس.. ها! ماذا قررت؟.
- هل أنت متأكد من أن الدليل الذي سترسله معنا لن يهرب؟

كيف يهرب أيها الغبي؟ ستكونون أكثر من عشرة أشخاص.. لن يكون بوسعه أن يهرب منكم ..
- وإلى أين سيوصلنا؟

حتى طريق الجهرة، وراء المطلاع، وهناك ستكونون داخل الكويت..
هل سنمشي كثيرا؟.
- ست أو سبع ساعات فقط...

بعد أربع ساعات وصل إلى الطريق، كان قد خلف الإتشفور وراءه، وكانت الشمس قد سقطت وراء التلال البنية إلا أن رأسه كان ما يزال يلتهب وخيل إليه أن جبينه يتصبب دماً.. لقد اقتعد حجرا وألقى بصره بعيدا إلى رأس الطريق الأسود المستقيم، كان رأسه مشوشا تخفق فيه آلاف الأصوات المتشابكة ، وبدا له أن بروز سيارة كبيرة حمراء في رأس تلك الطريق أمر خيالي وسخيف .. وقف، حدق إلى الطريق من جديد، لم يكن بوسعه أن يرى بوضوح بعد ، تراه الغسق أم العرق؟.. كان رأسه ما يزال يطن مثل الخلية وصاح بملء رئتيه :
- أبو العبد .. يلعن أبوك.. يلعن أصلك..
- ماذا قلت ؟
- أنا ؟ لا شيء.. متى ستبدأ الرحلة؟
- حال يصير عددكم عشرة.. أنت تعرف، ليس بوسعنا أن نرسل دليلاً مع كل واحد منكم ، ولذلك فنحن ننتظر حتى يرتفع العدد إلى عشرة أشخاص ونرسل معهم دليلا واحداً.. هل ستعطيني النقود الآن؟
- شد على النقود في جيبه وفكر: سوف يكون بوسعي أن أرد لعمي المبلغ في أقل من شهر.. هناك في الكويت يستطيع المرء أن يجمع نقودا في مثل لمح البصر..
لا تتفاءل كثيرا، قبلك ذهب العشرات ثم عادوا دون أن يحضروا قرشاً.. ورغم ذلك سأعطيك الخمسين ديناراً التي طلبتها، وعليك أن تعرف أنها جنى عمر..
- إذن لماذا تعطيني النقود إذا كنت متأكدا من أنني لن أعيدها لك؟
- أنت تعرف لماذا.. ألست تعرف؟ إنني أريدك أن تبدأ.. أن تبدأ ولو في الجحيم حتى يصير بوسعك أن تتزوج ندى.. إنني لا أستطيع أن أتصور ابنتي المسكينة تنتظر أكثر هل تفهمني؟

أحس الإهانة تجترح حلقه ورغب في أن يرد الخمسين ديناراً لعمه يقذفها بوجهه بكل ما في ذراعه من عنف وفي صدره من حقد، يزوجه ندى ! من الذي قال له إنه يريد أن يتزوج ندى؟ لمجرد أن أباه قرأ معه الفاتحة حين ولد هو وولدت هي في يوم واحد؟ إن عمه يعتبر ذلك قدراً، بل إنه رفض مئة خاطب قدموا ليتزوجوا ابنته، وقال لهم إنها مخطوبة ! يا إله الشياطين ! من الذي قال له أنه يريد أن يتزوجها؟ من قال له أنه يريد أن يتزوج أبداً ؟ وها هو الآن يذكره مرة أخرى ! يريد أن يشتريه لابنته مث لما يشرى كيس الروث للحقل، شد على النقود في جيبه وتحفز في مكانه.. ولكنه حين لمسها هناك، في جيبه، دافئة ناعمة، شعر بأنه يقبض على مفاتيح المستقبل كله، فلو أتاح الآن لحنقه أن يسيطر عليه ليرجع النقود إلى عمه، إذن لما تيسرت له قط فرصة الحصول على خمسين دينار بأي شكل من الأشكال.. هدأ غضبه مطبقا فمه بأحكام وشد أصابعه على النقود الملتفة في جيب بنطاله، ثم قال:
- لا، لا، سأسلمك النقود حالما تجهز الرحلة تماماً.. سوف أراك مرة كل يوم.. إنني أنزل في فندق قريب..

ابتسم الرجل السمين، ثم تطاولت ابتسامته فانفجر ضاحكاً بصخب:
من الخير لك أن لا تضيع وقتك يا بني .. كل المهربين يتقاضون نفس السعر، نحن متفقون فيما بيننا.. لا تتعب نفسك.. وعلى أي حال: احتفظ بنقودك حتى تجهز الرحلة، أنت حر.. ما اسم الفندق الذي تنزل فيه؟
- فندق الشط..
- آه ! فندق الجرذان !

نط جرذ الحقل عبر الطريق فلمعت عيناه الصغيرتان في ضوء السيارة وقالت الفتاة الشقراء لزوجها المنهمك بالسياقة:
- إنه ثعلب ! أرأيته؟

قال الزوج الأجنبي ضاحكاً:
- أف منكن أيتها النساء ! تجعلن من الجرذ ثعلبا !


 
 توقيع : ابو عاصف العناتي


بوصلة لا تشير الى القدس مشبوهة


رد مع اقتباس
قديم 08-10-2012, 06:06 PM   #6
استشاري


الصورة الرمزية عاطف عابد
عاطف عابد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2376
 تاريخ التسجيل :  Apr 2011
 أخر زيارة : 10-29-2013 (09:24 AM)
 المشاركات : 5,772 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Blueviolet

الاوسمة

افتراضي



رواية رمزية تدور احداثها حول الخيانة للوطن و الأرض و قبول الذل و الهوان و السير خلف المصالح الشخصية حتى و إن كان ذلك يعني فقداناً للكرامة ,,,, من اجمل الروايات التي مرت علينا لكاتب مبدع الاستاذ غسان كنفاني .......

بارك الله فيك اخي ابو عاصف على هذا الجهد الرائع والمعبر في نفس الوقت ..... لك مني خالص التحية


 
 توقيع : عاطف عابد



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 08-11-2012, 01:15 AM   #7
استشاري


الصورة الرمزية ابو عاصف العناتي
ابو عاصف العناتي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1699
 تاريخ التسجيل :  Sep 2010
 أخر زيارة : 01-20-2015 (12:06 AM)
 المشاركات : 1,265 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkblue

الاوسمة

افتراضي



اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاطف عابد [ مشاهدة المشاركة ]
رواية رمزية تدور احداثها حول الخيانة للوطن و الأرض و قبول الذل و الهوان و السير خلف المصالح الشخصية حتى و إن كان ذلك يعني فقداناً للكرامة ,,,, من اجمل الروايات التي مرت علينا لكاتب مبدع الاستاذ غسان كنفاني .......

بارك الله فيك اخي ابو عاصف على هذا الجهد الرائع والمعبر في نفس الوقت ..... لك مني خالص التحية

أخالفك الرأي أخي عاطف ، هذه الرواية اخذت حيز كبير من البحث والنقد وعقدت للبحث في احدثها وشخوصها الكثير من المؤتمرات ، ورغم كل ما يمكن للقاريء ان يفهمه من هذه الرواية ، فان السؤال الاخير الذي ختم به الراحل غشان روايته ( لماذا لم يطرقو جدران الخزان ) قر برء الفلسطيني المهاجر من مفهوم الخيانة وثبت لديه مفهوم الكرامة ، والسؤال لماذا لم يطرقو جدران الخزان بح ذاته كان قد اخذ حيزاً كبيراً من الحوار والنقاش ، انا انتظر نهاية الرواية هنا حتى اطرح السؤال للحوار ، حيث ان كثير من فلاسفة الادب قد حاول الاجابة عليه واجابو بطرق مختلفة ، رحم الله غسان ترك باب الحوار مفتوح ولم يقدم اجابة ، بارك الله فيك اخي عاطف واشكر لك مرورك .


 
 توقيع : ابو عاصف العناتي


بوصلة لا تشير الى القدس مشبوهة


رد مع اقتباس
قديم 08-13-2012, 02:05 PM   #8
استشاري
فلسطينية وأفتخر


الصورة الرمزية ام العز
ام العز غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1460
 تاريخ التسجيل :  Jul 2010
 أخر زيارة : 06-20-2016 (12:45 AM)
 المشاركات : 12,642 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
اني اخترتك يا وطني
حبا وطواعيا
اني اخترتك يا وطني
سرا وعلانيا
لوني المفضل : Fuchsia
افتراضي



كل الشكر والتقدير لك اخي ابو عاصف على جهودك الرائعة قصة اكثر من رائعة لكاتب اروع

وخصوصا في هذه الرواية التي تركها لكثير من التساؤلات التي تحتاج اجابات

تحياتي لك ودمت بود وعز وننتظر الجديد القادم


 
 توقيع : ام العز

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 08-13-2012, 11:01 PM   #9
مراقب عام


الصورة الرمزية امل سراحنه
امل سراحنه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1101
 تاريخ التسجيل :  Apr 2010
 أخر زيارة : 01-09-2014 (08:07 PM)
 المشاركات : 1,202 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Black

الاوسمة

افتراضي



الف شكر لك اخي ابو عاصف كم تستهويني هذه القصه وكم هو رائع غسان كنفاني حينما جسد الشخوص بتلك القمة وما يجعلني اعتبرها رؤية مستقبلة لكل من يحلم بالفرار من واقع مر فها هي تتكر نفس فصول الرواية على الحدود المكسيسكية مع الولايات المتحدة
الف شكر لك وان شاء الله لي عودة عندما تنهي القصة ويطرح السؤال الجوهري للنقاش
دمت بخير



 
 توقيع : امل سراحنه

".اللهم اجعل في قلبي نورا،وفي لساني نورا، واجعل في سمعي نورا، واجعل في بصري نورا، واجعلمن خلفي نورا، ومن أمامي نورا، واجعل من فوقي نورا ومن تحتي نورا، اللهم أعطني نورا،"


رد مع اقتباس
قديم 08-14-2012, 01:42 AM   #10
استشاري


الصورة الرمزية ابو عاصف العناتي
ابو عاصف العناتي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1699
 تاريخ التسجيل :  Sep 2010
 أخر زيارة : 01-20-2015 (12:06 AM)
 المشاركات : 1,265 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkblue

الاوسمة

افتراضي



اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امل سراحنه [ مشاهدة المشاركة ]
الف شكر لك اخي ابو عاصف كم تستهويني هذه القصه وكم هو رائع غسان كنفاني حينما جسد الشخوص بتلك القمة وما يجعلني اعتبرها رؤية مستقبلة لكل من يحلم بالفرار من واقع مر فها هي تتكر نفس فصول الرواية على الحدود المكسيسكية مع الولايات المتحدة
الف شكر لك وان شاء الله لي عودة عندما تنهي القصة ويطرح السؤال الجوهري للنقاش
دمت بخير


اشكرك أخيتي الفاضلة على مرورك الكريم ، وأكاد اقرأ في سطورك انك قرأتي الرواية بتحليل خاص ، وهذا حقيقة ما يعني في هذه الرواية بالذات ان نقرأها بتحليل لاحداثها لانها قد ترسم لنا موقف يبنى عليه قرارات فكرية مؤثرة ، مرة أخرى اكرر شكري على مرورك وان شاء الله كما قلتي لنا وقفة في نهاية الرواية امام السؤال الكبير ( لماذا لم يطرقو جدران الخزان )


 
 توقيع : ابو عاصف العناتي


بوصلة لا تشير الى القدس مشبوهة


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ْ~ ليس كل الرجال رجال..~ْ عاطف عابد قسم عالم ادم وحواء 2 06-29-2012 12:38 AM
ضربة الشمس ام العز منتدى الاستشارات الطبية 8 06-17-2011 12:27 AM
الشمس في صور سبحان الله ام العز قسم الصـــور 29 06-15-2011 09:21 PM
كلمات ثائرة لغسان كنفاني ام العز قسم المواضيع العامة 8 11-03-2010 12:07 AM
حي الله رجال فلسطين ابوسليم منتدى المدن والعشائر ورجالات فلسطين 5 01-11-2010 05:22 PM


Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011

جميع الآراء المنشورة للموقع تعبر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبر عن وجهة نظر ادارة الملتقى

تمت الارشفة بواسطة : المهندس طارق ( شركة النورس لخدمات الويب الكاملة )

a.d - i.s.s.w

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009