الموضوع: **بائعة الورد**
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-15-2010, 03:37 PM   #1
عضو مميز


الصورة الرمزية نور الهدى
نور الهدى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1486
 تاريخ التسجيل :  Jul 2010
 أخر زيارة : 09-17-2010 (08:44 PM)
 المشاركات : 413 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Black
افتراضي **بائعة الورد**



بائعة الورد
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
سلمى بائعة الورد .. فتاة في الخامسة عشر من عمرها،من أسرة فقيرة. يتيمة الأب والأم ولديها زوجة أب ، وثلاث أخوات من أمها ،وأخ من أبيها.تعيش في حي فقير ، في بيت صغير ، تركت المدرسة لتساعد زوجة أبيها– التي تعمل بالخياطة- لأنه لا أحد ينفق عليهم .
سلمى تعمل بائعة للورد على أطراف الرصيف، هذا عملُها.
تمضي يومها لتبيع سلة من الورد،تحت حرارة الشمس الساطعة .. تحت مخاوف عدم بيع الزهور .. تحت الخوف من زوجة أبيها وعقوباتها المتكررة .. تحت الخوف من ذئاب الطرق الغادرة .

تعيش سلمى .. تخرج من بيتها في الصباح الباكر،على صوت عصفورة،تلحن لها تغاريد الصباح؛التي تبعث فيها الأمل ، والنشاط ، والحيوية .. تحمل سلتها الممتلئة بالأزهار ذات الألوان الزاهية المشرقة ، تنطلق بها لتكسب ما كتبه الله لها منا لرزق. تنتقل من شارع إلى شارع ؛لتبيع ما لديها .
وغاية أملها وحبها ، أن يشتري أحد منها هذه الزهور ..تتوسل إلى هذا وذاك .فمنهم من يحن قلبه على هذه المسكينة ويشتري منها قليل من الأزهار، ومنهم من يصرخ في وجهها ويتركها ، ومنهم من يُسمعها كلمات جارحة لمشاعرها ، تجعلها تذرف الدموع .. وأي دموع!! ..دموع تزين بها سلتها الصغيرة .. تنثر دموعها على ورودها كأنها قطرات الندى ـ وأي قطرات!! ..


تعود إلى بيتها ، بعد أن تبيع ما لديها من ورود ،بيتها الذي يعتبر مجمع آخر للأحزان والألم والآهات، وسط أخواتها اليتيمات، وزوجة والدها الظالمة القاسية.

تعيش هنا ـ بائعة الورد ـ تبث شكواها وأحزانها،في ساعات الليل المتأخرة،بعد يومٍ شاق مليء بالمتاعب،تعود أدراجها إلى جدران غرفتها الصغيرة .
فمن يسمع هذه المسكينة ... الفقيرة ... الوحيدة ... اليتيمة،غير هذه الجدران،لعلها تواسيها.!
كعادتها،تستيقظ وردتنا الصابرة في الصباح ، على زقزقة عصفورتها ، التي حطت رحالها على نافذتها ، لتذهب إلى عملها .اليومي المعتاد .
تبدأ يوما جديداً بأمل جديد، تنطلق به هذا الصباح، لتبيع ورودها لعشاق الزهور والورود .تأخذ بالتجول هنا وهناك، ورد ..ورد ... ورد .. عندي ورد جميل ، من يشتري الورد؟ .
تمر سيارة فخمة جديدة في هذا الشارع،ولأول مرة يقع بصرها على سيدة حسناء تقودها .. تلمح تلك السيدة سلمى جالسة على طرف الطريق، تذرف الدموع لأنها لم تبع ورودها، والسبب هو ذاك الشرطي الذي منع البائعين المتجولين،من البيع في هذا اليوم الجميل، لأن هناك مسئول كبير،سيمر من هنا ليلقي كلمة شديدة الأهمية في ندوة عامة، عن الأوضاع السائدة .
تنزل السيدة من سيارتها ، وتتوجه صوب بائعة الورد ، وتسألها عن قصتها وحالها وأحوالها .. عندها ، بدأت سلمى تحكي لها كل ما بداخلها ، تصارحها . وفجأة، تأخذ السيدة سلتها التي تعلوها دموعها . وتعاهدها أن تشتري منها كل يوم، كل ما بحوزتها من الأزهار، في هذه اللحظة، تذرف دمعة تلو الدمعة، من عيني سلمى ، مع ابتسامة عريضة، ترتسم على وجه وردتنا سلمى .


يتبع..
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة







 
 توقيع : نور الهدى

كــثــيــرون لا تــــــــربـطـــــــنــــا بــــــــهم عــــــــلاقــــــــة شـــــخــــصية

لــــــــكن أروحــــــنا تعـــــــــتاد وجـــــــودهـــــــــم فــ تحـــبـــهم في الله وتحـــــمــل لـــهم كل تــقــــــدير وأحتــــرام

وتـــــــشـــــــــــعر أنّ غـــــيـــابــــــــهم يــنبـــغي أنّ لا يـــــــــــكـــــــــــــــون

كي تــــــــــــــظــــــــــــل الأمـــــــــكـــــــــنة تــــــــزهـــــــــــــــــــــــو بــــــــــــــــــــــــــــــــهم

التعديل الأخير تم بواسطة نور الهدى ; 08-15-2010 الساعة 03:42 PM

رد مع اقتباس