المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آخر مقالة أعجبتني


شهريار
03-13-2010, 08:09 AM
تحياتي للجميع وحياكم الله ... أحببت أن أضع بين أيديكم هذه الغرفة الحوارية ، التي سأخصصها لعرض مقالات بعض الكتاب المبدعين في العالم العربي ، والتي تخدم قضايانا وأمتنا ، وأرجو من الجميع التفاعل مع هذا الطرح ، فكل مقالة رائعة هادفة سنرحب بها هنا داخل هذه الغرفة ... دمتم

شهريار
03-13-2010, 08:14 AM
اسمحوا لي أن أبدأ مع الكاتبة المتألقة أحلام مستغانمي في مقالتها الرائعة : بلاد المطربين أوطاني ... دمتم



بلاد المطربين.. أوطاني





أحلام مستغانمي



وصلتُ إلى بيروت في بداية التسعينات، في توقيت وصول الشاب خالد إلى النجوميّة العالميّة. أُغنية واحدة قذفت به إلى المجد• كانت أغنية "دي دي واه" شاغلة الناس ليلاًونهاراً. على موسيقاها تُقام الأعراس، وتُقدَّم عروض الأزياء، وعلى إيقاعها ترقصبيروت ليلاً، وتذهب إلى مشاغلها صباحاً.
كنت قادمة لتوِّي من باريس، وفي حوزتي مخطوط "الجسد"، أربعمائة صفحة قضيت أربع سنوات في نحتها جملة جملة، محاوِلة ما استطعت تضمينها نصف قرن من التاريخ النضالي للجزائر، إنقاذاً لماضينا، ورغبة فيتعريف العالم العربي إلى أمجادنا وأوجاعنا. لكنني ما كنت أُعلن عن هويتي إلاّ ويُجاملني أحدهم قائلاً: "آه.. أنتِ من بلاد الشاب خالد!"، واجداً في هذا الرجل الذي يضع قرطاً في أذنه، ويظهر في التلفزيون الفرنسي برفقة كلبه، ولا جواب له عن أيسؤال سوى الضحك الغبيّ، قرابة بمواجعي. وفوراً يصبح السؤال، ما معنى عِبَارة "دي ديواه"؟ وعندما أعترف بعدم فهمي أنا أيضاً معناها، يتحسَّر سائلي على قَدَر الجزائر،التي بسبب الاستعمار لا تفهم اللغة العربية!
وبعد أن أتعبني الجواب عن "فزّورة" (دي دي واه)، وقضيت زمناً طويلاً أعتذر للأصدقاء والغرباء وسائقي التاكسي، وعامل محطة البنزين المصري، ومصففة شعري عن جهلي وأُميتي، قررت ألاّ أفصح عن هويتي الجزائرية، كي أرتاح.
لم يحزنّي أن مطرباً بكلمتين، أو بالأحرى بأغنية من حرفين، حقق مجداً ومكاسب، لا يحققها أي كاتب عربي نذر عمره للكلمات، بقدر ما أحزنني أنني جئت المشرق في الزمن الخطأ.
ففي الخمسينات، كان الجزائري يُنسبُ إلى بلد الأميرعبد القادر، وفي الستينات إلى بلد أحمد بن بلّة وجميلة بو حيرد، وفي السبعينات إلىبلد هواري بومدين والمليون شهيد ... اليوم يُنسب العربي إلى مطربيه، وإلى الْمُغنِّي الذي يمثله في "ستار أكاديمي" ... وهكذا، حتى وقت قريب، كنت أتلقّى المدح كجزائرية من قِبَل الذين أحبُّوا الفتاة التي مثلت الجزائر في "ستار أكاديمي"، وأُواسَى نيابة عنها .... هذا عندما لا يخالني البعض مغربية، ويُبدي لي تعاطفه مع صوفيا.
وقبل حرب إسرائيل الأخيرة على لبنان، كنت أتابع بقهر ذات مساء، تلك الرسائل الهابطة المحبطة التي تُبث على قنوات الغناء، عندما حضرني قول "ستالين" وهو ينادي، من خلال المذياع، الشعب الروسي للمقاومة، والنازيون على أبواب موسكو، صائحاً: "دافعوا عن وطن بوشكين وتولستوي". وقلت لنفسي مازحة، لو عاودت إسرائيل اليوم اجتياح لبنان أو غزو مصر، لَمَا وجدنا أمامنا من سبيل لتعبئة الشباب واستنفار مشاعرهم الوطنية، سوى بث نداءات ورسائل على الفضائيات الغنائية، أن دافعوا عن وطن هيفاء وهبي وإليسا ونانسي عجرم ومروى وروبي وأخواتهن .... فلا أرى أسماء غير هذه لشحذ الهمم ولمّ الحشود.
وليس واللّه في الأمر نكتة. فمنذ أربع سنوات خرج الأسير المصري محمود السواركة من المعتقلات الإسرائيلية، التي قضى فيها اثنتين وعشرين سنة، حتى استحق لقب أقدم أسير مصري، ولم يجد الرجل أحداً في انتظاره من "الجماهير" التي ناضل من أجلها، ولا استحق خبر إطلاق سراحه أكثر من مربّع في جريدة، بينما اضطر مسئولوا الأمن في مطار القاهرة إلى تهريب نجم "ستار أكاديمي" محمد عطيّة بعد وقوع جرحى جرّاء تَدَافُع مئات الشبّان والشابّات، الذين ظلُّوا يترددون على المطار مع كل موعد لوصول طائرة من بيروت.
في أوطان كانت تُنسب إلى الأبطال، وغَدَت تُنسب إلى الصبيان، قرأنا أنّ محمد خلاوي، الطالب السابق في "ستار أكاديمي"، ظلَّ لأسابيع لا يمشي إلاّ محاطاً بخمسة حراس لا يفارقونه أبداً .. ربما أخذ الولد مأخذ الجد لقب "الزعيم" الذي أطلقه زملاؤه عليه!
ولقد تعرّفت إلى الغالية المناضلة الكبيرة جميلة بوحيرد في رحلة بين الجزائر وفرنسا، وكانت تسافر على الدرجة الاقتصادية، مُحمَّلة بما تحمله أُمٌّ من مؤونة غذائية لابنها الوحيد، وشعرت بالخجل، لأن مثلها لا يسافر على الدرجة الأُولى، بينما يفاخر فرخ وُلد لتوّه على بلاتوهات "ستار أكاديمي"، بأنه لا يتنقّل إلاّ بطائرة حكوميّة خاصة، وُضِعَت تحت تصرّفه، لأنه رفع اسم بلده عالياً!
ولاحول ولا قوّة إلاّ باللّه.. أواه.. ثمّ أواه.. مازال ثمَّة مَن يسألني عن معنى "ديدي واه"!

شهريار
03-14-2010, 11:05 AM
دقائق‏ 5
‏(رائحة الموت: زعتر!!) ‏
المصدر:
· عبدالله الشويخ
التاريخ: 08 مارس 2010
‏لزاوية (سكيك) في جريدة الخليج منزلة خاصة لدى الكثير من القراء ، فهي وإن كانت مقتضبة وسريعة إلا أنها تمثل نبضاً حقيقياً ومرآة صادقة لحياتنا اليومية... تدهشنا كثيراً ... تستفزنا... تضحكنا... كثيراً ما ننقل منها بعض الأخبار لتصبح رسائل نصية تصل إلى جهات الأرض الأربع... لكنني ، والحق يقال، كأحد المدمنين عليها مع «سفن أب» الصباح أقول إنها لم تبكني إلا مرة واحدة... الأسبوع الماضي...

يقول الخبر كعادته على عجالة: «رفضت الجهة المختصة بدفن الموتى في إحدى الدول العربية السماح لذوي امرأة فلسطينية مقيمة فيها ، توفيت إثر إصابتها بالسرطان، بدفن جثتها في مقبرة، على اعتبار أن المقبرة المخصصة للوافدين هي في منطقة أخرى، وعند توجه ذويها إلى تلك المقبرة، رُفض طلبهم بدفنها هناك، كون إقامتها صادرة من دولة أخرى...»، أواه يا أمي!... لا أعلم من الموظف (المحترم) الذي يصر على اتباع الأوامر، رافضاً الانصياع لأوامر الموت وجبروته وقسوته... وغير مبالٍ بآلام السرطان التي حتماً لم تكن السبب الحقيقي في سفر المريضة، بل سافرت لكثرة ما آلمتها أوجاع التهويد والسرطان الاستيطاني والصمت العربي المشبوه!! أواه يا أمي... يا من كنت تحلمين بقبر بسيط في أرض المعراج...
وبين خيانات الأسلحة الفاسدة والزيارات السرية ومعاهدات السلام... رأيت أرضك البكر تصغر شيئاً فشيئاً... حتى لم يعد لك فيها قبر... ففتحنا أيدينا وقلوبنا وأراضينا مستقبلين لك... ولكن خطأ موظف مسؤول لم يفهم أنك الآن والآن فقط تدخلين لأرضنا بشكل شرعي...
عجز العرب (الثوار) في الماضي أن يجعلوا لك قبراً بين أشجار الزيتون وعلى سفوح الجبال الشم... عجزوا في الماضي أن يكفنوك في العلم الذي نعرفه جيداً لأنه علمنا ولا فرق إلا بين مثلث ومربع... ضلع أعوج وهو الفرق بين أنوثتك الرجولية ورجولتنا المستأنثة!!
واليوم يريد بعض الموظفين أن يثبتوا أن الفروق موجودة حتى في الموت... وأن الأوراق هي التي تحدد مكان قبرك الصحيح... من يعلم؟ ربما سيكون لها في القريب العاجل أرقام... وربما ستكون أرقاماً مميزة ذات فئات...
ولكن أمنا الفلسطينية التي عاجلها السرطان لن تحصل على رقم مميز أبداً... لأنها كما هي مأساتها في الحصول على قبر... ستتكرر مأساتها في الحصول على رقم مميز، ربما لأنها لا تحمل أوراقاً تكفي لاستصدار ملكية قبر... أو ربما لخشيتها أن تقوم السلطات في الكيان المزعوم بمصادرة قبرها، كما صادرت قبل ذلك منزلها وبيارتها وأحلامها جميعاً...
يا سيدي مسؤول المقبرة... ليتك تسمح لي بأخذ الجثة من ذويها...
لعلي أضعها في حديقة منزلي... وأزرع حولها بضع شجيرات زيتون وشجرة برتقال وعدداً من أشجار التين... لعلي أقرأ لها سورة الإسراء بعد كل صباح... ربما تستيقظ ذات ليلة لتفاجأ بأن كل ما جرى في سنواتها الـ 62 منذ عام 48 لم يكن سوى كابوس...
أو ربما نستيقظ نحن!! ‏

ابو اسماعيل
03-14-2010, 11:15 AM
مشكور اخي على الفائدة.............

حنظلة
03-14-2010, 01:27 PM
أو ربما يستيقظوا هم000

محمد عبد الهادي عابد
03-14-2010, 07:50 PM
يا غزة هذا الوطن لا يتسع لنا ولك!


لم يكن مجرد عام واحد هذا الذي مر على غزة.

بالنسبة للاخرين الساكنين هذه المساحة بين المحيط والخليج، كان أكثر من الف عام، وأكثر من الفي عام، وبات من الصعوبة أن تفتش في الذاكرة القومية لتجده في زاوية بعيدة حدثا صغيرا لا يختلف عن تدهور مركبة أو سقوط عن دراجة هوائية أو نارية او اصطدام رأس طفل بدميته الناعمة.

لم يكن مجرد عام واحد هذا الذي مر على غزة.

كان ألف عام من العزلة، وألف عام من الحصار، وألف عام من الموت، والف عام من البحث عن حليب لطفل أو دواء لمريض او خبز لجائع، لكن الغزيين ظلوا يسيرون في شوارعنا الوطنية وشوارعنا القومية وشوارعنا الاسلامية وقد علت وجوههم دهشة موجعة وسؤال قاتل: لماذا يركض كل هؤلاء الأشقاء في الشوارع والأزقة بلا رؤوس؟ لماذا نحن وحدنا الذين نسير في وقار ونمشي في خيلاء ونجلس في طمأنينة، ونتحدث في وضوح، وقد أنسانا وقارنا وخيلاؤنا وطمأنينتنا ووضوحنا طعم الخبز ورائحته واستدارته وحاجتنا اليه؟! في مثل هذا اليوم من عام مضى، بدأ العدو الصهيوني حرب إبادة ضد غزة الرؤوس وغزة الصمود وغزة الايمان وغزة الرفض وغزة البندقية، هدم المباني ولم يهدم روح طفل، ومزق الجثث ولم يمزق وقار عجوز، وطلى الجدران بالموت والسواد دون ان يصل ببشاعته الى وجه امرأة غزية، كانت تزغرد وتوحد وتطلق الاغنيات، وفي آخر الليل تستند الى ما تبقى من بيتها، وحولها ما تبقى من اطفالها، وتقرأ سورة الانفال.

دعونا لا نتوقف يوما واحدا مع حزنها المقاوم، وجوعها المقاوم ويتمها المقاوم، ثم نتركها بقية العام وحيدة في خندق الدفاع عن حياة الأمة وشرفها.

دعونا لا نقدم العزاء لأسرة غزية واحدة، فالعزاء يقدم لمن يطلبون الحياة وليس لمن يطلبون الشهادة، وعندما ترفع بيوت في غزة أعلامها السود، فليس حدادا على من رحل من اطفالها ونسائها وشيوخها ومقاتليها، لكنه حداد على الذين اخذوا مقاعدهم أمام المسرح، وراحوا يتابعون الحرب على غزة وأهلها دون ان يتوقفوا عن شرب المرطبات والتسلي بالبوشار.

قبل اكثر من عام، وفي هذه الزاوية كتبت عن (غزة التي لم تهزم) وقلت مشغولة انت بالصلاة، وباحتضان ابنائك واحفادك بين اصابعك الدافئة، ومشغولون نحن ببورصاتنا وملاعب اقدام لاعبينا، والاغاني العارية والابراج التي ترتفع فوق ترابنا عشرين طابقا، ولكنها لا تظهر بين حجارة قبور الشهداء التي ترتفع قطرة دم واحدة. اعذرينا اذا تأخرنا عن تشييع اطفالك وصباياك وشبابك وعجائزك، فقد وصلت الدعوة متأخرة، ودائما تصل متأخرة ولا نقرأ سطورها الا بعد أربعين رحلينا.


خالد محادين
الراي الاردنية

شهريار
03-15-2010, 08:47 AM
تحياتي محمد ... لطالما اعجبت بهذا الكاتب الرائع خالد محادين ... دمت يا صديقي وشكرا على تفاعلك ... بانتظار المزيد من المقالات الرائعة ...

محمود بنات
03-15-2010, 10:51 AM
عنوان المقالة -- الغباء المركب.. مسألة اختيارية

للكاتب - فهد عامر الأحمدي

فيما يخص الذكاء ينقسم البشر الى ثلاثة أنواع رئيسية: أذكياء، وأغبياء، وأغبياء جدا..
والنوع الأخير غباء مركب يجمع بين (الغباء الوراثي) وعنصر اختياري يضيفه الشخص لنفسه - كالجهل وسوء التخطيط والثقة الزائدة والطيبة العمياء، بل وحتى تغييب العقل وتناول المسكر - .
...فهناك مثلا مزارع برازيلي يدعى فالدمير لوبيز تعرض لخطأ طبي مشين بسبب طيبة قلبه وثقته الزائدة بالأطباء.. فبعد وصوله لمستشفى مونتا كلاروس خضع لعملية فاسيكتومي (حيث يقوم الجراح بقطع الحبل المنوي لمنع الإنجاب).. ورغم أنها عملية بسيطة نسبيا - ولا تستغرق أكثر من نصف ساعة - إلا أنها غير قابلة للتعديل ويظل الرجل عقيما حتى وفاته.. وبعد انتهاء العملية اكتشفت الممرضة أن المريض الحقيقي (ويدعى أيضا فالديمير) مايزال ينتظر في الخارج.. فلحقت بالأول وسألته: من أنت؟ فقال: فالدمير لوبيز؟ فسألته مجددا: ولماذا أتيت إلى هنا؟ قال: بسبب التهاب في الأذن؟ فقالت مندهشة: يا إلهي ألم تلاحظ أن الطبيب أجرى العملية في مكان مختلف؟ فقال بعصبية: وهل أنا أعلم من الطبيب، ثم ما أدراني أن عصب الأذن لا يأتي من هناك !!

وماذا يحصل حين يجتمع الغباء إلى شرب المسكر والجهل بالتاريخ !؟ .. إليكم الجواب:
.. في يونيو الماضي كان سائح بريطاني يتجول في شارع الشانزليزيه في باريس حين اعترض طريقه رجل مخمور سأله بهدوء: هل أنت انجليزي ياسيدي؟ فقال السائح: نعم.. فعاد وسأله: هل أنت متأكد أنك انجليزي؟.. قال السائح: نعم متأكد، ماذا تريد؟.. فما كان من الفرنسي المخمور إلا أن صفعه بقوة أوقفت المارة.. فسأله السائح غاضبا: لماذا فعلت ذلك؟.. فقال: لأن الانجليز قتلوا المناضلة الفرنسية جان دارك.. فقال الانجليزي مندهشا: ولكن هذا كان قبل 570عاماً.. فقال الفرنسي المخمور: أنا لم أعرف سوى اليوم!!.
وأخيرا؛ ماذا يحدث حين يجتمع الغباء إلي العناد وسوء التخطيط !؟.. الجواب: مهزلة تنتهي بحضور الشرطة!.
ففي اغسطس 1975دخل اربعة لصوص الى بنك "رويال اوف سكوتلاند" بنية سرقته؛ الا انهم علقوا فى الباب الدوار فهرع موظفو البنك لمساعدتهم فخجل اللصوص من معاملتهم الحسنة فعادوا أدراجهم.. ولكنهم عادوا بعد نصف ساعة واعلنوا أنهم هذه المرة (مصرون) على سرقة بعض المال.. وبعد أن خيم صمت مطبق انطلقت ضحكة مدوية من أحد الموظفين فتبعه كل من في البنك فاصبح موقف اللصوص حرجا.. زعيم العصابة حاول انقاذ الموقف فتقدم الى احد المحاسبين وهدده بالقتل ان لم يسلمه المال؛ الا ان المحاسب لم يتوقف عن الضحك ولم يأخذ طلبه على محمل الجد.. وعندها خفض اللص المبلغ إلى خمسين ألف جنيه؛ فزادت نوبة الضحك لدى المحاسب؛ فخفضها إلى اربعمائة ثم ثلاثمائة حتى وصل الى خمسين جنيها فقط.. ولكن عبثا حاول؛ فكلما خفض المبلغ اكثر زاد ضحك المحاسب وبقية الحضور. وبسبب هذا الموقف الحرج قرر اللصوص إلغاء العملية ومغادرة البنك.. ولكن، أتعرفون ماذا حصل عند خروجهم!؟.. علقوا مجددا في الباب الدوار فتركوهم هذه المرة حتى حضرت الشرطة !
أن تولد غبيا فهذه مشيئة الله.. أما أن تزيد الأمر سوءاً فهذا أمر يخصك

شهريار
03-15-2010, 01:09 PM
ههههههههه تحياتي للعزيز محمود ... فعلا إن الغباء فنون ... تماما مثل الجنون ... دمت يا صديقي

انور علي الخواجا
03-15-2010, 01:13 PM
http://www.7aqsa.com/uploads/91a6ea6bcc.gif
مشكور لك تحية ابدعت

بيتي دنيتي
03-15-2010, 01:52 PM
توجد مقالات كثير رائعه واجمل مقالات اقرئها لكتاب عرب تايمز
بتحس بمصداقيه الكتاب هناك --- واحلام مستغانمي مند زمن طويل لم اقرا لها كانت تكتب بزهره الخليج وكل الاسره ومقالاتها باخر صفحه وجميله جدااااااا
مشكور اخي جدااااااا

شهريار
03-15-2010, 02:41 PM
تحياتي يافا ... ننتظر منك أن تضعي لنا مقالا أعجبك هنا أو هناك ... دمت يا أختي

بيتي دنيتي
03-15-2010, 03:31 PM
ففي بلدي تستطيع أن تكون ما تكون إلا أن تكون---------------------------------- للكاتب ماهر درديري
عفوا مش راح احكي عن اللي بفكر فيه خوف ما تتهموني بأني عنصري أو اني خارج عن السياق
عفوا اللي بقدر يكون منافق فيه يلعب على الافكار لحد ما الافكار تنافق صاحبها
واللي فيه يملك القوة فيه يقرر مين يكون حر ومبن يكون عبد الى الابد .
واللي مشوه من جوى صعب يكون بريء براه والعكس صحيح
فيك تلعب على تناقضات الاخرين بس ما فيك تعلم بالغيب
أو أن تكون طير سليمان .
وفيك تكون لعبة بتمشي بخيطان وفيك تكون عصا بيد شخص ما بيعرف غير هاللغة عشان يعرف يتواصل مع هالعباد .
وفيك طول الوقت تدعي على اللي كان السبب في مأساة البشر والطير والحيوان
وفيك تكون ذاك الوجه اللي بمية وجه… قناع وقناع وقناع لحد ما تختفي تفاصيل الوجه
وفيك تكون طيار بكشف السهل والجبل ويشوف كل شي بيتحرك على الارض ويكون هدف الك.
وفيك تكون هدف للمجتمع الدولي بمجرد انك تحكي رايك عن اسرائيل وشو فيهم يعملوا اكثر من انهم يغتالوك .
وفيك تصير مؤامرة ضد اي مؤامرة وفيك تكون معارضة لاجل المعارضة وفيك تكون من دعاة الاتفاق لاجل الاتفاق ولاجل يكون معك مصاري .
وكيف ما يكون معك ملايين المصاري وفي ملايين الناس ميتة جوع هون وهناك مش هيك اتقسم المجتمع لطبقات .
وفيك تنام مرتاح لانو ضميرك مات قبل ما تحط راسك وتنام …
عشان هيك عندك قدرة تحلم و تألف فيلم عن اللي احلمتوا ومين راح يخرج الفيلم غيرك ، لان العالم بالنسبة الك مقسوم الى عالمين ما هو انت وما هو ليس انت …
كم من عبدة الانا في هذا العالم بما فيهم أنت
ومن غيرك الذي يقتات على خوف الاخرين وعلى قوة الاخرين …
ما زالت كلماتك تلعق أجسادهم وكأنك اصبحت كائنا خرافيا يستمد الطاقة من طاقاتهم الروحية لحظة موتهم ، ومن غيرك لا يعرف كذب التاريخ أي تاريخ … ولا تثق به .. فكيف تصدق التاريخ حين يقول أنك غريب في وطنك حين كنت وحين ستكون ؟
وكيف تثق بالجغرافيا والخرائط وانت اصبحت لا ترى وطني على الخريطة
وعندما تنظر الى الجغرافيا ترى بلدا غير بلدي التي تعرفها …هذه ليست بلدي .. انها بلد الجميع ألا بلدي ..
في بلدي لايوجد اسوار عالية يغطيها الحديد والخوف .. في بلدي لا احد يقف عند مدخل المدينة ليأذن لك بالدخول …
في بلدي لا تفكر أنك ستموت في اي لحظة .. في بلدي تمشي في كل الطرقات .. وفي كل الاتجاهات ،
في بلدي يموت الوطن كل يوم .. في بلدي اطفال لا يحلمون .. في بلدي الكل يتحدث عن السياسة بشكل جيد ولا مجال للحديث عن القلب والمشاعربإتقان وكأن الحب مات أو لا احد يحب هناك … في بلدي لم يعد الحب للوطن أكبر من حب الذات .. في بلدي وطني اصبح كل البلاد .
في بلدي العيون تنظر الى الجلاد لتعرف من هي الضحية القادمة ، في بلدي لا تعرف الحاكم من المحكوم . في بلدي تنتظر الهجرة الى أمريكا أو الى اوربا كي تعرف معنى اخر للحياة . في بلدي الناس لا تعرف دربا للنجاة .
في بلدي وُلد الخوف وتخاف حين ترى الفزاعات في رؤوس الجبال . في بلدي تتعود على فن التمثلة .
في بلدي يوجد فيها شعر ومسرح وسينما . في بلدي تحتاج الى بعض السكون فقط كي تتأمل . في بلدي لا يوجد عمل . في بلدي أنت المتهم بالخطر، ليس عليك وحدك بل على العالم اجمع . في بلدي تستطيع أن تكون ما تكون إلا أن تكون أنت . في بلدي الجميع يتقن فن المراوغة وفي بلدي البندقية حلم للطفل وللرجل سوية . في بلدي لا أحد يحدثك عن الحرية أكثر من أهل بلدي . في بلدي الطير مظلوم والحيوان مظلوم والانسان مظلوم . في بلدي لا ينمو الشجر . في بلدي المياه تتبخر وفي بلدي نغني في الصيف وفي الشتاء . في بلدي تعرف حدود القدر . في بلدي لا احد يعطيك اجابة محددة عن مفهوم السعادة . في بلدي اذا أردت أن تدرس أصول الفلسفة إذهب هناك . فأهل بلدي كلهم فلاسفة .

اذا اردت أن تسمع حكاية قديمة من الجد والجدة ، اذهب الى بلدي وتعلم تقاليد الارياف .. في بلدي لا يوجد غابات برية .. في بلدي يوجد مستوطنات متحضرة ، بإضواء صفراء تقضم أشجار الزيتون و الاراضي البرية ، هل فهمت لماذا تقطع اشجار الزيتون الرومية ؟ لانها تخرب أجواء الرومانسية !!! هل تفهم لماذا يجب أن تكون في بلدي منتبها دائما كي لا تدوسك دبابة او مظاهرة. في بلدي سُرق البحر منا !! وإن أمسكوا بك عند الشاطئ تعتقل لأنك تهدد وجود البحر والموج والجبل ، ولأسباب أمنية لا يجب أن ترى أشكال الموج في الصباح . في بلدي لا ينتهي الكلام بإنتهاءنا .

في بلدي تبدأ البداية وتنتهي النهاية.

طالبة الشهاده
03-15-2010, 04:42 PM
بقلم عبدالله المغلوث000كاتب سعودي



في سيول يسألك الكوري عن عمرك قبل اسمك في لقائكما الأول؛ لكي يتحدث معك بلغة تليق بسنك. وفي القاهرة يسألك المصري عن مهنتك حتى يناديك بـ(الباش مهندس) أو (البيه). أما في الرياض فيسألك ابن جلدتك عن أصلك وفصلك ليدعو القبيلة بأسرها لتجلس القرفصاء معكما.
في أحد المطارات الداخلية، سألني شاب صغير بشنب وشعر كثيف، لا يتجاوز عمره 17 عاما، ونحن في الطابور الأخير قبل استقلال الطائرة، عن اسمي. فأجبته بسرعة وحبور، لكنه لم يبلع إجابتي المقتضبة. وقفت في حلقه. رد بامتعاض:'ماذا أفعل باسمك الأول؟ ماعائلتك؟'.
حينما ناولته اسم عائلتي، لم يعده إليّ إلا بعد أن استنفد كل الأسماء التي تقبع في ذاكرته، وتحمل نفس اسمي الأخير. وفيما كنت أستوي على مقعدي في الطائرة، إذا به يضع يده على كتفي ويقول لي بعطش:'نسيت أن أسألك أنت من أين؟ إلى أي قبيلة تنتمي؟'.
هذا الحوار الذي عشته قبل عامين اجتاحني مجددا قبل أسابيع قليلة عندما التقيتُ طبيب أسنان مصريا وابنته مُنى (5 سنوات) في أحد المجمعات التجارية في الخبر
أنفقت مع الدكتور عماد نحو نصف ساعة كاملة حافلة بالإثارة بسبب أسئلة ابنته الذكية. فقد حبستني مُنى في أسئلة لم أخرج منها إلا حينما حان موعد الصلاة. سألتني إذا كنت متزوجا أم لا. وأين طفلتي ولماذا لا أحملها على كتفي أو أدفع عربتها في هذه الأثناء. وعبرت عن امتعاضها لعدم وجود دبلة الزواج في خنصري.
أبوها لم ينبس ببنت شفة طوال استجواب ابنته لي مكتفيا بابتسامة هائلة يرسمها على وجهه كلما شعر أنني تورطت أو غرقتُ في أحد أسئلتها العميقة.
الحوار المثير الذي جمعني مع مُنى دفعني لسؤال أبيها عن سر هذا التدفق والحيوية واللياقة التي يتمتع بها لسانها مقارنة ببعض ألسنة أبنائنا الذين في سنها أو حتى في سني!
الدكتور عماد لخص إجابته على استفساري بقوله إنه وزوجته لا يقاطعانها إذا تكلمت. يتحدثان معها كأنها ابنة العشرين. ينتظرانها حتى تنتهي ثم يصوبان أخطاءها، مما جعلها تتحدث بطلاقة لا تتوافر في أطفالنا الذين نتلو على آذانهم 'كخه يا بابا'، و'أح ياماما' حتى ينبت الشعر في شواربهم
هذه العبارات التي ترافق أطفالنا سنوات طويلة جعلت الكثيرين منهم لا يجيدون الحديث وارتكاب الأسئلة. تبدو جملهم ناقصة وكأن أرتالا من الفئران الشرهة انقضت عليها بأسنانها الحادة. في حين تبدو جمل الأطفال المصريين وغيرهم أكثر دهشة وانشراحا.
البدايات المتعثرة لا تقلص حظوظ فرق كرة القدم في الفوز بالدوري فحسب بل تقلص حظوظ الوالدين بالفوز بابن أو ابنة يجيدان الحديث.
تزخر جمل اللبنانيين بعبارات مثل:'إزا بدك'، و'إزا حبيت'. في المقابل تبدو جملنا منزوعة الألوان كمنزل فسيح بلا نوافذ.

دائما أقف مذهولا أمام العبارات التي يغرسها السوريون واللبنانيون والمصريون في أحاديثهم التي يلقونها على مسامعنا في الشارع، والدكاكين، والتلفزيون، متسائلا:

لماذا لا نزرع عبارات مثلها بسخاء في لغتنا وحواراتنا. لماذا نقتصد ونتقشف في تعابيرنا؟
طرق التربية الارتجالية المبكرة التي تمارس في أغلب منازلنا أنجبت مآسي تقفز من أفواهنا كلما تحدث أحدنا، سأل أحدنا. فلا نعرف كيف نبدأ الحوار وكيف ننهيه. يجب أن يدرك أبناؤنا كيف يتحدثون وكيف يسألون. هناك أسئلة كثيرة تكرس الطائفية والقبلية والتمييز، علينا أن نطردها، ونقمعها، ونصادرها.

أنا لست حانقا من الشاب (طيب الذكر أعلاه) الذي قبض عليّ في الطائرة بسؤاله، لكنني حانق على أمه وأبيه، لأنهما أودعا في أذنه 'كخه'، و'عيب'، و'أح' مبكراً، متناسين أنها مفردات لا تشيد لسانا، لا تشيد سؤالا، بل تشيد حزنا أطول من 'برج المملكة'

مقاله أعجبتني واتمنى ان تحوز على رضاكم
يعطيك العافيه أخي شهريار موضوع قيّم
وبالغ الاهمية

م .نبيل زبن
03-15-2010, 07:20 PM
شهريار0000الموضوع هذه فكرة مبدعة واتمنى ان تثبت على طول

شهريار
03-18-2010, 11:50 AM
أشكرك يا ست يافا ويا طالبة الشهادة على هذا التفاعل الأكثر من رائع ... والشكر الجزيل للباش مهندس نبيل ( على رأي مقالة طالبة الشهادة ) ... بانتظار مزيدكم

شهريار
03-19-2010, 04:40 PM
بقلم علي عبيد

مقال منشور في عن صحيفة البيان الإماراتية

كل صباح، كانت (النملة) الصغيرة تصل إلى مقر عملها مبكرا لتبدأ العمل بهمة ونشاط دون تلكؤ أو إضاعة للوقت، وكانت سعيدة جدا لأنها تقوم بواجباتها على أكمل وجه من تلقاء نفسها ودون ضغوط من أحد، يدفعها إلى ذلك حبها للعمل أولا، ثم للمكان الذي تعمل به وتشعر فيه بالراحة والألفة.

كان رئيسها (الأسد) مبهورا وهو يراها تعمل بكل هذا النشاط والحيوية دون إشراف أو مراقبة من أحد، لكنه قال بعد أن فكر طويلا: إذا كانت هذه النملة تستطيع أن تعمل بكل هذه الحيوية، وأن تنتج بكل هذا الزخم دون إشراف أو مراقبة، فمن المؤكد أن إنتاجها سيتضاعف كثيرا فيما لو كان هناك من يراقبها، لذلك قرر أن يعين لها مشرفا، ووقع اختياره على (صرصور) ذي خبرة واسعة وشهرة كبيرة في كتابة التقارير الممتازة، وقد كان له ما أراد ووافق (الصرصور) على القيام بهذه المهمة بعد أن أغراه (الأسد) وقدم له راتبا مجزيا.

تسلم (الصرصور) مهام عمله وكان أول قرار يتخذه هو وضع نظام صارم للحضور والانصراف، وقد احتاج لتطبيق هذا النظام إلى جهاز حديث للبصمة فطلب شراءه، ثم شعر بحاجته إلى سكرتير يساعده في ضبط المواعيد وكتابة التقارير فعين (عنكبوتا) كي يقوم بتنظيم الأرشيف ومراقبة المكالمات الهاتفية، وأشياء أخرى هي من طبيعة عمل السكرتارية المعروفة.

كان (الأسد) سعيدا بالتقارير التي أخذ يرفعها له (الصرصور) عن سير العمل، فطلب منه أن يُعِدَّ له رسوما توضيحية تبين معدلات الإنتاج، وتحلل أوضاع السوق واتجاهاته لاستخدامها في اجتماعات مجلس الإدارة خلال العروض التي عادة ما يقدمها لأعضاء المجلس موثقة بالأرقام والرسوم البيانية والإحصائية، الأمر الذي اضطر (الصرصور) إلى شراء جهاز حاسوب جديد وبرنامج «بوربوينت» وطابعة ضوئية «ليزر» واستحداث قسم خاص لتقنية المعلومات «آي تي» وتعيين «ذبابة» معروفة بإمكاناتها التقنية العالية للإشراف عليه.

لم تستسغ (النملة) هذه الأعمال الورقية الزائدة عن الحد، وكرهت الاجتماعات التي كان يعقدها (الصرصور) لهم وتستهلك أغلب الوقت وتعطلها عن العمل، أما (الأسد) فقد كان سعيدا بما يجري، لذلك رأى أنه قد حان الوقت لتعيين مدير للإدارة بعد أن تشعب العمل فيها وأصبح بحاجة إلى من يضبط إيقاعه فوقع اختياره على (دبور) يحمل شهادات عليا من أعرق الجامعات الغربية في الإدارة الحديثة.

وما أن تسلم (الدبور) مهام عمله حتى أمر بشراء سجادة تليق بالمكتب الفخم الذي سيدير العمل منه، كما طلب كرسيا ذا مواصفات خاصة تناسب ساعات العمل الطويلة التي سيقضيها في المكتب، وكان طبيعيا أن يحتاج أيضا إلى جهاز حاسوب، وإلى مساعد اختاره بعناية كي يعينَه على القيام بأعباء الإدارة الجديدة، وأوكل إليه مهمات عديدة؛ من بينها وضع ميزانية للخطة الإستراتيجية المتكاملة التي بدأ العمل عليها فور توليه مهام منصبه الجديد، وهكذا تحول مقر العمل الذي كانت (النملة) تشعر بالسعادة والألفة فيه إلى مكان كئيب، واختفت البسمة من على وجوه العاملين الذين كانوا يتبعون شتى الطرق لإرضاء رؤسائهم، وأصبح القلق وسرعة الانفعال عاملا مشتركا بينهم.

لاحظ (الأسد) أنّ إنتاج الإدارة قد انخفض كثيرا، وأن التكاليف قد زادت بنسبة لا تتوافق مع كمية الإنتاج التي تراجعت بشكل ملفت، فقرر أن يجري دراسة على بيئة العمل ليعرف موضع الخلل. ولأن دراسة من هذا النوع تحتاج إلى مختص ذي خبرة طويلة فقد قرر أن يسند هذه المهمة إلى (بومة) ذات مكانة مرموقة وشهرة واسعة في هذا المجال، فأصدر قرارا بتعيينها "مستشارة" للإدارة براتب خيالي وعمولة مغرية نظرا للطلب الشديد عليها، وكلفها بعملية التدقيق هذه، وطلب منها اقتراح الحلول المناسبة لمعالجة هذا الأمر.

لم يكن الأمر سهلا، هكذا صورت (البومة) للأسد مهمتها، وكما هي عادة الخبراء والمستشارين الذين يضخمون الأمور ويفلسفونها ويقضون الكثير من الوقت في البحث والدراسة والتحليل قبل أن يخرجوا بالحلول التي عادة ما نتوقع أنها سحرية للقضايا التي عادة ما يصورونها لنا صعبة ومعقدة.

لذلك قضت (البومة) فترة قاربت العام تنقّب في دفاتر الدائرة، وتفحص خطوط الإنتاج والمداخل والمخارج قبل أن تخرج بتقرير ضخم يحتاج المرء إلى ساعات طويلة لقراءته وفهمه، لكنها توصلت في النهاية إلى أن هناك تضخما وظيفيا في الدائرة، وأن العلاج الوحيد لهذا التضخم هو التخلص من بعض الموظفين الذين يشكلون عبئا على الدائرة.

لم يكن أمام (الأسد) بعد هذه الدراسة ذات الكلفة العالية التي تكبدتها المؤسسة سوى الخضوع للحل الذي اقترحته (البومة) في تقريرها، ولكن من تراه أول من قرر أن يطيح به ويفصله من المؤسسة؟

لقد كانت (النملة) التي قال التقرير إن الحافز للعمل قد انعدم لديها، وأنها وقفت موقفا سلبيا من التغيرات التي حدثت في المؤسسة التي كانت أكثر إنتاجا وأفضل بيئة قبل أن تطرأ عليها كل هذه الأحداث وتحولها إلى بيئة طاردة لا تشجع على العمل والإنتاج!

ملاحظة: هذه الحكاية منقولة بتصرف وأحداثها كلها من نسج الخيال، وأي تشابه بينها وبين بعض البشر أو ما يحدث داخل بعض المؤسسات والدوائر ليس إلا من باب الصدفة البحتة.

محمود بنات
03-21-2010, 04:53 AM
مقالة رائعه ومميزة اخي شهريار وتعبر عن واقع نعيشه في بعض المؤسسات

محمود بنات
03-21-2010, 05:04 AM
يسندون ذاك الجدار !!

تعودت المرور من أمامهم كل يوم
لم أدري لما يفعلون ذلك .. ولكنهم دائما كانوا واقفين .. يسندون ذاك الجدار .. ويمنعونه من السقوط
كانوا دائما متعبين .. كانوا مشغولين بسند ذاك الجدار .. ومنعه من السقوط ..
أكاد أرى أثار دماء أيديهم على الجدار ..
ولكنهم كانوا دوما هناك .. واقفين .. والعرق يتصبب من أجسادهم ...
لطالما رأيت بعضهم يسقط من شدة الانهاك .. ولكن لا تمر لحظات .. حتى يأتي من يحل محله ..
أحيانا عندما كنت أمر بهم .. أرى أناس يرمونهم بالقاذورات من بعيد ..
ويسخرون منهم .. ومن فعلهم
لم أكن ابالي بهم .. ولم أكن افهم فعل هؤلاء .. أو هؤلاء
ولكني كنت أشعر بارتياح ... لمجرد رؤيتي لهذا الجدار العظيم .. واقفاً شامخاً .. بفعل هؤلاء وصبرهم
وبعد فترة .. مررت بذاك الجدار ...
ووجدته قد سقط !
كدت أميز أشلاء الذين كانوا يمنعونه من السقوط تحت أنقاض الجدار .. لأول مرة أرى وجوههم المرهقة .. التي هدها طول الوقوف ..
يالله .. لقد كانوا وسيمين .. وكان النور يعتلي محياهم .. رغم اخاديد التعب والالم التي حفرت في وجوههم
حتى اشلاء الذين كانوا يسخرون منهم .. فقط سقط الجدار عليهم أيضا ... سقط الجدار عليهم جميعاً .. دون تمييز
أخذت أتجول لأفهم ما قصة هذا الجدار ...
فوجدت خلفه تلالاَ من الأوساخ .. والحشرات .. والقوارض ..
ما إن سقط الجدار .. حتى بدأت .. تنتشر .. وتأكل كل ما حولها .. وتعيث به فسادا
لفت انتباهي ورقة .. كانت ملصقة بأعلى الجدار كاد أن يأكلها فأر أسود ...
بعد أن ازحته بعيدا .. وجدت بقايا كلمة ( كرامة أمة ) ! كاد أن يأكلها الفأر !

تعقيب :
دائما هناك أناس يحملون هم هذه الأمة وهم كرامتها .. وهم دائما يتألمون .. ويعانون الويلات من حمل هذا الهم ..
ولتعلم أن بالوقوف تحت ذاك الجدار ألما ..
ألم عندما تتبع اخبار الشهداء في فلسطين والعراق .. وتحمل همهم
ألم .. ترى العالم كله ضدك .. لأنك .. صح !
ألم عندما تسمع كلمات ( متخلف .. ارهابي ) لفعلك ..
ألم عندما تقبض على تلك الجمرة ..
وبسقوط الجدار نهاية الألم نعم .. ولكن أيضا .. نهاية الحياة ..
للواقفين أمام تلك الجدران ..
لعبق عرقهم إجلال ..
للمشرقين مع الشمس ..
لحاملي الأسرجة ..

تحية

انور علي الخواجا
03-21-2010, 02:51 PM
http://www.7aqsa.com/uploads/65a63z6aas.gif

م .نبيل زبن
03-23-2010, 07:05 PM
ما دامت الميزانية لا تسمح؟!

أشهر علماء الفيزياء في الدنيا قرر الهجرة من بريطانيا بعد خمسين عاما من الدراسة والتدريس في جامعة كمبريدج.. لماذا؟ لأن بريطانيا أمسكت يدها عن الإنفاق على البحث العلمي. فضيحة مدوية من عالم كبير إلى أعظم جامعة في الدنيا.
العالم المشلول الأخرس منذ الطفولة، ستيفن هوكنغ، حاول أصدقاؤه وزملاؤه أن يثنوه عن هذا القرار الفادح والفاضح، ولكنه أصر. وكذلك ابنته التي تؤلف قصصا للأطفال عن الفلك بالاشتراك مع والدها، الذي له كتاب اسمه «تاريخ موجز للزمن»، باع منه عشرين مليون نسخة. صار غنيا فطلق زوجته الأولى التي أنجب منها ولدا وبنتا، وتزوج الممرضة التي اخترع زوجها الكرسي الذي يجلس عليه، وفيه أجهزة تحول صوته إلى حروف!
أما الذي حدث فهو أن العالم الكبير قد اهتدى إلى نظرية في تفسير نشأة الكون، وأنه في حاجة إلى أجهزة رصد فلكية، ومعه فريق من العلماء المهندسين تحت قيادته خمس سنوات.. فاعتذرت الجامعة قائلة: إن الميزانية لا تسمح..
ثم طلبت منه توضيحا. رفض، وجمع أشياءه، واتجه إلى كندا، وحاولت أميركا أن تستضيفه، وكذلك ألمانيا وفرنسا.. فرفض.
حاولت الجامعة مرة أخرى أن تخفض الميزانية بضعة ملايين، فرفض. طلبت إليه أن يمهلها بعض الوقت.. رفض. لقد كان قراره نهائيا.
ولم يذكر هو مشروعه.. ولا الجامعة، فقد تمت المناقشات سرا، وسوف تبقى كذلك. حاولت ابنته بضغوط من أصدقائه وزملائه. حاولت زوجته الأولى، التي لا يزال يحبها، ولكنه أطبق فمه وأغلق الأجهزة التي تترجم صوته.. واتجه إلى كندا.
ولو أنت كنت قد رأيت أوبرا «بورجي وبي» الزنجية، لتذكرت البطل بورجي الكسيح، وقد جلس على مقعد له عجلات، وسأل: أين نيويورك! فأشاروا إليها، واتجه إليها. ولكنه لا يعرف أنها تبعد عنه عشرة آلاف كيلومتر.. ولكنه قرر! ما دامت الميزانية لا تسمح؟!

أشهر علماء الفيزياء في الدنيا قرر الهجرة من بريطانيا بعد خمسين عاما من الدراسة والتدريس في جامعة كمبريدج.. لماذا؟ لأن بريطانيا أمسكت يدها عن الإنفاق على البحث العلمي. فضيحة مدوية من عالم كبير إلى أعظم جامعة في الدنيا.
العالم المشلول الأخرس منذ الطفولة، ستيفن هوكنغ، حاول أصدقاؤه وزملاؤه أن يثنوه عن هذا القرار الفادح والفاضح، ولكنه أصر. وكذلك ابنته التي تؤلف قصصا للأطفال عن الفلك بالاشتراك مع والدها، الذي له كتاب اسمه «تاريخ موجز للزمن»، باع منه عشرين مليون نسخة. صار غنيا فطلق زوجته الأولى التي أنجب منها ولدا وبنتا، وتزوج الممرضة التي اخترع زوجها الكرسي الذي يجلس عليه، وفيه أجهزة تحول صوته إلى حروف!
أما الذي حدث فهو أن العالم الكبير قد اهتدى إلى نظرية في تفسير نشأة الكون، وأنه في حاجة إلى أجهزة رصد فلكية، ومعه فريق من العلماء المهندسين تحت قيادته خمس سنوات.. فاعتذرت الجامعة قائلة: إن الميزانية لا تسمح..
ثم طلبت منه توضيحا. رفض، وجمع أشياءه، واتجه إلى كندا، وحاولت أميركا أن تستضيفه، وكذلك ألمانيا وفرنسا.. فرفض.
حاولت الجامعة مرة أخرى أن تخفض الميزانية بضعة ملايين، فرفض. طلبت إليه أن يمهلها بعض الوقت.. رفض. لقد كان قراره نهائيا.
ولم يذكر هو مشروعه.. ولا الجامعة، فقد تمت المناقشات سرا، وسوف تبقى كذلك. حاولت ابنته بضغوط من أصدقائه وزملائه. حاولت زوجته الأولى، التي لا يزال يحبها، ولكنه أطبق فمه وأغلق الأجهزة التي تترجم صوته.. واتجه إلى كندا.
ولو أنت كنت قد رأيت أوبرا «بورجي وبي» الزنجية، لتذكرت البطل بورجي الكسيح، وقد جلس على مقعد له عجلات، وسأل: أين نيويورك! فأشاروا إليها، واتجه إليها. ولكنه لا يعرف أنها تبعد عنه عشرة آلاف كيلومتر.. ولكنه قرر!
انيس منصور

شهريار
03-23-2010, 08:46 PM
مقالة للصديق وزميل العمل المبدع : فراس النعنع ... من جريدة الخليج الإماراتية
-------------------------------------------------------------------------
تشافيز .. جراتسي

تشافيز أيها الأخ الكبير ، بالعربية الفصحى: شكراَ جزيلاً، بالعامية الفلسطينية: ، عفية ، عفارم، براو، بالاسبانية: جراتسي..وبكل لغات الدنيا انحناءات تقدير لا تنتهي..

تشافيز أيها الأخ الكبير، أعرف انك لم تشارك في مسيرة تضامنية، ولم تركب على الأكتاف هاتفاً في مظاهرة داخلية ، ولم تلق خطاباً في مناسبة قومية، ولم ترتد عباءة ولا عقالاً ، ولم ترع احتفالاً، ولم تحظ بعبارات طول العمر ودوام العزّ، وسداد الخطى، ورجاحة الفكر ونقاء الدم..أعرف أنك لا ترجو مصلحة منّا، ولا تحمل ثأراً ضدّهم.. أعرف أن أي من أشقائك لم يقتل في جنين، وأي من شقيقاتك لم تؤسر في خان يونس ، أعرف أن عائلتك لم تحاصر،وأنك لم تقف يوماً على المعبر، أو تُدفع في طابور خبز..فلماذا أنت عربي إلى هذا الحدّ؟!

تشافيز أيها الأخ الكبير، أنت تعرف انه لا يجمعنا فيك دين أو عرق أو لغة أو تاريخ مشترك أو جغرافيا أو وحدة مصير..فلماذا إذن تربط مصيرك بنا!!..

تشافيز أيها الأخ الكبير، لم نغنّ يوماً في نشيد بلاد العرب لفنزويلاّ ولم نربط كاراكاس بتطوانِ ..فلماذا سحبت سجادة الجغرافيا من تحت أقدامنا وأدرتها إلى قبلة النضال الأولى وأمّيت بنا..

تشافيز أيها الأخ الكبير، لا أذكر أني لي خالة ،تزوّجت في فنزويلا حتى أقول انك ابن خالتي، فبلادكم بعيدة بعيدة، ولا أذكر أن أمي جاورت فنزويليةً ذات حصاد وأرضعتك خمس رضعات مشبعات حتى أقول انّك ابن أمي...فلماذا تسبقني إذا في نجدة أخي..يا ابن أمي؟!...

تشافيز أيها الأخ الكبير، حتى الكلام الذي هو صنعتي ،قد أقعدني عن الكلام،اسمح لي قبل أن أموت خرساً،أو يسقط لساني مثل ورقة توت جافة ..أن أقول لك شيئا واحدا.. لقد أبكيتني يا شقيق الحرية..فقد حزت على دعاء أمي، كل دعائها في تهجّدها ليلة أمس...وتركتني في عتمة العقوق..

تشافيز ايها الأخ الكبير- يا مرضي - اسمح لي بأن اقبل رأسك

محمود جميل
03-25-2010, 09:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اضع هنا مقال للاستاذ خالد محادين وهو من الكتاب الاردنيين المميزين بالطرح والنقد الهادف البناء حيث تجد مقالاته اهتماما شعبيا منقطع النظير
وهو فعلا صاحب كلمة حق ..مقاله هنا بعنوان ..ايها الوزراء توقفوا عن احتقارنا حيث يطرح في المقالة المشكلة التي تعصف بالشارع الاردني عقب تصريح
لوزير التربية وجه في تصريحه كلام غير لائق بحق طبقة كبيرة من الشعب (المعلمين)...اترككم مع المقالة...
أيها الوزراء: توقفوا عن احتقارنا!!.

لم يبق امام دولة الرئيس الكثير من الخيارات، فقطار حكومته خرج عن القضبان، ولا بد من اعادته اليها ولو بأمر دفاع بالرغم من استمتاعنا بالديمقراطية والتعددية، واذا كان المدربون في لعبة كرة القدم يضطرون خلال الدقائق الاولى او الدقائق الاخيرة الى استبدال لاعب بلاعب، فانني لا اعتقد ان هناك ما يمنع دولة الرئيس من اجراء تعديل واسع على حكومته، تعيد الامور الى نصابها والمياه الى مجاريها والسيوف الى اغمادها اذ حين يكون السيف أطول و أكبر من الغمد فإن هذا الغمد سيكون أول ضحايا السيف واظن – بعض الظن اثم – ان بعض وزرائه اصغر من حجم مقادهم، لهذا يسحلون منها ويقعون على اخطائهم حتى انهم يجدون صعوبة في النهوض عن الارض!.
ليس من الضروري ان ينتظر دولة الرئيس شهوراً جديدة حتى يقدم على قرار التعديل، بل ان اقدامه على مثل هذا القرار يحسب له ولا يحسب عليه، اذ ليس من الضروري ان يبقي معه وزراء تقودهم السنتهم الى ارتكاب الاخطاء والخطايا، ومع ان اعتذار وزير عن خطأ اقدم عليه عملاً او اقدم عليه اساءة للناس او محاولة لخداعهم يعد امراً حسناً، لكننا كمواطنين لا نحب لهذه الحكومة ان تسمى حكومة الاخطاء والاعتذارات، خاصة وان غالبية الاعتذارات تأتي اكثر سوءاً من الاخطاء، واؤكد حتى لو انكر الرئيس فأنني اعرف انه يعرف ان بعض من اختارهم لركوب الحافلة معهم او فرضوا عليه ليكونوا ركاباً في هذه الحافلة باتوا يشكلون عبئاً حقيقياً، ولهذا لن ننظر الى اي تعديل قادم على الحكومة انه موافقة من دول الرئيس على رأينا في بعض الوزراء، اذ لا يعقل ان يكون حكم غالبية الاردنيين مخطئاً، فالناس لا تضع اقنعة على عيونها ولهذا فان رؤيتها للأمور والاحداث والقرارات والتصريحات غالباً ما تأتي صحيحة ومصدقة، ويجب ان تكون موضع احترام المسؤولين عنها.
نصائح دولة الرئيس التي يعطيها لوزرائه ثبت انها لا تلقى اهتماماً منهم، اذ لا يعقل ان يواصل هؤلاء الوزراء اعطاء التصريحات الاستفزازية، دون ان يعطوا بالاً لردود فعل الاردنيين عليها، ولا نحب ان نعتقد ان الرئيس مبسوط وسعيد بمثل هذا الاستفزاز لأن حكم الاغلبية حتى لو كان خاطئاً يجب ان يقف المسؤول عنده، وكلنا ندرك حساسية الاردنيين وقسوتهم في اطلاق الاحكام وانعدام ثقتهم في الحكومات التي تفشل في تأمين احتياجاتهم الاساسية لا من الخبز والدواء وايضاً من الحريات التي صانها الدستور وضمنها لهم هذا اذا كان المسؤول يحترم دستور بلده ويحتكم اليه وليس الى القمع والهراوات ومنع الاكسجين والحرمان من التظاهر والاعتصام والتعبير عن الموقف، ولا اريد هنا ان اضرب الامثلة – وما اكثرها – على تخبيصات بعض الوزراء في القول, واستمرار شتم المواطنين واحتقارهم وتهديدهم بالويل والثبور، وكأن هناك انواعاً من الويل والثبور لم تعصف بغالبية ابناء الشعب الطيب الصابر.
انني ارغب في التوقف عند تصريحات الدكتور ابراهيم بدران وردود فعله على مطالبة المعلمين باستعادة نقابتهم التي سرقتها منهم حكومة سابقة، ومع انعدام اسلوب الاحترام لهؤلاء المعلمين الذين لولاهم ما كان في وسعنا مواطنين ووزراء ان نتعلم وان نتثقف وان نذهب الى الجامعات وان نتخرج منها، واتفهقم رد فعل المعلمين على ما تصوره اهانة لهم كان الدكتور بدران حضارياً عندما اعتذرعنها, وفي ظل غضب المعلمين مما رأوه اهانة لهم – وهم محقون في هذا – وتواصل مطالباتهم واعتصاماتهم خرج علينا الناطق الرسمي - فض الله فاه – ليطلق تهديداته بضربهم بالمساطر والعصي، وبمدهم فلقات وبايقافهم على رجل واحدة امام الواحهم المدرسية، فهذه التهديدات لا تعكس حداً ادنى من الوعي وهي تضر بالحكومة ، لأنني لا اعتقد ان هناك درجة اسوأ مما يمكن للمعلمين ان يدفعوا اليها من قبل الحكومة التي يفترض ان تعرف سوء اوضاعهم المعيشية وسوء اوضاعهم النفسية، وسوء اوضاعهم الاجتماعية وهي الامور التي لم تستوقف اي مسؤول اردني في ظل هذا الكرم الزائد والمبلغ فيه لتدليل طبقة محددة ومحدودة ممن يتم تعيينهم او تصويب اوضاعهم – ولا اتحدث هنا عن تضويب اوضاع نصف الاردنيين – وانما عن طبقة الاصدقاء والاقارب والنسايب واعضاء الشلة الذين يمنحون مرتبات اكبر من مرتبات الهيئة التدريسية لمدرسة اعدادية مع مديرهم الجائع.
تهديدات الناطق الرسمي لن تخيف معلماً واحداً، لأن تهديد الجائع بالتجويع وتهديد المريض بالمرض وتهديد المسخوط بالسخط وتهديد الآكلين هوا باطعامهم الهوا وتهديد وتهديد قد يقود الى المزيد من اضرابات المعلمين والمعلمات واعتصاماتهم ومطالباتهم، ولا اعتقد ان معالي الناطق الرسمي سيتمكن من مواجهة هذا الامر الخطير, ولهذا جاءت الدعوة الموجهة لدولة الرئيس بعمل خصم على حكوميته يتجاوز الخمسين بالمائة، واجراء تعديل يشتمل نصف حكومته وحتى لا تكون هناك اخطاء وخطايا، فان الحل الوحيد هو ان يعين وزراء جدداً من البكم، فالاردنيون ليسوا مستعدين لدفع بريزة لأخذ دورة في تعلم لغة الاشارة خاصة وان هؤلاء الوزراء الجدد ليس لديهم من الوعي والفكر والثقافة ما يخسر الناس الاطلاع عليه، ولا بأس من منع كل اعضاء مجلس الوزراء من المشاركة في ندوة او الظهور على ششة او اعطاء تصريح لصحيفة او وكالة انباء او موقع الكتروني، فما نحتاج اليه وزراء يعملون ولا يخبصون بالكلام ودولة الرئيس كما يبدو لن يمر عليه شهور قليلة اخرى قبل ان يصاب بصداع يصعب علاجه.
اعترفي الختام انني (لم افش غلي) في هذه المقالة، واذا كان لي من امنية عزيزة فهي ان يفقد اغلبية الورزاء قدرتهم على النطق، فقد تجاوزت تصريحاتهم المسيئة حدود الكفر، ولأنهم وبالتحديد الناطق الرسمي لا يعرفون المعلمين الاردنيين ولم يتعلموا منهم المواطنة والكرامة لأنهم تعلموا في مدارس خاصة كان مدرسوهم فيها اجانب يكرهون العروبة ويكرهون الاسلام فقد تربط على ايديهم ونشأوا بين احضانهم في حين ان علاقاتنا تبدأ وتنتهي في (اسواق نيكسون) حيث ندمن الذهاب اليها لشراء احتياجاتنا من البالات ومن الملابس والاحذية واربطة العنق بينما هم يشترون بدلاتهم بالانترنت ويدفعون آلاف الدنانير ثمناً للواحدة منها، كما يدفعون مئات الدنانير لشراء احذيتهم واربطة اعناقهم ومن اموالنا المسروقة منا، ومن المؤكد انهم يعرفون ان 99% من الآباء الاردنيين لم ينفقوا على ابنائهم وبناتهم خمسية ليرة منذ دخولهم الصف الاول وحتى اكمال دراستهم الثانوية، وهم لم يعرفوا يوماً ان هناك حضانات وصفوف روضة ولهذا كيف نطالبهم باحترام المعلمين الاردنيين ولا نستغرب منهم ان يواصلوا احتقارهم لهم وتهديدهم بالمزيد من الطفر والمرض والجوع والاحتقار والاستفزاز، واذا كان لي من رجاء ابعث به الى الناطق الرسمي فهو ان ينورنا اكثر عن الاجندات السياسية التي تقف وراء مطالبتهم بحقوقهم المسروقة منهم، وهذه الحجة باتت حجة كل مسؤول فاشل يحمل قوى دولية او اقليمية مسؤولية تحريك الشارع الاردني للخروج في مسيرة نصرة للقدس او اعتصام سلمي للمطالبة بنقابة او اطلاق زفرة غضب مطالبة بالتوقف عن الاستهانة بقدراتهم القادرة على شل عمل الحكومة هذا اذا كان لدى حكومتنا عمل تتصدى للقيام به وانجازه.
نعرف جميعاً ان المسؤولين في بلدنا حلفاء اوفياء للولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي واصدقاء مميزون للعدو الصهيوني لكن ما لا نعرفه ان ثمة اعداء يحركون الشارع الاردني ضد حكوماته ولو انهم يدلوننا على هؤلاء الاعداء لنقف الى جانب مسؤولينا في التصدي لهم وافشال مؤامراتهم، وكشف كل اوراقهم التي يستهدفون بها الاردن وطناً وشعباً، فهذه السذاجة في توجيه مثل هذه الاتهامات الرسمية للمواطن نؤكد حجم الخواء الرسمي الذي يحكمنا ويتوهم ان هذا الليل طوله الف الف عام وليس اثنتي عشرة ساعة!! وآجلاً او عاجلاً سيكون للمعلمين نقابتهم مهما عاند المسؤولون ومهما توهموا انهم قادرون على ضرب المعلم كما يضربه طلابه امام بصر وسمع هيبة الحكومة المفقودة.
دولة الرئيس
انت المطالب الآن بالاعتذار لأشرف وانبل العاملين في بلدنا وهم المعلمون والمعلمات، فغالبية وزرائك التي تجهل كيف تتحدث تجهل بالتأكيد كيف تعتذر اذا اخطأت، واذا كان الخطأ جزءاً من الطبيعة البشرية فان الاعتذار صورة من صور الشجاعة، ولا احد يتطلع الى اننا سنشهد في نيسان القادم ما كنا شهدناه في نيسان 1989، ولا نطالب دولتك وحكومتك بالوقوف للمعلم تبجيلاً، بل كل ما نطالبكما به الا ينحصر تفكيركما في ارسال الأمن والدرك لضرب المعلمين والمعلمات واحتلال المدارس واعتقال المدارء واعطاء الطلبة الدرس الاول في مقاومة الظلم بالارهاب الجميل او البشع.
والف الف تحية محبة وتقدير لكل معلم في بلدنا يسعى لطرد الظلم والظلمات بالمعرفة والغضب، بعد ان نفد الصبر وتجاوز احتمال القهر والجوع كل القدرات.

بيتي دنيتي
03-25-2010, 11:32 AM
مقالات رائعه بارك الله فيكم جميعاااااااااااااااا

شهريار
03-28-2010, 09:31 AM
أبدع الشيخ الدكتور عائض القرني وكان منصفاً في مقالته التي نشرتها صحيفة "الشرق الأوسط" يوم أمس الخميس تحت عنوان (نحن العرب قساة جفاة) وأتركها لكم للقراءة والتأمل . لا أقول إلا بارك الله بك يا شيخ عائض فقد كنت صريحاً ومباشراً وعادلاً وهذا ما نحتاج إليه فنقد الذات والمكاشفة الواضحة طريق لاكتشاف الخلل.
د. عائض القرني

أكتب هذه المقالة من باريس في رحلة علاج الركبتين وأخشى أن أتهم بميلي إلى الغرب وأنا أكتبُ عنهم شهادة حق وإنصاف ، ووالله إن غبار حذاء محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وسلم ) أحبُ إليّ من أميركا وأوروبا مجتمِعَتين ولكن الاعتراف بحسنات الآخرين منهج قرآني ، يقول تعالى: « ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة ».

وقد أقمت في باريس أراجع الأطباء وأدخل المكتبات وأشاهد الناس وأنظر إلى تعاملهم فأجد رقة الحضارة ، وتهذيب الطباع ، ولطف المشاعر ، وحفاوة اللقاء ، حسن التأدب مع الآخر ، أصوات هادئة ، حياة منظمة ، التزام بالمواعيد ، ترتيب في شؤون الحياة ، أما نحن العرب فقد سبقني ابن خلدون لوصفنا بالتوحش والغلظة ، وأنا أفخر بأني عربي؛ لأن القرآن عربي والنبي عربي ، ولولا أن الوحي هذّب أتباعه لبقينا في مراتع هبل واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى . ولكننا لم نزل نحن العرب من الجفاء والقسوة بقدر ابتعادنا عن الشرع المطهر.

نحن مجتمع غلظة وفظاظة إلا من رحم الله ، فبعض المشايخ وطلبة العلم وأنا منهم جفاة في الخُلُق ، وتصحّر في النفوس ، حتى إن بعض العلماء إذا سألته أكفهرَّ وعبس وبسر ، الجندي يمارس عمله بقسوة ويختال ببذلته على الناس ، من الأزواج زوج شجاع مهيب وأسدٌ هصور على زوجته وخارج البيت نعامة فتخاء ، من الزوجات زوجة عقرب تلدغ وحيّة تسعى ، من المسؤولين من يحمل بين جنبيه نفس النمرود بن كنعان كِبراً وخيلاء حتى إنه إذا سلّم على الناس يرى أن الجميل له ، وإذا جلس معهم أدى ذلك تفضلاً وتكرماً منه ، الشرطي صاحب عبارات مؤذية ، الأستاذ جافٍ مع طلابه ، فنحن بحاجة لمعهد لتدريب الناس على حسن الخُلُق وبحاجة لمؤسسة لتخريج مسؤولين يحملون الرقة والرحمة والتواضع ، وبحاجة لمركز لتدريس العسكر اللياقة مع الناس ، وبحاجة لكلية لتعليم الأزواج والزوجات فن الحياة الزوجية.

المجتمع عندنا يحتاج إلى تطبيق صارم وصادق للشريعة لنخرج من القسوة والجفاء الذي ظهر على وجوهنا وتعاملنا . في البلاد العربية يلقاك غالب العرب بوجوه عليها غبرة ترهقها قترة ، من حزن وكِبر وطفشٍ وزهق ونزق وقلق ، ضقنا بأنفسنا وبالناس وبالحياة ، لذلك تجد في غالب سياراتنا عُصي وهراوات لوقت الحاجة وساعة المنازلة والاختلاف مع الآخرين ، وهذا الحكم وافقني عليه من رافقني من الدعاة ، وكلما قلت: ما السبب ؟

قالوا: الحضارة ترقق الطباع ، نسأل الرجل الفرنسي عن الطريق ونحن في سيارتنا فيوقف سيارته ويخرج الخارطة وينزل من سيارته ويصف لك الطريق وأنت جالس في سيارتك ، نمشي في الشارع والأمطار تهطل علينا فيرفع أحد المارة مظلته على رؤوسنا ، نزدحم عند دخول الفندق أو المستشفى فيؤثرونك مع كلمة التأسف ، أجد كثيراً من الأحاديث النبوية تُطبَّق هنا ، احترام متبادل ، عبارات راقية ، أساليب حضارية في التعامل.

بينما تجد أبناء يعرب إذا غضبوا لعنوا وشتموا وأقذعوا وأفحشوا ، أين منهج القرآن: « وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن » ، « وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما » ، « فاصفح الصفح الجميل » ، « ولا تصعّر خدّك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور ، واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير » . وفي الحديث: « الراحمون يرحمهم الرحمن » ، و « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده » ، و « لا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تحاسدوا » . عندنا شريعة ربّانيّة مباركة لكن التطبيق ضعيف ، يقول عالم هندي: ( المرعى أخضر ولكن العنز مريضة ) .

شهريار
03-31-2010, 10:18 AM
تحياتي للجميع ... العزيز محمود بنات اقترح بالأمس في غرفة الدردشة أن يتم مناقشة ما يطرح هنا من مقالات ، وأنا أؤيد طرحه هذا ... دمتم وبانتظار مزيدكم .

حنظلة
03-31-2010, 02:55 PM
وأنا أضم آقتراحي إلى آقتراحكم وأقترح أيضا أن يفرد قسم خاص لهذا الموضوع

مشكور أخي شهريار

دمت بحمى الرحمن

محمود بنات
03-31-2010, 04:27 PM
فلسفة الصداقة

الصداقة كالحب كسر لعزلة القلب وتدمير لصقيع الغربة الصداقة في الطفولة تأتي بلا اختيار أو جهد وفي الكبر هي اختيار وحرية
كما أن الكبار لهم صداقات صغيرة والصغار لهم صداقات كبيرة وما أجمل أن يكون لك صديق خالص الصداقة تستحم على شواطئه
همومك ومشاعرك وأحاسيسك فالطريق لا يطول أبدًا متى ما وجد الإنسان الصحبة الطيبة والصداقة الدافئة إنني أظل دومًا أفتش عن
صديق حقيقي حينما امنحه زهرة الحب والود لا تتحول في يده هذه الزهرة مع مرور الزمن إلى خنجر يطعنني به في لحظة ضعفي
وحزني وانكساري فكلما فقدت صديقًا غاليًا أتألم وأحزن بشدة إن نسيان الصديق أو فقدانه أمر محزن للغاية فلا يمتلك الإنسان صديقًا
كل يوم فالصداقة حدث نادر لا يجوز أبدًا نسيانه وكلما عثرت على صديق طيب ودود شعرت بالفرح الطفولي العميق وأحسست لحظتها
أن الحياة منحتني عمرًا إضافيًا بمعرفة مثل هذا الصديق وتبقى الصداقة هي أحلى وأعذب العلاقات الإنسانية حتى الزواج شرط من شروط
السعادة فيه أن تكون العلاقة ما بين الزوجين علاقة صداقة وليست فقط علاقة حب فالزواج حين يكون صداقة يفقد تدريجيًا قيوده وينطلق
ليبدو العالم بهيجًا والمنفى عشًا والوحدة تأملاَ والرفقة عشقَا حتى تربية الأبناء لا تكتمل إلا إذا كان الوالدين صديقين لأبنائهما يتفهمان
مشاعرهم ورغباتهم وأحزانهم كما أن الصداقة مع النفس لا تقل أهمية عن الصداقة مع الآخرين الصداقة مع النفس تعني حبك لذاتك
وفهمك إياها فإن كرهتها فلن تستطيع أن تحب شخص آخر.
انتهى.........

التعليق على المقال:
ان هناك صديق حقيقى ولكنه نادر الوجود مثل قطعه الالماس او العقيق
فالالماس موجود ولكنه نادر وقليل الوجود على سطح الكره الارضيه وكذلك الصديق
الحقيقى موجود ولكنه نادر وقليل الوجود

شهريار
04-01-2010, 10:42 AM
تحياتي للعزيز محمود ... بس يا ريت تكتب اسم كاتب هذا المقال الرائع ...

شهريار
04-02-2010, 05:07 PM
مقالة للدكتور ميسرة طاهر من جريدة عكاظ السعودية



((هل أعلمه الأدب أم أتعلم منه قلة الأدب))
في كل صباح يقف عند كشكه الصغير ليلقي عليه تحية الصباح ويأخذ صحيفته المفضلة ويدفع ثمنها وينطلق ولكنه لا يحظى إطلاقا بردمن البائع على تلك التحية،
وفي كل صباح أيضا يقف بجواره شخص آخر يأخذ صحيفته المفضلة ويدفع ثمنها ولكن صاحبنا لا يسمع صوتا لذلك الرجل،
وتكررت اللقاءات أمام الكشك بين الشخصين كل يأخذ صحيفته ويمضي في طريقه، وظن صاحبنا أن الشخص الآخر أبكم لا يتكلم،
إلى أن جاء اليوم الذي وجد ذلك الأبكم يربت على كتفه وإذا به يتكلم متسائلا: لماذا تلقي التحية على صاحب الكشك؟ فلقد تابعتك طوال الأسابيع الماضية.. وكنت في معظم الأيام ألتقي بك وأنت تشتري صحيفتك اليومية؟؟
فقال الرجل: وما الغضاضة في أن ألقي عليه التحية؟
فقال: وهل سمعت منه ردا طوال تلك الفترة؟
فقال صاحبنا: لا.
قال: إذن لم تلقي التحية على رجل لا يردها؟
فسأله صاحبنا: وما السبب في أنه لا يرد التحية برأيك؟
فقال: أعتقد أنه وبلا شك رجل قليل الأدب، وهو لا يستحق أساسا أن تُلقى عليه التحية.
فقال صاحبنا: إذن هو برأيك قليل الأدب؟
قال: نعم.
قال صاحبنا: هل تريدني أن أتعلم منه قلة الأدب أم أعلمه الأدب؟
فسكت الرجل لهول الصدمة.. ورد بعد طول تأمل: ولكنه قليل الأدب وعليه أن يرد التحية.
فأعاد صاحبنا سؤاله: هل تريدني أن أتعلم منه قلة الأدب أم أعلمه الأدب؟
ثم عقب قائلاً: يا سيدي أياً كان الدافع الذي يكمن وراء عدم رده لتحيتنا فإن مايجب أن نؤمن به أن خيوطنا يجب أن تبقى بأيدينا لا أن نسلمها لغيرنا،
ولو صرت مثله لا ألقي التحية على من ألقاه لتمكن هو مني وعلمني سلوكه الذي تسميه قلة أدب، وسيكون صاحب السلوك الخاطئ هو الأقوى وهو المسيطر، وستنتشر بين الناس أمثال هذه الأنماط من السلوك الخاطئ،
ولكن حين أحافظ على مبدئي في إلقاء التحية على من ألقاه أكون قد حافظت على ما أؤمن به،
وعاجلا أم آجلا سيتعلم سلوك حسن الخلق،
ثم أردف قائلاً: ألست معي بأن السلوك الخاطئ يشبه أحيانا السم أو النار؟.. فإن ألقينا على السم سماً زاد أذاه وإن زدنا النار ناراً أو حطباً زدناها اشتعالا،
صدقني يا أخي أن القوة تكمن في الحفاظ على استقلال كل منا، ونحن حين نصبح متأثرين بسلوك أمثاله نكون قد سمحنا لسمهم أو لخطئهم أو لقلة أدبهم كما سميتها أن تؤثر فينا وسيعلموننا ما نكرهه فيهم وسيصبح سلوكهم نمطا مميزا لسلوكنا وسيكونون هم المنتصرين في حلبة الصراع اليومي بين الصواب والخطأ،
ولمعرفة الصواب.. تأمل معي جواب النبي عليه الصلاة والسلام على ملك الجبال حين سأله: يا محمد أتريد أن أطبق عليهم الأخشبين؟
فقال: لا.. إني أطمع أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله، اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون.
لم تنجح كل سبل الإساءة من قومه عليه الصلاة والسلام أن تعدل سلوكه من الصواب إلى الخطأ! مع أنه بشر.. يتألم كما يتألم البشر، ويحزن ويتضايق إذا أهين كما يتضايق البشر،
ولكن ما يميزه عن بقية البشر هذه المساحة الواسعة من التسامح التي تملكها نفسه، وهذا الإصرار الهائل على الاحتفاظ بالصواب مهما كان سلوك الناس المقابلين سيئا أو شنيعا أو مجحفا أو جاهلا،
ويبقى السؤال قائماً: حين نقابل أناسا قليلي الأدب هل نتعلم منهم قلة أدبهم أم نعلمهم الأدب؟

godfather
04-02-2010, 05:56 PM
ربطة عنق......للكاتب احمد حسن الزعبي ....صحيفة الراي الاردنية


كان شكلي بعد التوجيهي يرثى له، وزني 58كغم قائم - مع الحذاء والزنار طبعاً- عيناي جاحظتان بسبب النحافة المبالغ بها، (كشّة) كثيفة على الجبين تشبه الى حد بعيد (رأس الزهرة)، شوارب متفرّقة وغير متّصلة..وصوت متشعب منخفض ، واحلام نحيلة تحيط بهذا الجسد النحيل كهالة الضوء.

كان أكبر أحلامي أن أجلس في كرسي مفرد في الباص..لأظفر بنافذة اشاهد فيها الطريق والناس والبيوت المحاذية التي تمشي بسرعة كمن يدوخ في دولاب ملاهي- دون ان (يتجبّر) بي الكنترول ويجلس فتاة او عجوزاً مكاني وأرجع خامساً في الكرسي الخلفي- لقد فعلتها في أول رحلة..وجلست في الكرسي الثاني المفرد..وتمتّعت بالمشوار كاملاً دون ان ينغص علي أحد..وتجاهلت نظرات الكنترول منذ البداية عندما أخرجت نكّاشة أسنان ووضعتها بفمي لأوهمه بأني (أزعر) و(كبّاب شر)..

نزلت من الباص عند اقرب نقطة للسوق وأكملت الطريق راجلاً...قلت في نفسي الآن أمضي نحو تحقيق حلمي الثاني (ان اشتري ربطة عنق) سأتصّور بها في أوضاع مختلفة، صورة شخصية للمعاملات ، وصورة أخرى وأنا أضع يدي على خدّي ، وثالثة وأنا واقف وخلفي تظهر صورة للغروب مثل المرحوم طلال مدّاح .. مررت من أمام المحلاّت.. لم يأبه بي أي من الباعة...بطّأت من مشيتي علّ أحدهم يقول لي (تفضّل ابو الشباب)!!(فوت جاي خالي) .. (عندنا موديلات جديدة)!! لا أحد...عادة يفعلون هذا مع المارة..ما الذي ينقصني يا ترى؟ ربما لأن جسدي النحيل لم يكن لافتاً؟؟.

معظمهم يقفون امام محلاتهم متعطلين لاصطياد زبائن محتملين...لم يجدِ المرور من امامهم - بتباطؤ شديد- نفعاً..وقفت امام أحد هذه المحلات...اعدت ترتيب قميصي داخل بنطالي وبدأت بطي الأكمام لكسب الوقت وليلمحني صاحب المحل ..فعلاً..قالها الرجل بتكاسل ومن شفاه (رخوة) مندلقة (تفضّل ابو الشباب)..كدت (ابوس يده) لأنه (عبّرني) اخيراً..طلبت منه ربطة عنق بتلهّف وارتباك..كمن يطلب كوب ماء ..لف علاّقة الربطات..ثم سألني عن لون القميص..قلت له اخضر فاتح..لم اكن املك هذا اللون، فقط..كنت اريد اظهار..جديتي..وثقتي باختياري...تناول ربطة حمراء منقطة..فاصلته بالسعر وعدت بها الى البيت..

جهة قصيرة وأخرى طويلة..اطوي هذه على هذه..ثم ادخل هذه في هذه...لا..لا تبدو طويلة مثل (حبل المشنقة) ساحلها وأبدأ من جديد،طيب اطيل هذا الطرف وأقصر الآخر ..لا..لا.. هكذا ابدو مثل المهرّج.. نصحني أخي الأكبر أن اربطها على ركبتي، ثم انقلها الى رقبتي،لم انجح لأن مقاس الركبة التي تجثو لا يمكن ان يكون على مقاس الرقبة التي ترنو..

***

منذ ذلك التاريخ وأنا أحاول .. موازنة طرفي معادلة (الصمت والضمير) حول عنقي دون ان ابدو مشنوقاً او مهرجاً..ومع ذلك ما زلت أفشل..





أحمد حسن الزعبي

شهريار
04-04-2010, 12:03 PM
مقارنة رائعة بصراحة ... خصوصا تلك الإسقاطات التي استخدمها الكاتب على ربطة العنق ، نهاية المقالة تخبرك أنك كنت في واد ، والكاتب يريدك أن تكون في واد آخر ... مقالة أعجبتني ... تحياتي يا مهندس فادي

شهريار
04-04-2010, 01:43 PM
مقالة وصلتني بالإيميل أحببت أن أطلعها عليكم ، وهي نقد جيد للذات ... قمت بحذف بعض الجمل التي لا تسمح القوانين بذكرها ... دمتم


---------------------------------------------------------------------------------------------------

فيليب جي. بارني مهندس معماري بريطاني عمل في عدة شركات للمقاولات

وقد قام بكتابة مقال عن بعض مشاهداته نشرته جريدة ( التايمز ) اللندنية

بقلم : فيليب جي. بارني

لقد قضيت حوالي 33 عاماً من حياتي في الشرق الأوسط ودول الخليج على وجه التحديد

ورأيت هناك الكثير من التصرفات و الأفكار و العقليات الغريبة

بحيث لايمكن للإنسان العادي التكهن بمصير تلك الدول بما تحويه من أجناس بشرية

متنوعة الطوائف و الأديان و المبادىء حيث يمكنك مشاهدة الكثير من التصرفات الغريبة

والمثيرة لدهشة أي إنسان عاقل لديه القدرة على التفكير في الصواب و الخطأ

وسأذكر منها بعض الأشياء التي لاحظتها خلال حياتي اليومية هناك وأثارت دهشتي و إستغرابي

وأثارت داخلي بعض التساؤلات عن إمكانية تطور تلك الدول على المدى البعيد جداً

وأرجو من القراء الأعزاء المعذرة على أسلوبي الساخر في الطرح ....

* المكالمات الهاتفية المحلية مجانية

* البترول أرخص من الماء

* النجارون و الحدادون و العمال الفاشلون يحصلون على عقود أعمال أكثر من

العقود التي تحصل عليها شركات المقاولات الضخمة بسبب تدني أجورهم

* الفاشلون و الجهلة يحصلون على رواتب و مميزات أكثر من الناجحين و المتعلمين

* الإستعراض بالسيارات و الملابس و العطور و الهواتف النقالة هو الشيء الوحيد الذي يجيدونه الناس

* المقاول يدفع ( 20 ) عاماً من عمره ليطارد مالك المشروع في المحاكم و أقسام الشرطة ليأخذ حسابه

* الشركات تنهي خدمات الموظفين في أي لحظة وتلقيهم في الشارع بدون سبب أو إنذار مسبق

* الواسطة أقوى بكثير من الشهادات و المؤهلات العلمية و الخبرة و الكفاءة

* الفرّاشين و السائقين لهم تأثير كبير على مالك الشركة أكثر من المدير العام

* خلال ساعة واحدة ترى الفصول الأربعة

* إذا تكلمت مع رئيسك الفاشل في العمل وأشعرته أنه خبير في إدارة الأعمال و الشركات

فقد تصبح نائبه خلال شهر واحد ويتضاعف راتبك ( 5 ) مرات

* الهنود يبدو عليهم التدين الشديد و الخشوع في الصلاة وهم عَبَدة بقر و أوثان في بلادهم

* الشارع ذو الأربعة مسارات يمكن أن يتحول إلى مسار واحد لإن تسليم وإستلام

طلبات المطاعم الواقعة عليه يتم وأصحاب الطلبات جالسون في سياراتهم

* كل ( 10 ) أمتار تجد فرع ل ستاربكس

* سائقي السيارات يقودون أحياناً بسرعة ( 5 كم / الساعة ) في المسار الأيسر

أو بسرعة ( 250 كم / الساعة ) في المسار الأيمن أو طريق الخدم


* لا يوجد إمرأة تقف في طابور , حيث لها الأولوية أكثر من

ال ( 700 رجل ) الذين يقفون في الطابور منذ ( 4 ) أيام متواصلة

* عندما يجد السائق أمامه سيارتين على الإشارة , يغلق المسار الأيمن ليقف بجانبهم

أو يقف بشكل عرضي أمامهم لينطلق أولاً عند فتح الإشارة

* الضوء الأخضر في إشارة المرور هو علامة الإنطلاق للأوروبيين و بعض العرب و الأسيويين

* الضوء الأصفر في إشارة المرور هو علامة الإنطلاق للهنود و الباكستانيين و البنغلاديشيين

* الضوء الأحمر في إشارة المرور هو علام الانطلاق لسيارات الشرطة

* الدوران على شكل حرف ( u ) يتم بواسطة القفز بالسيارة فوق الرصيف الأوسط عند إزدحام إشارة المرور

* أرصفة المشاة يمكن أن تتحول إلى مواقف سيارات طولية أو عرضية أو مائلة

في حالة عدم وجود أماكن فارغة للوقوف

* يمكن لأي حادث مروري بين سيارتين أن يغلق الطريق بأكمله لساعات طويلة دون أي إهتمام من الشرطة

وهناك الكثير من الأشياء لم أذكرها لضيق المساحة ولكن سأطرح تساؤلاً أخيراً ....

متى ستتطور عقلية الناس في تلك الدول لكي يكون هناك إحتمالاً 10 %

أن يلحقوا بركب دول العالم الأول طالما أنهم يملكون ثروات نفطية هائلة تمكنهم من

الصعود على السلم بسرعة ؟؟

المحامي عبد الناصر الأخرس
04-04-2010, 05:47 PM
مقالة تعكس واقع الحال المزري الذي وصلت اليه إمارات النفط العربية ، بسبب التخلف والجهل وسيادة كافة اسباب الفساد الاداري والمالى فيها . لو قدر ما قدر لأية إمارة خليجية لدويلة اخرى يحكمها العقل وبها لكل مجتهد نصيب لأصبحت الصين بعظمتها .
اشكرك أخ "شهريار" على طرح هذه المقالة لأننا بالفعل بحاجة ماسة لمن يذكرنا باسباب نكباتنا واوجاعنا ، وهذا ما فعلت اخي .

شهريار
04-05-2010, 01:33 PM
شكرا للأخ عبد الناصر ... وأنا بصراحة أستثني إمارة دبي من هذا الكلام ، فالبرغم من قلة مواردها إلا انها أصبحت مثالا يحتذى للجميع ... دمتم وبانتظار مشاركاتكم

الفصول الاربعة
04-05-2010, 04:13 PM
مشـــــــــــكور اخوي شهريار فأنت شاب مثقف وواعي وطبيعي ان تتحفنا بمقالات تزيد من ثقفتنا
وننتظر منك المزيد

محمود بنات
04-05-2010, 04:15 PM
لقد وصلتني هذه المقالة عبر الأيميل قبل مدة
وبالفعل انها توصف الحال الذي نعيشه في دول
الخليج ,
مشكور أخي شهريار

باسمك نحيا
04-05-2010, 04:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
مشكور اخي شهريار على هذه الخطوه النيره لاشعال فتيل ثقافة افراد ملتقانا من جديد
اضع بين ايديكم اخوتي هذا المقال الذي هو بعنوان""انوثة عرضه للانقراض ""
يا عالم يا ناس الأنوثة عرضة للانقراض في الأجيال القادمة، إذ من التقليعات النسائية الجديدة التي أخذت تتفشى في المجتمعات العربية، وبدأنا نقرأ ونسمع ونشاهد بعض مظاهرها في مجتمعنا الاردني ظاهرة تشبه النساء بالرجال، وهي ظاهرة تسفر عن أوضاعٍ لا تحمد عقباها وتجلب شروراً تدفع بمجتمعنا المحافظ نحو كارثة تصيب المرأة المسلمة تؤدي إلى خراب في القيم والأخلاق، لأن ذلك التشبه خلل في الفطرة السوية التي فطر الله النساء عليها، فالمرأة مفطورة على رقة المشاعر ورهافة الأحاسيس وضعف البنية الجسمية وحب النعومة والدلال، وخلافه مخالفة لكافة الأديان السماوية والأعراف والتقاليد الاجتماعية وانتكاس في الفطرة السليمة. فقد (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال) رواه البخاري، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله لعن الله المرأة تلبس لبسة الرجل والرجل يلبس لبسة المرأة. قال الذهبي -رحمه الله-: (تشبه المرأة بالرجل في الزي والمشية ونحو ذلك من الكبائر). وقال الشيخ العثيمين -رحمه الله-: (لا يحل للمرأة أن تمارس من اللباس وغيره ما يختص بالرجال، لأن ذلك موجب للعنة الله، واللعنة هي الطرد والإبعاد عن رحمة الله، فتشبه المرأة بالرجل كبيرة من كبائر الذنوب).

ومن مظاهر تشبه بعض النساء بالرجال ما يلي: التشبه بالرجال في لبس الملابس الخاصة بهم أو تفصيل ملابس كملابس الرجال، واستخدام الأدوات والأشياء المعروفة أنها للرجال، وكثرة الخروج من المنزل بغير حاجة، ومزاحمة الرجال في الأسواق والأماكن العامة ورفع الأصوات معهم أو عليهم ومجادلتهم، وقص الشعر أو حلقه كقص الرجال وحلقهم لشعورهم، وتقليد الرجال في المشية والحركة والخشونة في التعامل والأخلاق.

ويرجع تشبه النساء بالرجال إلى عددٍ من الأسباب أهمها: ضعف الإيمان والحياء: لأن الوقوع في مثل هذه المعصية ناتج عن نقص في الإيمان وضعف لمراقبة الله عز وجل، ولأن الإنسان إذا لم يستح فعل ما يشاء، يقول ابن حجر -رحمه الله: (ليس عجباً ما نراه من منكرات الأخلاق، إذا علمنا أن رادع الحياء قد مات، فالذي لا يستحي -عادة- يصنع ما يشاء بلا حرج من أحد). ومن الأسباب عدم التربية السليمة: فالمرأة التي تعيش في ظل بيت تنعدم فيه التربية الصالحة ويسوده الانفتاح غير المنضبط معرضة لارتكاب المخالفات الشرعية ومعارضة القيم الاجتماعية. كما أن لوسائل الإعلام بمختلف أشكالها وأنواعها المرئية والمسموعة والمقروءة من خلال ما تبثه وتنشره من أفكار -عبر برامجها- وما تعرضه من أنواع الملابس الفاضحة والمشابهة لملابس الرجل باسم الموضة والأزياء دوراً في إغراء المرأة وتشجيعها في التمرد على دينها ومبادئها السليمة وعلى رفض قوامة الرجل. ومن الأسباب كذلك شعور بعض النساء بالنقص النفسي وحبهن للفت الأنظار: فبعض النساء تشعر بالنقص ولسد ذلك النقص تفرض شخصيتها عن طريق التشبه بالرجال في اللبس والتصرفات. كما أن لضعف التحصيل الشرعي عند المرأة وحبها للتقليد والرفقة السيئة وكثرة حضور الحفلات -والمناسبات الكبيرة والمفتوحة دورٌ كبير في مخالفة الفطرة السوية.

ومن أهم وسائل العلاج لهذه المخالفة الشرعية والفطرية: تربية الفتيات على الالتزام بتعاليم الشرع الإسلامي، وتربيتهن على حب الرقة والنعومة والحياء، وعلى الاعتزاز بنفسها وجنسها ومكانتها كامرأة، وأن تسهم وسائل إعلامنا في معالجة هذه المخالفة بالبرامج التوعوية والتربوية وبعدم عرض البرامج التي تشجع الفتيات على ارتكاب تلك المخالفة. كما أن لاستشعار أفراد المجتمع بأن هذا منكرٌ يجب إنكاره تحقيقاً لقوله تعالى: "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر" دوراً مؤثراً في علاج هذه المخالفة ووقاية المجتمع من شرورها.

أخيراً: قال الله تعالى: (وَلاَ تَتَمَنَّوءاء مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعءضَكُمء عَلَى بَعءضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكءتَسَبُواء وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكءتَسَبءنَ وَاسءأَلُواء اللّهَ مِن فَضءلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيءءٍ عَلِيماً).
اتمنى ان تكون ضمن السياق الفكري الذي تطمح له اخي شهريار أضف تعليقك

شهريار
04-05-2010, 07:42 PM
ضوء القمر ... محمود بنات ... أشكركم على مداخلاتكم ... شكرا سارة على هذه المقالة الرائعة ، لكن فقط أطلب منك أن تضعي اسم الكاتب كي نحافظ على خصائص الغرفة في أنها منشأة لوضع مقالات منقولة لكتاب من حول العالم ... موضوع التشبه وما أدراك ما موضوع التشبه ، بالفعل غياب التربية أولا ، والنقص النفسي ثانيا ، فالسبب الأول في نظري مصدره البيوت ، أما الثاني فمصدره المجتمع للأسف الذي ميز الرجل عن المرأة في كثير من الأشياء ... دمتم

ابو يعقوب
04-05-2010, 09:11 PM
مشكور اخي شهريار على هذه الغرفه ومشكورين اخواني على تلك المقالات الرائعه


الأدب وموضوع تقمص الأديب لشخصية أبطاله


بقلم: يحيى الصوفي



الأدب وموضوع تقمص الأديب لشخصية أبطاله يبدو موضوعا طبيعيا جدا ويعتبر وسيلة من وسائل التعبير وأداة من أدواة القص التي يعتمدها معظم الأدباء والقصاصين في أعمالهم للتعبير عن مشاعر وانفعالات وتصرفات شخوصهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
ولكن ماذا عن تقمص الكاتب الرجل لشخصية المرأة والتحدث باسمها ؟ !
وماذا عن تقمص الكاتبة المرأة لشخصية الرجل والتحدث بلسانه وكتابة ورسم مشاعره ؟ !
تقول الأديبة والقاصة الكبيرة كوليت خوري في إحدى المقابلات التلفزيونية الأخيرة لها:( بأنها لا تؤمن أبدا بإمكانية تقمص الكتاب من الجنسين في تقمص أبطالهم من الجنس الآخر والتحدث بعواطف ومشاعر الآخر، وهي تعتبر بان لكل منهم ميزته الخاصة في نقل مشاعره بصدق ولا تميل بتاتا إلى فكرة أن يحل الرجل في الثوب المرأة لكي يتحدث بلسانها والعكس صحيح، وتعتبر أي عملا في هذا المجال هو عمل ناقص لان لكل واحد منهم خاصيته ومعرفته المميزة لنفسه. ؟ )
وبما إنني من المعجبين جدا بكتابة الأديبة كوليت خوري، واعتبرها من الأديبات العربيات القلائل التي إذا ما تحدثت تكلمت أدبا وأطربت السامع من كلماتها شعرا وأخذتك معها ومن خلال أبطالها في رحلة تعيش من خلالها مغامراتهم دون تأخير وحتى النهاية، وبالرغم من إنها مارست هذا النوع من التقمص من خلال وصف مشاعر أبطالها الذكور في قصصها فانا لم افهم سبب عدم اعترافها بمقدرة الكاتب على إتقان هذا التقمص. ؟
وبما أنني ممن تمرس في تقمص شخصيات أبطالي في الروايات والقصص التي كتبتها ومن الجنسين واجد سهولة في الحلول بثوب الطرف الآخر ونقل مشاعره وانفعالاته فلا أرى وأنا أخطها أي صعوبة في الإفصاح وبمنتهى الصراحة عن مشاعر قد تتجاوز تلك التي من الممكن أن تفصح عنها إذا ما كانت الكاتبة امرأة، -ويمكن أن يكون من حسنات هذا التقمص أن يبعد كل من الجنسين إذا ما أحبا التعبير بثوب الآخر أصابع الشك والاتهام عن معايشة نفس الهموم والتعرض لنفس المعاناة التي تعيشها أبطالهم-،... أي إننا نملك مساحة من الحرية كبيرة جدا لكي نصول ونجول في عرضنا لتلك الهواجس والآمال والأحلام واختبار مقدرتنا وموهبتنا في نقلها ومقدار اقترابنا أو ابتعادنا عن الواقع. ؟
ولكي لا أخوض فيما لا اعلم فسأنقل تجربتي الشخصية في هذا المجال، وهي تختصر بمدى صدق وتطابق تلك التجربة في تقمص الشخصية الأنثى والتحدث بلسانها وعرض مشاعرها بإتقان وشفافية تقترب إلى حد كبير من الحقيقة.!
قد يتساءل البعض كيف. ؟ وهل من الممكن ذلك.؟؟؟ وهل يوفق الكاتب فيه والى أي مدى.؟؟؟
كلها أسئلة كنت قد طرحتها على نفسي ولم أتحقق إلى الآن من أي منها بشكل قطعي، خاصة إذا ما التقى الكاتب بأحد الشخصيات التي كتب عنها وطلب منه رأيه فيما كتب عنه وهل تصل درجة الصدق في وصف ونقل تلك المعاناة أو التجربة أو المشاعر إلى مستوى الحقيقة والى أي مدى.؟
وأنا أقولها وبمنتهى الصراحة لقد فعلت، وتفاجأت أن أكون ناقلا لآمال وطموحات ابعد من تلك التي كانت تتأملها أو ترغب في الإفصاح عنها تلك الشخصية أحيانا وفي أحيان أخرى أفاجأ بأنني لا اعرف شيئا عن المرأة وبان نقل مشاعرها لا يتعدى أكثر من محاولة فاشلة من محض الخيال ولا تمت إلى عالم المرأة بشيء.؟؟؟
إذ لا يكفي أن نخط مشاعر الطرف الآخر على الورق لكي ندعي فهمنا لها، ومهما تمتعنا من الموهبة والحس المرهف والعين الثاقبة في التقاط الحقيقة ومعايشتها ومشاركتنا لمعاناتها وامتلاكنا للخبرات المتراكمة من وحي تتبع الهموم اليومية والماسي الاجتماعية وما تتعرض له من إهمال أو استغلال أو انتقاص في الحقوق، أو مجاراتها في رحلتها نحو المساواة وتكافؤ الفرص وتبوؤها المراكز الاجتماعية التي تطمح لها ومقدار تطابقها مع حلمها وتأثيرها على سير وتماسك حياتها الاجتماعية والعاطفية ومقدار الثمن الذي عليها أن تبذله في تحقيق ذلك،..... كل ذلك لا يكفي لكي نخط سطرا واحدا ندعي فيه مقدرتنا على نقل الحقيقة فيما تحب وتشعر. ؟ !
لأننا بكل بساطة رجال ولأنها بكل بساطة امرأة ؟ ؟ ؟ ! ! !
-----------------
تقبل مروري اخي شهريار

بيتي دنيتي
04-05-2010, 10:05 PM
شكرا لكم لتلك المقالات الرائعه
لكن يا اخي شهريار --------- هو فقط يتكلم عن الخليج ولكن الظاهره عامه بالدول العربيه
ولو مسموح الكلام كان حكيت عن كدا ظاهره شفتها بعيني وكان اخطرها سياقه السيارات
يا الله كان الشخص راكب صاروخ وبده يقفز عن باقي السيارات ---- وعنا هون في اشي اسمه اولويه المرور
مستحيل ادا الدور الك حتي سياره الشرطه تمر ---- باستثناء سيارات الاسعاف التي عندما تسمع صوتها الشارع كل السيارات تاخد اليمين وتمر سياره الاسعاف بكل سهوله
طبعا باقي الامور ما بنقدر نتكلم فيها ----- ولكن اعود واقول -----لك الله ايها المواطن العربي الغلبان ----- فقط ---

بيتي دنيتي
04-05-2010, 10:08 PM
عزيزتي سارا ----- مشكوره على هل المقال الرائع
الموضوع لازم يعالج من الجدور ونبدأ بتربيه الاطفال تربيه صحيحه
اختي غياب الام عن دورها في تربيه البنت او الولد وانشغالها بالزيارات والاسواق والموضه هي السبب بانحراف جيل كامل
اعاننا الله على تربيتهم التربيه السليمه خاصه بهل الزمن ----------

الاخ ابو يعقوب -----------
مشكور على المقال تسلم ايديك اخي الفاضل

ايهم السراحنه
04-06-2010, 08:13 AM
«السمبوزيوم»


كنت اقرأ خبراً في ملحق الثقافة يقول إن رواق البلقاء سيطلق فعاليات (السمبوزيوم) الثالث ويشتمل الاحتفال على كلمات لراعي الحفل ومنظم (السمبوزيوم).

للعلم الفعاليات ستكون برعاية وزير الثقافة واستطيع أن اتخيل شاباً من معان مثلاً يقرأ في صفحات الثقافة لاحدى اليوميات خبراً يقول: «إن الوزارة جادة في دعم السمبوزيومات».

وستخصص دائرة خاصة تسمى دائرة السمبوزيوم... استطيع أن اتخيل نفسي مديراً لهذه الدائرة ولدي بطاقة اوزعها على المعازيم وقد كتب عليها مدير دائرة السمبوزيوم.

زمان كنا نتابع جلسات «العصف الفكري» و»الجدل المنطقي».. وأحياناً كان يقال بان هناك جلسات تأمل وها نحن اليوم نتوج مشروعنا الثقافي الوطني بـ(السمبوزيوم).

نحن لم ننتج للآن مشروعاً ثقافياً ضخماً بالمقارنة مع سورية التي أعادت إنتاج كتب التاريخ على شكل دراما وسينما ولم نصل لخلق أوبرا عربية بامتياز مثل (اوبرا عايدة) المصرية ولا يوجد لدينا (الرحابنة) وفيروز الذين اعطوا للموسيقى العربية بعداً عالمياً بالمقابل نمارس الترف الثقافي والفكري بشكل يومي.

اقترح ان يغير المسمى إلى (سمبوسك) على الاقل (السمبوسك) شيء معروف ويوجد منه اصناف (جبنة، زعتر) وبالتالي نصل إلى مرحلة نؤسس فيها لنوع جديد من الفعاليات، هي فعاليات (معوية) كبديل مهم وناجع لثقافة الترفيه.

أحياناً نلوم الحكومات حين تتحدث في جوانب اقتصادية ويقول وزير مالية: «إن العجز في النفقات الرأسمالية بلغ كذا وكذا... وأن أرقام التضخم قد قفزت إلى حد كبير أو أن ناتج الدخل القومي قد تحسن».

هذه المصطلحات كنا في وقت سابق نلوم الحكومات على انها لا تقدم تبسيطاً للفهم الاقتصادي .. وكنا نظن ان وزير المالية يتحدث في لغة غير مفهومه أبداً.. ولكن بعد (السمبوزيوم) يبدو أن الأمور مختلفة.

لدي استفسار بسيط يا ترى حين دخل مدير مكتب وزير الثقافة.. إلى الوزير نفسه وأخبره عن الدعوة لرعاية فعاليات (السمبوزيوم) ماذا كانت ردّة فعل الوزير؟.. لا أعرف حقيقة.

لو انني وزيراً للتنمية السياسية لكنت على الفور عقدت (السمبوزيوم) انتخابي.. لمناقشة القانون الجديد.. ووضعت عنواناً لورشة العمل يقول: « السمبوزيوم الأول لمناقشة دورها في العملية الانتخابية».

«خلي السمبوزيوم ينفع».



عبدالهادي راجي المجالي

[/URL][URL="http://www.alrai.com/index.php"] (http://www.alrai.com/pages.php?opinion_id=12766#top)جريده الراي الاردنيه

شهريار
04-06-2010, 09:01 AM
تحياتي يا أبو يعقوب على هذه المقالة ، قد أكون اندمجت كثيرا مع مقالتك بسبب تجربتي المتواضعة في عالم المسرح ، فمنذ أن بدأت في كتابة بعض المسرحيات سواء في مرحلة الجامعة وما قبلها وما بعدها ، بالفعل تطلب مني كثيرا أن أتقمص دور الأنثى وأنا أكتب عن ما تحسه الأنثى وتعيشه ، وتماما كما قال الكاتب من شدة حبك للدور الذي تكتبه عن المراة ، تحس أحيانا أنك بدلت عقلك لعقلية إمرأة وذلك للخروج بنص قريب من الحقيقة والواقع ، المضحك في الأمر أنه في مرحلة الجامعة كنا نستعين كذلك بممثلين شباب لاداء دور البنات في المسرحية ... فتأمل يرعاك الله ... دمت يا صديقي

بيتي دنيتي
04-06-2010, 10:13 AM
صحيفة كندية تبدي تعاطفًا مع المنتقبات
http://www.watan.com/images/stories/monagbat.bmp

تبنت صحيفة "تورونتو ستار" الكندية حالة من التفهم لموقف المسلمات اللواتي يرتدين النقاب، وذلك على خلفية قرار منع المنقبات من الحصول على الخدمات العامة في مقاطعة "كيبيك".
وقالت الصحيفة في تقرير لها: "النقاب يخلق شعورًا عامًا بعدم الارتياح، لكن قرار منعه غير مقبول، لأن الديمقراطية لا يمكن أن تميز بين الناس بناء على الزي الديني".
وأضافت: "طالما نتحدث عن الحرية الدينية، يحق للمرأة المسلمة أن تظهر نقابها، كما أن الحديث عن أن النقاب رمز لقمع المرأة هو كلام يجب الرد عليه بالقول، إن المرأة هي التي تحدد كيف تقرر حريتها الشخصية".
وأردفت "تورنتو ستار": "ردًا على الأقول التي تعتبر أن النقاب محظور في مجتمع علماني، نقول إن كيبيك ليست علمانية، لأن مجلس نوابها يضع رموزا مسيحية فيه، وبعض أهلها يبدأ التحية على الأخرين بإلقاء الصلاة".
مقارنة بين وضع النقاب في أمريكا وفرنسا
أما صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية فقد عقدت مقارنة بين محاولات حظر النقاب في أمريكا والمساعي المشابهة الجارية فرنسا، وقالت: "هذا الأمر غير ممكن في أمريكا لأن عدد المسلمين قليل، كما أنه يوجد إجماع على عدم تدخل الدولة في الدين، وكذلك الدين لا يتدخل بشئون الدولة".
وقالت الصحيفة: "الأمر مختلف في فرنسا لأنه يوجد فيها 6 ملايين مسلم، وهي أكبر جالية مسلمة في أي دولة بأوروبا، إذ يمثلون 10% من السكان، وقسم كبير منهم يعيش في ضواحي فقيرة، كما أنهم مهتمون بالإسلام السياسي ومعاداة السامية".
وأضافت "وول ستريت جورنال" أن العلاقة بين الكنيسة والدولة في فرنسا مختلفة عما هي عليه في أمريكا، حيث "العلمانية الوطنية" الفرنسية تحمل معنى عسكريًا، وهو ما يعني أن الدولة يحق لها التدخل لحماية العلمانية.


رغم وصفهم بالكفره الا انهم لا يحاربوا الحجاب ولله الحمد ولا يتدخلوا بالشخص لا من ناحيه الدين او حتي اللبس
فالحمد لله على الحريه فهي اكبر نعمه من الله سبحانه وتعالي

شهريار
04-06-2010, 01:45 PM
شكرا لك ست يافا على هذا الخبر الذي يذكرنا بالهجمة الشرسة التي يقودها العالم على كل ما يمت للمرأة المسلمة بصلة ، وهذا أكبر دليل وأعظم برهان على فشلهم والله ، فقد ظنوا أن المرأة المسلمة سرعان ما ستتنازل عن حجابها إن قدمت لها المغريات ، فلما رأوا تمسكها بحجابها وأحسوا بفشلهم الذريع ، بدأوا باستخدام قوتهم وسطوتهم ، وهذه بداية النهاية في نظري لمسلسل طويل اسمه الحرب على الإسلام ، وهو بداية النهاية لنا كذلك بإذن الله ، نهاية عصر جهلنا وانحطاطنا ... شكرا لك

شهريار
04-06-2010, 08:53 PM
مشاركة بواسطة المتألق دوما : عابد مدريدي ...
-----------------------------------------------------------------------------------------

أيها المغتربون … استمتعوا حيث أنتم

اقرأها حتى أخرها ستجد أنها تنطبق علينا
http://www.waraqat.net/2010/03/koorbah_ou.jpg (http://www.waraqat.net/12788/)

د. فيصل القاسم
مهما طالت سنين الغربة بالمغتربين، فإنهم يظلون يعتقدون أن غربتهم عن أوطانهم مؤقتة، ولا بد من
العودة إلى مرابع الصبا والشباب يوماً ما للاستمتاع بالحياة، وكأنما أعوام الغربة جملة اعتراضية
لا محل لها من الإعراب.
لاشك أنه شعور وطني جميل، لكنه أقرب إلى الكذب على النفس وتعليلها بالآمال الزائفة منه إلى الحقيقة.
فكم من المغتربين قضوا نحبهم في بلاد الغربة وهم يرنون للعودة إلى قراهم وبلداتهم القديمة!
وكم منهم ظل يؤجل العودة إلى مسقط الرأس حتى غزا الشيب رأسه دون أن يعود في النهاية، ودون أن
يستمتع بحياة الاغتراب! وكم منهم قاسى وعانى الأمرّين، وحرم نفسه من ملذات الحياة خارج
الوطن كي يوفر الدريهمات التي جمعها كي يتمتع بها بعد العودة إلى دياره، ثم طالت به الغربة
وانقضت السنون، وهو مستمر في تقتيره ومعاناته وانتظاره، على أمل التمتع مستقبلاًً في ربوع
الوطن، كما لو أنه قادر على تعويض الزمان!
وكم من المغتربين عادوا فعلاً بعد طول غياب، لكن لا ليستمتعوا بما جنوه من أرزاق في ديار
الغربة، بل لينتقلوا إلى رحمة ربهم بعد عودتهم إلى بلادهم بقليل، وكأن الموت كان ذلك المستقبل
الذي كانوا يرنون إليه! لقد رهنوا القسم الأكبر من حياتهم لمستقبل ربما يأتي، وربما لا يأتي أبداً
وهو الاحتمال الأرجح!
لقد عرفت أناساً كثيرين تركوا بلدانهم وشدوا الرحال إلى بلاد الغربة لتحسين أحوالهم المعيشية.
وكم كنت أتعجب من أولئك الذين كانوا يعيشون عيشة البؤساء لسنوات وسنوات بعيداً عن
أوطانهم، رغم يسر الحال نسبياً، وذلك بحجة أن الأموال التي جمعوها في بلدان الاغتراب يجب أن
لا تمسها الأيدي لأنها مرصودة للعيش والاستمتاع في الوطن.
لقد شاهدت أشخاصاً يعيشون في بيوت معدمة، ولو سألتهم لماذا لا يغيرون أثاث المنزل المهترئ
فأجابوك بأننا مغتربون، وهذا البلد ليس بلدنا، فلماذا نضيّع فيه فلوسنا، وكأنهم سيعيشون أكثر
من عمر وأكثر من حياة!
ولا يقتصر الأمر على المغتربين البسطاء، بل يطال أيضاً الأغنياء منهم. فكم أضحكني أحد الأثرياء
قبل فترة عندما قال إنه لا يستمتع كثيراً بفيلته الفخمة وحديقته الغنــّاء في بلاد الغربة، رغم
أنها قطعة من الجنة، والسبب هو أنه يوفر بهجته واستمتاعه للفيلا والحديقة اللتين سيبنيهما في بلده
بعد العودة، على مبدأ أن المــُلك الذي ليس في بلدك لا هو لك ولا لولدك!!
وقد عرفت مغترباً أمضى زهرة شبابه في أمريكا اللاتينية، ولما عاد إلى الوطن بنا قصراً منيفاً، لكنه
فارق الحياة قبل أن ينتهي تأثيث القصر بيوم!!
كم يذكــّرني بعض المغتربين الذين يؤجلون سعادتم إلى المستقبل، كم يذكــّرونني بسذاجتي
أيام الصغر، فذات مرة كنت استمع إلى أغنية كنا نحبها كثيرا أنا وأخوتي في ذلك الوقت، فلما سمعتها
في الراديو ذات يوم، قمت على الفور بإطفاء الراديو حتى يأتي أشقائي ويستمعون معي إليها، ظناً مني
أن الأغنية ستبقى تنتظرنا داخل الراديو حتى نفتحه ثانية. ولما عاد أخي أسرعت إلى المذياع كي نسمع
الأغنية سوية، فإذا بنشرة أخبار.
إن حال الكثير من المغتربين أشبه بحال ذلك المخلوق الذي وضعوا له على عرنين أنفه شيئاً من دسم
الزبدة، فتصور أن رائحة الزبدة تأتي إليه من بعيد أمامه، فأخذ يسعى إلى مصدرها، وهو غير مدرك
أنها تفوح من رأس أنفه، فيتوه في تجواله وتفتيشه، لأنه يتقصى عن شيء لا وجود له في العالم الخارجي
بل هو قريب منه. وهكذا حال المغتربين الذين يهرولون باتجاه المستقبل الذي ينتظرهم في أرض الوطن
فيتصورون أن السعادة هي أمامهم وليس حولهم.
كم كان المفكر والمؤرخ البريطاني الشهير توماس كارلايل مصيباً عندما قال: ” لا يصح أبداً
أن ننشغل بما يقع بعيداً عن نظرنا وعن متناول أيدينا، بل يجب أن نهتم فقط بما هو موجود
بين أيدينا بالفعل”.
لقد كان السير ويليام أوسلير ينصح طلابه بأن يضغطوا في رؤوسهم على زر يقوم بإغلاق باب
المستقبل بإحكام، على اعتبار أن الأيام الآتية لم تولد بعد، فلماذا تشغل نفسك بها وبهمومها.
إن المستقبل، حسب رأيه، هو اليوم، فليس هناك غد، وخلاص الإنسان هو الآن، الحاضر
لهذا كان ينصح طلابه بأن يدعوا الله كي يرزقهم خبز يومهم هذا. فخبز اليوم هو الخبز
الوحيد الذي بوسعك تناوله.
أما الشاعر الروماني هوراس فكان يقول قبل ثلاثين عاماً قبل الميلاد: “سعيد وحده ذلك
الإنسان الذي يحيا يومه ويمكنه القول بثقة: أيها الغد فلتفعل ما يحلو لك، فقد عشت يومي”.
إن من أكثر الأشياء مدعاة للرثاء في الطبيعة الإنسانية أننا جميعاً نميل أحياناً للتوقف عن الحياة
ونحلم بامتلاك حديقة ورود سحرية في المستقبل- بدلاً من الاستمتاع بالزهور المتفتحة وراء نوافذنا اليوم.
لماذا نكون حمقى هكذا، يتساءل ديل كارنيغي؟ أوليس الحياة في نسيج كل يوم وكل ساعة؟
إن حال بعض المغتربين لأشبه بحال ذلك المتقاعد الذي كان يؤجل الكثير من مشاريعه حتى التقاعد.
وعندما يحين التقاعد ينظر إلى حياته، فإذا بها وقد افتقدها تماماً وولت وانتهت.
إن معظم الناس يندمون على ما فاتهم ويقلقون على ما يخبئه لهم المستقبل، وذلك بدلاً من
الاهتمام بالحاضر والعيش فيه. ويقول دانتي في هذا السياق:” فكــّر في أن هذا اليوم الذي
تحياه لن يأتي مرة أخرى. إن الحياة تنقضي وتمر بسرعة مذهلة. إننا في سباق مع الزمن.
إن اليوم ملكنا وهو ملكية غالية جداً. إنها الملكية الوحيدة الأكيدة بالنسبة لنا”.
لقد نظم الأديب الهندي الشهير كاليداسا قصيدة يجب على كل المغتربين وضعها على حيطان منازلهم.
تقول القصيدة: “تحية للفجر، انظر لهذا اليوم! إنه الحياة، إنه روح الحياة في زمنه القصير.
كل الحقائق الخاصة بوجود الإنسان: سعادة التقدم في العمر، مجد الموقف، روعة الجمال.
إن الأمس هو مجرد حلم انقضى، والغد هو مجرد رؤيا، لكن إذا عشنا يومنا بصورة جيدة، فسوف
نجعل من الأمس رؤيا للسعادة، وكل غد رؤيا مليئة بالأمل. فلتول اليوم اهتمامك إذن
فهكذا تؤدي تحية الفجر”.

شهريار
04-10-2010, 09:42 AM
الكاتب عمر عبد العزيز المبتعث في بريطانيا يعقب على مقال المهندس البريطاني الذي تكلم عن مشاهداته في الخليج خلال 33 عام




رداً على مقال المهندس المعماري البريطاني فيليب جي بعنوان "هذا هو الخليج" الذي صور فيه الخليج وأهله بأبشع الصور الهمجية وجعلهم في قاع التخلف الإنساني بناء على خبرته السابقة في الخليج لمدة 33 عام، وإن كنت أتفق معه في بعض النقاط إلا أنني لا أجد تبريرا لعدم ذكر ولو ميزة أو حسنة واحدة في الخليج ، إلا أن هذا الكاتب تجرد من المصداقية وانحاز لهواه حتى فاحت رائحة العفن والحقد ونكران الجميل من أحرف مقالته ، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ الخليج الذي فتح لك باب الرزق والكرامة طوال 33 عاماً لم تجد حسنة واحدة لتنقلها عنه لعالمك الغربي !


في هذه العجالة أود أن أقيس بمقياسه ، وأزن بميزانه ، لكن بمزيد من الشفافية والواقعية من خلال تجربتي في بريطانيا لأكثر من عامين توغلت خلالها داخل عدة أسرة بريطانية وتنقلت إلى عدة مدن مختلفة فهي حقاً مناسبة لأن أتحدث عن واقع ودراية.



v الشعب هناك لا يمتلك الوقت والمال لإنجاب الأبناء وتربيتهم لكن يستطيع تربية ثلاثة كلاب وقطتين بمهارة فائقة.


v يحارب المجتمع البريطاني وحكومته مسألة الزواج المبكر بشتى الطرق لكن لا يمانع أبدا العلاقات الجنسية دون حد ولا قيد فهي حرية محضة.


v يعارضون التعدد ويشمئزون منه ويرونه مصدر الظلم على المرأة المسلمة بينما ترى الزوج يمتلك زوجة واحدة وعشرة صديقات يقمن مقام الزوجة متى ما دعت الحاجة، والعكس صحيح بالنسبة للزوجة.


v لا تستغرب أبداً عندما ترى دخل الأسرة الواحدة ملامح الأبناء مختلفة تماماً فهذا الابن أسمر البشرة متجعد الشعر وأخاه ناصع البياض أصفر الشعر بينما أختهما الصغيرة التي تعشق الديدان قصيرة القامة صينية الملامح.


v يعتبر الأبناء البارون عملة نادرة فهم الذين يتواصلون مع أمهاتهم وآبائهم في الأعياد إذا استطاعوا إلى ذلك سبيلا.


v عندما يكبر الأبناء لا يجد الآباء راعياً لهم سوى الكلاب والقطط فلذلك هم يفضلون شراء تلك الحيوانات على إنجاب الأبناء.


v مصيبة أن ينسى الشخص تأريخ ميلاده لكن طبيعي جدا أن ينسى تأريخ وفاة أمه أو أباه.


v عطلة نهاية الأسبوع هي حالة هستيرية للشعب البريطاني تتحول في الشوارع والبارات إلى حظيرة لا حدود لها لترى بأم عينك كيف تسرح قطعان البشر دون عقل ولا تفكير، لترى جميع الزوايا والحوائط مشغولة بتفريغ ما يشربونه، ليتدنى مستوى النظافة لما تحت الصفر بمراحل.


v الحمامات البريطانية لا يوجد بها ماء للاستنجاء فهم يعتبرون الماء مصدر قذارة في تلك الحالات فيستبدلونها بالمناديل ليبقى شيء للذكرى عند غسل الملابس.


v كل دورة مياه تجد بداخلها جهاز لبيع الواقيات الجنسية بدلا من المناديل المعطرة!


v إذا أردت أن تتحدى رجلا هناك وتكسب التحدي بقوة اسأله أن يثني ذراعيه إلى جسده، فكثافة شعر الإبط وما معه من شوائب ستحول بينه وبين ذلك.


vينتقد علينا هؤلاء القوم تمسكنا ببعض العادات والتقاليد لكن نجد أن صنابير المياه لديهم عبارة عن صنبورين منفصلين الأول للماء شديد البرودة والآخر للماء شديد الحرارة فليس ذلك لشيء إلا أن هذا النظام العقيم هو موروث لديهم منذ القدم.


vتُحترم العاملة في البارات والملاهي الليلة أكثر بكثير من ربات المنازل.


vيتلذذون بأكل الخنازير مع علمهم بقذارة طباعها وأجسادها ثم يتعجبون ويشمئزون من أكل لحم الإبل.


v لا غرابة في أن يخرج الأب مع ابنه إلى المطعم فيدفع كل منهما فاتورة أكله الخاص.


vالبريطاني يتقن وبجدارة فن الحديث واللباقة مع الآخرين كلامياً لكن عندما يكون الموضوع متعلق بالمال يتضح الوجه الآخر وترى أبشع صور الدناءة والبخل ولو مع أقرب قريب.


vلا تمانع عائلة بريطانية من أن يعيش بينهم شخص يكرهونه أو لا يعرفون عنه أي شيء طالما أنه سيدفع مبلغا من المال.


vيُمنع التدخين في الأماكن العامة والمطاعم لكن الخمور تُشرب قبل الأكل وبعده.


vالخمور أرخص أحيانا من المشروبات الغازية.


vالمياه الصحية أغلى من حليب البقر المبستر.


vقيمة تأمين السيارة السنوي يفوق أحيانا كثيرة سعر السيارة نفسها.


vقد يكلفك سعر وقود السيارة خلال ثلاثة أشهر أكثر من قيمة السيارة بكثير.


vبالرغم من أن بريطانيا تعتبر رائدة العالم الأول إلا أن كثير من دكاترة الجامعات والأطباء هم حقيقاً من دول العالم الثالث.



* عمر بن عبد العزيز اللعبون.


بورتسموث - بريطانيا

جميل العرباتي
04-10-2010, 10:18 AM
أشكرك أستاذنا شهريار المحتــرم على المقـــالة الرائعة للأخ الكـاتب
عمر عبدالعزيز
التي تبين بعض الممارسات الاجتماعية للمجتمع البريطاني ولا يسعني
إلا أن أقول الحمد لله على نعمة الإسلام , تسلم

osta
04-10-2010, 10:39 AM
اخي شهريار ,,, قرات سابقا مقالة المهندس البريطاني والرد عليه الذي وضعته مشكورا اعلاه ..فلا ننكر كثيرا مما ورد بالرد عن الشعوب الاوروبيه ... كما لا يهم ان كان صاحب المقال الاصلي بريطاني او هندي ... طالما أننا ايضا لا ننكر الكثير من الصفات التي ذكرت وكانت حقيقية وموجودة في مجتمعاتنا .....
ذكر عيوبنا لا يضرنا بل ينفعنا ..
واخيرا كيف يقنعنا الاخ الكاتب برده وهو يمارس نفس الفعل بذم ثقافات الاخرين واحتقارهم هم وعاداتهم
فهل نعيب على الآخرين فعل ما نفعله .

لك تحياتي

م .نبيل زبن
04-10-2010, 05:42 PM
اخي شهريار ,,, قرات سابقا مقالة المهندس البريطاني والرد عليه الذي وضعته مشكورا اعلاه ..فلا ننكر كثيرا مما ورد بالرد عن الشعوب الاوروبيه ... كما لا يهم ان كان صاحب المقال الاصلي بريطاني او هندي ... طالما أننا ايضا لا ننكر الكثير من الصفات التي ذكرت وكانت حقيقية وموجودة في مجتمعاتنا .....

ذكر عيوبنا لا يضرنا بل ينفعنا ..
واخيرا كيف يقنعنا الاخ الكاتب برده وهو يمارس نفس الفعل بذم ثقافات الاخرين واحتقارهم هم وعاداتهم
فهل نعيب على الآخرين فعل ما نفعله .


لك تحياتي


اعجابي واحترامي عبد الرحمن الاسطه

م .نبيل زبن
04-10-2010, 05:43 PM
http://www.alwakad.net/inff/articles/843.jpg
جلال أمين :

عندما وجدت صفحة كاملة فى الجريدة اليومية شبه الرسمية، مخصصة لإعلان شركة من شركات التليفونات والاتصالات وفيها الإعلان التالى: «اتكلم زى ما انت عايز»، شعرت بغضب شديد، وكأن أحدا وجه إلىَّ إهانة شخصية كما شعرت بمرارة إذ ذكرنى الإعلان بما أصبحت أراه يوميا من استهتار باللغة العربية.

ما أكثر ما أصبحت أصادفه من أمثلة لإدخال حرف الباء على الأفعال، إذ يكتب الفعل (بنشرب) بدلا من (نشرب)، واستخدام الهاء أو الحاء بدلا من حرف السين للتعبير عن المستقبل، أى (حانشرب) أو (هانشرب) بدلا من (سنشرب) أو (سوف نشرب).. وهكذا.

المدهش أن صحفا أحبها وأحترمها (فيما عدا هذا السلوك منها) تنشر مثل هذا الكلام، وأشخاصا أحبهم وأحترمهم يكتبونه أيضا ــ بل وأحيانا يكتبون عمودا كاملا وثابتا فى صحيفتهم ويستخدمون فيه العامية على هذا النحو. ناهيك عن ازدياد عدد الكتب التى تكتب كلها بالعامية، وكذلك العناوين التى توضع على الغلاف.

كنت ولا أزال كلما صادفت هذه الأمثلة المتزايدة لاستخدام التعبيرات العامية فى الكتابة بدلا من الفصحى، أحاول أن أعرف سر غضبى وسبب هذا الشعور بالمرارة. وسأحاول هنا مرة أخرى الوصول إلى إجابة.

أعرف التفسير الشائع الذى يقوم على عدم قدرة العرب، من غير المصريين، على فهم لغتنا العامية بسهولة، وعلى الأخص فى القراءة، ومن ثم القول بأن الكتابة بالعامية تضيق من جمهور القراء وقد تساهم فى تفريق العرب بدلا من تجميعهم. ولكنى أعترف بأن هذا التفسير لم يشف غليلى قط، إذ أحس دائما بأن هناك أسبابا أهم من هذا بكثير لكراهية استخدام العامية فى الكتابة.

فهذا التفسير يقوم على مجرد «الكم»، أى عدد القراء، بينما أشعر أن الخطيئة هنا تتعلق بشىء أعمق من هذا، وأنه يمس المصريين مثلما يمس سائر العرب راجعا إلى دافع سياسى (الرغبة فى توحيد العرب) وهو دافع قد يهم بعض الناس ولا يهم غيرهم، بينما أعتقد أن الإساءة إلى اللغة العربية، على هذا النحو ترجع إلى أسباب يجب أن تهم الجميع.

تذكرت، وأنا أحاول البحث عن تفسير، الحادثة التالية التى وقعت منذ نحو ستين عاما، فعندما قامت ثورة يوليو 1952، كنت وبعض إخوتى لم نبلغ العشرين بعد، وكان أبى قد تجاوز الخامسة والستين. كان من الطبيعى أن يكون حماسنا للثورة، نحن الشبان الصغار، أكبر بكثير من حماس أبى، الذى لا بد أن صادف فى حياته أمثلة عديدة لأحداث علق عليها آمالا كبيرة ثم خاب أمله فيها، فتعلم ألا يتحمس أكثر من اللازم لحادث سعيد مثل قيام الثورة. ثم رأيناه بعد أيام قليلة من قيام الثورة يعبر عن غضبه وسخطه عندما سمع أحد قواد الثورة يلقى خطبة فيرتكب أخطاء شنيعة فى النحو: كنصب الفاعل ورفع المفعول به.. إلخ. تذكرت هذا لأن غضب أبى لابد أن كان لنفس أسباب غضبى من الاعتداءات المتكررة اليوم على اللغة العربية. فما سر غضب أبى إلى هذه الدرجة؟

وصلت إلى النتيجة الآتية: أن ما يحدث للغة العربية الآن له علاقة وثيقة بالانحطاط الحضارى. إنه فى حد ذاته مظهر واضح تمام الوضوع لتدهورنا فى مسار التحضر أو الانحطاط. إذ ما الذى يعنيه التحضر بالضبط؟ قد يعنى أشياء كثيرة ولكن أليس من سمات التحضر، المراعاة الصارمة لبعض القواعد الجمالية أو الأخلاقية التى اتفق عليها الناس، (أو على الأقل اتفق عليها الأشخاص الأكثر رقيا وتهذيبا من الآخرين)؟ قد تكون هذه القواعد شكلية بحتة (أو قد تبدو كذلك)، ومع ذلك يصر هؤلاء عليها، ويعلقون أهمية بالغة على مراعاتها. إذ ما الفرق بالضبط بين التناول «المتحضر» للطعام، والتناول «المبتذل» له؟ الاثنان يؤديان نفس الغرض (أو هكذا يبدو الأمر)، وهو ملء المعدة وإشباع حاجة ضرورية، ولكن لماذا نعتبر بعض طرق تناول الطعام أكثر «تحضرا» من غيرها، فنتطلب عدم الاستعجال فى الأكل، ومراعاة عدم سقوط بعضه على الثياب، ومراعاة الآخرين الذين يتناولون الطعام معك، وقد يصر البعض على استخدام الشوكة والمعلقة والسكين بدلا من استخدام اليد المجردة، بينما قد يعتبر آخرون هذا من قبيل «الشكليات» غير المهمة؟

إن التمسك «بالشكل» كثيرا ما يكون أمرا جوهريا، فهو قد يضفى جمالا على بعض أنواع السلوك، نفتقده إذا خلا السلوك منه، وقد ينطوى على ضبط للنفس فلا يبدو الإنسان كالحيوان المتوحش الذى لا هم له إلا إشباع حاجاته بأسرع وأسهل طريقة ممكنة. كما أن هذا التمسك بالشكل قد يمنع الناس من الإفراط فى «التحرر»، حيث يتصرف كل منهم على هواه إلى حد أن ينفرط العقد، وتضعف الروابط بين الناس، إذ يصبح كل شىء ممكنا، وكل طريقة فى التعبير جائزة، فيصبح من المباح أن تعبر عن المستقبل بالسين أو بالحاء أو بالهاء، وأن تعبر عن الرغبة فأن تقول إنك «تريد» أو «عاوز» أو «عايز».. الخ.

إن التحضر قد لا يزيد على مراعاة بعض «الأشكال« و«المراسم» و«الطقوس» و«القواعد»، والانحطاط لابد أن يصحبه رفض التقيد بأى قاعدة، بما فى ذلك قواعد التعبير عن النفس بالكلام أو الكتابة.

قلت لنفسى «لابد أن هذا هو جزء من تفسير ما قرأته مرة من أن هارون الرشيد، فى قمة ازدهار الحضارة العربية والإسلامية، كان يجعل ولديه، الأمين والمأمون، ينحنيان أمام المدرس الذى جاء لتعليمهما النحو، فيساعدانه على وضع قدميه فى نعليه
نقلا عن الشروق المصرية

محمود بنات
04-11-2010, 04:51 AM
مشكور م.نبيل على اختيارك لهذه المقالة
من الممكن ان تعمم هذه المقالة على الكثير من الدول العربيه وليس على جمهورية مصر لوحدها
فكثير من الدول العربيه فقدت لغة القران (اللغه العربيه الفصحى) وركزت على العاميه حيث
أننا نسمع الكثير من الكلمات غير المفهومة.......
أذكر قولا للمستشرق الفرنسي الشهير ماسينيون يقول فيه ليصمد العرب ، فالعالم بأمس الحاجة إليهم
وليحترموا عربيتهم ، هذه الآلة اللغوية الصافية التي تصلح لنقل اكتشافات الفكر في كافة الأقطار والأمصار
وليحافظوا على أصالتها فلا تنقلب مسخا مقلدا للغات الارية ، أو أن تتخثـر في حدود ضيقة شأن العبرانية
الجديدة التي تخثـرت في الصهيونية المتطرفة)
يحزنني كثيرا أن أرى أغلب كتاباتنا تطغى عليها العامية إن لن تكن الفرانكوآراب, هي مأساة بكل معنى الكلمة..

حنظلة
04-11-2010, 06:37 PM
نعم

إن ما يحدث للغة العربيه الآن له علاقه وثيقه بالإنحطاط الحضاري

أشكرك أستاذ نبيل على هذا المقال الجميل

الذي يسلط الضوء على ما وصل بلغتنا العربيه الرائعه في هذه الأيام

مبارك انت


دمت بحمى الرحمن

شهريار
04-11-2010, 08:38 PM
تحياتي أبو خالد على مرورك الكريم ... أشكرك أخ أيهم على المقالة الرائعة ، وبالفعل عبد الهادي المجالي من أكثر الكتاب الأردنيين إتزانا وسلاسة في الطرح ، ضحكت على جملة السمبوسك كثيرا ... أخي عبد الرحمن شكرا لك ، بالفعل وتماما كما قلت ، نحتاج لمن يهدي إلينا عيوبنا ... دمتم أحبتي

شهريار
04-11-2010, 08:42 PM
مهندس نبيل ، محمود بنات ، حنظلة ... أشكركم على مداخلاتكم ، وأحمد الله أن الله حفظ العربية بحفظ كتابه ، وهذا مما لم يذكره كاتب المقال أو لعله غفل عنه ... دمتم

شهريار
04-12-2010, 12:09 PM
هذه المشاركة للمبدع والمتألق جدا وبصدق : الصديق Osta
---------------------------------------------------------------------------------------
اخي شهريار ..احسنت اختيار الموضوع فحقيقة العنف ضد المرأة معضلة تعاني منها كل المجتمعات العربيه بدون استثناء ..وحينما نبحث عن دوافع الرجل لممارسة العنف صد المرأة نجد الدكتورة فيوليت داغر (أستاذة علم النفس ورئيسية اللجنة العربية لحقوق الإنسان) تقول :
( أن هيمنة الرجل على كل المستويات الأسرية والسياسية والاقتصادية هو الذي فعلاً كرس ظاهرة العنف ضد المرأة )
اما دراسة الاسباب والحلول .... فاسمح لي بادراج مقاله مختصره للدكتور عبد الحميد إسماعيل الأنصاري ..عميد كلية الشريعة والقانون - جامعة قطر.

العنف ضد المرأة
متى نتخلص من هذا الإرث؟
ثقافة العنف بعيدة الجذور في تربة المجتمع العربي، تجعل الرجل سيدا مطاعا في المرتبة العليا، والمرأة كائنا مطيعا في المرتبة الدنيا، يتقبل شتى صور العنف من غير شكوى، فالعنف ما هو إلا إفراز اجتماعي لعلاقة غير متكافئة لثقافة متحاملة على المرأة، ومنحازة للرجل، لأنه رجل.
ويقصد بالعنف ضد المرأة، كل ما يؤدي إلى ضرر يمسها ماديا أو معنويا أو نفسيا.
وللعنف مظاهر ودرجات وأنواع، منها:
العنف النفسي، وهو أشده، ويتمثل في نظرة الرجل للمرأة، نظرة دونية، وفي أنواع من الضغط والإكراه، .....

العنف اللفظي، ممثلا في السب والشتم والإهانة والتهديد.

العنف اللمادي، ممثلا في الدفع والضرب والجرح والقتل.


أسباب وراء الظاهرة
أولا: الطبيعة غير السوية عند بعض الرجال: بسبب العقد النفسية الكامنة منذ الصغر، أو القهر و الضغوط النفسية في العمل، فيجد في الزوجة متنفسا، أو لأنه من أسرة تعود الأب فيها ضرب زوجته.
ثانيا: مفاهيم مغلوطة، منتشرة في الوسط الاجتماعي، ومنها:
1- فهم مغلوط للقوامة: إذ هي عند بعض الرجال: التسلط والتسيّد ....
2- فهم مغلوط للرجولة: إذ تعني عند البعض: أن يكون الرجل شديدا حازما...
3- فهم مغلوط للتوجيه والإرشاد.
4- فهم مغلوط لطبيعة المرأة: هناك من يرى أن المرأة خلقت عوجاء، فلابد من ضربها لتعتدل، .....
5- فهم مغلوط لحق الطاعة، فالطاعة عندهم، الخنوع وتحمّل المهانة، وعدم الاحتجاج والشكوى،..... ومن التعبيرات الدارجة (طاعة المرأة ندامة) (شاوروهن وخالفوهن)...

ثالثا: النمط السائد للتربية: المجتمعات العربية، ذكورية، تربي المرأة ضعيفة لا شخصية لها، والمرأة المطيعة هي المطلوبة، ... بل إن الأمم - نفسها- تربي ابنها ليكون فرعونا، بينما تربي أخته لا شخصية لها، عليها طاعة الأخ وعدم عصيانه، ....

رابعا: المرأة نفسها: لضعف في شخصيتها، وتأثرها بمفاهيم مغلوطة وثقافة مغشوشة تساهم في دعم الاتجاهات التعصبية في المجتمع، التي تنادي بقمع المرأة ووأد حريتها، ..
وفي دراسة للهيئة الوطنية لصحة العائلة في الهند بينت أن 56% من النساء يجدن سببا واحدا على الأقل لتبرير ضربهن.

خامسا: النظام التعليمي السائد في الدول العربية: يكرس وضعا نمطيا لدور المرأة في المجتمع، فهي دائما المكلفة بأعمال الطبخ والغسل و...، والرجل هو الذي يفكر ويكتب وينجز الأعمال العظيمة، والكتب الدراسية توضع على أساس المقولة (هي تطبخ وهو يفكر)....

سادسا: النظام الثقافي السائد في المجتمعات العربية: - قديما وحديثا- يكرّس وضعية هامشية للمرأة ويؤكد تبعية المرأة للرجل، ....

سابعا: الإعلام: يرسّخ تسيّد الرجل سواء الأفلام والمسلسلات وغيرهما،....

ثامنا: النظام التشريعي: ويتمثل في:
1- ضعف التشريع العقابي: فإذا ضرب الرجل أو شتم زوجته، فهو جنحة، وإذا أدى الضرب إلى موت الزوجة فالعقوبة هيّنة: حبس 3 سنوات فقط.
2- انحياز التشريع لمصلحة الرجل....

تاسعا: سوء اختيار الزوج أو الزواج العشوائي: الأهل في كثير من الأحيان لا يدققون كثيرا فيمن يتقدم لبناتهم، ولا يتساءلون عن طبيعة الرجل المتقدم، هل سيعامل ابنتهم بالمعروف وبالحسنى؟.... فيسارعون إلى تزويج الفتاة في سن مبكرة خوفا من انحرافها، وبحجة أن في ذلك صيانة لها من الفتنة والمفاسد، والعجيب أن يتم كل ذلك باسم الشريعة الغراء.
عاشرا: ضعف شخصية بعض النساء: نظرا لاستسلامهن للخنوع والمهانة بذريعة المحافظة على الأسرة والأولاد، أو خوفا من الفضيحة والسمعة، أو خوفا من تهديد الزوج.
هناك أسباب أخرى متمثلة في تعاطي الزوج للمسكرات والمخدرات، وانخفاض المستوى التعليمي والاقتصادي للزوج، وهناك سبب مهم وأساسي وهو (ضعف الوازع الديني) نظرا لأداء بعض المسلمي للشعائر الدينية أداءا شكليا مظهريا، فلا يربي ضميرا ولا يهذب سلوكا ولا يحسن معاملة.

لماذا الاهتمام بمنع العنف الموجه ضد المرأة؟
والجواب أن ذلك لسببين أساسيين:
أولا: المرأة هي أمي وأمك، وأختي وأختك، فإذا لم نحرص على احترامها وتقديرها، ومنع أي مصدر للعنف ضدها، فإنها لن تكون مستقرة نفسيا، وإذا لم تكن مستقرة نفسيا، فإنها لا تستطيع أن تربي أولادها التربية المرجوّة لبناء مجتمع ناهض قوي لأن الخائف المهزوز نفسيا لن يبني مجتمعا قويا.

ثانيا: مجتمعاتنا تعاني مشكلات عدة: تربية وتعليما واقتصادا، فإذا تساءلنا: ما الأسباب؟ فإننا لا نجد إلا جوابا واحدا هو: أننا بمقدار ما نعامل المرأة المعاملة اللائقة التي أمرنا الله سبحانه وتعالى بها، يجني المجتمع الثمار الصالحة. ورأيي الذي أتمسك به دائما، أن ضعف مجتمعاتنا من ضعف المرأة عندنا، فإذا احسنا معاملة المرأة وقوينا شخصيتها انعكس ذلك على قوة المجتمع بسبب حسن تربية المرأة القوية المستقرة نفسيا لأولادها الذين هم قادة المستقبل.
أما عن الحلول والمقترحات، للخروج من تبعات هذا الإرث السلبي، فهي:
1- لنتفق أولا أن احتقار الأنوثة جريمة، وأن المساواة مطلب شرعي وإنساني.
2- لابد من تنقية التراث برمته من الشوائب الضارة والظالمة للمرأة.
3- لابد من تنقية الكتب الدراسية من الصورة النمطية للمرأة الخانعة، التابعة.
4- تصحيح ثقافي واسع تشارك فيه جميع وسائل الإعلام لبيان المفاهيم الصحيحة المتصلة بعلاقة الجنسين.
5- توعية المتزوجين بحقوقهم وواجباتهم الشرعية والقانونية وكيفية المطالبة بها.
6- وجود مراكز للتوعية الأسرية، والإرشاد الأسري يسهل على المرأة المعرضة للعنف الاتصال بها لإرشادها إلى كيفية التصرف في المواقف المختلفة.
7- تقوية الوازع الديني عند الجنسين بنشر الثقافة الدينية وتصحيح المفاهيم الاجتماعية المغلوطة.
8- تشديد العقوبة على جميع اشكال العنف.
9- إعادة النظر في التشريعات بما يكفل إزالة جميع أشكال التمييز المخالفة للنصوص الدينية الثابتة.

باسمك نحيا
04-12-2010, 08:11 PM
مشكور اخ شهريار على نقلك لمقال الاخostaوالذي لم نعهد منه الا كل تألق وابداع بالطرح
واسمحو لي ان اضع بين ايديكم اخر مقال قراته واعجبتني جدا فكرته وهو مقال بعنوان
نظرية التنك
للدكتور حامد بن عبد الله العلي (http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=articles&scholar_id=500)
نظرية "التَنَك" هي أحدث ما توصلت إليه النظريّات السياسيّة في عالمنا العربي ، وهي في الأصل نظريّة أمريكيّة مستوردة حديثا ، ولها نسخــة مصنوعة خصّيصا للمواصفات العربيّة ، في ضوء معظم الأنظمة الحاليـّـة ، وهذا شرح النظريـّة مع تبسيط شديد :

هي مشتقة من " التنك " ، بالتحريــك ، وهي علبة من معدن خفيف لاتصلح للأشياء الثقيلة ولا الأمــور المهمـّـة بلاريب .

وإذا كانت فارغة فأتى عليها ضربٌ خفيف تصدر اصواتا هائلة ، لاتعكس حقيقة ما وراء الصوت ، بل أكبــر منها .

كما أنها يسهل "بعجها" وإعادة تشكيلها

وفي اللهجة الخليجية تُضرب مثلا للشخص الأبله الذي يصدق كل ما يُقال له ، ويمكن توجيهه بسهوله ، وخفيف العقل ، ويردد كالببغاء ما يقوله غيره بلا وعي ، ولايكتشف أنه قـد خُدع إلا بعد فوات الأوان ، فيقــال : " فلان إتْـنِكـَه" !


وملخّص نظرية التنك السياسية هذه ، أن تقتصـــر مهــمّة النظام السياسي فــي هذه الخطــوات :

الخطوة الأولى : ـ

مواصلة التعبئة في الوعي واللاوعي للشعوب العربية والإسلامية ، أنها مجرد قطعــــان سائرة وراء الغرب المتطوّر ــ أو لنقــل : قطع " تنك "بأعداد كبيرة جدا ! ــ وذلك بواسطة الإتهام المتكرر لتراثها ، وتاريخها ، وثقافتها ، وشخصيّتها الحضاريّة ، بــل نفس تركيبة العقل العربي والمسلم ، بأنّ ذلك كلّه من شأنه أن يولّد الإرهاب ، والتطرف ، والتشدد ، والتخلف ، لاسيما القرآن العظــيم ـ تعالى الله عما يقول الكافرون علوا كبيرا ـ ومنابر الجمعة ، والمساجد ، وكتب الفقه ، وكتب التاريخ العربي والإسلامي ، وكــلّ ما له علاقة بالإسلام هو السبب الرئيس في تخلف الشعوب ، حتى الحجاب ، واللحية ، وكليات الشريعة .. إلخ !!

وفي هذه الخطوة يتـــــم رفع الشعـــــــوب العربيّة إلى المستوى الأوّل مــــن حالة " التنكية" ، وبلاريب يجب أن يكون هذا تحت الإشراف الأمريكي .


الخطوة الثانيــــة :

توجيه وسائل الإعلام توجيها منهجيا ، لتفريغ العقول من القضايا المهمّة التي تحتاجها الأمّة اليوم وهـــــي خمســة قضايا :

أولا :إعادة الإعتزاز بالإنتماء إلى الإسلام على أنه المكوّن الحضاري الأساس للأمّة ، على مستوى العقيدة ، والتشريع ، والقيم الروحيّة ، والاخلاقيّة .

ثانيا : تحويل طاقات الأمّة من هذا الاعتزاز الذاتي بالهويّة والثقافة ، إلى تحمّل مسؤولية نشر الإسلام عالميا متحديا برسالته العلوية السماوية ، كلّ المناهج الأرضيّة الوضعيّة ، متحولا من موقع الدفاع إلى الهجوم .

ثالثا : تحقيق الوحدة التكامليّة للشعوب في نظام سياسي موحّـد ، يستــرد بلادها المحتلة ، ويخرج كل قواعد الإحتلال وملحقاته منها ، ويعزز شخصيّتها الحضاريـّة عالميــّا ، ويحقّق استقلال القرار السياسي للأمـّة ، والتكامل الإقتصادي ، والقوة العسكرية .

رابعا : توفير حقوق الشعوب العربيّـة والإسلاميّة كاملة ، وحفظ كرامة الفرد ، وضمان بقاء النظم السياسية خادمة للشعوب أمينة على حفظ دينها ، وكرامتها وحقوقها ، مرهون بقاؤها بهذا الحفظ فحسب ، لا بأطماعها الشخصية ، ولا بتدخلات خارجــية .

خامسا : تطوير العلوم اللاّزمة للنهضة الشاملــة العلمية ، والسياسية ، والإدارية على مختلف الأصعدة ، تطوير هذه العلوم ، وليس تخريب ( وليس هــو تطوير ) مناهج تعليم الشريعة واللغـة العربية !!


تفريغ عقول الأمّة من هذه القضايا ، إلى إشغالهــا بثلاث قضايا تركّز عليها وسائل الإعلام :

ولاحظوا أن واقع وسائل الإعلام ، ومناهج الثقافة ، والمؤتمرات ، وحتى شيوخ الدين المزيفيّن أو الذي تم تحويلهم إلى " تنك " بواسطة هذه النظرية الخطيــرة ، يجب أن يركزوا عليها دائمـا !!

وهي :

1ـ مكافحة وهم "الإرهاب" ، وإشغال الدولة في ملاحقة شبحه ، من تغيير المناهج ، وتفتيش المساجد ، وتنبيش عقول الشباب ، إلى البحث تحت الثياب ، ووراء النقاب.. إلــخ .

وعلى شيوخ الفتوى أن يتفرّغُوا لتوعية الشعوب من هذا الخطر الداهم ، ويجب تأجيل كلّ القضايا الأخرى إلى أجل غيـر مسمّى ، فلاشيء أخطر على الأمّة اليوم ، من الإرهاب المختفي وراء النقاب ، وتقصير الثياب ، ووراء الحديث عن توحيد الأمّة ، و الجهاد ، والتحذير من مكايد اليهود والنصارى ، في المواقع الإلكترونية ، وزوايا المساجــد !!

في لهــث مستمر ، وحثيث ، ومجنون ، الهدف منه إبقاء الأمّة في حالة شعور بالذنب ، والتخلف ، والبحث عن الذات ، والدفاع عن النفس ، وتغييبها عما يحاك ضدها ، بل تحويلها إلى وقود في المشروع الذي يهدف إلى إخضاعها !

2ـ الحديث المتواصل عن الإصلاح الأمريكي الجــديـد ، وخطوات الإستجابة له في كلّ بــلد ، وإلى أيّ مدى وصلت ، والتبشيــر بالمشروع الأمريكي الحالم ، الذي يرفع شعار الديمقراطية والحرية وحقوق الإنســان ، بينما يخفــــــــي ثلاثة أمور :

أـ تجزئة وتفريق الامّة سياسيــّا ، وتخريب ثقافتها ، وأخلاقها .

ب ـ تفريغ المنطقة من احتمال بــروز أي لاعب استراتيجي فيها غير الهيمنة الأمريكية ، حتى إنه يستعمل " لفظ الخوارج " ، لمن يفكّر بالخروج عن هذه الهيمنة إن كان في إطار الثقافة الإسلامية ، والدول المارقة ، التي خرجت عن المجتمع الدولي ، أو التيارات الراديكالية ، إن كان غير ذلك !!

ج ـ "تسليــعْ" كل شيء فيها للأسواق الأمريكية.

3ـ التركيز على قضية المرأة العربية المظلومة المسكينة التي تعاني من اضطهاد الرجل العربي ، وامتدت إليها اليد الحانية الامريكية لتنقذها من بؤسها وشقاءها !

وبهذا يكتمل المستوى الثاني من الحالة " التنكية " !!


الخطوة الثالثة :

تهيئة الشعوب للحالة "التنكيّة" الكاملة ، وهنا يحصل شيء لايمكن تصديقه ، فيتم تخديــر العقول إلى أن تصدق بما يلي :

1ـ أنّ المحتل المغتصب الذي قتل من أمتنا الآلاف واغتصب وانتهك كل الحقوق ، ما هو إلا محسنٌ ومتفضل على الشعوب : إن أعطاها بعض القطع من أرضها ، ومكّنها من التصرف في بعض إدارة شئونها ، أو حرّر المرأة فيها ـ بينما هو يستعبد الدولة نفسها وتمتلأ سجون إحتلاله من أبناءهـا يسمومهم سوء العذاب جهرا لاســرّا !! ـ كما يحدث في فلسطين ، والعراق ، وأفغانستان على سبيل المثال .

2ـ أنّ الغازي المحتــلّ ، إنمــا هــو عاقل ، وحكيم ، وكبير في سموه ، وأخلاقه ، لأنّـه جــاء ليعلــّم الشعوب الإسلامية كيف تفهم القرآن فهما صحيحا ، وتنظر إلى الشريعة الإسلامية نظرة معتدلة وسطية ، بحيث ترى مشروع الإصلاح الأمريكي هو "المسيح المخلّص" ، وأما المقاومون فهم المفســدون في الأرض ، يجب استئصالهم ، أو إيداعهم السجـــــــون !!

3ـ أن الأنظمة العربيّة عندما تسير وراء المشروع الأمريكي ، إنما ـ منطلقة من حرصها الكبير والحنون على مصلحة شعوبها والذي طالما اتصفــت به ـ تريد أن تحقق الرفاه ، والحرية ، وترتقي بحال شعوبها إلى ما كانت تصبوا إليه دائما ، من حياة كريمة ، يجد فيه الفرد لقمة العيش الشريفة ، ويأمن على نفسه من قبضة الإستخبارات ، ووسائل التجسس ، وبطش البوليس السري ، وتكميم الأفواه ، وإغلاق العقول ، ولهذا فإن طاعة هذه الأنظمة وهي تسير وراء المشروع الأمريكي : هو مقتضى : الشرع ، والعقل ، والإتزان ، والحكـــمة ، والمصلحــة !!


ونضرب هنا مثالا حيا على حالة " تنكية كاملة ونموذجية " :

فعلى الفرد من الشعوب العربية أن يصدّق ، أن أمريكا لاتريد إخراج سوريا من لبنان من أجل حماية الصهاينة ، وطرد الفصائل الفلسطينية من دمشق في إطــار المؤامرة لتقويض الإنتفاضــة ، ولأجــل منع وجود أيّ لاعب خارج الهيمنة الأمريكية في المنطقة ، بل من أجل تحرير لبنان ، ومنع الإستبداد ، وعدم السماح بوجود جيش دولة في حدود دولة أخرى ، وعلى الفرد أن يصدق أيضا أن وجود الجيش الأمريكي في العراق ، مع المخابرات والموساد الصهيوني ، وما ترتب عليه من دماء وانتهاكات لايمكن إحصاؤهــا ، مع استعمال كل وسائل الإستبداد العسكري ، والاستخباراتي ، والسياسـي هناك ، والعبث بكل مقدرات العراق ، لايتناقض أبدا مع المطالب الأمريكية لسوريا ، لأنّ ما تفعله أمريكا يختلف دائما ، وحتى لو لم تـر ـ أيهــا الفـرد العــربي ـ الفــرق ، فاتهّم عقلك ولا تتّهم السياسـة الأمريكيّة !!

وإذا انتهت هذه الخطــوة الثالثة والأخيرة من نظرية " التَنَك " يتحقق نجاح المشروع الأمريكي .

ويتضح ذلك جليّا إذا تجوّل الأمريكي في بلادنا ، فنظر إلى الناس ، فـرآهم "علبا" من "تنك" تتحرك : تضربــها وسائل الاعلام التي هي اأبواق للمشروع الأمريكي فتردد الضرب بأعلى منها كالببغاء لكن بحماس أكبر ! ، ويشكلّهــا هذا المشروع كما يشاء أن يشكلّها ، ثـــمّ هـي ـ كالتنك ـ لاتستحق أن تتحمّــل إلا أتفـه القضايا ، وأخسّ الهمم ، فيعلم حينئذ أن هذه النظريّة قــد تم تطبيقها بأمـــــانة تامة في بلادنا العــربــيّة !

دمتم بحمى المولى

طالبة الشهاده
04-13-2010, 12:56 AM
مقاله لـ رياض بن محمد المسيميري

بعنوان "حتى انت يادنمارك"



الدانمارك دولة نصرانية صليبية كبقية دول أوروبا وأمريكا الشمالية تدين بعقيدة التثليث الباطلة الفاشلة، الفاسدة الكاسدة! ومن الطبيعي أن تظل كغيرها عدوة لكل ما يمت للإسلام بصلة، وإن تسابق المسلمون إلى اقتناء منتجاتها من الأجبان والأبقار!

هذه (الدانمارك) ظلت منذ عدة أشهر تسخر عبر صحفها ووسائل إعلامها من رسولنا الكريم، ونبينا العظيم صلى الله عليه وسلم؛ لا لشيء إلاّ لأنّ بعض أبناء شعبها بدأوا يفكرون جدياً بالتخلي عن نصرانيتهم واعتناق الإسلام كغيرهم من شعوب العالم الذين أبهرتهم أحداث الحادي عشر من سبتمبر وما تبعها من تداعيات لا تخفى على أحد!! فهي تريد بخبث ثني شعبها عن اختيار الدين الحقّ عبر حركة تشويه متعمد لشخص الرسول الكريم ورمز الإسلام الخالد عليه الصلاة والسلام!!

إنّ ما تقوم به الدانمارك وتؤيدها عليه النرويج، وتسكت عنه بقية دول العالم النصراني، يؤكد أنّ الحرب القائمة بين الإسلام والنصرانية في أفغانستان، والشيشان، والعراق حرب دينية عقدية، وإن تبرقعت بغطاء مكافحة الأرهاب, أو تلفعت بمرط محاربة الدكتاتوريات في العالم!

وأنّه لا مُسالم أو منصف بين النصارى، بل كلهم، ذو عداوات تاريخية مستحكمة ضاربة الجذور!!

ويخطئ من يظن أنّ في الأوروبيين النصارى من هو نزيه أو محايد، فضلاً عن أن يكون صديقاً للمسلمين أو العرب!! فما حقيقة الأمر إلاّ مصالح وسياسات تتغير بتغير الزمان والظروف وتتقلب بتقلب الأحوال الاجتماعية والدولية.

لقد روجَّ الإعلام العربي يوماً ما بأنّ فرنسا إبّان حكم (ديقول) وحتى نهاية عصر (ديستان) صديقةٌ حميمةٌ للعرب؛ فإذا بفرنسا ترفع راية التمييز العنصري ضد المسلمين وتطرد من أراضيها المغتربين العرب الذين بنوا بسواعدهم كثيراً من مرافق باريس الحيوية, حتى حرَّمت على بناتهم الحجاب الإسلامي, وطردت المحجبات من مدارسها وجامعاتها!!

إذاً فالملة النصرانية, والحكومات الصليبية, كلّها عدوانية التوجه, خبيثة النوايا تجاه كلّ ما هو إسلامي، مهما أظهروا من حميمية في العلاقات أو لباقة في السياسات تجاه أمتنا المسلمة.

وعلى الجميع أن يدركوا أنّ زمن الوفاق بين العالم الإسلامي والعالم النصراني قد ولّى إلى غير رجعة, وأنّ شهور العسل قد انقضت منذ كشر الغرب عن أنيابه, وأعلن أنّ عدوه الرئيس هو الإسلام بعد سقوط الاتحاد السوفيتي وانهياره!

ومنذ صرَّح (بوش) بأنّها حرب صليبية جديدة وأنّ (الربّ!!) قد أمره بغزو الطلبة في أفغانستان, واحتلال العراق واستباحة شعبه!

إنّها حرب مفروضة علينا شئنا أم أبينا ما دمنا مسلمين؛ {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ} [سورة البقرة:

، وعداوة ضرورية لا بد منها ما دمنا موحّدين؛ {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [سورة البقرة:

أفهمتم الآن لم سخرت الدانمارك من نبينا العظيم ـ بأبي هو وأمي ـ صلى الله عليه وسلم؟!


ولي عوده بأذن لله تقبل مروري اخي شهريار

بيتي دنيتي
04-13-2010, 04:33 AM
اختي طالبه الشهاده ---- كلامك عين العقل
نعم قبل فتره شنت الدنمارك حمله شعواء على نبينا محمد عليه السلام ووالله شفت صور تقشعر لها الابدان وحتي انني اقلب الصفحه على طول حتي لا اصاب بالاثم من جراء دالك
واقول لك يا اختي لو المسلمين كانوا صادقين بالمقاطعه كان الدنمارك وغيرها حسبت الف حساب لنا
نحن يا اخيه من جرأ تلك الشعوب علينا بسكوتنا وعدم المقاطعه
وايضا تلك الصور ساعدناهم بسرعه وسهوله نشرها وكنا نتسابق من يكتب عن الموضوع ومن ينشر الصور
يعني بنظري لا اعرف هل انا على حق او باطل
لو كانت المقاطقه جديه كان خسرت تلك الدول مبالغ مهوله لانه اغلب انتاجها يدهب للمسلمين
لو اننا ما نشرنا الصور والكلام كان ظل الموضوع وما انتشر والاغلبيه ما عرفت فيه

كلنا فدائك يا رسول الله ---- نفديك بانفسنا واولادنا يا خاتم النبيين ويا اشرف البشر ----- موفقه اختي الغاليه

شهريار
04-14-2010, 01:12 PM
تحياتي لسارة .... بالفعل وكما قلت كلنا تنك في تنك ، تماما غثاء كغثاء السيل ليس لنا قيمة ، تذكرت وأنا أقرأ المقالة بمقارنة أجراها أحد العلماء ( أظنه طارق سويدان ) بين حال الشعوب الاسلاميةفي وقتنا الحالي ، مع الشعوب الاسلامية أثناء غزو التتار ، فخلص لنتيجة مفادها بأنه مع الاتفاق في أغلب الجوانب المؤدية للهزيمة في كلتا الحقبتين ، إلا أن أعظم فرق بينهما هو أن مسلمي تلك الحقبة كان ما يزال عندهم اعتزاز شديد بانتمائهم للإسلام ، على عكس واقعنا الحالي ، وكان هذا السبب هو السبب الفاعل في عودة زمام الأمور لأيديهم وانتصارهم على التتار ، وهذا ما ينقصنا بالفعل ، فأصبح واحدنا يخجل من إظهار انتمائه للإسلام للأسف ... أشكركِ

شهريار
04-15-2010, 07:21 AM
أشكرك طالبة الشهادة على هذه المقالة التي تعكس الواقع الحقيقي لما نمر به الآن ، ويا ست يافا أشكرك على مداخلتك لكن صدقيني المقاطعة لن تكفي لردع هؤلاء الأوباش من شتم رسولنا عليه السلام ، فبعد المقاطعة لبضائع الدنمارك ، تبنت أغلب دول أوروبا نفسج المنهج من السخرية ، ولا تستبعدي أن تقوم الصين واليابان وأمريكا بأمر مشابه قريبا ، حينها سنقف حائرين متخبطين ، سنقاطع من ونشتري ممن ، الحكومات الاسلامية المتخاذلة يجب أن يكون لها وقفة جادة ، بطرد كل سفراء هذه الدول وإيقاف جميع رحلات الطيران معها ، ومقاطعة الاستيراد من أساسه وليس فقط مقاطعة الشراء ... دمتم

شهريار
04-15-2010, 08:11 AM
نصيحة عربية لا تستحق الاحترام




عبدالباري عطوان
4/14/2010



ليت الجامعة العربية، وامينها العام، ومجلسها يكفون جميعا، ولمدة زمنية مفتوحة عن مناقشة القضايا العربية الملحة، والفلسطينية منها على وجه الخصوص، احتراما للعقل العربي، او ما تبقى منه، بعدما باتت البيانات والتصريحات الصادرة عن هذه المؤسسة تثير الغثيان.
بالامس، وبعد اجتماع طارئ للمجلس المذكور على مستوى المندوبين، لمناقشة القرار الاسرائيلي بترحيل سبعين الف فلسطيني 'تسللوا' الى الضفة الغربية من قطاع غزة والاردن، خرجوا علينا ببيان قرأه الامين العام، يطالب هؤلاء الفلسطينيين المهددين بالطرد 'بعدم الانصياع' الى الأوامر الاسرائيلية هذه، معتبرا ان هذا القرار عنصري ويخالف المسؤوليات، الواقعة بموجب القانون الدولي على عاتق الدولة القائمة على الاحتلال.
اولا: قضية على هذا المستوى من الخطورة، لا يجب ان تناقش من قبل المندوبين، لان هذا يشكل استخفافا بأبعادها السياسية والقانونية والانسانية، وكان الاجدى ان تكون المشاركة في هذا الاجتماع الطارئ على مستوى وزراء الخارجية، في الحد الادنى، ولكن وزراء الخارجية العرب منشغلون بأمور اكثر اهمية، وهي كيفية فرض حصار على ايران، والحد من طموحاتها النووية.
ثانيا: كيف يطالب مجلس الجامعة الفلسطينيين المحاصرين، العزل، بالتصدي لأوامر الترحيل والطرد الاسرائيلية وعدم الانصياع لها، فهل هؤلاء يملكون الاسلحة والطائرات والمدافع والصواريخ التي تتدفق عليهم من اشقائهم العرب عبر الحدود والجسور الجوية؟
ثالثا: اذا كان المجلس المذكور يصف القرار بأنه 'عنصري' ويستهدف تطبيق سياسة التهجير القسري للفلسطينيين، ويخرق الاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير واسرائيل، بما فيها اتفاقات اوسلو، فلماذا لا يرد على كل هذه الانتهاكات والتجاوزات بسحب المبادرة العربية للسلام، بعد ان اصبح استمرار وجودها على الطاولة يشجع الاسرائيليين على التمادي في مصادرة الاراضي، وبناء المستوطنات وتهويد المقدسات، واخيرا طرد الفلسطينيين من اراضيهم، اي على عكس كل المبررات التي يطرحها بعض 'العقلاء' و'المعتدلين' لابقاء المبادرة واستمرار التمسك بها.
' ' '
نعترف اننا مللنا من الحديث عن حالة الهوان التي يعيشها حاليا النظام الرسمي العربي، وقد رأيناها في ابشع صورها اثناء قمة سرت الاخيرة، والقرارات الهزيلة التي تمخضت عنها، وسياسات النقد الذاتي التي صدرت عن بعض الزعماء، ووصلنا الى قناعة بأنه لا فائدة من مخاطبة هؤلاء ومطالبتهم بفعل هذا او ذاك، ولذلك نكتفي بالتوسل اليهم بان يوقفوا هذه الاجتماعات، الطارئة والعادية، تأكيدا لعدم قدرتهم او رغبتهم، او الاثنين معا، في فعل اي شيء يخدم هذه الامة وقضاياها.
الفلسطينيون المرابطون في الاراضي المحتلة، يتصدون وحدهم لعمليات التهويد ومصادرة الاراضي وهدم البيوت، ولا يحتاجون الى 'نصيحة' السيد عمرو موسى ومجلس جامعته، 'بعدم الانصياع' لقرارات الطرد والابعاد الاسرائيلية، ولا ينتظرون، بل ولا يتوقعون منهم اي شيء على الاطلاق.
فإذا كان هؤلاء لم يتحركوا لكسر الحصار عن مليون ونصف مليون انسان، محاصرين، مجوعين، في قطاع غزة، وصمتوا صمت القبور على بناء كنيس يهودي بالقرب من باحة المسجد الاقصى، والحفريات التي توشك ان تدمر الاخير، فهل نتوقع منهم ان يتصدوا لعمليات الطرد والابعاد القادمة؟
ممارسة الاسرائيليين لسياسات التطهير العرقي للفلسطينيين ليست جديدة، ولم تتوقف مطلقاً منذ احتلال فلسطين قبل ستين عاماً، الجديد هو ان هذه السياسات تستعد لدخول المرحلة الثانية والاخطر منها، اي إبعاد اهالي المناطق المحتلة عام 1948 في الجليل والمثلث وغيرهما، باعتبارهم اغرابا لا مكان لهم في الدولة اليهودية.
فإذا كان ممنوعاً على ابناء قطاع غزة البقاء في رام الله او نابلس او الخليل باعتبارهم اغرابا فلماذا لا يكون الوضع نفسه بالنسبة الى مليون ونصف المليون عربي يقيمون في الناصرة والطيبة وحيفا وعكا ويافا الذين يتواجدون على ارض يهودية محصورة الاقامة عليها لليهود فقط، حسب السياسات والمخططات العنصرية الاسرائيلية الظاهرة والمخفية.
اسرائيل بقرارها هذا تطلق 'بالون اختبار' لقياس رد الفعل العربي تجاه عمليات طرد وترحيل اكبر تخطط لها حكومة اليمين الحالية في المستقبل القريب، مستغلة اشتعال حرب اقليمية جديدة في المنطقة.
' ' '
من المحزن ان الاختبار الاسرائيلي هذا اعطى مفعوله وسريعاً، بل اسرع مما توقعه حكام تل ابيب، ولا بد ان بنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل يفرك يديه فرحاً، بينما يقع حليفه افيغدور ليبرمان وزير خارجيته على الارض من شدة الضحك، وهو يستمع الى بيان الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية، وما ورد فيه من عبارات فاقدة لاي حرارة او الحد الادنى من الغضب.

زهرة اللوتس
04-15-2010, 08:42 AM
يسسسسسسسسسلمووو عل المقاال الهادف والقيم شكرا لك

ابو لميس عابد
04-16-2010, 05:48 PM
مشكووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو ووووووووووووووووووووووووور جدا

osta
04-17-2010, 10:40 AM
المواجهة الإسرائيلية الأمريكية يتردد المحللون العرب، في تقديراتهم لطبيعة الأزمة التي تعصف اليوم بالعلاقات التاريخية بين إسرائيل والولايات المتحدة، بين نظرتين: النظرة المتشائمة التي لا ترى فيها سوى خلافا عرضيا بين حليفين استراتيجيين لا يمكن أن تذهب بعيدا، والنظرة المتفائلة التي تنظر إليها بوصفها بداية مواجهة أمريكية إسرائيلية يمكن أن تقود إلى انقلاب واشنطن على حليفها أو على الأقل إكراهه على الاصطفاف وراء استراتيجيتها بدل جره وراء استراتيجيته الخاصة كما حصل حتى الآن.
تدعم النظرة الأولى حجج كثيرة، ربما كان أهمها الدروس التاريخية للعقود العديدة الماضية، التي تثبت أن إسرائيل نجحت دائما في جر واشنطن إلى تأييد مواقفها والدفاع عن خياراتها، مهما كان نوعها، وبصرف النظر عن الحزب الحاكم فيها. ومنها أيضا تراجع الرئيس باراك أوباما، الذي جعل من تحقيق التسوية في الشرق الأوسط أولوية استراتيجية أمريكية منذ نجاحه في الانتخابات الرئاسية، عن موقفه أكثر من مرة، وتنازله عن مطالبته بالتجميد الكامل للاستيطان كشرط لبدء مفاوضات سلام جدية تقود خلال عامين على الأكثر إلى قيام دولة فلسطينية إلى جانب الدولة اليهودية. ومنها أخيرا وليس آخرا، ما يظهره الكونجرس بشكل دائم، وما أظهره في الفترة القريبة الماضية، تحت ضغط اللوبي الإسرائيلي الشديد النفوذ، من التزام متجدد بإسرائيل ومصالحها، ودعمه لحكوماتها، مهما كانت سياستها أو خياراتها الاستراتيجية.
ولا تقل الحجج التي تستند إليها النظرة المتفائلة قوة عن حجج المتشائمين. فمن الصعب أن يتصور المرء أن دولة صغيرة مثل إسرائيل تستطيع بالفعل أن تفرض إرادتها على القوة العظمى العالمية الأولى، إذا لم تكن أهداف هذه الإرادة متطابقة مع أهداف الطبقة السياسية الأمريكية، أو على الأقل متقاطعة ظرفيا أو تاريخيا معها. وهذا ما يبرهن عليه نجاح الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب، ورئيس دبلوماسيته جميس بيكر، في إجبار إسرائيل على وقف الاستيطان بالفعل عام 1991 عندما أعلن عن تجميد 10 مليارات دولار من المعونات المالية المقدمة لدعم الاستيطان. ويعزز هذه النظرة أيضا أن إسرائيل، بالرغم مما تبديه من عنجهية وغطرسة حتى تجاه الأمريكيين، ليست سوى دولة صغيرة مدينة للولايات المتحدة في جميع الميادين. فهي مدينة لها في التهرب من الالتزامات الدولية وتجنب قرارات الإدانة المستمرة التي تطالها بسبب سلوكها المنتهك للقانون الدولي في أروقة الأمم المتحدة. وهي مدينة لها بالمعونات المالية الوفيرة التي تقدمها لها (بثلاثة مليارات دولار سنويا للدعم العسكري فقط). كما أنها مدينة لها في ميادين التعاون العلمي والتقني الذي جعل منها أحد أهم الدول المصدرة للسلاح، وفي مقدمة ذلك للولايات المتحدة نفسها.
في واقع الأمر، ليست إسرائيل سيدة خياراتها تماما ولا هي تابعة للسياسات الأمريكية أيضا. العلاقة بين الطرفين كانت ولا تزال علاقات تعاون وتضامن وتفاهم، تحظى إسرائيل فيها بهامش كبير من المبادرة تجاه واشنطن بسبب ما تحظى به من دعم سياسي لدى قسم كبير من الطبقة السياسية الأمريكية ذاتها، بالإضافة إلى اللوبي الإسرائيلي القوي. وللولايات المتحدة استراتيجيتها المستقلة التي تتجاوز إسرائيل من دون شك، حتى لو أخذت مصالح تل أبيب، للأسباب التي ذكرنا، بالحسبان، أو اعتبرتها ذات أولوية. فعندما يتعلق الأمر بمصالح استراتيجية أمريكية كبرى، لا يبقى هناك مجال للتبعية أو الاستثناء. كل ما في الأمر أن إسرائيل تستطيع، عندما يحصل تناقض واضح بين مصالحها ومصالح حليفها الاستراتيجي وحاميها، أن تستغل نفوذها القوي من أجل المفاوضة مع واشنطن على خياراتها السياسية.
وما يحصل الآن هو مفاوضات صعبة بالفعل بين طرفين حليفين وقريبين جدا من بعضهما على تحديد سياسة مشتركة في الشرق الأوسط تضمن مصالح الولايات المتحدة في استعادة دورها الإقليمي، ومن ورائه الدولي، وما تعتبره إسرائيل مصالح استراتيجية لها مجسدة في استكمال تهويد القدس وتكريسها نهائيا عاصمة موحدة لإسرائيل وحرمان الفلسطينيين من النواة الروحية والسياسية التي لا غنى عنها لانبعاث دولة فلسطينية واستمرارها.
والذي يشجع على الاعتقاد بأن الأزمة جدية بين إدارة أوباما وحكومة نتنياهو أمران: الأول أن خيار التهدئة في الشرق الأوسط ليس خيار باراك أوباما الشخصي، أي ثمرة اعتقادات شخصية وقيم خاصة، وإنما هو خيار استراتيجي أمريكي فرضه الانهيار الكامل لخيار الحرب الذي قاده المحافظون الجدد، والذي وضع المنطقة بأكملها، بما تمثله من مصالح استراتيجية أمريكية وغربية، على كف عفريت. ولا تستطيع الإدارة الأمريكية أن تبني استراتيجية جديدة، أي أن تعود إلى المنطقة وتمارس النفوذ الذي تريده، من دون ترميم ما حصل. وهذا هو مصدر إرادة التسوية الأمريكية الراهنة في فلسطين. والأمر الثاني أن الخيارات السياسية الإسرائيلية القائمة على تسريع الاستيطان وتهويد القدس وتكريس الأمر الواقع وفرض الاعتراف به على الجميع، بمن فيهم الحلفاء التاريخيون، تسير في الاتجاه المعاكس تماما لخيار واشنطن الاستراتيجي الجديد. والإسرائيليون الذين انتخبوا نتنياهو وباقي أعضاء حكومته، كانوا يعيشون ولا يزالون في المناخ الذي خلقه المحافظون الجدد الذين راهنوا على إطلاق العنان لأحلام الإسرائيليين في المشاركة مع واشنطن في سحق العالم العربي والسيطرة عليه.
بهذا المعنى يشكل النزاع بين إدارة باراك أوباما وحكومة نتنياهو امتدادا للصراع بين المقاربتين الاستراتيجيتين الرئيسيتين اللتين حسمت الانتخابات الرئاسية الأخيرة الأمر بينهما في الولايات المتحدة نفسها. وانتصار نتنياهو أو تمكنه من فرض رأيه وخيارات حكومته على واشنطن يعني بالتأكيد هزيمة منكرة لأوباما ومعسكره الأمريكي، بعد أقل من سنتين من تسلمه مقاليد السلطة، وإعلانه عن مشروع في إعادة مصالحة الولايات المتحدة، ليس مع العالم العربي والإسلامي كما أعلن بصراحة في خطاب القاهرة فحسب، وإنما مع العالم كله الذي بدأ يخشى من تهور واشنطن، ويبتعد عنها، ويسحب ثقته منها.
بالتأكيد، يشوش وجود لوبي إسرائيلي عابر للأحزاب في واشنطن على هذه المعادلة الواضحة، لكنه لا يستطيع أن يخفي مضامينها الحقيقية. وقد ينجح نتنياهو في تحدي الرئيس الأمريكي وفرض إرادته عليه، ويستمر في الإعلان عن مشاريع استيطان جديدة وبناء المزيد منها في القدس وغيرها، فهذه هي سياسة إسرائيل التي لم تتغير منذ قيامها إلى اليوم. لكن النتيجة ستكون انهيار صدقية الرئيس الأمريكي ومن ورائه صدقية الولايات المتحدة ومكانتها العالمية. وسيدفع ذلك العالم، وفي مقدمته الرأي العام العربي، إلى السخرية والاستهزاء بهذه الدولة الأعظم التي تحولت إلى قزم سياسي يجره جرو صغير. فخضوع أوباما وإدارته إلى مطالب نتنياهو المعلنة في ضم القدس لا يعني تراجعه عن وعوده والتزاماته العربية فحسب، ولا قبوله انتهاك القرارات الدولية التي تعتبر القدس العربية مدينة محتلة، ولا حتى رجوعه عن سياسة أسلافه في دعم الاستيطان اليهودي، فلا تزال الأموال الأمريكية إلى اليوم هي الممول الرئيسي للاستيطان في كل المناطق، إنما سيعني أن أعظم وأقوى دولة في العالم قد قبلت بأن تخضع لابتزاز اللوبي الاستعماري والاستيطاني الإسرائيلي وأن تجر بالحبل من قبل حفنة من المتظرفين العنصريين الطامحين إلى سلب أراضي الغير، المتجمعين داخل الحكومة الإسرائيلية. ولن يكون ذلك نهاية الولايات المتحدة كدولة عظمى حاملة لمسؤوليات عالمية، وإنما أكثر من ذلك نهاية أي أمل في بناء سياسة دولية، وتهديدا للأسس التي قامت عليها منظمة الأمم المتحدة، وتعريضها للمصير نفسه الذي أودى بحياة سابقتها عصبة الأمم.

محمود بنات
04-17-2010, 01:14 PM
مقال للكاتبة جهير المساعد

في جريدة عكاظ

------------------------------------









حقوق .. الرجال! بقلم امرأة







الرجل مثل العطر الثمين ينثر حضوره في المكان ثم إذا رحل بقيت بقاياه!
والرجل سر من أسرار السعادة الدنيوية.. هبة من الله للنساء من عرفت كنهه ذاقت زينة الحياة وبهجتها وأدركت نعيم السكن إلى حي وليس إلى ميت! نعيم السكن إلى قلب وجوارح وليس إلى جدران وأسقف
! واثنان لا يفترقان رجل مستقيم.. وجنة الأرض! إذا حضر الأول تحقق الثاني! والمرأة التي تعيش تحت مظلة رجل مستقيم تعرف مذاق الجنة وهي على الأرض!


والرجل إذا جلجل صوته اهتزت الأنوثة وربت ومال غصن المرأة وأورق! وتدافع الأطفال يتسابقون فرحا.. جاء السعد!والبيت الذي لا يدخله رجل بيت حرمان! والحرمان أشد خطرا من الفقر!
وإذا قالت المرأة الحياة تحلو بلا رجل.. تكذب.. فحقيقة واحدة لا تبطل بمرور الوقت.. إن الله خلق الرجل والمرأة يكملان بعضهما البعض.. وكل منهما ناقص في غياب الآخر! والإعمار للحياة يبدأ من عند الرجل وينتهي عند المرأة! ورحم المرأة يقذف بالرجال لكن الأساس رجل في الظهر أعطى ثم أخذ!

الرجل للمرأة سند، وللحياة نعمة، وللبيت عماد، وللأنوثة ري، وللأوجاع ستر، وللحاجات سداد، وللشدائد فارس!وتكذب التي تقول إن وجود الرجل ليس ضرورة! ففي أقل الأشياء للرجل تأثير على المرأة! الكلمة الحلوة.. وهي كلمة منه تحييها حياة طيبة والكلمة المرة منه وهي كلمة تشقيها بحياة تعسة! أما الكلمة من غيره حتى لو كانت من امرأة أخرى أقوى وأجمل، فعمر النشوة بها قصير! ووقع صداها ضئيل! مثلها مثل شعلة الكبريت تضيء وتنطفئ بسرعة! وقوة تأثيرها إلى أجل محدود! المرأة يسعدها مديح امرأة أخرى لها.. لكن مديح الرجل يجعلها تطرب.. تحلق.. نشوة وسعادة وثقة وأملا ورضا وحبورا وبهجة وإشراقا كأنها تشهد ولادة لها من جديد

! والخلاصة الرجل انتصار المرأة.. فرجل لا تزداد به المرأة قوة ومضاء رجولته ناقصة وطلته باهتة! ولولا رجال مانحون ما كانت النساء بارزات! هو يعطيها المساحة وهي تزرع البذور ثم هو يسقي ويروي ثم تأتي هي وتحصد!! هكذا نجحن!

ويقولون وراء كل عظيم امرأة! هراء! ما أكثر عدد العظماء الذين لم يظهر في التاريخ أثر المرأة في حياتهم! لكن التخابث الذكوري أراد أن يلجم النساء بفكرة تعويضية.. تعوضهن مصابهن في خروجهن من قائمة العظماء فابتكر هذه العبارة المعسولة! فكم عدد «العظيمات» في التاريخ مقابل عدد العظماء؟! لذلك كانت العبارة تعويض فاقد! وطبطبة ذكورية على أكتاف النساء! ولا أحد وراء أحد! فالعظمة لا تحتاج إلى يد تدفعها إنها قوة تظهر ببطء وتشق لنفسها الطريق! وإذا كان ولا بد من مانح ومعطٍ وباذل! فما هو إلا الرجل! بنوا القواعد والنساء صعدن عليها وأصبحن واقفات! الرجال أرادوها واقفة.. فوقفت!
وفي الختام تتساءلون : هل أصيبت بالجنون هذه التي تكتب ؟؟ أقول: الجنون ليس مسبة لكن ما زلت خارج مصحة الأمراض العقلية! إنما أردت أن أطوي صفحات مللناها كلها كل يوم تتحدث عن المرأة وحقوق المرأة.. و.. و.. وأنا زهقت من السكوت عن حق الرجل المهضوم فإن شئتم جعلتم (المهضوم) صفة الحق أو صفة الرجل سيان فإني أقصد الاثنين

شهريار
04-17-2010, 08:09 PM
أشكرك يا أوسطة على ما قدمت ، تذكرت وأنا أقرأ مقالتك جملة لمحمد حسنين هيكل حين قال : إذا أردت أن تفهم السياسة وبشكل كامل ، فما عليك إلا أن تتأمل أسرة مكونة من أب وأم وأطفال ، وأن تلاحظ سلوكهم تجاه بعضهم ، حينها فقط يمكن القول بأنك فهمت السياسة ... وبصراحة وبعد أن آمنت بمقولة هيكل إيمانا مطلقا أصبحت لا أجد صعوبة في فهم السياسة ، وكل ما تشمله من تعامل الدول مع بعضها ، ومن تعامل الحكام مع شعوبهم ، ومع توتر العلاقات بين إسرائيل وأمريكا في الآونة الأخيرة خرجت هيلاري كلينتون على الملأ وقالت بالحرف الواحد : أن ما حصل بين أمريكا وإسرائيل هو تماما كأي سوء تفاهم يحدث بين الزوج وزوجته ، تماما كجملة هيكل التي سمعتها منذ سنوات ... أنهي بنقطة أخيرة وهو عبارة عن سؤال تم طرحه على البائد شارون في إحدى المؤتمرات الصحفية حين سأله الصحفي جيمس بيترس عن رأيه في تهديدات أمريكا لإسرائيل إن هي استمرت في تخريب عملية السلام ، فأجابه شارون وهو يضحك بجملة واحدة فقط قال : يا عزيزي نحن نملك أمريكا ... مما حدا بذلك الصحفي أن يؤلف كتابا بعنوان : نفوذ إسرائيل في أمريكا ... خلص فيه بأن السياسة الأمريكية ، والاقتصاد الأمريكي ، هي بالفعل مملوكة لإسرائيل بالكامل ... دمتم

شهريار
04-18-2010, 07:30 PM
تحياتي محمود ... وشكرا على هذه المقالة الغاية في الروعة ، ويكفي العنوان في نظري لمعرفة قيمة هذه المقالة التي يجب الوقوف عند أسطرها أكثر من مرة ، وأتمنى من بعض النساء قراءة ما كتبته واحدة من بنات جنسهن ، حتى يتوقفن عن ذلك السعي الزائف المقرف لتقليد كل ما يمت للرجل بصلة بدون وعي ولا حتى بصيرة ... دمتم ... دمتن

شهريار
04-21-2010, 07:22 PM
مقال رائع للشيخ : علي الطنطاوي رحمه الله أعجبني فأحببت مشاركتكم فيه :
---------------------------------------------------------------------------------------
قال لي صديق معروف بجمود الفكر ، وعبادة العادة ، والذعر من كل خروج عليها أو تجديد فيها ، قال : أتكتب عن زوجتك في الرسالة وتقول إنها من أعقل النساء وأفضلهن؟ هل سمعت أن أحداً كتب عن زوجته ؟ إن العرب كانوا يتحاشون التصريح بذكرها ، فيكنون عنها بالشاة أو النعجة استحياء وتعففا ، حتى لقد منع الحياء جريراً من رثاء زوجته صراحة ، وزيارة قبرها جهارا ... ومالك بن الريب لمّا عد من يبكى عليه من النساء قال :

فمنهن أمي وابنتاها وخالتي **** وباكية أخرى تهيج البواكيا

قلت : نعم !

فكاد يصعق من دهشته مني ، وقال :

- أتقول نعم بعد هذا كله؟

قلت: نعم ! مرة ثانية .

أكتب عن زوجتي فأين مكان العيب في ذلك ؟ ولماذا يكتب المحب عن الحبيبة وهي زوج بالحرام ، ولا يكتب الزوج عن المرأة وهي حبيبته بالحلال ؟ ولماذا لا أذكر الحق من مزاياها لأرغب الناس في الزواج . والعاشق يصف الباطل من محاسن العشيقة فيحبب المعصية إلى الناس ؟ إن الناس يقرؤون كل يوم المقالات والفصول الطوال في مآسي الزواج وشروره ، فلم لا يقرؤون مقالة واحدة في نعمه وخيراته ؟

ولست بعد أكتب عن زوجتي وحدها ؛ ولكنى كما كان هوجو يقول : 'إني إذا أصف عواطفي أبا ، أصف عواطف جميع الآباء'

لم أسمع زوجاً يقول إنه مستريح سعيد ، وإن كان في حقيقته سعيداً مستريحا ، لأن الإنسان خلق كفورا، لا يدرك حقائق النعم إلا بعد زوالها؛ ولأنه ركب من الطمع، فلا يزال كلما أوتى نعمة يطمع في أكثر منها، فلا يقنع بها ولا يعرف لذتها ... لذلك يشكو الأزواج أبدا نساءهم، ولا يشكر أحدهم المرأة إلا إذا ماتت، وانقطع حبله منها وأمله فيها؛ هنالك يذكر حسناتها، ويعرف فضائلها ... أما أنا فإني أقول من الآن (تحدثا بنعم الله وإقراراً بفضله )إني سعيد في زواجي وإني مستريح .
وقد أعانني على هذه السعادة أمور يقدر عليها كل راغب في الزواج، طالب للسعادة فيه، فلينتفع بتجاربي من لم يجرب مثلها، وليسمع وصف الطريق من سالكه من لم يسلك بعد هذا الطريق.

أولها: أني لم أخطب إلى قوم لا أعرفهم، ولم أتزوج من ناس لاصلة بيني وبينهم .. فينكشف لي بالمخالطة خلاف ما سمعت عنهم، وأعرف من سوء دخيلتهم ما كان يستره حسن ظاهرهم، وإنما تزوجت من أقرباء عرفتهم وعرفوني، واطلعت على حياتهم في بيتهم واطلعوا على حياتي في بيتي . إذ رب رجل يشهد له الناس بأنه أفكه الناس، وأنه زينة المجالس ونزهة المجامع، وهو في بيته أثقل الثقلاء ... ورب سمح هو في أهله سمج، وكريم هو في أسرته بخيل، يغتر الناس بحلاوة مظهره فيتجرعون مرارة مخبره ..

تزوجت بنتاً أبوها ابن عم أمي، وهو الأستاذ صلاح الدين الخطيب ، شيخ القضاء السوري المستشار السابق والكاتب العدل الآن .. وأمها بنت المحدّث الأكبر، عالم الشام بالإجماع الشيخ بدر الدين الحسنى رحمه الله ... فهي عريقة الأبوين، موصولة النسب من الجهتين.

والثاني: أني اخترتها من طبقة مثل طبقتنا، فأبوها كان مع أبي في محكمة النقض، وهو قاض وأنا قاض، وأسلوب معيشته قريب من أسلوب معيشتنا، وهذا هو الركن الوثيق في صرح السعادة الزوجية، ومن أجله شرط فقهاء الحنفية (وهم فلاسفة الشرع الإسلامي) الكفاءة بين الزوجين.

والثالث: أني انتقيتها متعلمة تعليماً عادياً، وقد استطاعت الآن بعد ثلاثة عشر عاماً في صحبتي أن تكون على درجة من الفهم والإدراك، وتذوق ما تقرأ من الكتب والمجلات، لا تبلغها المتعلمات التعليم العالي، وإن كن أحفظ لمسائل العلوم، يحفظن منها ما لم تسمع هي باسمه.

ولست أنفر الرجال من التزوج بالمتعلمات التعليم العالي فهو مطلب العصر، ولكني أقرر – مع الأسف – أن هذا التعليم الفاسد بوضعه الحالي بمناهجه ، يسيء على الغالب إلى أخلاق الفتاة وطباعها، ويأخذ منها الكثير من مزاياها وفضائلها،ولا يعطيها إلا قشورا من العلم لا تنفعها في حياتها، ولا تفيدها زوجاً ولا أما.

والرابع: أني لم أبتغ الجمال وأجعله هو الشرط اللازم الكافي كما يقول علماء الرياضيات لعلمي أن الجمال ظل زائل؛ لا يذهب جمال الجميلة، ولكن يذهب شعورك به، وانتباهك إليه، لذلك نرى من الأزواج من يترك امرأته الحسناء ويلحق من لسن على حظ من الجمال، ومن هنا صحت في شريعة إبليس قاعدة الفرزدق وهو من كبار أئمة الفسوق، حين قال لزوجته النوار في القصة المشهورة: ما أطيبك حراما ومابغضك حلالا !

والخامس: أن صلتي بأهل المرأة لم يجاوز إلى الآن، بعد ثمن قرن من الزمان، الصلة الرسمية: الود والاحترام المتبادل، وزيارة الغب، ولم أجد من أهلها ما يجد الأزواج من الأحماء من التدخل في شؤونهم، وفرض الرأي عليهم، ولقد كنا نرضى ونسخط كما يرضى كل زوجين ويسخطان، فما دخل أحد منهم يوما في رضانا ولا سخطنا.

ولقد نظرت إلى اليوم في أكثر من عشرين ألف قضية خلاف زوجي، وصارت لي خبرة أستطيع أن أؤكد القول معها بأنه لو ترك الزوجان المختلفان، ولم يدخل بينهما أحد من الأهل ولا من أولاد الحلال، لانتهت بالمصالحة ثلاثة أرباع قضايا الزواج.

والسادس: أننا لم نجعل بداية أيامنا عسلا، كما يصنع أكثر الأزواج، ثم يكون باقي العمر حنظلا مرا وسما زعافا، بل أريتها من أول يوم ما أنا عليه، حتى إذا قبلت مضطرة به، وصبرت محتسبة عليه، عدت أريها من حسن خلقي، فصرنا كلما زادت حياتنا الزوجية يوما زادت سعادتنا قيراطا.

والسابع: أنها لم تدخل جهازا ولا مصاغاً كثيراً، وقد اشترطت هذا لأني رأيت أن الجهاز من أوسع أبواب الخلاف بين الأزواج، فإما أن يستعمله الرجل ويستأثر به فيذوب قلبها خوفاً عليه، أو أن يسرقه ويخفيه، أو أن تأخذه بحجز احتياطي في دعوى صورية فتثير بذلك الرجل.

والثامن: أني تركت ما لقيصر لقيصر، فلم أدخل في شؤونها من ترتيب الدار وتربية الأولاد؛ وتركت هي لي ما هو لي، من الإشراف والتوجيه، وكثيراً ما يكون سبب الخلاف لبس المرأة عمامة الزوج وأخذها مكانه، أو لبسه هو صدار المرأة ومشاركتها الرأي في طريقة كنس الدار، وأسلوب تقطيع الباذنجان، ونمط تفصيل الثوب.

شهريار
04-21-2010, 07:22 PM
والتاسع : أني لا أكتمها أمراً ولا تكتمني، ولا أكذب عليها ولا تكذبني، أخبرها بحقيقة وضعي المالي، وآخذها إلى كل مكان أذهب إليه أو أخبرها به، وتخبرني بكل مكان تذهب هي إليه، وتعود أولادنا الصدق والصراحة، واستنكار الكذب والاشمئزاز منه. ولست والله أطلب من الإخلاص والعقل والتدبير أكثر مما أجده عندها. فهي من النساء الشرقيات اللائي يعشن للبيت لا لأنفسهن. للرجل والأولاد، تجوع لنأكل نحن، وتسهر لننام، وتتعب لنستريح، وتفني لنبقي. هي أول أهل الدار قياماً، وأخرهم مناماً، همها إراحتنا وإسعادنا. إن كنت أكتب، أو كنت نائماً أسكتت الأولاد، وسكنت الدار، وأبعدت عنى كل منغص أو مزعج.

تحب من أحب، وتعادى من أعادى. إن حرص النساء على رضا الناس كان حرصها على إرضائي. وإن كان مناهن حلية أو كسوة فإن أكبر مناها أن تكون لنا دار نملكها نستغني بها عن بيوت الكراء.

تحب أهلي، ولا تفتأ تنقل إلى كل خير عنهم. إن قصرت في بر أحد منهم دفعتني، وإن نسيت ذكرتني، حتى أني لأشتهي يوماً أن يكون بينها وبين أختي خلاف كالذي يكون في بيوت الناس، أتسلى به، فلا أجد إلا الود والحب، والإخلاص من الثنتين، والوفاء من الجانبين. إنها النموذج الكامل للمرأة الشرقية، التي لا تعرف في دنياها إلا زوجها وبيتها، والتي يزهد بعض الشباب فيها، فيذهبون إلى أوربة أو أميركة ليجيئوا بالعلم فلا يجيئون إلا بورقة في اليد وامرأة تحت الإبط، امرأة يحملونها يقطعون بها نصف محيط الأرض أو ثلثه أو ربعه، ثم لا يكون لها من الجمال ولا من الشرف ولا من الإخلاص ما يجعلها تصلح خادمة للمرأة الشرقية؛ ولكنه فساد الأذواق، وفقد العقول، واستشعار الصغار، وتقليد الضعيف للقوى. يحسب أحدهم أنه إن تزوج امرأة من أمريكا، وأي امرأة؟ عاملة في شباك السينما، أو في مكتب الفندق، فقد صاهر طرمان، وملك ناطحات السحاب، وصارت له القنبلة الذرية، ونقش اسمه على تمثال الحرية..

إن نساءنا خير نساء الأرض، وأوفاهن لزوج، وأحناهن على ولد، وأشرفهن نفسا، وأطهرهن ذيلا، وأكثرهن طاعة وامتثالا وقبولا لكل نصح نافع وتوجيه سديد. وإني ما ذكرت بعض الحق من مزايا زوجتي إلا لأضرب المثل من نفسي على السعادة التي يلقاها زوج المرأة العربية المسلمة، لعل الله يلهم أحدا من عزاب القراء العزم على الزواج فيكون الله قد هدى بي، بعد أن هداني

شهريار
04-23-2010, 07:39 PM
الانتفاضة «المقاومة» السلمية * عريب الرنتاوي
لا بأس ، فالمقاومة يمكن أن تكون مسلحة ويمكن أن تكون سلمية ، المهم أن تكون هناك مقاومة ، وأن يعاد الاعتبار لروح الشعب الكفاحية الوثّابة ، أما شكل المقاومة ووسائلها وأدواتها ، فتلك مسائل تختلف من بلد لآخر ، ومن مرحلة إلى مرحلة ، فالمقاومة ليست "إيقونة" و"تصنيمها" هو أقصر الطرق لإفراغها من أي مضمون وتحويلها إلى شعار مجرد كعشرات الشعارات ـ المسلمات التي يطرحها البعض منّا من دون تفكير أو تأمل.


لكن لكي تكون هناك مقاومة سلمية أو انتفاضة شعبية ، فإن للمسألة شروطا يجب توافرها ، ومقدمات تبنى عليها النتائج ، وأعتذر للقارئ العزيز إن أثرت هنا جملة من المسائل التي تندرج في سياق المسلمات والبديهيات ، فنحن في زمن لم تختلط فيه التحالفات وتتداخل المواقف فحسب ، بل وبتنا فيه بحاجة إلى إعادة تعريف العدو والصديق ، فيما يشبه العودة إلى "ألفباء التحرر الوطني".

المقاومة الشعبية (السلمية) تفترض ابتداء الاتفاق على تعريف للعدو ، وثمة في الأوساط الفلسطينية من تاهت بوصلته ، وأصبح العدو بالنسبة إليه هو الآخر الفلسطيني ، يتآمر عليه ، ويجمع المعلومات عنه ، ويتدرب عسكريا وأمنيا على مقاومته ، وتحت إشراف دولي رفيع المستوى ، ويرد اسمه في كل مرة تنفذ فيها عملية عسكرية فلسطينية ، أو تنجح فيها المخابرات الإسرائيلية في الوصول إلى ناشط فلسطيني.

والمقاومة الشعبية (السلمية) لا تنسجم أبدا مع استمرار "التنسيق الأمني" ، خصوصا حين يكون هدف التنسيق مواجهة "الخطر الفلسطيني" ، فالمقاومة والاحتلال ، لا تجمعهما مصلحة واحدة ولا هدف واحد ، وأبسط أشكال المقاومة السلمية (الشعبية) هو وقف التعاون والتنسيق الأمني ، وهي بمثابة استدعاء السفير للتشاور في العرف الديبلوماسي بوصفه شكلا أدنى من أشكال التعبير عن الاستياء والاحتجاج.

والمقاومة الشعبية (السلمية) تستلزم أن يبادر المقاومون وقياداتهم إلى اختبار العيش تحت الاحتلال من دون فوارق ولا امتيازات ، فلا يعقل أن يحظى قادة المقاومة الشعبية بامتيازات مرور وبطاقات "في آي بي" في الوقت الذي تعاني فيه جماهيرهم المقاومة من سخط الاحتلال وغضبه ، ولا يعقل أن يحرم الاحتلال الشعب المقاوم من كثير من حقوقه الأساسية فيما قادته يحظون بتسهيلات مرور وحركة أتاحت لبعضهم ممارسة "هواية تهريب الموبايلات والسجائر" ظنا منهم أنهم في مأمن من عيون الرقيب وكاميراته.

المقاومة الشعبية (السلمية) في شروط الضفة والقدس وظروفهما ، قد تكون الشكل الأنسب -مرحليا على الأقل- لمقاومة الاحتلال ورفع كلفته ، على أنها تتطلب بداية "فك الارتباط" مع الاحتلال من خلال رفع مستوى المقاطعة ووقف أشكال التطبيع المختلفة ، وإيقاف كل أشكال التنسيق الأمني ، وتعميم نموذج نعلين وبلعين على مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس ، كما أنها تستلزم الشروع من دون إبطاء في حوار وطني شامل حول خصائص المرحلة وشروطها وأدواتها الكفاحية ، حوار يشمل الجميع من دون استثناء ، لا يَخرج فصيل أو حزب أو جماعة من دائرته ، على قاعدة أن الاحتلال هو العدو المشترك للشعب بأسره ، ومن منطلق أن إزالة هذا الاحتلال وكنسه هو الهدف الموّحد للشعب الفلسطيني.

المقاومة الشعبية (السلمية) قد تكون طريقا واقعيا بين طريقين غير واقعيين في المدى المنظور: المفاوضات العبثية التي لم تفض إلى أي نتيجة ، والمقاومة المسلحة المستحيلة في الضفة والقدس ، وهي وحدها دون سواها من أشكال وأدوات كفاحية (في المدى المرئي على أقل تقدير) الكفيلة بجعل المواجهة مع الاحتلال فعلا شعبيا ـ جماهيريا ينخرط فيه بنجاح الشعب بأسره ومختلف فئاته ، وليست فعلا فصائليا لكتائب واذرع وسرايا.

وهي ، أي المقاومة الشعبية (السلمية) ، وفي المدى المباشر والمتوسط على الأقل ، الشكل الوحيد من المقاومة التي يمكن لأهل الضفة والقدس احتمالها والعيش معها وتحمّل أكلافها وتبعاتها ، ونحن في بداية المطاف ونهايته ، نريد مقاومة ترهق كاهل الاحتلال وترفع كلفته ، لا "مقاومة" ترهق الشعب وترفع كلفة إدامة صموده وثباته على أرضه.

وأخيرا ، فإن المقاومة الشعبية (السلمية) في الضفة والقدس ، لا تتعارض أبدا ، وليست بديلا على الإطلاق عن تعزيز صمود قطاع غزة وتعزيز قدراته الردعية بحيث يصبح منطقة محررة فعلا ، حتى وإن جاء خلاصه كنتيجة لنظرية شارون الأحادية ، والشعب الفلسطيني الموزع على امتداد وطنه التاريخي وشتاته ، اختبر من قبل ، ويجب أن يختبر الآن ، أشكالا ومستويات شتى من المقاومة وفقا للظروف والمعطيات المختلفة التي يعيش بين ظهرانيها ، ودائما بهدف تسريع كنس الاحتلال وممارسة حق العودة وتقرير المصير وبناء الدولة وعاصمتها القدس.




التاريخ : 04-04-2010

شهريار
04-25-2010, 09:49 PM
السلطان عبد الحميد الثاني في الميزان

بقلم / منال المغربي

ليس هناك من شخصية في التاريخ الإسلامي المعاصر لقيت من الظلم والإجحاف والافتراء بقدر ما لقيت شخصية السلطان عبد الحميد الثاني، فقد صور من قِبل أعدائه اليهود والأرمن والاتحاديين بصورة السفاح، فالأرمن أطلقوا عليه في كتاباتهم لقب (السلطان الأحمر)* وأطلق عليه غلادستون* لقب (المجرم الكبير)، وحملات التشويه بحقّه لم تسلم منها كتب بعض المؤلفين العرب التي صوّرت السلطان في صورة الطاغية مثل كتاب (الانقلاب العثماني) لجرجي زيدان، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده) لسُليمان البستاني ... ولكنّ التاريخ أبى إلاّ أن يقول كلمته في حقِّ هذا الرجل الذي صمد في وجه اليهود والقوى الدولية الغاشمة صمود الأبطال وهو صابر محتسب حتى خُلع عن عرشه.

فمن هو السلطان عبد الحميد الثاني؟
ولد السلطان عبد الحميد الثاني يوم الأربعاء في 22 أيلول عام 1842م، توفيت والدته من مرض السلّ وهو في الثامنة من عمره، فاحتضنته الزوجة الثانية لوالده التي كان معروفاً عنها أنّها شديدة التدّين، وأسبغت عليه كل حنانها وعطفها ، وقد بادلها عبد الحميد هذا الحب فكان يقول عنها : "لو كانت والدتي حيّة لما استطاعت أن ترعاني أكثر من رعايتها"، وعندما توفيت أوصت بجميع ثروتها لابنها الذي أحبّته.
قضى السلطان شبابه يطلب العلم على عكس ما صوّره أعدائه بأنه كان شخصاً جاهلاً لا يعرف القراءة والكتابة إلا بصعوبة؛ فهو قد درس اللغة التركية والفارسية والعربية والفرنسية، وكان يقول الشعر كما كان شغوفاً بقراءة كتب التاريخ ، ومنها تاريخ الدولة العثمانية، بالإضافة إلى حبّه الشديد للمطالعة حتى إنّه أمر بترجمة المقالات والمجلات والصحف الأجنبية التي ترد إليه ليتمكّن من قراءتها .

أمّا بالنسبة لهواياته فهي متعدّدة منها : المبارزة بالسيف، والتهديف بالمسدس والسباحة والتجديف بالقارب وركوب الخيل والصيّد ، كما كان شَغوفاً بجمع الأسلحة النادرة، أمّا أبرز هواياته فكانت النجارة .

وعبد الحميد معروف بتقواه وتمسُّكه بالدين ولم يُعرف عنه تركه للصلاة قط، أو إهماله للتعبّد وتقول عنه ابنته عائشة : "كان والدي يؤدي الصلوات الخمس في أوقاتها ويقرأ القرآن الكريم، وفي شبابه سلك مسلك الشاذلية ، وكان كثير الارتياد للجوامع لاسيما في شهر رمضان".

والملاحظ في حياة الأمير هو البساطة الشديدة والابتعاد عن البذخ والإسراف والتبذير ، وقد استمرّت بساطته حتّى في أيام السّلطنة، ففيما كان الأمراء السابقون غارقين حتى أذقانهم في الديون واللهو والمُجون كان عبد الحميد هو الأمير الوحيد الذي لم يُشارك في تلك الأجواء، وامتاز عن أسلافه من السلاطين بأنه لم يستدن قرشاً واحداً من أحد ، وبهذا عصم نفسه من أن يقع في حبائل أصحاب البنوك وجُلّهم من اليهود، ولكن أعداءه لم يتركوا الفرصة دون أن يقلبوا هذه الخصلة الحميدة إلى مذمّة فأطلقوا عليه في كتاباتهم لقب: "عبد الحميد البخيل".

ارتقى عبد الحميد الثاني عرش السلطنة يوم الخميس في 31 آب 1876 في ظل ظروف قاسية كانت تعصف بالدولة العثمانية من الديون التي كانت ترزح تحتها إلى تكالب الدول الأوروبية واليهودية التي كانت تنتظر موت الرجل المريض* لاقتسام ثروته لاسيما البترول، لذلك أوّل ما فعله أنّه سعى إلى رأب الصدع ، فجرى على سياسة الاقتصاد من أجل تحرير رقبة بلاده من قبضة الدول والمصارف الأجنبية ، حتّى إنّه تبرّع من ماله الخاص من أجل هذا الغرض فاستطاع تسديد القسم الأكبر من تلك الديون، وفي عهده تخرج جيلٌ كامل من المثقفين والمتعلمين من كليات وجامعات ومعاهد أسسها السلطان، وبدأت الدلائل تشير إلى عودة الصحة والعافية إلى جسد الرجل المريض ، ولكن وصول الاتحاديين إلى السلطة بمساعدة خارجية قضى على هذا الأمل.

من أهم صفات السلطان عبد الحميد الرحمة والتسامح على الرغم من أنّ المعروف عنه العكس تماماً فقد صُوِّر من قبل أعدائه بصورة السفاح، بل لعلّ صفة الرحمة الزائدة عن الحدّ كانت نقطة الضعف عنده ، ويكفي القول : إنّ المؤرخين يذكرون أنّ السلطان كان يُبدِّل على الدوام حكم الإعدام الذي يُصدره القاضي إلى السجن المؤبد أو إلى مدّة أقلّ، ولم يُصادف أنّه صادق على حكم الإعدام إلا مرتين : الأولى عندما قتل أحد العاملين في القصر زميلاً له ، والثاني عندما قام شخص بقتل والديه .

أمّا بالنسبة لمعارضيه السياسيين والساعين إلى قلب نظام الحكم وأكثرهم من الاتحاديين الذين ينتسبون إلى الماسونية؛ فلم يقم بإعدام أو إغراق أي واحد منهم في بحر مرمرة (البوسفور) كما أُشيع، وكلها اتهامات أوردها اليهود وأعوانهم لتشويه تاريخه وتهميش نضاله ضد الصهيونية العالمية وأعوانها ؛ لأنّه كشف مخططاتهم وفضح مؤامراتهم وقاومهم طيلة 33 سنة من تاريخ حُكمه، فهذه الروايات ليس لها سند صحيح، فكل ما كان يفعله هو استمالة قلوب أعدائه أو نفيهم إلى بلد آخر مع إغداق المال عليهم ليعيشوا بكلّ رفاهية .

ولقد ترددت كثيراً قصة حادثة (31 مارت) التي قُتل فيها عدد من الاتحاديين ، والتي كانت عبارة عن حركة تمرّد وعصيان قام بها بعض الجنود واشترك فيها بعض طلبة المدارس الدينية والصوفية وبعض المدنيين المعارضين لجمعية الاتحاد والترٌقي، ولقد اتهم السلطان بأنّه المدبِّر لهذه الحادثة، وأنّه كان يهدف من خلالها إلى القضاء على الجيش والعودة إلى الحكم الاستبدادي ، ولكنّ التاريخ أثبت أنّها كانت مجرّد حجة لخلع السلطان عن العرش، وأنّه لم يكن له يدٌ فيها .

أمّا مذابح الأرمن المذكورة حتى في الكتب المدرسية والتي وصفت بالوحشية ، وقُتل فيها عددٌ يتراوح بين 2 مليون إلى 3 مليون أرمني في أبشع صور الإجرام، فلقد اتهم السلطان بأنّه المسئول عنها، ولكنّ التاريخ أثبت أيضاً أنّ السلطان منها براء ، وأنّ اليهود في الباب العالي كانوا وراء تلك المذابح ، وبالأخص المجموعات الماسونية المنضوية تحت لواء محفل النور في أنقرة واسطنبول، وهذه الجرائم طوتها صفحات التاريخ ؛ لأنّ الدول الغربية تحاول طمس معالمها وإلصاق التهمة فيها إلى السلطان وتتجاهل المجازر التي ارتكبها الأرمن أيضاً بحقّ المسلمين؛ حيث غدَروا بالمسلمين الذين خرجوا للجهاد ، فقتلوا النساءَ والأطفال في غَيْبتهم.
أمّا بالنسبة لثورات الأرمن فقد كان الروس والإنكليز هم الذين كانوا يشجعون الأرمن للقيام بها ضدّ الدولة العثمانية للأسباب نفسها التي تدفع الدول الغربية وغيرها اليوم لإثارة النعرات الطائفية في البلاد الإسلامية تحت شعار: فرِّق تسد، وهذه الثورات لم تكن بسبب سوء معاملة الدولة العثمانية لرعاياها المسيحيين كما قد يتوهم البعض ، ولكن استغلالاً لروح التسامح ، ولإحراج الدولة العثمانية من أجل كسب مزيد من الامتيازات ، ولقد شهد بهذا (دجوفارا) أحد كبار ساسة رومانيا ومؤرخيها.

والسلطان عبد الحميد المعروف بسياسته الإسلامية والذي كان يرى أنّ خلاص الدولة العثمانية وقوتها في اتباع ما جاء في القرآن والسُّنة، والذي قام بإرسال الدعاة المسلمين مع المئات بل الآلاف من الكتب الإسلامية إلى كل أنحاء العالم الإسلامي* لجمعهم تحت راية واحدة هي: "يا مسلمي العالم اتحدوا" لم ترحمه أقلام الحاقدين فاتهموه بحرق المصاحف زوراً وبهتاناً ، وحاولوا تزوير الحقائق التي تقول: إنّ الكتب التي أمر بإحراقها هي كتب دينية طافحة بالخرافات والأساطير وتمسّ عقيدة المسلمين، ولذلك جمعتها وزارة المعارف وفرزتها لجنة من العلماء في 150 شولاً وأمر بها فأُحرقت.

أمّا بالنسبة لموقفه تُجاه فلسطين، فلقد حاول الصهاينة منذ بَدء هذه الحركة الاتصال بالسلطان عبد الحميد لإقناعه بفتح الهجرة اليهودية إلى فلسطين، والسماح لهم بإقامة مستوطنات للإقامة فيها، وقد قام هرتزل باتصالاته تلك برعاية من الدول الاستعمارية الأوروبية، وكان هرتزل يعلم مدى الضائقة المالية التي تمرّ بها الدولة العثمانية، لذلك حاول إغراء السلطان بحل مشاكل السلطنة المالية مقابل تنفيذ مطالب اليهود؛ ولكنّ السلطان ما وهن وما ضعف وما استكان أمام الإغراء حيناً والوعد والوعيد حيناً آخر حتى أدرك اليهود في النهاية أنّه ما دام السلطان عبد الحميد على عرش السلطنة فإنّ حلمهم بإنشاء وطن قومي لهم سيظلّ بعيد المنال

ويَشهد لذلك ما جاء في بروتوكولات حكماء صهيون وما جاء في مذكّرات هرتزل نفسه الذي يقول بمناسبة حديثه عن مقابلته للسلطان : "ونصحني السلطان عبد الحميد بأن لا أتخذّ أية خطوة أخرى في هذا السبيل، لأنّه لا يستطيع أن يتخلّى عن شبر واحد من أرض فلسطين ، إذ هي ليست ملكاً له، بل لأمته الإسلامية التي قاتلت من أجلها وروت التربة بدماء أبنائها، كما نصحني بأن يحتفظ اليود بملاينهم وقال: إذا تجزّأت إمبراطوريتي يوماً ما فإنكم قد تأخذونها بلا ثمن، أمّا وأنا حيّ فإنّ عمل المبضع في بدني لأهون عليّ من أرى فلسطين قد بترت من إمبراطوريتي ، وهذا أمر لا يكون".
لذلك عندما لم يستطع اليهود أن يأخذوا فلسطين بالرشوة، بدءوا بتنفيذ مخططاتهم فقد دفعت تلك الأموال التي رفضها عبد الحميد للمتآمرين والخائنين من أعضاء جمعية الاتحاد والترقي الذي كان معظمهم من الماسونيين فنفذوا مؤامراتهم بالقضاء على الخلافة الإسلامية ، وخلع السلطان عبد الحميد ، وتمّ نفيه إلى (قصر الاتيني) الذي كان يملكه شخص يهودي إمعاناً في إذلاله ، حيث عاش معزولاً عن الناس محاطاً بحراسة مشدّدة بعد أن جُرِد من كل ثروته ، ثمّ نفي بعد ذلك إلى (قصر بيلربي) حيث توفي عن عمر الـ76 عاماً في (10 شباط 1918)، وترك الدولة العثمانية تواجه أقدارها تتلاعب بها أيدي الخائنين والحاقدين والطامعين حتّى حولوا تركيا الدولة التي حضنت الخلافة الإسلامية قروناً إلى دولة علمانية شرسة في محاربة الإسلام .

شهريار
04-25-2010, 09:49 PM
إنّ الصورة التي رسمت للسلطان عبد الحميد هي جزء من مخطط كبير يهدف:

أولاً: إلى تشويه تاريخ المسلمين وتزييف ماضي الأمة وتهميش رموزها ، وتغييب أعلامها عن ذاكرة أبنائها ليقتلوا فيهم اعتزازهم بدينهم وتراثهم ، وليخفّفوا بعد ذلك من أثر العقيدة الصحيحة في النفوس ، وما يمكن أن تؤديه في حياة الناس.

ثانياً: تعبئة هذا الفراغ بصنع تاريخ جديد أبطاله تشي غيفارا وفرويد وداروين وكارل ماركس وطابور المطربين والمطربات والممثلين والممثلات، كل ذلك عن طريق المدارس والجامعات والصحف والتلفاز والسينما والإنترنت وغيرها.

ثالثاً: تنشئة أجيال من المسلمين لا يحملون من الإسلام إلا اسمه ليكون الأداة التي تُستخدم لتدمير الإسلام من الداخل كما تفعل الحشرة في باطن الثمرة .

لذلك لا بدّ لنا من أن نقف إزاء التاريخ وخصوصاً أمام أعلامه موقف عدل وإنصاف ، وأن نحاول التمييز ما بين الغث والسمين ونحاول أيضاً إزالة ما عَلِق من شبهات وافتراءات حتى تظهر لنا الصورة بأكملها بسوادها وبياضها دون تغليب السواد على البياض، لذلك واجبنا كمسلمين هو أن نميز بين عهدين، عهد السلطان عبد الحميد الذي انتهى عام 1908م، والذي اتسم بشهادة المؤرخين غير المتعصبين بالعدل والتسامح؛ حيث عمل السلطان على جمع القلوب وعلى تقدير العلماء وإنشاء المدارس والمساجد وإعطاء الحقوق للطوائف الأخرى حتى حاز على محبّة الناس وثقتهم، وما بين حكم الاتحاديين الذي يمتّل أسود صفحات الحكم التركي ولاءً للصهيونية ، وضرب للوحدة الإسلامية وإعلاءً للحركة الطورانية، ومحاولة لتتريك العرب في سوريا ولبنان وتعليق زعمائهم على المشانق.

لذلك لو ذكر فقط الموقف المشرِّف للسلطان عبد الحميد تُجاه فلسطين، والذي بسببه حكم السلطان على نفسه بالنفي وعلى عرشه بالخلع ، وعلى سمعته بالتشويه ، وعلى تاريخ خلافته بالافتراء والتجريح لكفى ذلك لجعله من الأبطال الذي يجب أن لا تنساهم أمتنا خصوصاً اليوم... في زمنٍ عزّ فيه الرجال أمثاله الذين لا يميلون حيث تميل بهم الريح؛ لذلك صدق فيه قول الإمام علي رضي الله عنه: "لا يُعرف الحقّ بالرجال ولكن اعرف الحقّ تعرف أهله".
وهناك دوماً في كل زمان ومكان منصفون يُجري الله الحقّ على لسانهم ليُزهقوا به الباطل ، وخصوصاً كُتّاب الغرب الذين شهدوا بما أملاهم عليهم ضميرهم وفي مقدمتهم (لوثروب ستيوارت) في كتابه: (حاضر العالم الإسلامي) ود(آلما والتن) في كتابها: (عبد الحميد ظلّ الله على الأرض) والبروفيسور ورئيس جامعة بودابست اليهودي (أرمينيوس وامبري) الذي زار تركيا عام 1890م، والتقى السلطان، وقال عنه في كتاب (31 مارت) ص 61-62 : "إرادة حديدية، عقل سليم... شخصية وخُلُق وأدب رفيع جداً يعكس التربية العثمانية الأصيلة، هذا هو السلطان عبد الحميد ، ولا تحسبوا معلوماته الواسعة تخص الإمبراطورية العثمانية المنهكة وحدها ، فمعلوماته حول أوروبا وآسيا وأفريقيا حتى حول أمريكا معلومات واسعة ، وهو يراقب عن كثب جميع الحوادث في هذه الأماكن ... والسلطان متواضع ورزين إلى درجة حيّرتني شخصياً ، وهو لا يجعل جليسه يشعر بأنّه حاكم وسلطان كما يفعل كل الملوك الأوروبيين في كل مناسبة، يلبس ببساطة ولا يُحبّ الفخفخة، أفكاره عن الدين والسياسة والتعليم ليست رجعية، ومع ذلك فإنّه متمسّك بدينه غاية التمسّك، يرعى العلماء ورجال الدين ولا ينسى بطريرك الروم من عطاءاته الجزيلة، إنّ بعض ساسة أوروبا يريدون أن يصوروا السلطان متعصّباً ضد المسيحيين وليس هناك ادعاء فارغ أكثر من هذا الادعاء... الحقيقة أنني أستطيع أن أقول وبكلّ ثقة إنّه إذا استمرّ الأتراك بالسير في الطريق الذي رسمه هذا السلطان، وإذا لم يظهر عائق سياسي؛ فإنهم سيسترجعون مجدهم وقوتهم وأكثر من ذلك فإنهم سيصلون إلى مستوى الدول الأوروبية في مجال الثقافة والاقتصاد في مدّة قصيرة".

وصدق الله تعالى في قوله : " يريدون أن يُطفئوا نور الله بأفواههم، ويأبى الله إلا أن يُتمّ نوره ولو كره الكافرون ".

قالوا في السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله :

• جمال الدين الأفغاني: " إنّ السلطان عبد الحميد لو وزن مع أربعة من نوابغ رجال العصر لرجحهم ذكاء ودهاء وسياسة".
• البطريرك الماروني الياس الحويك: "لقد عاش لبنان وعاشت طائفتنا المارونية بألف خير وطمأنينة في عهد السلطان عبد الحميد الثاني، ولا نعرف ماذا تخبئ لنا الأيام بعده ".
من أقوال السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله :
" يجب تقوية روابطنا ببقية المسلمين في كل مكان، يجب أن نقترب من بعضنا البعض أكثر وأكثر، فلا أمل في المستقبل إلا بهذه الوحدة، ووقتها لم يحن بعد، لكنه سيأتي اليوم الذي يتحد فيه كل المؤمنين وينهضون نهضة واحدة ويقومون قومة رجل واحد يحطمون رقبة الكفار ".

osta
05-04-2010, 12:46 PM
السلطان عبدالحميد .................. جدل لن ينتهي ...فهناك من قال عنه ..اخر السلاطين المحترمين وقد هضم التاريخ حقه وقدره ..ومن قال عنه مستبد ظالم واضطهد وقتل ولم يسلم منه إلا من خضع له.

ابر معارضيه في رثاءه قال :
عندما يذكر التاريخ اسمك
يكون الحق في جانبك ومعك أيها السلطان العظيم
كنا نحن الذين افترينا دون حياء
على أعظم سياسي العصر
قلنا: إن السلطان ظالم، وإن السلطان مجنون
قلنا لا بد من الثورة على السلطان
وصدقنا كل ما قاله لنا الشيطان

وشرحا لسياساته قال السلطان بم\كراته :
منذ أربعين عامًا وأنا أنتظر أن تشتبك الدول الكبرى مع بعضها البعض ـ روسيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا ـ كان هذا كل أملي؛ كنت أرى أنّ سعادة الدولة العثمانية مرتبطة بهذا وجاء ذلك اليوم الذي كنت أنتظره، ولكن ...
هيهات فقد أبعدوني عن العرش، وابتعد الذين حكموا البلاد بعدي عن العقل والتبصر، والفرصة العظيمة التي ظللت أربعين عامًا في انتظارها ولت وأفلتت من يد الدولة العثمانية إلى الأبد.
جاهدت لكي لا يعزلوني عن العرش طوال ثلاثين عامًا، وجهادي هذا كان من أجل هذه الفرصة.
حبست الأسطول في الخليج ولم أخرجه ولو للتدريب، وحبسي له كان من أجل هذه الفرصة.
تجاهلت الحرب اليونانية لكي لا أدع للإنجليز منفذا للاستيلاء على كريت، وتجاهلي هذا كان من أجل هذه الفرصة، بمعنى آخر: إنّ كل مجهودي قرابة ثلاثين عامًا، بصوابه وبخطئه، إنّما كان من أجل هذه الفرصة.
وحفظت هذا السر في نفسي أربعين عامًا.

وسأوضحه لأحفادي لكي يعرفوا أنّي لم أفاتح فيه أحدًا، حتى مع أكثر صدوري العظام ثقة، لأنّي تعلمت بالتجارب أنّ شيئًا يعرفه اثنان يخرج عن كونه سرًا، ولذلك كان من ألزم الأمور ألاّ يعرف مقصدي هذا أحد، وألاّ تحس به الدول الأجنبية.

كان تقديري أنّ استخدام العثمانيين لفرصة كهذه في وقتها، وبتبصر كفيل بأن ينقذهم، فيعيدون لدولتهم مكانتها في مصاف الدول العظمى.

كان الواضح أنّ التنافس بين الدول الكبرى سيجرها أخيرا إلى التصارع والتصادم فيما بينها، وعلى هذا فإنّ الدولة العثمانية أمام تصارع وتصادم كهذا تصبح بعيدة عن أخطار التمزق والتقسيم، ويوم التصادم سيوضح قيمتها بين الدول.

هذا هو سر سياستي التي استمرت 33 عامًا".

ومن طرائف عصره ما قيل عن تنابل السلطان عبدالحميد ..
فعزم على إبادتهم عن بكرة أبيهم ،
وعمد إلى خطة بارعة فخصص لهم مكاناً في ضواحي الأستانة
وأذيع أن المكان معد لإقامة التنابل ،
يأكلون ويشربون ويعيشون فيه .
وماهي إلا أسابيع قليلة حتى غص المكان بالتنابل الذين توافدوا من شتى أنحاء البلاد .
فأمر السلطان بحرقهم جميعاً ، لكن الصدر الأعظم استدرك قائلاً :
لعل بينهم من هم غير تنابل ، لذلك أضرم حولهم نيارين بشكل دوائر حلزونية ،
بحيث إذا سعى أحدهم إلى النجاة وجد سبيلاً فيكون عندئذٍ من غير فئة التنابل ،
وهكذا كان ، فنجا قسم منهم ، بينما أبيد الآخرون .
ومن التعليقات التي رافقت محرقة التنابل هذه ،
أن أحد التنابل قال لرفيقه قبل وصول النار إليهما :
" أعطني ولعة لسيكارتي "
أجاب الآخر : " لاحق تولع بس توصل النار "

شهريار
05-05-2010, 12:00 PM
شكرا لك أخي أوسطة ... في نظري يكفيه شرفا موقفه من قضية فلسطين واليهود ، وإلا ماذا منعه من التحالف مع اليهود حتى تسدد ديونها وتصبح دولته أعظم دولة في ذلك الزمن ؟ سؤال منطقي يحتاج لاجابة

شهريار
05-06-2010, 07:22 AM
مقالة للكاتب الإماراتي : عبد الله الشويخ من جريدة الإمارات اليوم ...
-----------------------------------------------------------------------------------------
هما لم يلتقيا مطلقاً لا في الإمارات ولا خارجها ، فشارلا (المواطنة) التي طعنت الدولة التي منحتها الجنسية في الظهر وشهرت بها كذباً على صفحات الجرائد الإسرائيلية، ومازالت تحاول أن تستفيد من شهرة صنعناها لها (خطأ) بكل الطرق، ولم تجد بعد من يقول لها إن جمالها الذي كان السبب في زواجها من مواطن، وحصولها على التبعية، قد ولى إلى غير رجعة، وإنها أصبحت قبيحة وبالية.

أما الأستاذ شاكر، ذلك المدرس الفلسطيني الذي يقيم في الدولة منذ عام ،1960 فمازال يحمل العلم الإماراتي معه حيثما ذهب، هو ينتمي للفئة التي تسمى «عرب الإمارات» عاشوا هنا وتربوا وكبروا دون أن يحصلوا على نصف الفرصة التي حصلت عليها شارلا. ويحمل للإمارات حباً لا يحمله كثير من أبنائها وأبناء شارلا. الأستاذ شاكر خرّج عشرات الأجيال. من بين تلامذته من أصبح وزيراً، ومنهم من أصبح قائداً، ومنهم من أصبح طبيباً، أو مدرساً أو مهندساً، إلا أن القوانين لم تشفع له عندما بلغ الخامسة والستين، على الرغم من أن 50 منها كانت في الإمارات، وأكثر من 40 في السلك التربوي، فتم الاستغناء عن خدماته، وبقي يدور في حلقة الإقامة ذات السنة الواحدة، وينوء بثقل طوابير المراجعة، ليحصل على استثناء لتمديد إقامته كل عام على محل مواد صحية أو مدرسة خاصة، لأنه لا يعرف إلى أين يذهب إذا لم يوافق على طلب الاستثناء، خصوصا أنه يحمل «وثيقة سفر» من دولة عربية. وما أدراك ما وثيقة السفر الخاصة بالفلسطينيين!

شاكر الذي ليس لديه تأمين صحي، ولا راتب تقاعدي، ولا خدمات اجتماعية، زوج أبناءه وأبناء أبنائه في الإمارات. أراه كلما شاهد قنينة فارغة في شارع فرعي يوقف سيارته، وينزل بسنواته السبعين، ليزيحها عن الطريق.. لنا.. ثم يقول بصوته المتعب «الله يحفظكم»!

وشارلا المواطنة التي تحمل خلاصة للقيد تترفع أن تدرس أبناءها في الدولة. وتقول إن مناخها لا يلائم من يريد أن يعيش بشكل سوي.

أقرأ أخبار شارلا ومدوناتها القبيحة وكثيرا من الأحقاد التي تقيئها الأقلام الغربية الصفراء، فأغضب!

وأسمع صوت شاكر في مسجد الحي حيث يطلبه المؤذن ليحل محله كلما غاب، فأجلس قريباً منه، أسمعه يتمتم ويدعو الله للإمارات ولأهلها وشعبها. يدعو لهم بالصحة والعافية وبأن يعوضهم ما عوضوه.

يتمتم الأستاذ شاكر بصوت خفيض لا أكاد أسمعه. اللهم لا تجعل لي قبراً في غير هذه البلاد، ينخفض صوته أكثر، يتمتم بكلمات لا أسمعها.

أقول: آمين
فأنا أعلم أنه لن يدعو إلا بكل خير..
كم من «شاكر» يعيش بيننا؟

osta
05-06-2010, 09:13 AM
ماذا نقول اخي الكريم ونحن نرى مثلهم كثتير في حياة الغربة التي نعيش ... فكثير هي الصو التي تجسد واقع الغربه بما فيها من ملامح الهم والعذاب...بما فيها من اهات بما فيها من حيره وحسره .. فالغربه كربه ... لا حول ولا قوة الا بالله

مقال اخر للكاتب عبدالله الشويخ بعنوان

‏(رائحة الموت: زعتر!!)


التاريخ: 08 مارس 2010



لزاوية "سكيك" منزلة خاصة لدى الكثير من القراء، فهي وإن كانت مقتضبة وسريعة إلا أنها تمثل نبضاً حقيقياً ومرآة صادقة لحياتنا اليومية... تدهشنا كثيراً ... تستفزنا... تضحكنا... كثيراً ما ننقل منها بعض الأخبار لتصبح رسائل نصية تصل إلى جهات الأرض الأربع...



لكنني، والحق يقال، كأحد المدمنين عليها مع «سفن أب» الصباح أقول إنها لم تبكني إلا مرة واحدة...


الأسبوع الماضي...


يقول الخبر كعادته على عجالة: «رفضت الجهة المختصة بدفن الموتى في إحدى الإمارات السماح لذوي امرأة فلسطينية مقيمة فيها، توفيت إثر إصابتها بالسرطان، بدفن جثتها في مقبرة، على اعتبار أن المقبرة المخصصة للوافدين هي في منطقة أخرى، وعند توجه ذويها إلى تلك المقبرة، رُفض طلبهم بدفنها هناك، كون إقامتها صادرة من إمارة أخرى...»



أواه يا أمي!... لا أعلم من الموظف (المحترم) الذي يصر على اتباع الأوامر، رافضاً الانصياع لأوامر الموت وجبروته وقسوته... وغير مبالٍ بآلام السرطان التي حتماً لم تكن السبب الحقيقي في سفر المريضة، بل سافرت لكثرة ما آلمتها أوجاع التهويد والسرطان الاستيطاني والصمت العربي المشبوه!! أواه يا أمي... يا من كنت تحلمين بقبر بسيط في أرض المعراج...


وبين خيانات الأسلحة الفاسدة والزيارات السرية ومعاهدات السلام... رأيت أرضك البكر تصغر شيئاً فشيئاً... حتى لم يعد لك فيها قبر... ففتحنا أيدينا وقلوبنا وأراضينا مستقبلين لك... ولكن خطأ موظف مسؤول لم يفهم أنك الآن والآن فقط تدخلين لأرضنا بشكل شرعي...


عجز العرب (الثوار) في الماضي أن يجعلوا لك قبراً بين أشجار الزيتون وعلى سفوح الجبال الشم... عجزوا في الماضي أن يكفنوك في العلم الذي نعرفه جيداً لأنه علمنا ولا فرق إلا بين مثلث ومربع... ضلع أعوج وهو الفرق بين أنوثتك الرجولية ورجولتنا المستأنثة!!


واليوم يريد بعض الموظفين أن يثبتوا أن الفروق موجودة حتى في الموت... وأن الأوراق هي التي تحدد مكان قبرك الصحيح... من يعلم؟ ربما سيكون لها في القريب العاجل أرقام... وربما ستكون أرقاماً مميزة ذات فئات...


ولكن أمنا الفلسطينية التي عاجلها السرطان لن تحصل على رقم مميز أبداً... لأنها كما هي مأساتها في الحصول على قبر... ستتكرر مأساتها في الحصول على رقم مميز، ربما لأنها لا تحمل أوراقاً تكفي لاستصدار ملكية قبر... أو ربما لخشيتها أن تقوم السلطات في الكيان المزعوم بمصادرة قبرها، كما صادرت قبل ذلك منزلها وبيارتها وأحلامها جميعاً...


يا سيدي مسؤول المقبرة... ليتك تسمح لي بأخذ الجثة من ذويها...


لعلي أضعها في حديقة منزلي... وأزرع حولها بضع شجيرات زيتون وشجرة برتقال وعدداً من أشجار التين... لعلي أقرأ لها سورة الإسراء بعد كل صباح... ربما تستيقظ ذات ليلة لتفاجأ بأن كل ما جرى في سنواتها الـ 62 منذ عام 48 لم يكن سوى كابوس...


أو ربما نستيقظ نحن!! ‏

باسمك نحيا
05-08-2010, 10:33 AM
جدير بالقراءة بارك الله في علم الشيخ وفي عمره
الضحك على الذقون





http://f1140.mail.yahoo.com/ya/download?mid=1%5f329846%5fAI2niGIAATAtS%2bP0SAn%2b 9D4Ss4k&pid=4&fid=Inbox&inline=1

مقال رائع للشيخ الدكتورعائض القرني



كثرة عدد السكان مع الجودة فضيلة عند الأمم لكن الخطأ أن يكثر العدد بلا نفع ولا إنتاج ، والإسلام يحث على طلب الذرية الطيبة الصالحة ، ولكن إذا تحولت كثرة النسل إلى عبء اجتماعي صار هذا خطأ في التقدير، ونحن في الشرق أكثر الأمم نمواً سكانياً مع ضعف في التربية والتعليم ، فقد تجد عند الواحد عشرين ابناً لكنه أهمل تأديبهم وتعليمهم فصار سهرهم في دبكة شعبية مع لعب البلوت وأكل الفصفص بلا إنتاج ولا عمل، بل صاروا حملاً ثقيلاً على الصرف الصحي والطرق والمطارات والمستشفيات، بينما الخواجة ينجب طفلين فيعتني بهما فيخرج أحدهما طبيباً والآخر يهبط بمركبته على المريخ ، وأنا ضد جلد الذات لكن ما دام أن الخطأ يتكرر والعلاج يستعصي فالبيان واجب. لا زال بعض العرب يرفع عقيرته عبر الشاشات ويقول: أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ، ثم تجده في عالم الشرع لا يحفظ آية الكرسي، وفي عالم الدنيا لم يسمع بابن خلدون وابن رشد، وتجد الغربي ساكتاً قابعاً في مصنعه أو معمله يبحث وينتج ويخترع ويبدع ، أرجو من شبابنا أن يقرأوا قصة أستاذ ثوره اليابان الصناعية «تاكيو اوساهيرا» وهي موجودة في كتاب «كيف أصبحوا عظماء؟» كيف كان طالباً صغيراً ذهب للدراسة في ألمانيا، فكان ينسل إلى ورشة قريبة فيخدم فيها خمس عشرة ساعة على وجبة واحدة، فلما اكتشف كيف يدار المحرك وأخبر الأمة اليابانية بذلك استقبله عند عودته إلى المطار إمبراطور اليابان، فلما أدار المحرك وسمع الإمبراطور هدير المحرك قال: هذه أحسن موسيقى سمعتها في حياتي!

باسمك نحيا
05-08-2010, 10:34 AM
وطالب عربي في المتوسطة سأله الأستاذ: الكتاب لسيبويه مَنْ ألَّفه؟ قال الطالب: الله ورسوله أعلم، والتمدد في الأجسام على حساب العقول مأساة ، والافتخار بالآباء مع العجز منقصة ، لن يعترف بنا أحد حتى نعمل وننتج، فالمجد مغالبة والسوق مناهبة ، وإن النجاح قطرات من الآهات والزفرات والعرق والجهد ، والفشل زخّات من الإحباط والنوم والتسويف ، كن ناجحاً ثم لا تبالي بمن نقد أو جرّح أو تهكم، إذا رأيت الناس يرمونك بأقواس النقد فاعلم أنك وصلت إلى بلاط المجد، وأن مدفعية الشرف تطلق لك واحدا وعشرين طلقة احتفاء بقدومك.
لقد هجر الكثير منّا الكتاب وأصبح يعيش الأمية فلا يحفظ آيةً ولا حديثاً ولا بيتاً ولم يقرأ كتاباً ولم يطالع قصة ولا رواية، ولكنه علّق في مجلس بيته شجرة الأنساب؛ ليثبت لنا أنه من أسرة آل مفلس من قبيلة الجهلة ، والوحي ينادي : «إن أكرمكم عند الله أتقاكم» ، والتاريخ يخبرك أن بلال مولى حبشي، وهو مؤذن الإسلام الأول، وأن جوهر الصقلي فاتح مصر وباني الأزهر أمازيغي أمهُ تبيع الجرجير في مدينة سبته ، ولكن النفس الوثّابة العظيمة لا تعتمد على عظام الموتى , لأن العصامي يشرّف قبيلته وأمته وشعبه ولا ينتظر أن يشرفه الناس ، لقد كان نابليون شاباً فقيراً لكنه جدّ واجتهد حتى أخذ التاج من لويس الرابع عشر، وفتح المشرق وصار في التاريخ أسطورة، وهو القائل: «الحرب تحتاج إلى ثلاثة: المال ثم المال ثم المال، والمجد يحتاج إلى ثلاثة: العمل ثم العمل ثم العمل».
لقد أرضينا غرورنا بمدح أنفسنا حتى سكِرَ القلب بخمر المديح على مذهب جرير: أَلَستُم خَيرَ مَن رَكِبَ المَطايا؟ وقد ركب الآخر بساط الريح وإف 16 والكونكورد. ولو اجتمعنا ما انتجنا سيارة «فولكس فاغن» فضلاً عن «كراسيدا». ورحم الله امرُؤًا عرف تقصيره فأصلح من نفسه ولابد أن تقنع المريض بمرضه حتى يستطيع أن يعالج نفسه على أني اعترف بأن عندنا عباقرة ونوابغ يحتاجون لمراكز بحوث ومؤسسات لرعايتهم ومعامل ومصانع لاستقبال نتاجهم.
لقد تركت اليابان الحرب وتابت إلى الله من القتال وتوجهت للعمل والإنتاج ، فصارت آيةً للسائلين وكدّس العراق قبل الغزو السلاح واشتغل بحروبٍ مع الجيران، فانتهى قادته إلى المشنقة ، وجُوِّع الشعب ثم قُتِل وسُحِق. سوف نفتخر إذا نظر الواحد منّا إلى سيارته وثلاجته وتلفازه وجواله فوجدها صناعةً محلية. وأرجو أن نقتصد في الأمسيات الشعرية فإن عشرة دواوين من الشعر لا تنتج صاعاً من شعير
يقول نزار قباني: وطالعوا كتب التاريخ واقتنعوا متى البنادق كانت تسكن الكتبا؟ . وعلينا أن نعيد ترميم أنفسنا بالإيمان والعمل وتهذيب عقولنا بالعلم والتفكر، وهذا جوهر رسالتنا الربانية الخالدة وطريق ذلك المسجد والمكتبة والمصنع ، والخطوة الأولى مكتبة منـزلية على مذهب الخليفة الناصر الأندلسي يوم ألزم الناس بإنشاء مكتبة في كل منـزل وقراءة يومية مركزة ، وهذا خير من مجالس الغيبة والقيل والقال وقتل الزمان بالهذيان ! «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون»

شهريار
05-08-2010, 12:29 PM
الله الله الله ... هذه والله قمة الروعة ، وروعة الصنعة ، من أجمل ما خطه القلم ، يكفيك حسن المزج فيها بين النقد والعتاب والأمل والطرفة ، فلله درك يا شيخنا ، وما أندر العلماء العاميلن أمثال عائض القرني ، وسلمت يمناك يا سارة على هكذا مقالة ، بالفعل أجمل مقالة في نظري لحد الآن في هذه الغرفة الحوارية ... أشكرك

محمود بنات
05-08-2010, 12:41 PM
بين العزيمة والهزيمة
اسم الكاتب : أحمد عطاالله النعسان
لست من الذين يحبون الإثارة ولفت الانتباه، لا أتلاعب بالألفاظ ولا أنمقها ليصعب فهمها فتبدو معقدة ومهمة وأن أهميتها مستمدة من تعقيدها فقط، لا أحاول الرقص بالكلمات على حبال عواطف الناس حتى أستجدي قراءتهم لما أكتب، أعيش حياتي بأسلوب عادي دون تكلف أو تعقيد، ولكنني قد سجلت بعقلي الكثير من الأشياء الضارة منها والمفيدة، وأحببت اليوم أن أفتح عقلي للجميع ليقلبوا صفحاته ويطلعوا على الأفكار المخزنة فيه، صحيح أنها جمل قد قيل أكثرها من غيري وأنها ليست متفردة ولا خارقة ولكن لعل أحد ما يستفيد منها ولو بالشيء اليسير ويرشدني إلى مكامن الخطأ عندي علي أستفيد من تجارب الآخرين، فأنا أؤمن بالنقد البناء الذي يثري الموضوع ويرفع من درجة الاستفادة للجميع. إذا كنت تنتظر أن يصفو لك العيش وتسالمك الأيام وتتاح لك الفرص بسهوله وتفرش لك الطرق بالورود وأنت من أبناء طبقة وسط أو ساده ... فاعلم أنك ستضيع عمرك وأنت تنتظر، ففكر... قرر...صمم... ثم انطلق نحو الهدف.


لا تيأس من الفشل ولا تؤمن بالإحباط أبدا وكن كالنملة تحاول الصعود مئات المرات حتى تنجح، ولا تقف عند أول عقبة تواجهك ولكن كن كالنهر يغير مجراه ويتفرع يمينا وشمالا إذا واجهته الصخور والعقبات. التحسر على الماضي والندم على ما فات قتل للإرادة السليمة وتمزيق للجهد ونسف للحياة الحاضرة وحجب لشمس المستقبل، ضع همومك وما فاتك في زنزانة النسيان وقيدها بحبال قوية في سجن الإهمال فلا تخرج أبدا ولا ترى النور مطلقا، فما فات لا الحزن يعيده، ولا الهم يصلحه، لا تختبئ من الحاضر إن عجزت عن مواجهته خلف أسوار الماضي وتشتغل برفعه عاليا حتى يحجب نور اليوم الجديد والمستقبل المشرق عنك، بل استفد من تجاربك الماضية حتى لا تلدغ من نفس الجحر مرتين. لا تزف بنات أفكارك لجاهل فتكون النتيجة عقيمة إلا إذا لمست انه يريد التعلم لا المناكفة والمراء.


لا تجعل من تقصير الآخرين في حقك جريمة لا تغتفر وتقصيرك في حق الغير مبرر مسبقا، وخطأ الآخرين بحقك جريمة كبرى وأخطاؤك العظيمة بحق الغير صغيرة وغير مقصودة. حاول إيصال فكرتك التي تريد بأسلوب سهل مبسط، لا تلجأ للتعقيد والفلسفة في غير مكانها فينفر منك البسيط والمضطلع، لا تدغدغ مشاعر الآخرين بالكلمات المعسولة ولا تداعب الأمل المفقود عندهم حتى تكون كلمتك قريبة ومسموعة منهم، ولا ترفع صوتك بالمناقشة فلا يرفع الصوت إلا ضعيف الحجة. لا تُنظر وتتفلسف على الضعفاء وتظهر أمامهم أنك تريد إصلاح كل شي وتقدر على ذلك بسهوله، وأمام مسؤول ما يصبح لسانك أثقل من جبل أحد. حاول الاستفادة من الإمكانات المتاحة قدر المستطاع وقم بحلب كل ما هو متوفر من فرص حتى تحصل على أكبر قدر من الزبدة والفائدة. لا تنهى عن شيء في الليل وتأتيه في الصباح، وتبيع العبر للآخرين وأنت زاهد بها، بل ابدأ بالعمل بنفسك لتكن أنت القدوة الحسنة فعلا وقولا. حاول تحويل ضربات الحياة الموجعة إلى شحنات من العزم والإصرار على النجاح.


الوطن ينتظر منا أن نكون فيتامين (د) وكالسيوم يقوي بنيانه، لا أن نكون جرثومة تنخر في عظمه وتوهنه ... ألا يستحق الوطن هذا. خفف من سحق هاماتك فالقرارات الصعبة يجب ألا تخيفنا فمن يعش في هذه الدنيا ستواجهه منعطفات خطره يتحتم عليه عندها اتخاذ القرار السليم وإن كان صعبا في الوقت المناسب. لا تتأثر بكل ما تَسمع بل حاول أن تؤثر بمن تُسمع. تأكد أن العلاقات الشخصية بمختلف أنواعها من صداقة وزواج وأخوة التي يؤثر بها بل ويغيرها مسلسل هابط أو أغنية على شاكلة "بحبك يا حمار" أو نميمة حاقد هي بالأساس غير متينة البناء والقواعد. لا تنظر إلى من هم أعلى منك شأنا للتحسر على ما فاتك ولكن أنظر إليهم لتتعلم من نجاحاتهم.


لا تقدم رشوة لموظف مهما علا شأنه، ولا تتملق لمسؤول مهما ارتفع قدره، فإن فعلت تكن شريكا خاسرا في الفساد. لا تدعي أن بيدك الحلول السحرية لكل مشاكل الوطن، وأن عصا موسى جاهزة دائما بيدك لمواجهة أي معضلة تواجه هذا البلد، وأنت عاجز عن إصلاح بيتك الصغير. لا تعتقد أن نقد الوطن وجلده هو الوسيلة ليحترمك الآخرون ولكن الوطن أسمى من النقد، فمن ينتقد هو الذي أصبح عبئا وحجر عثرة أمام قطار الإصلاح فيه، كن على ثقة أنه من المستحيل أن يتشكل الوطن على هواك أنت وأن يوفي الزمان دائما بعهده بالحب والإخلاص معك "فمن سره زمن ساءته أزمان". لا تكن يدا تمد للفساد فتهلك البلاد وتتعب العباد، وتسامى على وسوسات النفس الخبيثة وكن اليد التي تحاول قطع جذور الفساد، ولا تقل إنه متغلغل فكلما تركناه رسخ في قاع الوطن فأصبح من الصعب جدا اقتلاعه.

النصائح عادة تختلف من شخص لآخر بحسب الزمان والمكان والحدث، وتتفاوت درجات القبول لهذه النصائح حسب موافقتها ومواءمتها للنفس والهوى أو مخالفتها لاتجاهات معينة يؤمن بها شخص ويكفر بها آخر ويسعى إليها زيد بنهم ويجتنبها عمرو بكل ما أؤتي من قوة، خذ من النصائح ما تستفيد منه أنت وأقول ما تستفيد منه لا ما يعجبك، لأن أقوالا كثيرة ربما لا تعجبنا ولكنها تفيدنا كثيرا وقد تغير مجرى حياتنا بالكامل إن أخذنا بها.

شهريار
05-10-2010, 10:13 AM
مقالة مبكية مضحكة تبعث على الأمل والإحباط في نفس الوقت ، وصلتني بالإيميل فأحببت أن أشارككم بها ... دمتم ... يا ويح قلبي
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

بقلم د. محسن الصفار

دخل الرئيس الى المكتب الرئاسي بخطى مسرعة ورأى السكرتير الخاص بانتظاره قائلا فخامة الرئيس صباح الخير اجابه الرئيس على عجل بلا فخامة بلا بطيخ اعطيني تقريرك بسرعة حول ضحايا الفيضان . اجابه السكرتيرعدد الضحايا الدقيق غير معروف حاليا ولكننا نقدر العدد به (100) شخص من القتلى و(1000) من الجرحى و(20000) الف متشرديين من بيوتهم . عبس الرئيس وقال لاحول ولاقوه الا بالله واين تم اسكان المشردين؟ اجابه السكرتير في خيام نصبت في العراء احمر وجه الرئيس غضبا وقال عراء ؟ اي عراء؟ واي خيام انت معتوه ؟ لو كانوا اهلك كنت رضيت يسكنوا في خيمة ؟ وانت مرتاح ودفيان في بيتك ارتجف السكرتير وقال ولكن ماذا نفعل؟ اين تامر ان نسكنهم ؟ اجابه الرئبس ماهي اقرب ثكنة عسكرية للموقع ؟ اعطوا الضباط و الجنود اجازه وقوموا باسكان العائلات مؤقتا هناك حتى يتم اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين مأوى لهم .


ارتبك السكرتير وقال ولكن فخامة الرئيس بيوت الضباط لايمكن اعطاءها للمشردين لانريدهم ان يزعلوا.

نظر الرئيس الى سكرتيره شزرا وقال بيوت الضباط سهلة لو اقتضى الامر فاسكنهم في القصر الجمهوري عيب عليكم والله لو لم يكن هذا القصر يرمز الى هيبة الدولة لحولته الى ملجا للايتام. احسن ماهو فاضي بهالشكل بلامعنى ثم سكت برهة وكانه تذكر شيئا وقال ذكرتني ماذا فعلت بشان سيارات القصرالفارهة؟ هل قمت باستبدالها بسيارات عادية كما امرتك ؟ اجاب السكرتير ولكن يافخامة الرئيس لايجوز انت رئيس الدولة وتركب سيارة عادية مثل عامة الشعب ؟ اجابه الرئيس صارخا انا من عامة الشعب من تظنني ياهذا ؟ ماانا الاموظف عند هذا الشعب اخذ راتبي منهم وواجبي خدمتهم وانت تريدني ان اتعالى عليهم ؟ هل تحسبني سعيدا بان اكون رئيسا للدولة؟ لاوالله فهو منصب ما من وراه الا الهم والغم ووجع الرأس انا ادعوا الله كل يوم ان يصوب البرلمان قانونا يقصر فترة الرئاسة من (4 ) سنوات الى سنتين واخلص من الرئاسة وهمومها . عيلتي ماعم شوفهم وابني يعيرني ويقول انت يابابا بلا صنعة شو صنعتك رئيس جمهورية ؟!!! يعني اذا تركت الدولة وخلصت فترتك الرئاسية شو بدك تشتغل ؟ تفتح جمهورية على حسابك ؟ قطاع خاص يعني ؟

خلصني ماهى مواعيدي اليوم ؟ اجابه السكرتير هناك عده اشخاص طالبين يقابلوا فخامتك ( سفير الولايات المتعددة ، وسفير المملكة المتمددة ، ومواطن عادي من عندنا ) عنده مشكلة حابب يطرحها عليك بس فينا نصرفه اذا امرت فخامتك . اجابه الرئيس سفير الولايات المتمددة اتركه ينتظر حتى يعرف قيمته هو والولايات تبعته وسفير المملكةالمتمددة هذا ثعلب مامن وراه غير المصايب والمواطن من بلدنا اولى بوقتنا واذا الله راد وحلينا المشكلة اللي عنده عسى ان يجعلها الله في ميزان حسناتنا اعطيه موعد لبعد الظهر او الاحسن ادعوه على الغداء .

اجاب السكرتير امرك فخامة الرئيس وانصرف.


جلس الرئيس على مكتبه واخذ يفكر بما سيفعله اليوم وفجاه قرر ان يقوم بجولة تفتيشية على عدد من دوائر الدولة خرج من المكتب وذهب الى سيارته فوجد السائق والحماية ينتظرونه فصرفهم بادب وقال سأخرج وحدي احتج قائد فريق الحماية قائلا فخامة الرئيس مايصير خطر على حياتك . اجاب الرئيس ضاحكا ياابني اولا الاعمار بيد الله ثانيا انا ابن الشعب وخادمه ولااظن ابناء البلد سيصيبون خادمهم المخلص بأذى واذا حصل وقتلني احد وكنت انا على حق فأن شاء الله اموت شهيدا واذا كان هو على حق فقد نلت جزائي وانتم جميعا من اليوم ستنقلون الى جهاز الشرطة فالمواطنون اولى بخدماتكم مني.


ركب الرئيس سيارته العادية وخرج من باب القصر واخذ يسوق في الشوارع وفجاة لاحظ احد رجال شرطة المرور يلاحقه بدراجته النارية ويطلب منه التوقف على جانب الطريق , امتثل الرئيس وجاءه الشرطي ودون ان ينظر اليه اخذيحرر المخالفة وخاطبه باستهزاء قائلا حضرتك لماذا لم تربط حزام الامان ؟الا تعرف ان هذا خلاف القانون ؟ ام تظن انك صاحب واسطة وفوق القانون كانك ابن الرئيس مثلا؟ اجابه الرئيس بهدوء ابن الرئيس لازم يطيع القانون مثله مثل غيره واذا خالف القانون انا كفيل بتكسير راسه شخصيا . نظر الشرطي الى الرئيس وتمعن في وجهه وانتفض من الخوف وقال سامحني سيدي لم اعرفك سيدي بهذه السيارة لم اقصد ان اوقفك سيدي قاطعه الرئيس قائلا ياخي انا لا سيدك ولا ستك اتفضل حرر المخالفة مثلي مثل اي مواطن اجاب الشرطي بخوف لااستطيع سيدي كيف احرر مخالفة بحق فخامة الرئيس ؟غضب الرئيس وقال والله لو انك لم تقم بواجبك فساحيلك لمحكمة عسكرية واجردك من رتبتك ....


واصل الرئيس طريقه بعد ان اخذ ورقة المخالفة من الشرطي حتى وصل الى احدى الادارات العامة للدولة ركن سيارته واتجه الى مدخل الادارة فاذا بالحارس يستوقفه ويقول ممنوع! تعجب الرئيس وقال كيف ممنوع وما السبب ؟ اجابه الموظف لازم يكون عندك تصريح للدخول .استغرب الرئيس كلامه وقال ولكن يااخي هذه ليست مؤسسة امنية هذه دائرة خدمية ويفترض ان يراجعها الناس اجابه الموظف بتافف وبعدين على هالصبح ياحبيبي هذه اوامر عليا واشار الى فوق اجابه الرئيس عليا من مين يعني ؟ من الذات الالهية والعياذ بالله؟ اجابه الموظف لا يامتحذلق اوامر فخامة الرئيس !!!! تعجب الرئيس قائلا انا امتى اصدرت مثل هالاوامر يامفتري ؟نظر الموظف بتمعن وقال فخامة الرئيس ؟؟؟؟؟ سامحني فخامتك انا بانفذ الاوامر وبس فخامتك. اجابه الرئيس الحق مو عليك الحق على مسؤولك انا راح اتصرف معاه .

دخل الرئيس الى الدائرة فوجد صوره معلقة في كل مكان على الحيطان وبكل الاحجام والالوان وبينما هو يحدق في الصور جاء المدير مهرولا وقال فخامة الرئيس تحياتي سيدنا نورت الادارة سيدنا احنا زارنا النبي يافخامة الرئيس سلم الرئيس عليه باقتضاب وقال يااخي لم كل هذه الصور المعلقة في كل مكان ؟ انا رئيس جمهورية والا عارضة ازياء ؟ يااخي بس ناقص تحطوا صورتي بالمايوه علشان تكمل المجموعة ماعيب عليك ؟ ميزانية المؤسسة تصرفوها بهالطريقة السخيفة ؟ صور بالالاف ؟ الا تخافون الله ؟ يكون بعلمك قيمة هذه الصور ستخصم من راتبك انت والوزير الذي عين متملقا مثلك .

تجمهر المراجعين والموظفين حول الرئيس واخذوا يهتفون بالروح بالدم نفديك يارئيس ابتسم الرئيس وخاطب الناس قائلا يااخوان الصحيح ان يفدي الرئيس شعبه بروحه ودمه وليس العكس لاتتملقوا ولا ترفعوا شان الرؤساء هكذا حتى يتملكهم الغرور ويظنوا انهم من طينة غير البشر يكفيني ان تحافظوا على وطنكم وتخلصوا في عملكم ولست بحاجة الى دماءكم وارواحكم وتذكروا ان كل الرؤساء فانين والوطن يبقى فليكن اخلاصكم للباقي وليس للفاني .


خرج الرئيس غاضبا من المؤسسة واتجه الى القصر الرئاسي ولدى وصوله وجد وزير المالية بانتظاره هو ووزير الدفاع لمناقشة الميزانية بدا وزير المالية حديثه بالقول ان الميزانية هذه السنة تشهد نموا اقتصاديا وان معدل الناتج القومي قد زاد بنسبة 3 بالمئة محققا فائضا بالدخل القومي قدره 2 مليار دولار دخلت الخزينة وهنا تدخل وزير الدفاع وقال يافخامة الرئيس دعنا نستغل هذه الاموال لشراء اسلحة جديدة من … قاطعه الرئيس سائلا والاسلحة القديمة ماذا نفعل بها ؟ اجاب الوزير تحال على التقاعد ساله الرئيس هكذا بكل بساطة على التقاعد؟ مليارات الدولارات تحال على التقاعد او الاصح ترمى في المزبلة؟ هذه الاسلحة اصلا زبالة لان الدول المصنعة تبيع كل اسرارها لعدونا جاعلة اياها حديد خردة لايسمن من جوع ولايدفئ من برد ان الاوان ان نفهم ان النصر ليس بالعدد ولا السلاح بل بالمعنويات ولولا ذلك مافتح العرب بلاد الروم وفارس وهم يفوقنوهم عددا وعدة ولكن اجدادنا كانت لديهم المعنويات والثقة بالنفس وهذه لاتشتريها اي اموال في الدنيا وانت ياوزير المالية جهز خطة لاستثمار الفائض في التعليم والابحاث العلمية والبنى التحتية للبلد لانه اذا البلد فيها علماء السلاح راج يجي بس يكون سلاح احنا بنيناه بايدنا .


خرج الوزيران يجران اذيال الخيبة ودخل بعدهما السكرتير الخاص وخاطب الرئيس قائلا فخامة الرئيس المواطن اللي دعيتموه على الغداء بانتظاركم ذهب الرئيس الى صالة الغداء ووجد رجلا بسيطا رث الثياب جالسا بانتظاره وما ان شاهد الرئيس حتى وقف على قدميه وركض اليه قائلا سيدي انا … قاطعه الرئيس مبتسما على مهلك يااخي خلينا نتغدى مع بعض وبعدين نحكي واحنا نشرب فنجان شاي في مكتبي تناول الرجلان الطعام ثم ذهبا الى مكتب الرئيس وهناك بادر الرئيس الرجل بقوله تفضل ياخي ماهي مشكلتك؟ ولماذا لم يستطع احد من المسؤولين حلها لك ؟اجاب الرجل مشكلتي عويصة ياسيدي فاجاب الرئيس كيف؟ وضح لو سمحت قال الرجل بنبرة لاتخلو من الخوف سيدي انا رجل كادح عملت طوال حياتي لاجمع مبلغا بسيطا من المال اشتري به شقة تاويني انا واولادي في سنين شيخوختي وبعد جهد جهيد رايت اعلانا لمشروع سكني يبيع شقق بسعر مناسب فتوكلت على الله ووضعت تحويشة عمري في هذا المشروع ولكن وياحسرتاه اتضح انه مشروع وهمي وضاعت كل التحويشة تعجب الرئيس وقال الم تشتكي الى القضاء ؟ قال الرجل فعلت ولكن الجميع قال لي ان هذه قضية خاسرة سال الرئيس وكيف هذا؟ اجاب الرجل بخوف سيدي لان صاحب المشروع هو ابن اخيك عندما سمع الرئيس هذه الكلمات اسودت الدنيا امام عينيه واخذ يقول لاحول ولا قوة الا بالله حسبي الله ونعم الوكيل ابن اخي ينصب على الناس ويحتمي بي ؟وانا بمن ساحتمي من نار جهنم يوم الحساب ؟ قم يااخي واذهب الى بيتك فوالله ليصلنك حق قبل ان تطا قدمك عتبة بيتك ولاجعلن من ابن اخي عبرة لمن يعتبر حتى لايظن احد من اهلي انهم فوق القانون .

شهريار
05-10-2010, 10:14 AM
عندما سمع الرجل هذا الكلام طار فرحا واخذ يدعوا للرئيس الله يعمر بيتك الله يحميك الله ينصرك على عدوينك واخذ يقبله والرئيس يبعده عنده وبينما هو كذلك استيقظ من النوم على السرير في المستشفى والممرضين يكتفونه والطبيب واقف امامه يقول له الله يخرب بيتك ياحمار ولك من يوم مارشحت نفسك على الانتخابات والمخابرات ضربوك علقة مااكلها حرامي في مولد وبعد سنتين حبس وتعذيب تجننت ورمك في مستشفى المجانين وانت هالكنا رئيس وسيارات وقصر وسفراء انت فاكر حالك عن جد صرت رئيس جمهورية ؟ شكلك ماراح تجيبها البر وراح ارميك بعنبر الانفرادي في مستشفى المجانين يافخامة الرئيس !!!!!!! .

محمود بنات
05-10-2010, 11:43 AM
ألقاب نستعملها وهي ليست من الدين
اسم الكاتب : د . معن سعيد
عندما أكتب في موضوع يتعلق بشكل ما بمعلومات دينية ، أحب أن أنوه في البداية أنني لست متبحرا في هذه العلوم ، وما أعرفه هو ما يجب أن يعرفه كل مسلم عن دينه ، لذا أطلب العذر مقدما إن كان هناك خطأ في ما أكتب ..... اعتاد مجتمعنا الأردني على مناداة الرجال والنساء الذين تقدموا في نظرهم عمرا بلقب ..حاج أو حاجة ظنا منهم أن هذا تكريم لهم بغض النظر عن أدائهم للفريضة من عدمه ، وهذا ينطبق حتى على الأولاد فتجدهم ينادون أمهاتهم اللواتي أدين فريضة الحج بلقب ( الحاجة ) ووالدهم بلقب ( الحاج ) ..وهناك مجموعة أخرى ترى أنه إذا لم يكن الشخص حاجا ويعرفون إسم ابنه فيدعونه بأبي فلان وأم فلان تحاشيا لذكر اسمه أو اسمها وكأن هذا الشخص قد ولدته أمه بلا اسم أو كأن نطق اسمه عيب ....هذا عدا عن كون نطق اسم الزوجة أو الأخت أو الأم من العيب الشنيع في المجتمع والذي قد تصل فيه المسألة إلى شجارات قد لا تنتهي إلا بدماء تسيل .... ولا أدري من أين جاءت هذه الثقافة إلى مجتمعنا ، فهي بالإضافة إلى كونها ليست من الإسلام في شيئ لأننا لم نسمع عن صحابة رسول الله ينادونهم بالحاج عمر بن الخطاب رضي الله عنه او غيره من الصحابة أو التابعين ، كما أنها أيضا منافية للطبيعة البشرية ورغبة الأشخاص أنفسهم .... الحج ليس سوى ركن من أركان الإسلام مثل الصلاة والزكاة ، فهل نسمي الشخص الذي يزكي ، المزكي فلان أو المصلي فلان...ولا ننسى طبعا أن الحج مفروض على القادر فقط ، وهو بهذا يظهر اللقب الأشخاص الموسرين أو الذين يتمتعون بصحة من الله جيدة ، وبهذا يصبح اللقب تباهيا ليحسده الاخرين .....أما إذا نظرنا إليه أنه ليس له علاقة بمن أدى فريضة الحج ولكنه تكريما لمن تقدم في العمر فمن المؤكد أن جميع النساء ومعظم الرجال يكرهون اللقب لأنه يظهرهم بمظهر الطاعن في السن وهذا ما لا يرغب به أحد....... إن أي أم وأي أب يعشق أن يناديه أولاده بلقب أمي أو أبي وليس لقب حاج أو حاجة ، فالأم مستعدة أن تتنازل عن جميع ما تملك من أجل طفل يلفظ هذه الحروف .. ماما .. فهل تتنازل عنها من أجل عادة اجتماعية لا نعرف من أين جاءتنا .....كما أن معظمنا يحب إسمه ويحب أن ينادى ويدعى به . أما من الناحية الدينية ، فلم يذكر القران الكريم أشخاصا عاصروا الرسول عليه الصلاة والسلام سوى زيد بن حارثة وكذلك أبو لهب كما أنه ألمح إلى الصديق أبا بكر رضي الله عنه ، ولم يذكر هذه الأسماء بكنية أبناءهم بل أسمائهم بأسمائهم ..كما أن الرسول عليه الصلاة والسلام اعتاد مخاطبة أصحابه بأسمائهم المباشرة وليس بأسماء أبنائهم ، وكذلك اعتاد الرسول الأعظم أن ينادي زوجاته بأسمائهن أو بأسماء تحببية لهن كما كان يفعل مع أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ....... لقد درجنا في زماننا هذا على إلصاق عاداتنا وحتى الخاطئة منها بديننا الحنيف مع أن الدين منها براء ، فهل لا زال ممكنا أن نعود إلى قواعد ديننا الوسطي ونعيش دنيانا ونحبها كما نعمل لاخرتنا ، وأن تعود شفاهنا إلى نطق أمي بدل( حاجة )...فهل هناك في دنيانا لقب أعظم من لقب ألأم حتى وإن كان البديل ( الحاجة ) لأنه من الطبيعي أن يكون لكل مقام مقال ......

محمود بنات
05-12-2010, 10:12 AM
أنـا والـغـربـاء !!!
اسم الكاتب : حسن الحلبي
غرباء هم النّاس ! إذا كان الرّجل أجمل من زوجته وكانت هي أقلّ جمالاً ؛ قالوا عن ذوقه أسوأ الكلام ، وبأنّ الزّوجة خبيثة عبقريّة ، استطاعت أن تخدعه وتقنعه بحبّها رغم عدم جمالها !

أمّا إذا كان كلّ من الرّجل والمرأة ذا جمال يفوق الآخر ؛ فستلتصق صفة الغرور بهما الاثنان على الفور .. وبأنّها فاتنة فلم ترضَ إلاّ أن يأخذها واحد بمستوى جمالها ، وهو كذلك طبعاً !

وإذا كانت الزّوجة جميلة جدًّا وكان هو عاديّ أو بشع ؛ يبدأ الكلام عن ذكاء الزّوجة وطمعها ، وبأنّها رضيت به زوجاً لأنّه يملك نقوداً كثيرة .. أو بأنّ هناك سبباً خفيًّا – ماديّ طبعاً – وراء هذا الزّواج !

وأخيراً : إذا كان الرّجل عاديّ وزوجته عاديّة ؛ نرى الكلام يبدأ عنها بأنّه ليس لها حظّ في الزّواج ولتحمد ربّها على هذا الرّجل .. أمّا زوجها – سيقولون – ليس له حظّ عند جنس ( حوّاء ) أيضاً .. ولا تُعجب به أيّ امرأة .. ومن الغريب أنّه تزوّج أصلاً ! تفسير النّاس للأمور بهذه الطّريقة يشير إلى تفكيرهم السّطحي ، وإلى وجهة نظرهم الماديّة .. لا يلتفتون إلى الحبّ ولا العواطف ولا يضعون هذا في حساباتهم للأسف .. غرباء هم النّاس .. ولو تزوّجت فسيخترعون أيّ سبب للكلام ليحكوا عنّي .. لهذا لن أتزوّج أيّها السّادة ! وسأمدّد فترة عزوبيّتي حتّى وقت مماتي !!

فالموت لي وأنا أعزب بدون كلام النّاس ، خير عندي من الموت متزوّجاً والنّاس ليس لهم حديث إلاّ أنا وزوجتي

شهريار
05-12-2010, 11:04 AM
هههههههههه تحياتي يا محمود ... الغريب أن الكاتب بدا وكأنه يقلل من شأن كلام الناس ، ثم ختم مقالته بأنه لن يتزوج خوفا من كلام الناس ، تذكرت وأنا أقرأ قصتك ذلك الرجل الذي كان يحمل ابنه على حماره ، فلما رآهما الناس قالوا : ولد عاق ، ترك أباه يمشي وهو راكب على الحمار ، فنزل الولد وركب الوالد ، فلما رآهما الناس قالوا : رجل لا يحمل في قلبه ذرة رحمة ، ركب وترك ابنه المسكين يسير على قدميه ، فنزل الأب عن ظهر الحمار ، فلما رآهما الناس قالوا : انظر لهؤلاء المجانين يمشون ومعهما حمار ، وفي اليوم التالي ، مر الأب والابن من أمام الناس وهم يحملون حمارهم على ظهورهم خوفا من كلام الناس ... وكما قال سلطان ( الطرش ) : كلام الناس لا بيقدم ولا بأخر ... وصدق رسول الله حين قال : من أرضى الناس بسخط الله ، سخط الله عليه وأسخط عليه الناس ... دمتم

حنظلة
05-12-2010, 05:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

( ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ) صدق الله العظيم

الحقيقه أخي شهريار سأسمح لنفس أن أغير عنوان هذا القسم ولو لهذه المره0000ليصبح آخر مقاله لم تعجبني000


مسابقة ملكة جمال فلسطين




http://images.alwatanvoice.com/images/topics/images/4195308243.jpg


[/URL] (http://www.ajoory.com/vb/#) [URL="http://www.ajoory.com/vb/#"]

غزة-دنيا الوطن
بعد ان انتهت المرحلة الاولى من التسجيل لمسابقة ملكة جمال الوسط العربي في مناطق 48واختيار اول ست مرشحات ليشاركن في المسابقة ,
اعلنت شركة نضال موديلز المنتجة للمسابقة عن فتح باب التسجيل مرة اخرى لاختيار باقي المرشحات للمشاركة في المسابقة.
وقد بدأ العد التنازلي للحفل الكبير لاختيار ملكة جمال الوسط العربي وسط ترقب واهتمام غير مسبوقين في الوسط العربي .
وقال نضال ساروسي مدير عام شركة نضال موديلز قال:" لقد سجلت للمسابقة 176 فتاة من كافة ارجاء الوسط العربي, وقمنا باجراء لقاءات مع الفتيات اللواتي سجلن للمشاركة في المسابقة, وتم اختيار اول ست مرشحات بموجب قوانين وضعتها ادارة الشركة وتم اختيار الملائمات".
وتابع السيد نضال حديثة :" وبعد ان ننهي التسجيل ونختار المشاركات في المنافسة, سوف تخضع المشاركات لعدة تدريبات خاصة بالمسابقة من قبل متخصصين في هذه المجال كالمشي على المسرح, اللباقة في الحديث, اختيار الازياء وغيرها , كما وسيرافق المرشحات لجنة تحكيم خاصة تتابع خطواتهن خطوة بخطوة من اجل تحديد العلامات, اضافة الى تصويت الجمهور.

شهريار
05-12-2010, 06:44 PM
ههههههههههه والله لقد أضحكتني يا عزيزي حنظلة ... وبعد أن قرأت مقالتك بالفعل وجب تغيير اسم هذه الغرفة ... حقا ... ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ... دمت يا حنظلة

باسمك نحيا
05-15-2010, 02:17 PM
خالد منصور
كلمات في ذكرى النكبة
قالوا لاجئين... قلنا ثوار مناضلين
قالوا بلا وطن.. قلنا لن يطول الزمن
قالوا تبغون المستحيل.. قلنا الأمانة ننقلها من جيل إلى جيل

يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل المناضل المكافح
أيها الصامدون على ارض الآباء والأجداد
أيها اللاجئون الحالمون بالعودة.. والمتمسكون بحقوقكم المقدسة
سبع وخمسون عاما مضت وكأنها الدهر كله... خمس ملايين فلسطيني يحملون اسم لاجئ ولهم أرقام في سجلات الأمم المتحدة ووكالة غوث اللاجئين... إنها النكبة الكبرى التي لحقت بشعب صغير تحت سمع وبصر العالم كله.. وما زالت مستمرة بصمت وخزي عربي رسمي.. ورغم السنين وهول الجريمة التي ارتكبتها إسرائيل بحق شعبنا.. إلا أننا نحن شعب الجبارين ما زلنا هنا نصارع ونقاوم.. صامدون مكافحون متمسكون بحقوقنا الوطنية المشروعة الراسخة الثابتة--- حقنا بالتحرر والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس العربية--- وحقنا الأبدي والتاريخي بالعودة إلى ديارنا الأولى التي هجرنا منها بالقوة والإرهاب الصهيوني...
سبع وخمسون عاما ولم ننسى بيوتنا وأملاكنا وديارنا في حيفا ويافا واللد والرملة..لم ننسى قرانا الحبيبة التي دمرها الغزاة بعد تهجيرنا منها.. لم ننسى صبارين وأم الزينات والكفرين والريحانية واجزم وعين غزال وبعلين والفالوجة والتينة وعرب أبو كشك ومجدل الصادق وبئر السبع وبسط الفالج وقنير والسوالمة والمنسي وأم الشوف والسنديانة وخبيزة.. لم ننسى مرابينا وارض الخير والسمن والعسل التي عاش فيها آباؤنا وحتى قبل آلاف السنين وسموا حينها بالقوم الجبارين.. أولئك الذين علمونا وغرسوا في ذاكرتنا خرائطها وكل تفاصيل جغرافيها وحببوها إلينا كأجمل البلاد.. لم ننسى ولن نغفر ولن نهدا ولن نستكين.. مهما طال الزمن وتباعدت المسافات... لن نيأس مهما بدت الظروف صعبة ومظلمة.. وسنواصل العمل والنضال جيلا بعد جيل لإنجاز حقنا المقدس – الفردي والجماعي- بالعودة... ونحن موقنون بأنه لا يضيع حق وراءه مطالب...
إن جماهير اللاجئين والقوى الحيّة في عموم المجتمع الفلسطيني – من تنظيمات ومؤسسات- ترسل في هذا اليوم رسالة إلى القيادة الفلسطينية، مطالبة إياها بالثبات على الحقوق ورفض تقديم أي تنازلات تمس حقوقنا الشرعية الثابتة.. وفي مقدمتها حق العودة.. كما وان جماهير شعبنا توجه لقيادتها نداء بضرورة تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في الداخل والشتات.. كما إننا نعلن من هذا المخيم الصامد الأبي وكما أعلنت جماهير اللاجئين في كل مكان في هذا العالم .. نعلن رفضنا لكل المبادرات الانهزامية من جنيف إلى الهدف.. ونقول لأصحاب تلك الخطط المشبوهة ارفعوا أيديكم عن ملف اللاجئين والا احترقتم بناره
إننا- كلاجئين وأصحاب قضية- ندرك أن المهمة الرئيسية الماثلة أمام جميع أبناء شعبنا الآن- هي الخلاص من الاحتلال.. وشعبنا جميعه موحد حول هذا الهدف.. ونحن نؤكد اليوم أكثر من أي وقت مضى أن الشعب واحد موحد والقضية واحدة لا تتجزأ وجوهرها كما كان على مر السنين هو قضية اللاجئين وإنجاز حق العودة وفق القرار الدولي رقم 194 ... فلا يجب أن تصبح مهمة إنجاز حق العودة مهمة اللاجئين لوحدهم دون باقي أجزاء الشعب الفلسطيني..
إننا نعلن اليوم أننا لن نقبل بأي بديل عن العودة.. ونشدد على رفضنا كافة مخططات التوطين والتهجير والتعويض بديلا عن العودة... كما أننا نوضح للعالم اجمع بان العودة بمفهومنا هي العودة لديارنا الأولى التي استلبت في العام 1948.... وبدون ذلك لن يكون هناك امن ولا سلام ولا استقرار --- لا لإسرائيل لوحدها بل ولكل العالم.
أيها المعذبون في الأرض..
كونوا على يقين بان مسيرة النضال من اجل العودة لن تتوقف بل وستزداد قوة وتتسارع.. مادام شعبنا يعيش الظلم بعيدا عن أوطانه.. وستتوارث الأجيال جيلا بعد جيل هذه الأمانة وكل حكايا اللجوء والعذاب...
إن العودة إلى الأوطان ممكنة وقابلة للتحقيق.. صحيح أنها قد لا تتحقق في زمننا ولكنها ستتحقق لأولادنا أو أحفادنا... وستظل المخيمات قلاع للصمود ومواطن للثورات والانتفاضات.. ستبقى كما كانت طوال عشرات السنين ولن نهجرها إلا إلى داخل فلسطين حيث ديارنا وديار آبائنا...
كل التحية والإكبار إليكم أيها الناس المظلومين.. وكل التحية للمخلصين الأمناء على قضية شعبهم الذين يمدوا أياديهم للوحدة والنضال المشترك ضد العدو الإسرائيلي الغاشم... الذين لا تنحرف بوصلته عن النضال الوطني ولا يغرقون في توافه الأمور فيشتتون الجهد ويربكون الجماهير..

فالوحدة الوحدة أيها الشعب.. ومزيدا من النضال والصمود.. مزيدا من اليقظة والانتباه...
وإننا حتما لمنتصرون... وإننا حتما لعائدون... سنعود -- سنعود.. حتما سنعود

م .نبيل زبن
05-17-2010, 09:07 AM
الفَرق التَّكتيكي بين البَصَل العَرَبي وأخيه الأمريكي ..!
http://www.alwakad.net/inff/articles/288.jpg
أحمد عبدالرحمن العرفج :


كُلَّما ألمحتُ إلى تَفوّق أمريكا، لَامَني النَّاس، وإذا جَزمتُ بأنَّنا نَعيش في العَصر الأمريكي، عَاتبني البَعض.. ومَتَى قلتُ إنَّ أمريكا بَلد الأحلام –كما هو تَعبير «ميخائيل نعيمة»- عَارضني ما بَقي مِن المُعارضين..!
كُلُّ هذا جَعلني أبحث عَن دَليل يُؤكِّد كلامي، ويَتوافر فيه صِفة الحِياد، فلا يَكون بَشراً أو آلة أو فِكرة، حتَّى لا يُقال: إنَّ الأمر فيه مُؤامرة أو مُبالغة.. لذلك اهتديتُ إلى المُقارنة بين «النَّبات».. والأرض بطَبيعتها «مُحايدة»، فلا هي تُجامل العَرب، لأنَّها -كما يزعمون- «بتتكلِّم عَربي»، ولا هي تُهادن أمريكا، أقوى أمَّة في الكون، فالأرض لا تَخشى في جودة الإنتاج لَومة لائم..!
حَسناً.. ذهبتُ إلى إحدى مَراكز التّسوّق، وهَممتُ بشراء كيلو بَصل، لأنَّني رَجُل بَصول –أي أُحبُّ البَصَل- فصُعقتُ عندما وَجدت السِّعر -للكيلو الوَاحد- 39 ريالاً، نَظراً لأنَّه أمريكي، في المُقابل ذهبتُ إلى البَصَل العَربي فدُهشتُ، لأنَّ سعر الكيلو لا يَتجاوز ريالين.. هذا التَّفاوت بين السِّعرين، والتَّباين بين جودة البَصلين، جَعلني أدخل في دَائرة مِن الحيرة، التي أوّلها هُنا، وآخرها في ربوع وَاشنطن.. لأنَّ الخبرة هُنا يَجب أن تَكون في صَفِّ العَرب، الذين لهم تَاريخ طَويل مع البَصل، في حين أنَّ أمريكا بَلد حَديث التَّكوين، وليس لهم أي خبرة في البَصل، أو الثّوم..!
حَسناً.. لِنَعُد إلى تَاريخ العَرب «البَصلي»، لنَجد أنَّ القُرآن الكَريم ذَكر أنَّ قَوم مُوسى –عليه السلام- سَألوا الله البَصل والعَدس، فتَحقَّق لهم ذَلك في أرض مصر..!
وفي الأثر النَّبوي وَرد النَّهي عن الذِّهاب للمَساجد لمَن أكل بَصلاً أو ثوماً..!
أمَّا في الأدب.. فقد شبَّه أحد الشُّعراء قومه بأنَّهم كُلّهم أُمراء، ورؤوسهم مُتساوية حيث يَقول:
قَومي رُؤوسٌ كُلُّهمْ
أرأيتَ مَزْرَعةَ البَصَلْ ؟!
وفي الكِتَاب الذي يُدهشني كُلّما رجعتُ إليه، وأعني به كِتَاب: «وديع فلسطين يتحدّث عن أعلام عصره».. حيثُ يَذكر أنَّه أفطر -ذَات صَباح- مع الشَّاعر القروي، ووجد أنَّ الأخير يَأكل البَصل في الصَّباح، وبشكل مُكثَّف، فقال له «وديع»: يا أيُّها الشَّاعر.. إنَّنا سنَذهب إلى المُؤتمر، وستُصافح كثيراً مِن النَّاس، وقد تُزعجهم برَائحة البَصل.. فقال الشَّاعر بكُلِّ ثقة: مَن يَبتعد عنّي بسَبب رَائحتي، فصَداقته وسَلامه لا يَلزمني..!
وفي أشرطة الوَعظ والمُحاضرات، يُؤكِّد «الوعاظ» على أنَّ الزَّوجة يَجب أن تَستعدّ لقدوم زَوجها، ولا تَستقبله بثياب المَطبخ، التي تَفوح مِنها رَائحة البَصل..!
أمَّا في السياق الشَّعبي، فإنَّ العامَّة يُحذِّرون مِن الدّخول بين البَصلة وقِشرتها.. وفي سياقٍ آخر، فإنَّ مَن يَمتهنون الفَراغ والبَطالة يُقال لهم: «اجلس قشّر بَصل»..!
كما أنَّ بعض القبائل المحلّية تُعيّر بعضها بعضاً، بنَهمها بأكلِ البَصل، حتَّى وَصل الحَال أن أطلقوا عليهم «البَصَّالة»، كدَلالة على حُبِّهم لأكله..!
حَسناً.. مَاذا بَقي..؟!
بَقي القول: إنَّ كُل هذه الثَّقافة البَصليّة عند العَرب، لم تَشفع لهم بأن يُنتجوا بَصلاً جيّداً يَسرُّ النَّاظرين، ويُفيد الآكلين، ويُغني المُزارعين والمُستثمرين.. في المُقابل جَاء الوَافدون على «البَصل» -مِن بَني أمريكان- وطَوَّروه وجَعلوه في غاية الإتقَان، وأغلَى الأثمَان.. ألم أقل لكم: إنَّ «الأمريكَان» يَتفوَّقون عَلى «العُربَان»..؟!.

نقلا عن المدينة

م .نبيل زبن
05-17-2010, 09:09 AM
الاخوة الاداريين والمراقبين الموضوع يستحق التثبيت منذ زمن !!

شهريار
05-17-2010, 09:57 AM
أشكركم على مروركم الرائع ... ذكرتني يا بش مهندس بجدتي التي كانت تدعو وتقول : الله يكسر أمريكا ، فأرد عليها وأقول لها مهلا يا جدتي فأمريكا بلاد العلم ، إدعي فقط على سياسي أمريكا المنحازين لإسرائيل ... دمتم

شهريار
05-17-2010, 12:54 PM
هذه المقالة بواسطة المتألقة دائما ... زين بنات ... وهي مقالة تستحق وسام عملاق ومن الدرجة الأولى ... شكرا لزين
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


من عسقلان اكاديمى..الى ستار اكاديمى.!!!!!!



من المناضل الاسير(( نمرشعبان-سجن عسقلانالعسكري))



انا طالب اكاديمية مثلكم ،لست من الغرب انما من فلسطين ، وبعد ان تابعتكم بشغف وتعرفت عليكم حتى العمق على مدار الشهور القليلة الماضية ، انتابني شعور بالواجب ان اكتب لكم لتبادل الخبرة والتجربة، وايضا لاتضر بعض المقارنة.
فنحن نهض من النوم في الساعة محدة ،نمارس الرياضة الصباحية في ساحة مغلقة، نأكل ونتعلم بشكل جماعي وحسب قوانين صارمة فرضت مسبقا..مثلكم . وهناك كاميرات موزعة في كل زاوية لمتابعة حركتنا على مدار الحظة ،ايضا مثل التي لديكم ،ندخن ونأكل أقل منكم ، ونرتب اسرتنا ونظف الصحون، تماما مثلكم.
ومع ذلك تبقى بعض الاختلافات البسيطة في التفاصيل والتي نود اطلاعكم عليها. انتم حكمتم على انفسكم بالبقاء اربعة شهور على الأكثر، بينما نحن محكومون في هذه الاكاديميات منذ سنين طويلة ، ومعظمنا لا يعرف متى سيخرج عائد الى اهله واصدقائه بعد عام،عشرة أوالى ملانهاية.
انتم موجودون في اكاديمية واحدة ،بينما نحن موزعون على عدة اكاديميات اكاديمية شطة والجملة بالشمال ،الرملة وهداريم والتلموند في الوسط، عسقلان و ونفحة في الجنوب .وبالقدر الذي تكرهون ان يكون احدكم ((نومنيه))فانا نتمنى ذلك،ونفرح عند خروج احدنا ونحسده ولا نتمنى عودته.
وبلا من(( الفوكالز)) تعودت حناجرنا على النشيد والتكبير الذي يعقبه رش الغاز ليستقر في حناجرنا وصدورنا الحدث الابرز عندكم ((البرايم)) يوم الجمعة ،اما عندنا فكل الايام متشابهة، خصوصا بعد انقطاع زيارات الاهل منذ فتلرة طويلة، فبينما يستطيع ذوكم واصدقائكم ركوب الطائرات وقطع الاجواء والبحار لزيارتكم، لايستطيع اهلنا واصدقاؤنا عبور جدار الفصل العنصري او حتى حاجز عسكري صغير لاشهر وسنوات، انتم تحتفلون بالفالنتاين،ونحن نحتفل -بيوم الاسير- صحيح ان احتفالكم اكبر وجمهوره اوسع وشهرته اكثر، اما نحن فجمهورنا حاضر في الذاكرة لاعلى المسرح.
يقوم بزيارتكم الفنانون بينما يزورنا المحامون والصليب الاحمر، عندكم زعيم وعندنا مثل معتقل
عندكم ((top5)) وعندنا لجنة حوار. قد تمنعون من الاتصال بالاهل او استلام الرسائل والهدايا كاجراء عقابي ، اما نحن فمنوعون منها دون عقاب ، ونعاقب بان نمنع من مشاهدة التلفاز او استخدام الادوات الكهربائية . وقد يمتد العقاب لعدة اسابيع في الزنزانة معتمة لاتسع لشخص واحد . تقومون بتخفيف الوزن بواسطة ((الرجيم)) ونحن نقوم بذلك عن طريق الاضراب المفتوح عن الطعام ، عندما نخرج من الاكاديميات يكون ذلك الى المحكمة العسكرية ليعود منها محملا بعشرات السنين التي ستسب حتما في تغير ((الوك)) او الى المستشفيات لنعود محملين بالألم .
ان كانت اكاديمبتكم برعاية نسكافيه وlbc,فان اكاديميتنا برعاية ادارة السجون والشباك والشرطة وكل اجهزة القمع لاتبخل علينا بكل جديد في مجال الابحاث النفسية والعقوبات الجسدية وتطبيقها بمناسبة وبدون مناسبة.
تزعجكم الوحدة والمل وتناقص عدكم ، بينما يقتلنا الاكتظاظ وتزايد اعدادنا التي اصبحت بالالاف . نحرص مثلكم على تعلم الغات الا انا نتعلم الفرنسية من غير معلم والانجليزية من غير معلم والعربية بعشرين معلما ، هذا بالاضافة الى الغة العبرية عملا بمبدأ(((اعرف عدوك))).
انتوا لمين بتغنوا
واحنا لمين بنضحي...
انتوا بتغنوا النا
واحنا بنضحي الكم...
تصلكم رسائل smsنرسل نداءات الاستغاثةsos. انتم توقعون اسماءكم للمعجبين والمعجبات ، بينما نوقع اسماءنا على ورقة الامانات وعلى الجدران ، ليتعرف علينا القادمون من بعدنا ، هذا غيض من فيض ، حيث هناك كثير من الامور التي لم احدثكم عنها ولن انهي رسالتي قبل ان اطلعكم على بعض الاخبار والمستجدات ، حيث رفعت اسرائيل وتيرة بناء جدار الفصل العنصري الذي قطع اوصال الوطن، وسقوط المزيد من الشهداء ، والمزيد من المجازر التي لها بداية وليس لها نهاية ، اما نحن فلم نخرج بعد من اكاديميتنا
لمزيد من المعلومات اسألوا الاسرى المحرين .


اقتباس من صحيفة أردنية

م .نبيل زبن
05-18-2010, 11:31 AM
فعلا "اذا بدك تحيره ، خيّره"،

تخرج مع زوجتك "مشوار" أي مشوار ، وتطلب منك شراء حذاء ثمين وتضعك امام خيارين اما ان تشتريه وانت ساكت ، واذا اعتذرت لأنك ما معك او مش حامل فلوس كفاية ، تتغير لغة زوجتك وتقلب المشوار "غمّ" ، "او تدفع الثمن ـ ثمن الحذاء وتتحمل "الجلطة" برضه وانت ساكت.

وما يحدث مع الزوجة ، يتكرر مع ابنك ، وبخاصة اذا كان "مدلّع و مسقّع" ويصلح دمه عصيرا في ايام الحر. طبعا تسير معه ويجرّك مثل "البعير" الى المحال التجارية ويحرص على ان تكون غالية الثمن.

وامام الناس يتناول الغرض اللي بدو اياه واحيانا يستخدمه ويضعك في موقف حرج: اما ان تشتريه وتدفع ثمنه مهما كانت التضحيات ، او تدفع للرجل ثمن اساءة استخدام ابنك للغرض. ناهيك عن الحرج الذي يوقعك فيه "دلّوع البابا".

ومنذ ساعات الصباح حين تقود سيارتك وتتعرض لسائق يلتهم السندويش ويشرب قهوة ويتحدث بالموبايل ويقود سيارته قي نفس الوقت ، محطما الرقم القياسي في استخدام الحواس ، واكيد بيكون دخل موسوعة "جينيس" من زمان من قبل حتى ما يولد الآخ "جينيس". طبعا تجد السائق يقترب منك و"يدقر" سيارتك لأنه مش مسيطر ع السيارة. ويا ويلك اذا فتحت تمك بكلمة. يكون امام خيارين: اما ان تدخل معه في معركة حربية وتعطل المرور ، او تبلع السكين وتعتبر نفسك اعقل منه مع ما قد يصيبك من انسداد في الشرايين وحصر البول واذا ما اختلفت في عملك مع المسؤول او جبدك احدهم "اسفينا" من قاع الدست ، تكون امام خيارين: اما ان تسكت عشان رزقة الاولاد او ترد له الاهانة وتخسر وظيفتك. وبذلك تكون مثل الشخص الذي خيروه بين ان يقطشوا له اذنه او يقطعوا له رأسه،.

شو رأيكم ، في أحسن من هيك"اوبشنز".؟

osta
05-19-2010, 12:15 PM
روي عن فيلسوف روماني .. كان يحاور زميلا له, فعيره زميله بأنه لا يتقن اللغة الأخرى التي يناقشان ما ترجم منها, فانصرف الفيلسوف وعاد بعد عام فقط..وقد ألف معجما لتلك اللغة التي كان يجهلها تماما..


إلى أي مدى..تؤثر فيك الإهانة..؟ هل تكسرك.فتجعلك متقوقعا على ذاتك, تهجر الدنيا بمن فيها وتتمنى حينها أنك كنت نسيا منسيا؟ أم أنها توقظ شيئا ما في نفسك.. لتبدأ بعدها اكتشاف صفة لم تكن قد عرفتها سابقا..؟ أو تطوير موهبة كنت قد أهملتها ؟؟ أي الأنواع أنت..؟ أحيانا .. نحتاج للإهانة لتكون لنا دافعا للنجاح.. قد يستغرب البعض هذا الرأي على الرغم من صدقه وكما قال أحدهم...الحقيقة قادرة على الدفاع عن نفسها...بصدقها. والدليل على ذلك.. جرب أن يهينك أحدهم وينعتك بالجبان, ماهي ردة فعلك تجاه ذلك....؟ أول ما سيتبادر إلى ذهنك.. هو افتعال مشاجرة بينك وبينه لتثبت لنفسك أولا..ثم للجميع أنك بخلاف ما وُصفت به. ثم بعدها... أعتقد أنك ستنخرط في بكاء لوحدك..فالإهانة تؤلم النفس..وإن جعلتك تتماسك حينها.. لِم شعرت بالألم حينها.....هل لإعتقادك أنك لم تكن تستحقها..؟ أم لأن تلك الإهانة جعلت تبصر ضعفا في ذاتك لم تكن قد شاهدته قبلا أو كنت تغض الطرف عنه خوفا من مواجهة الحقيقة.. فبكيت حينها .. على نفسك..؟ هناك نوعية جيدة من البشر...يحلو لها أن تختبر قدراتنا أحيانا بطريقة مؤلمة اضطرارا منهم.., لكي توقظ قوة راكدة في النفس...هم يعرفون أننا نملك تلك القوة.. لكن ربما لخجلنا من اظهارها...او ربما لجهلنا بتلك القوة نبدأ بتفصيل ستار بيننا وبين تلك الموهبة..خشية الظهور حضرتني قصة ... ذكرها لي أحدهم أنقلها لكم هنا..بتصرف مني..
كان يدرس في جامعة ألمانية...طالب أسود, كان حاد الذكاء, قوي الملاحظة..لكنه لم يكن يظهر ذلك شفهيا أمام الأستاذ والطلاب الآخرين, ربما لخجله..أو ربما لعدم ثقته بإجابته, فالإمتحان الشفهي سبب من أسباب التفوق وحصول الطلاب على منحة دراسية.. وكان الأستاذ طيب القلب.. معلم محترف يعرف في قرارة نفسه أن الطالب يستحق المنحة الدراسية لذا لابد أن يتفوق شفهيا.., أراد تطبيق تجربة نفسية تدعى (الطريقة الألمانية), وهي استثارة غضب الطالب ليوقظ همته,.... فما كان منه إلا أن قال للطالب...: أيها الطالب (الأسود).. هل تجهل الإجابة.. غضب الطالب كثيرا.. وتصور أن المدرس عنصري يكره السود الطالب لم يظهر غضبه, ولم يجادل الأستاذ...لكنه أظهر عبقريته...وجعل جميع من بالفصل..منبهر بذلك العقل...الفذ, جعل من اجاباته الشفهية..رشاشات..ظن أنها أرجعت بعضا من كرامته.. والجائزة الكبرى... هي فوز الطالب بالمنحة الدراسية..التي أزاحت عن عاتقه هم مصروف الدراسة.... لشدة فقره.. وأعتقد أن المعلم..لكي يطيب خاطر الطالب...ذكر له تلك الطريقة الألمانية..وربما اعتذر منه.... انتهى..
البعض ممن حولنا..يُلبس الإهانة ثوبا..لكي يخفي دوافعه فيها.. وخوفا أن تكتشف حقده وكرهه.. فإنه يهينك بانتقاد..ويدعي أنها نصيحة لا أكثر.. المصيبة عندما تكون الوحيد الذي ينتبه لكرهه..وتشعر مجساتك بذلك..لكن للأسف.. لا تستطيع كشف ذلك أمام الملأ خوفا من أن ينعتوك بأنك حساس... أو من الذين لا يتقبلون النصيحة نصيحة لك.. لا تعطي لهؤلاء البشر الفرصة لرؤية الألم في نفسك.. فهذا أقصى ما يتمناه أولئك الحاقدين.. واجعل ما يقولون . بعض من انجازاتك التي تفخر بها.. ولولا أنهم يحملون هما في نفوسهم لما أساؤوا للغير ببعض من سموم حديثهم.. لكن.. إن كان الإنتقاد حقيقيا بغض النظر عن نواياهم الحاقدة.. فقل لنفسك .......
(رحم الله امرئ...اهدى إلي عيوبي).. وحقيقة الأمر أن هذا الشخص يساعدك في غربلة نفسك لتخرج نقيا خاليا من العيوب...لذا.. لاتعذب نفسك معهم.. الإهانة...كثيرا ما تعطينا قوة..لا نملكها في الحقيقة.. يكون سببها..غيرة على النفس ودفاعا عنها... لنثبت أمام الملأ أننا بخلاف ما وصفنا به, المشكلة هنا هي جهلنا الطريقة التي نستطيع بها اثبات العكس.. قد نستطيع بعدة طرق...منها.. الجلوس مع النفس... وتجاذب أطراف الحديث معها, أحيانا نعجز أن نكون صادقين مع أنفسنا تماما.. نخشى أن نعترف بضعفنا أمامها لتهدم كل قوة تصورناها عن أنفسنا, الخوف ضروري في بعض الأحيان لكن ليس إلى الدرجة التي تفقدنا مصداقيتنا...حتى مع النفس ولكي تخفف من وطأة الإعتراف بالضعف..علينا أولا أن نعقد النية كخطوة أولى قبل الإعتراف...أننا لن نستمر بهذا الضعف, وسنستخدم بدائل قوة تنجينا من ألمه. أحيانا..تساعدنا الإهانة على خلق مفترق طرق لنا.. لنغير مسار نهج انتهجناه طيلة حياتنا, اعتقدناه أنه نهج صالح..لكن ربما لضعفنا أو كسلنا..أو قلة ثقتنا بنفسنا..نتعامى عن تغيير الذات التي نحملها بين أرواحنا, لذا فالإهانة تجلي الطرقات أمامنا..وتقوي بصرنا.. نحتاج للإهانة في حياتنا.. ربما لولاها..لما اكتشفنا مداخل أدت إلى تفوقنا وأيضا اكتشافنا لذاتنا...

أتساءل أحيانا.. لو لم يعير الزميل.. الفيلسوف بجهله لتلك اللغة.. هل سيكون للفيلسوف الدافع لتعلم تلك اللغة والتي كانت سببا لشهرته بعد تأليفه للمعجم..؟؟ ولو لم يهن الأستاذ..الطالب بلونه... هل سيفوز بالمنحة الدراسية, والتي أجزم أنه بعد انتهاءنه منها..أهلته لشغل منصب كبير؟؟



وصلتني بالايميل

osta
05-22-2010, 12:19 PM
نشر في مجلة الخليج








العجوز الفرنسية وأطفال النرويج



'سيسيل موزا' عجوز فرنسية تدير فندقا صغيرا في منطقة فروبانس يحمل اسم 'دو لا فاب'. والسيدة سيسيل ليست من قحطان ولا عدنان، ولا علاقة لها بالعرب البائدة، أو العرب العاربة، أو المستعربة، أو 'العرب عربان'، وقبل مدة ظهرت صورتها في صحيفة يديعوت أحرونوت 'الإسرائيلية' حاسرة الرأس، لا تغطي شعرها بحجاب إسلامي أو بكوفية عربية، وكانت تتحدث مع مراسل المجلة باللغة الفرنسية، لأن الأرض التي أنجبتها 'لا تتكلم عربي'.

والسيدة سيسيل ليست مفتونة بشمس العرب التي أشرقت على الغرب، فهي لم تقرأ حماسة أبي تمام، ولا ديوان المتنبي.
وسبب ظهور سيسيل في صحيفة يديعوت أحرونوت، كما ذكرت الصحيفة، أن 'إسرائيلياً' يقيم في تل أبيب رغب في تمضية إجازة استجمام مع زوجته في فرنسا، فبحث الاثنان عبر الانترنيت عن فندق مناسب في منطقة فروبانس، ووقع اختيارهما على فندق 'دو لا فاب' تملكه السيدة سيسيل، فاتصلا بالفندق وطلبا حجز غرفة، وفوجئا برد عبر البريد الالكتروني برفض الحجز، وفي المقابلة التي أجرتها المجلة مع صاحبة الفندق السيدة سيسيل بررت القرار بالقول:
'إن إسرائيل دولة عنصرية وخطر على السلام العالمي، وتمارس عملية إبادة ضد الفلسطينيين العزل في الضفة الغربية وغزة'، وقالت إنها ليست الوحيدة التي ترفض استقبال سياح 'إسرائيليين'، إذ أن معظم الفنادق في منطقتها تفعل الشيء ذاته.
وأضافت: 'إنني أعارض سياسة 'إسرائيل'، وهذه هي الوسيلة الوحيدة التي أستطيع بها الإعراب عن معارضتي' والفرنسيون ليسوا الوحيدين في أوروبا الذين لا يرحبون ب'الإسرائيليين'، إذ أن ما يزيد على 68% من الأوروبيين يرون أن هذه الدولة المارقة خطر على السلام العالمي، وهذا الرأي تجري ترجمته إلى سلوك.
ويذكر الكاتب الفلسطيني نضال حمد رئيس جمعية الصداقة العربية النرويجية في أوسلو أن أطفال النرويج يقاطعون البضائع 'الإسرائيلية'، ويرفضون شراء حتى البرتقال الذي تصدره 'إسرائيل'، احتجاجاً على سياستها الفاشية.
والمضحك المبكي أنه في الوقت الذي ترفض فيه سيسيل استقبال 'الإسرائيليين' في فندقها، ويقاطع أطفال النرويج البضائع 'الإسرائيلية' احتجاجا على حرب الإبادة التي تشنها 'إسرائيل' في غزة، تلتزم الدول العربية الصمت، وكأن الأمر لا يعنيها، أو لا يعني شيئاً.
لا بل انبعضها يسوق البضائع الإسرائيليه في البلاد العربيه ويمارس التطبيع مع الصهاينه جهارا نهارا.
ويا سيدة سيسيل، ويا أيها النرويجيون الصغار، ليس بينكم من كان ينشد في طابور الصباح في المدرسة: بلاد العرب أوطاني، أما نحن الذين كنا نردد هذا النشيد كل صباح.. فسامحونا.

شهريار
05-25-2010, 07:03 PM
البعض ممن حولنا..يُلبس الإهانة ثوبا..لكي يخفي دوافعه فيها.. وخوفا أن تكتشف حقده وكرهه.. فإنه يهينك بانتقاد..ويدعي أنها نصيحة لا أكثر.. المصيبة عندما تكون الوحيد الذي ينتبه لكرهه..وتشعر مجساتك بذلك..لكن للأسف.. لا تستطيع كشف ذلك أمام الملأ خوفا من أن ينعتوك بأنك حساس... أو من الذين لا يتقبلون النصيحة نصيحة لك.. لا تعطي لهؤلاء البشر الفرصة لرؤية الألم في نفسك.. فهذا أقصى ما يتمناه أولئك الحاقدين.. واجعل ما يقولون . بعض من انجازاتك التي تفخر بها.. ولولا أنهم يحملون هما في نفوسهم لما أساؤوا للغير ببعض من سموم حديثهم.. لكن.. إن كان الإنتقاد حقيقيا بغض النظر عن نواياهم الحاقدة.. فقل لنفسك .......
(رحم الله امرئ...اهدى إلي عيوبي)..



وصلتني بالايميل

ما أجمل هذه الفقرة التي تحمل في طياتها نعتا لمرض نعاني منه ليل نهار ... خصوصا تلك الجمل التي لونتها بالأحمر ... قرأت مقالتك يا أستاذي عددا من المرات فهي بالفعل تحتاج لأكثر من وقفة ، وفي كل مرة أجد أني قد أغفلت جزءا مهما منها ، ومررت به سريعا بدون تدبر ... فعلا ما أكثر الإهانات وما أقل المستفيدين ... لكن وقبل كل هذا ... ما أكثر الحاقدين المدلسين ، هم الناصحون بهدف التشهير ... دمت يا صديقي

الفصول الاربعة
05-25-2010, 07:14 PM
فعلا "اذا بدك تحيره ، خيّره"،

تخرج مع زوجتك "مشوار" أي مشوار ، وتطلب منك شراء حذاء ثمين وتضعك امام خيارين اما ان تشتريه وانت ساكت ، واذا اعتذرت لأنك ما معك او مش حامل فلوس كفاية ، تتغير لغة زوجتك وتقلب المشوار "غمّ" ، "او تدفع الثمن ـ ثمن الحذاء وتتحمل "الجلطة" برضه وانت ساكت.

وما يحدث مع الزوجة ، يتكرر مع ابنك ، وبخاصة اذا كان "مدلّع و مسقّع" ويصلح دمه عصيرا في ايام الحر. طبعا تسير معه ويجرّك مثل "البعير" الى المحال التجارية ويحرص على ان تكون غالية الثمن.

وامام الناس يتناول الغرض اللي بدو اياه واحيانا يستخدمه ويضعك في موقف حرج: اما ان تشتريه وتدفع ثمنه مهما كانت التضحيات ، او تدفع للرجل ثمن اساءة استخدام ابنك للغرض. ناهيك عن الحرج الذي يوقعك فيه "دلّوع البابا".

ومنذ ساعات الصباح حين تقود سيارتك وتتعرض لسائق يلتهم السندويش ويشرب قهوة ويتحدث بالموبايل ويقود سيارته قي نفس الوقت ، محطما الرقم القياسي في استخدام الحواس ، واكيد بيكون دخل موسوعة "جينيس" من زمان من قبل حتى ما يولد الآخ "جينيس". طبعا تجد السائق يقترب منك و"يدقر" سيارتك لأنه مش مسيطر ع السيارة. ويا ويلك اذا فتحت تمك بكلمة. يكون امام خيارين: اما ان تدخل معه في معركة حربية وتعطل المرور ، او تبلع السكين وتعتبر نفسك اعقل منه مع ما قد يصيبك من انسداد في الشرايين وحصر البول واذا ما اختلفت في عملك مع المسؤول او جبدك احدهم "اسفينا" من قاع الدست ، تكون امام خيارين: اما ان تسكت عشان رزقة الاولاد او ترد له الاهانة وتخسر وظيفتك. وبذلك تكون مثل الشخص الذي خيروه بين ان يقطشوا له اذنه او يقطعوا له رأسه،.

شو رأيكم ، في أحسن من هيك"اوبشنز".؟

لا اعتقد انه يوجد احسن من هيك اوبشنز
مشكور يا مهندسنا بارك الله فيك مقال حلو

بيتي دنيتي
05-25-2010, 07:32 PM
هذه المقالة بواسطة المتألقة دائما ... زين بنات ... وهي مقالة تستحق وسام عملاق ومن الدرجة الأولى ... شكرا لزين
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


من عسقلان اكاديمى..الى ستار اكاديمى.!!!!!!



من المناضل الاسير(( نمرشعبان-سجن عسقلانالعسكري))



انا طالب اكاديمية مثلكم ،لست من الغرب انما من فلسطين ، وبعد ان تابعتكم بشغف وتعرفت عليكم حتى العمق على مدار الشهور القليلة الماضية ، انتابني شعور بالواجب ان اكتب لكم لتبادل الخبرة والتجربة، وايضا لاتضر بعض المقارنة.

فنحن نهض من النوم في الساعة محدة ،نمارس الرياضة الصباحية في ساحة مغلقة، نأكل ونتعلم بشكل جماعي وحسب قوانين صارمة فرضت مسبقا..مثلكم . وهناك كاميرات موزعة في كل زاوية لمتابعة حركتنا على مدار الحظة ،ايضا مثل التي لديكم ،ندخن ونأكل أقل منكم ، ونرتب اسرتنا ونظف الصحون، تماما مثلكم.
ومع ذلك تبقى بعض الاختلافات البسيطة في التفاصيل والتي نود اطلاعكم عليها. انتم حكمتم على انفسكم بالبقاء اربعة شهور على الأكثر، بينما نحن محكومون في هذه الاكاديميات منذ سنين طويلة ، ومعظمنا لا يعرف متى سيخرج عائد الى اهله واصدقائه بعد عام،عشرة أوالى ملانهاية.
انتم موجودون في اكاديمية واحدة ،بينما نحن موزعون على عدة اكاديميات اكاديمية شطة والجملة بالشمال ،الرملة وهداريم والتلموند في الوسط، عسقلان و ونفحة في الجنوب .وبالقدر الذي تكرهون ان يكون احدكم ((نومنيه))فانا نتمنى ذلك،ونفرح عند خروج احدنا ونحسده ولا نتمنى عودته.
وبلا من(( الفوكالز)) تعودت حناجرنا على النشيد والتكبير الذي يعقبه رش الغاز ليستقر في حناجرنا وصدورنا الحدث الابرز عندكم ((البرايم)) يوم الجمعة ،اما عندنا فكل الايام متشابهة، خصوصا بعد انقطاع زيارات الاهل منذ فتلرة طويلة، فبينما يستطيع ذوكم واصدقائكم ركوب الطائرات وقطع الاجواء والبحار لزيارتكم، لايستطيع اهلنا واصدقاؤنا عبور جدار الفصل العنصري او حتى حاجز عسكري صغير لاشهر وسنوات، انتم تحتفلون بالفالنتاين،ونحن نحتفل -بيوم الاسير- صحيح ان احتفالكم اكبر وجمهوره اوسع وشهرته اكثر، اما نحن فجمهورنا حاضر في الذاكرة لاعلى المسرح.
يقوم بزيارتكم الفنانون بينما يزورنا المحامون والصليب الاحمر، عندكم زعيم وعندنا مثل معتقل
عندكم ((top5)) وعندنا لجنة حوار. قد تمنعون من الاتصال بالاهل او استلام الرسائل والهدايا كاجراء عقابي ، اما نحن فمنوعون منها دون عقاب ، ونعاقب بان نمنع من مشاهدة التلفاز او استخدام الادوات الكهربائية . وقد يمتد العقاب لعدة اسابيع في الزنزانة معتمة لاتسع لشخص واحد . تقومون بتخفيف الوزن بواسطة ((الرجيم)) ونحن نقوم بذلك عن طريق الاضراب المفتوح عن الطعام ، عندما نخرج من الاكاديميات يكون ذلك الى المحكمة العسكرية ليعود منها محملا بعشرات السنين التي ستسب حتما في تغير ((الوك)) او الى المستشفيات لنعود محملين بالألم .
ان كانت اكاديمبتكم برعاية نسكافيه وlbc,فان اكاديميتنا برعاية ادارة السجون والشباك والشرطة وكل اجهزة القمع لاتبخل علينا بكل جديد في مجال الابحاث النفسية والعقوبات الجسدية وتطبيقها بمناسبة وبدون مناسبة.
تزعجكم الوحدة والمل وتناقص عدكم ، بينما يقتلنا الاكتظاظ وتزايد اعدادنا التي اصبحت بالالاف . نحرص مثلكم على تعلم الغات الا انا نتعلم الفرنسية من غير معلم والانجليزية من غير معلم والعربية بعشرين معلما ، هذا بالاضافة الى الغة العبرية عملا بمبدأ(((اعرف عدوك))).
انتوا لمين بتغنوا
واحنا لمين بنضحي...
انتوا بتغنوا النا
واحنا بنضحي الكم...
تصلكم رسائل smsنرسل نداءات الاستغاثةsos. انتم توقعون اسماءكم للمعجبين والمعجبات ، بينما نوقع اسماءنا على ورقة الامانات وعلى الجدران ، ليتعرف علينا القادمون من بعدنا ، هذا غيض من فيض ، حيث هناك كثير من الامور التي لم احدثكم عنها ولن انهي رسالتي قبل ان اطلعكم على بعض الاخبار والمستجدات ، حيث رفعت اسرائيل وتيرة بناء جدار الفصل العنصري الذي قطع اوصال الوطن، وسقوط المزيد من الشهداء ، والمزيد من المجازر التي لها بداية وليس لها نهاية ، اما نحن فلم نخرج بعد من اكاديميتنا
لمزيد من المعلومات اسألوا الاسرى المحرين .





اقتباس من صحيفة أردنية




مش لاقي تعليق على المقال ----
لانه فعلا اصبحنا بزمن انقلبت به الموازيين --- واصبحنا لا نميز بين الصح والخطأ --- الولد او البنت
فعلا مش لاقي تعليق --- مشكور اخي انت والكاتب موفقين --

بيتي دنيتي
05-26-2010, 09:22 AM
" غوانتنامو مصر "..الداخل مفقود والخارج مولود

http://www.paltimes.net/data/news/images/48f3277bdc049bf815f8c1c3c2005c42.jpg

غزة- فلسطين الآن- خاص- يكاد الإنسان يصعق من هول ما يسمع عن ما يتعرض له المعتقلون الفلسطينيون في سجون أمن الدولة المصري حتى أضحى "الداخل فيها مفقود والخارج مولود".


الخطر بانت معالمه أشد وأقسى يوم الثلاثاء 13/10/2009 ، عندما أعلن عن استشهاد المعتقل يوسف أبو زهري (38 عاما ) نتيجة التعذيب الذي كان يتعرض له داخل السجون المصرية"، وذلك بعد ستة أشهر على اعتقاله.


اتضح الخطر أكثر وأكثر ، يوم الخميس 6/5 /2010 عندما أفرجت السلطات المصرية عن ستة من نشطاء وكوادر الجهاد الإسلامي الذين اعتقلتهم قبل شهرين بينما كانوا عائدين إلى غزة من رحلة في خارج البلاد.


ومن بين المفرج عنهم درويش الغرابلي حيث انعقد لسانه عاجزا عن وصف 51 ليلة قضاها في سجن "الجهاز" الذي يديره جهاز مباحث أمن الدولة المصري، واختصر حديثه بالقول: "لقد رأيت ما كنت أسمعه عن "غوانتنامو العرب" وأبو غريب واقعا في السجون المصرية".


وأضاف : "إن كل يوم كان يحمل مأساة تتجدد، ولم أكن أتوقع في يوم من الأيام أن أقع تحت مطرقة عربية تجلد ظهري بكل أنواع التعذيب الوحشي"، واصفا ما تعرض له " لم يسمع مثلها في قصص الخيال".


وتتضح معالم الجريمة التي ترتكب في "غوانتمامو مصر" ، عندما اعتقل أحد الصياديين الفلسطينيين وعذب في سجون مصر وخرج منها فاقدا لعقله ، حسب ما أفاد رئيس لجنة الرقابة وحقوق الإنسان في المجلس التشريعي الدكتور يحيى موسى.


فيما أكد عماد السيّد المنسق العام لتجمع أهالي المعتقلين في السجون المصرية وشقيق المعتقل محمد السيد ، أن الأمن المصري "اعتقلوه فجأة وهو على وشك التخرّج من قسم الهندسة الكهربائية بجامعة 6 أكتوبر أثناء إعداده لبحث التخرّج وعذّبوه بشكل فظيع لدرجة أنه الآن ومنذ ما يزيد عن الشهر في سجن أبو زعبل ينزف ويقذف الدم من فمه ولا يقوى على الوقوف"


وبعد صمت مطبق ونفي كاذب من مسؤولين أمنيين مصريين لهذه الحقائق ، خرج ضابط أمن مصري عن صمته ليؤكد أن"السجين الجنائي المصري يعامل بشكل حسن مقارنة بالمعتقل الفلسطيني فلديهم فرصة للزيارات من قبل الأهل والخروج إلى مكتبة السجن للقراءة وصلاة الجماعة كما أن وجباتهم الغذائية أفضل، وهذه الأمور لا يمكن أن يحصل عليها المعتقلون الفلسطينيون، فهم معزولون عن العالم الخارجي ويعيشون في ظلام مطبق بشكل مستمر في زنازين ضيقة ورطبة وقذرة للغاية لا يستطيع حتى السجان المكوث فيها لدقائق معدودة بسبب رائحتها الكريهة في حين يسجن المعتقل الفلسطيني فيها لأشهر متواصلة دون أن يرى الشمس".


وتعتقل مصر في سجونها أكثر من 50 معتقلا فلسطينيا غالبيتهم من عناصر المقاومة الفلسطينية ، يقاسون ألوان العذاب والسبب صلته بالمقاومة وهو ما كشف عنه الضابط المصري " "إن قيادة جهاز أمن الدولة المصري طلبت التركيز في التحقيقات مع المعتقلين الفلسطينيين على بنية حركة "حماس" ومكان الأسير جلعاد شاليط".


ضابط الأمن الذي رفض الكشف عن اسمه ، أكد أن الشهيد يوسف أبو زهري تم إعدامه في سراديب التعذيب في مقر جهاز أمن الدولة في القاهرة ، وتحدث عما يلاقيه القائد القسامي أيمن نوفل منذ من يزيد عن ثلاث سنوات بالقول :" ما استطعت أن اعرفه عن أيمن أنه مكث وحيدا لمدة تزيد عن العام ونصف في زنزانة داخل معتقل أبو زعبل في القاهرة لا تتعدى مساحتها متران مربعان لا يوجد فيها مصدر للتهوية أو إنارة، سوى دلو حديدي يستخدمه في قضاء حاجته.



ويصف وضعه الصحي "عندما رايته-أيمن نوفل- كان محمولا من قبل جنديين في ممر قسم التحقيق لا يستطيع المشي لوحده من أثر التعذيب الذي تعرض له أثناء التحقيق، وكان هزيل الجسد لم يحلق شعره أو لحيته منذ شهور ويرتدي ثياب السجن الزرقاء وكانت قذرة بشكل غير محتمل لدرجة أن الجنديان اللذان كانا يحملانه لم يتحملا رائحتها".


ويا ليت اكتفى الأمن المصري بذلك ، بل لاحق الفلسطينيين في عرض البحر ، وتحت الأرض ، فقبل أيام قليلة هاجم زورق حربي مصري قارب صيد ، فيردي قائده "محمد إبراهيم البردويل 46 عاما " صريعا ويجرح آخرين متوعدا لهم " عاوز أموتكم".


وسبقتها بأسابيع جريمة بشعة ارتكبها الأمن المصري بقتل أربعة عمال داخل أحد الأنفاق الحدودية التي تحولت من شرايين للحياة في ظل حصار غزة إلى مقابر موت بفعل الغاز السام المصري.


حركة حماس ، دقت ناقوس الخطر مرارا وتكرارا واصفة وضع المعتقلين الفلسطينيين في سجون مصر بالكارثي ، مؤكدةً أن استمرار أوضاعهم بهذه الطريقة ينذر بالخطر، لأن أرواحهم باتت في حالة حرجة للغاية.


واعتبر الدكتور صلاح البردويل ما كشفه ضابط الأمن المصري مؤشر خطير مطالبا بوضع حد لممارسات الحكومة وأجهزة أمنها ، فيما طالب المستشار السياسي للحكومة الفلسطينية الدكتور يوسف رزقة بالتحقق من صحة تلك المعلومات أو نفيها.


وتساءل الأستاذ خالد أبو هلال الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية "لماذا يريد أن يتجسس الأمن المصري على هذه الخصوصيات الفلسطينية التي تعتبر من أقدس مقدساتهم، ثم بأي منطق أخلاقي أو وطني أن يعذب الفلسطيني تجاه اعترافات من هذا النوع، لصالح من يعمل هؤلاء الضباط المصريين؟ ".


وبين ما يتعرض له الفلسطينيون خاصة في غزة من قبل أجهزة الأمن المصري ، من حصار وتنكيل وتعذيب وو ما يتعرض----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------حدفته قبل ان تحدفه الرقابه ----



منقووووووووووووووووووووووووووووووووووول ---

شهريار
05-26-2010, 10:20 AM
والله لا أدري ماذا أقول ... حتى إني تمنيت أنك لم تضعي هذه المقالة يا ست أم يافا ، وتمنيت أن لم أقرأها أصلا من شدة ذهولي وعذابي وحزني وألمي وأسفي ، ياه ... وكأن قدرك أن تتعذب وتموت يا شعبي المسكين ، يا شعب فلسطين ... كل هذا لأنك فقط تقاتل وحيدا أعداء الأمة ، ليس أعداء الأمة فقط ، بل أعداء البشرية ... (أم حسبتم أن تدخلوا الجنه ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب) ... بإذن الله أن نصر الله قريب ... لا تصدقي يا أم يافا أن يقوم ضابط مصري حر نزيه بما ذكر في هذه المقالة ، يستحيل أن أصدق ذلك ، هؤلاء ذئاب يلبسون أجساد حملان ، ويتخفون بيننا ، ويعملون بأسمائنا ، ويتقنون لغتنا أكثر منا ...

بيتي دنيتي
05-26-2010, 05:35 PM
للاسف يا اخي شهريار لم تقرأ بقيه الموضوع انا حدفت القسم المهم منه حتي لا اتهم بانني مع كدا اول كدا
نعم انا اصدق كل شئ يحصل للفلسطيني لاننا للاسف تعرضنا لكثير من القتل بكل بلاد العالم
اخي الفاضل ---
الم تشاهد جثث الشهداء داخل الانفاق والله شئ فوق الخيال ---- اخي لن اكمل ---- لن اكتب على الفاضي لانه سوف يحدف ولكنني اقول
حسبي الله ونعم الوكيل ---- بم باعك يا فلسطين بكل من يحاول اديتنا واديه قضيتنا ---- اللهم امين ----

شهريار
05-26-2010, 05:45 PM
رأيت يا أم يافا رأيت ... لكني حاولت أن أستوعب ما يحدث ... فلم أستطع ... أشكرك على مداخلتك

شهريار
05-28-2010, 02:46 PM
ههههههههههههه ... مقالة أهديها لكل مدرسي الإنجليزي في العالم ، وخصوصا للأستاذ خالد الخطيب ... فعلا ... ومن الإنجليزي ما قتل ... دمتم
------------------------------------------------------------------------------------------------

واحد مصرى يقول
سافرت إلى السعوديه صغيرا
منذ كنت فى الصف الثالث الإبتدائى مع الوالد يرحمه الله
بدأنا فى الصف الأول الإعدادى دراسة اللغة الإنجليزية

كان الطلبة السعوديون يعتبرون اللغة الإنجليزية

شيئا شيطانيا لا يمكن فك طلاسم شره وسحره

وكان يدعم ذلك بعض الفتاوى التى ترى بحرمة دراسة هذه اللغة

بإعتبارها لغة الكفر

تجاوزنا الصف الأول والثانى الإعدادى ومعظم الطلبة لا يعرفون نطق الحروف أساسا

كان الأمر مختلفا بالنسبة لى ببساطه لأن والدى يُدرس اللغة الإنجليزية

فى المعاهد العليا وهو خريج كلية الأداب قسم اللغة الإنجليزية


عندما وصلنا إلى الصف الثالث الإعدادى تولى تدريسنا أستاذ سعودى نراه لأول مرة

كان إسمه له وقع عجيب فقد كان إسمه الأستاذ (جربوع الجربوع)

والجربوع عائلة سعوديه معروفة

تخيلوا أستاذا للغة الإنجليزية إسمه (جربوع)

المهم أن استاذنا كان عائدا لتوه من بعثة فى الولايات المتحدة لدراسة أحدث أساليب تعليم الإنجليزية

دخل إلى الفصل قائلا
Good Morning every body

رد عليه أربعة طلاب فقط من أصل 28 طالبا

بينما فغر الباقون أفواههم دهشة

حاول المسكين أن يستمر فى مخاطبة الفصل بالإنجليزية

فلم تنقض خمس دقائق حتى صرخ بصوت كهزيم الرعد

(وراكم ماتردون يا الثيران)

فقال أحد الطلبة - وكان مشهودا له بشدة الغباء-

(حنا ماندرى وش تجول)

كانت هذه نقطة تحول فى فكر الأستاذ جربوع نحو تعليم الإنجليزية

شهريار
05-28-2010, 02:48 PM
فقد أخذ على نفسه عهدا أن يعلم الطلبة بأسلوب جديد

دخل الحصة التالية حاملا عصا تشبه عصى عساكر الأمن المركزى

وبدأ بتعليم الحروف فطلب منا أن نذاكر الحروف السته والعشرين خلال إسبوع

على أن يعقد لنا إختبارا بعد ذلك



فى يوم الإختبار صاح
(

a)

كتب من شاء الله لهم ذلك الحرف الصعب فى أوراقهم

ثم قال
(

b)

هنا خرجت عشرة أصوات فى نفس الوقت تسأل

أم كرش ولا أم كرشين ؟

هكذا علمهم الأسبقون أن

أم كرشp
و
أم كرشينb

قصدهم بالكابيتال


هنا أصيب الأستاذ جربوع بلوثة مفاجئة

وأنهال بالعصا ضربا على رؤوس الجميع وهو يزعق بصوته الجهورى

(

والله لأدبغكم دبغ)

بمعنى حيهرينا ضرب

شهريار
05-28-2010, 02:49 PM
أصر الأستاذ جربوع على تعليمنا تصريف الأفعال فى اللغة الإنجليزية

وكانت الطريقة أن يعطينا 10 أفعال وتصريفها فى حصة

ويتم (التسميع) فى الحصة التالية

وكانت الحصة التالية حصة تعذيب يشيب لهولها الولدان

فقد كان الأستاذ جربوع يدخل إلى الفصل مندفعا دون أى مقدمه

وعصاه مرفوعة لأقصى حد فوق رأسه

ويصرخ فى أول طالب من اليمين

(

Break)

وهنا يصرخ الطالب مثل العساكر الذين يؤدوون التحية العسكرية

(

Break Broke Broken )

فإن لم يقلها صرخ الأستاذ جربوع

Haaaands

فيفتح الطالب ذراعيه ويناولة الأستاذ ضربتين مهولتين

يتركان يديه قاعا صفصفا لاترى فيهما عوجا ولا أمتا

كان غالبية الطلبة يستعدون للحفلة (أقصد الحصة) ليس بالحفظ

ولكن بفرك أيديهم بشده لتكون ساخنة إستعدادا للضرب

لأنه من المستحيل ن يحفظوا كلمات لا يستطيعون قراءتها أصلا

وكان لا ينجو من الضرب سوى 5 أو 6 طلاب فقط على أحسن تقدير

فى صبيحة يوم لا ينسى دخل الأستاذ جربوع إلى الفصل

وصرخ فى وجهى

(

Speake)

فقلت بأقصى قوتى

Speak ..Spoke..Spoken

شهريار
05-28-2010, 02:49 PM
فتركنى وتوجه للطالب التالى وكان طالبا سوريا

فما أن وقف حتى إرتعد وكاد أن يغمى عليه

فصرخ فيه الأستاذ لمعرفة ما به

إيش فيك ؟

فصاح الطالب بأقصى قوته

إيشفيك إشفوك إشفوكن



إحمر وجه الأستاذ جربوع وصمت للحظة مذهلة وخيل إلى أنه سينفجر



ولكنه ألقى بالعصا وإستدار خارجا من الفصل


ولم أشاهده أبدا بعد ذلك اليوم

بيتي دنيتي
05-28-2010, 06:26 PM
شكرا لك اخي الفاضل مقاله بصراحه لازمها موضوع لوحدها بقسم الفرفشه
جميله جدااااااااا ومضحكه لابعد حد
رحم الله مدرسين ايام زماااااااااااااان كان لسه عندهم ضمير ---- طبعا لا يخلو الامر فالخير لم ينقطع ---في هادا الزمن يوجد الصالح والطالح
لكن مدرس مثل هادا اين تجده بهل الدنيا
بس مدرس واسمه جربوع --- يا ربي هل انقطعت الاسماء ليسمي ابنه على اسم فأر --- عجيب غريب
تحيه لكل المدرسين فهم نور الحياة ---- وشكرا لك على المقال الرائع جدااااااااااااااا

شهريار
05-29-2010, 06:07 PM
تحياتي ست أم يافا ... والله كلو كوم ورد الطالب السوري كوم ... ضحكت عليه من كل قلبي والله ... أشكرك على مرورك

بيتي دنيتي
05-30-2010, 06:13 AM
إقروآ وإضحكوآ على آلرجآإل (http://groups.google.com/group/dlaaaaa3)
التفريق بين حرف الضاد وحرف الظاء في السعودية والخليج يكاد يكون معدوماً (http://groups.google.com/group/dlaaaaa3)


الرجل الذي عض زوجته (http://groups.google.com/group/dlaaaaa3)
شر البلية مايضحك- - !! (http://groups.google.com/group/dlaaaaa3)
امرأة اشتكت في ألمحكمه بأن زوجها قام بإيذائها و (عضها ) بشده وعنف مما سبب لها الأذى النفسى و الجسدي الكبير خصوصاً وأنه عند كل خلاف (ينتهي الزوج بعض الزوجة بوحشية) حتى تتأدب على حد قوله .. (http://groups.google.com/group/dlaaaaa3)
ولما عرض ذلك على الزوج اعترف بفعله, وبسؤاله عن سببهذا الفعل الغريب قال: هذا جائز شرعا , (http://groups.google.com/group/dlaaaaa3)
واستند إلى قوله تعالى ):واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن ... ) النساء (آية:34) (http://groups.google.com/group/dlaaaaa3)
وقد فهم خطا أن الآية تجيز العض, ولم يفهم ان المعنى هوالوعظ والنصح والإرشاد (http://groups.google.com/group/dlaaaaa3)


لا ويقولون المرأه ناقصة عقل ودين بعد... والله حالـــــــــه ! (http://groups.google.com/group/dlaaaaa3)


منقووووووووووووووووووووووووووووووووول

osta
05-31-2010, 09:23 AM
[الانضباط .. هو ما صنع اليابان الحديث]

،،

"محمد المهنا"

:
/

في عام 1873م حول الإمبراطور الشاب ميجي اليابان من بلد إقطاعي يسوده المتنفذون من الساموراي إلى بلد يسوده القانون وتحكمه العدالة, فكان بداية صعود اليابان كقوة عظمى في الشرق ومع أنها كأمة تجرعت هزيمة مذلة بنهاية الحرب العالمية الثانية إلا أنها عادت بعد 30 عاماً لتصبح في عام 1975م أكثر أمة منتجة في العالم.

كنت في اليابان في ذلك الوقت وعشت فيها بعد ذلك التاريخ سنتين عرفت خلالها تقاليدهم وتاريخهم وأكلت معهم وتحدثت لغتهم ودرست في مدارسهم ولم أستشعر منهم تميزاً فردياً غير عادي لا في التعلم ولا في الإدراك والذكاء فالأغلبية من طلاب الجامعة التي كنت ارتادها يميلون للمتعة والتسلي شأنهم شأن باقي طلاب اليابان وجميع شعوب الدنيا وقليلون منهم المنهمكون في الدرس والتحصيل, وعندما يحل المساء تجد الآلاف من اليابانيين يرتادون الحانات ودور اللهو وقليل منهم يبقى فيها حتى الفجر, وعندما يحل الصباح تقرأ فيما تقرأ من صحفهم عشرات الجرائم والأحداث المخيفة التي انسدل عليها ستار الظلام.

اليابانيون شعب شرقي تحكمه تقاليد وعادات مازالت تصوغ العلاقات الاجتماعية, ومع أن التجانس الذي كان سمة الشعب الياباني في الماضي القريب بات الآن أقل وضوحا نتيجة لامتزاج حضارتهم بالحضارات الأخرى وتوطن عدد كبير من الأجانب خصوصاً في المدن الكبرى إلا أن تلك التقاليد مازالت قوية التأثير, واليابانيون كغيرهم من أمم الدنيا طامحون لغد أفضل ويحملون في ذاكرتهم تاريخا مملوءا بالإنجازات والإخفاقات، مملوءا بأحداث تشعرهم بالعار وأخرى تشعرهم بالفخر ومع ذلك باتوا كأمة في مقدمة دول العالم الأول, فاليابان يمثل أنموذجاً للأمم الطامحة للنمو والازدهار فخلال مائة عام انتقلت اليابان من بلاد مغرقة في الأمية والأساطير إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

كيف حدث هذا التحول في اليابان؟ الإجابة عن هذا السؤال استهوت المفكرين في الشرق والغرب وذهبوا فيها مذاهب شتى فمنهم من عزاها إلى رعاية المؤسسة الاقتصادية في اليابان أفرادها العاملين, ومنهم من عزى ذلك إلى طبيعة اليابانيين في الدائبة والإصرار على الإنجاز كقيمة اجتماعية, ومنهم من اعتبر أن قوة الكيان السياسي والعسكري لليابان والنزعة الاستعمارية كانت الدافع للنمو, ومنهم مثلي من يعتقد أن كل ما ذكر كان عوامل متضافرة ساهمت في خلق اليابان الحديث إلا أن الانضباط والالتزام كممارسة يومية لجميع أعضاء المجتمع كانا هما الأسمنت الذي جمع تلك العوامل لتكون قاعدة صلبة يقوم عليها كيان النمو والتطور الحضاري.

في اليابان لا يأتي الأستاذ في الجامعة متأخراً ربع ساعة عن بداية المحاضرة ثم يحاسب الطالب عن تأخر بضع دقائق في المحاضرة التالية, كذلك لا يطبق المسؤول لديهم النظام على ذي حاجة ويستثني معارفه وأقرباءه من متطلبات النظام, والمواطن في اليابان يلتزم بموقعه في طابور الانتظار دون أن ينتهج الحيل لتخطي الآخرين ويحترم الجميع التعليمات المنظمة للعمل فلا مجال للاستثناء والمراوغة في تقمص الاحتياجات الخاصة, ولا يدعي المواطن في اليابان الفوقية على أحد من مواطنيه بدعوى الفضل بالنسب أو السطوة في المال والقبيلة. إن المرجعية في سلوك اليابانيين هي نمطية عامة مبنية على قيم عميقة متأصلة في الذهنية التاريخية للشعب الياباني لا ينفك عنها إلا ويفقد انتماءه وكينونته لذا تجد اليابانيين وهم خارج بلدانهم يتصرفون بتجانس مع ما عرف عنهم.

ما بعث في نفسي الحديث عن اليابان هو طموحي لاستجلاب ذلك النجاح لأمتي فنحن بحاجة ماسة إلى كثير من الانضباط في سلوكنا لنؤسس قواعد البناء الحضاري, نحن بحاجة إلى تكوين مرجعية سلوكية تقوم على قيم احترام الآخر وتنسيق أفعالنا وأقوالنا مع ما نؤمن به كأمة لا ما ننتهجه كأفراد مقتدين بمقولة "الغاية تبرر الوسيلة".

يجب أن نجعل الانضباط هو قيد عام لمسلكنا إذا أردنا سن قانون أو تنظيم حيث نهدف بسنه خدمة جميع الناس وحمايتهم فلا نفرد بنداً أو فقرة لاستثناء أحد أو نصوغ ذلك صياغة لنحرفه حسب مقتضى مصالح نشتهيها, وهو قيد لسلوكنا عندما ننفذ ذلك القانون فلا نعتدي عليه بالبتر والتحايل للخلاص من سلطانه وهو قيد لسلوكنا عندما نباشر عملاً فلا نقصر في إتمامه وهو قيد لسلوكنا عندما تتقاطع مصالحنا فلا نوظف طاقاتنا لسلب حقوق الآخرين والاستقواء عليهم بالجاه والمال والمكيدة, إن الانضباط والالتزام بالقيم التاريخية لنا كأمة إسلامية يقتضيان علينا التخلي عن ممارسات اكتسبناها خلال فترة الكساد الفكري والضمور القيمي, فسيادة الجاه مذلة لمنقطع الوصل, والاستقواء بذي قرابة أو صداقة من ذوي السلطة حارم من العدل, والاعتماد على نخوة القبيلة جالب لمثالب الفرقة بين الناس والاعتماد على سطوة المال، جالب للفساد.

لقد بات حري بنا وقد رفع عنا كمجتمع عناء الكبد في كسب العيش أن نستلهم مرجعية سلوكية عامة نلتزم بها بحيث لا يقطع منا أحد عهداً إلا وينفذه ولا يضرب موعداً إلا وينجزه ولا يخون أمانته وأن يعامل الناس كما يحب أن يعاملوه بالصدق والعدل والإحسان ،،

،،

محمد عبد الهادي عابد
06-01-2010, 07:48 PM
مقال كاتب إماراتي عن أم فلسطينيه








‏(رائحة الموت: زعتر!!) ‏

عبد الله الشويخ


التاريخ: 08 مارس 2010














لزاوية "سكيك" منزلة خاصة لدى الكثير من القراء، فهي وإن كانت مقتضبة وسريعة إلا أنها تمثل نبضاً حقيقياً ومرآة صادقة لحياتنا اليومية... تدهشنا كثيراً ... تستفزنا... تضحكنا... كثيراً ما ننقل منها بعض الأخبار لتصبح رسائل نصية تصل إلى جهات الأرض الأربع...

لكنني، والحق يقال، كأحد المدمنين عليها مع «سفن أب» الصباح أقول إنها لم تبكني إلا مرة واحدة...


الأسبوع الماضي...


يقول الخبر كعادته على عجالة: «رفضت الجهة المختصة بدفن الموتى في إحدى الإمارات السماح لذوي امرأة فلسطينية مقيمة فيها، توفيت إثر إصابتها بالسرطان، بدفن جثتها في مقبرة، على اعتبار أن المقبرة المخصصة للوافدين هي في منطقة أخرى، وعند توجه ذويها إلى تلك المقبرة، رُفض طلبهم بدفنها هناك، كون إقامتها صادرة من إمارة أخرى...»

أواه يا أمي!... لا أعلم من الموظف (المحترم) الذي يصر على اتباع الأوامر، رافضاً الانصياع لأوامر الموت وجبروته وقسوته... وغير مبالٍ بآلام السرطان التي حتماً لم تكن السبب الحقيقي في سفر المريضة، بل سافرت لكثرة ما آلمتها أوجاع التهويد والسرطان الاستيطاني والصمت العربي المشبوه!! أواه يا أمي... يا من كنت تحلمين بقبر بسيط في أرض المعراج...


وبين خيانات الأسلحة الفاسدة والزيارات السرية ومعاهدات السلام... رأيت أرضك البكر تصغر شيئاً فشيئاً... حتى لم يعد لك فيها قبر... ففتحنا أيدينا وقلوبنا وأراضينا مستقبلين لك... ولكن خطأ موظف مسؤول لم يفهم أنك الآن والآن فقط تدخلين لأرضنا بشكل شرعي...


عجز العرب (الثوار) في الماضي أن يجعلوا لك قبراً بين أشجار الزيتون وعلى سفوح الجبال الشم... عجزوا في الماضي أن يكفنوك في العلم الذي نعرفه جيداً لأنه علمنا ولا فرق إلا بين مثلث ومربع... ضلع أعوج وهو الفرق بين أنوثتك الرجولية ورجولتنا المستأنثة!!


واليوم يريد بعض الموظفين أن يثبتوا أن الفروق موجودة حتى في الموت... وأن الأوراق هي التي تحدد مكان قبرك الصحيح... من يعلم؟ ربما سيكون لها في القريب العاجل أرقام... وربما ستكون أرقاماً مميزة ذات فئات...


ولكن أمنا الفلسطينية التي عاجلها السرطان لن تحصل على رقم مميز أبداً... لأنها كما هي مأساتها في الحصول على قبر... ستتكرر مأساتها في الحصول على رقم مميز، ربما لأنها لا تحمل أوراقاً تكفي لاستصدار ملكية قبر... أو ربما لخشيتها أن تقوم السلطات في الكيان المزعوم بمصادرة قبرها، كما صادرت قبل ذلك منزلها وبيارتها وأحلامها جميعاً...


يا سيدي مسؤول المقبرة... ليتك تسمح لي بأخذ الجثة من ذويها...


لعلي أضعها في حديقة منزلي... وأزرع حولها بضع شجيرات زيتون وشجرة برتقال وعدداً من أشجار التين... لعلي أقرأ لها سورة الإسراء بعد كل صباح... ربما تستيقظ ذات ليلة لتفاجأ بأن كل ما جرى في سنواتها الـ 62 منذ عام 48 لم يكن سوى كابوس...


أو ربما نستيقظ نحن!!

شهريار
06-02-2010, 08:24 PM
إقروآ وإضحكوآ على آلرجآإل (http://groups.google.com/group/dlaaaaa3)
التفريق بين حرف الضاد وحرف الظاء في السعودية والخليج يكاد يكون معدوماً (http://groups.google.com/group/dlaaaaa3)


الرجل الذي عض زوجته (http://groups.google.com/group/dlaaaaa3)
شر البلية مايضحك- - !! (http://groups.google.com/group/dlaaaaa3)
امرأة اشتكت في ألمحكمه بأن زوجها قام بإيذائها و (عضها ) بشده وعنف مما سبب لها الأذى النفسى و الجسدي الكبير خصوصاً وأنه عند كل خلاف (ينتهي الزوج بعض الزوجة بوحشية) حتى تتأدب على حد قوله .. (http://groups.google.com/group/dlaaaaa3)
ولما عرض ذلك على الزوج اعترف بفعله, وبسؤاله عن سببهذا الفعل الغريب قال: هذا جائز شرعا , (http://groups.google.com/group/dlaaaaa3)
واستند إلى قوله تعالى ):واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن ... ) النساء (آية:34) (http://groups.google.com/group/dlaaaaa3)
وقد فهم خطا أن الآية تجيز العض, ولم يفهم ان المعنى هوالوعظ والنصح والإرشاد (http://groups.google.com/group/dlaaaaa3)


لا ويقولون المرأه ناقصة عقل ودين بعد... والله حالـــــــــه ! (http://groups.google.com/group/dlaaaaa3)


منقووووووووووووووووووووووووووووووووول

ضحكتيني يا ست يافا والله ... تذكرت أختي حين كانت صغيرة ، فقد سمعتها يوما تقرأ سورة لقمان ، فوصلت إلى آية : وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه ، فقرأتها وهو يعظـّه ، فلم أتمالك نفسي من الضحك ، خصوصا وأنا أتخيل لقمان (يعظ) ابنه بأسنانه هههههههههه ... تحياتي

بيتي دنيتي
06-02-2010, 10:35 PM
مقال كاتب إماراتي عن أم فلسطينيه






‏(رائحة الموت: زعتر!!) ‏


عبد الله الشويخ



التاريخ: 08 مارس 2010


















لزاوية "سكيك" منزلة خاصة لدى الكثير من القراء، فهي وإن كانت مقتضبة وسريعة إلا أنها تمثل نبضاً حقيقياً ومرآة صادقة لحياتنا اليومية... تدهشنا كثيراً ... تستفزنا... تضحكنا... كثيراً ما ننقل منها بعض الأخبار لتصبح رسائل نصية تصل إلى جهات الأرض الأربع...


لكنني، والحق يقال، كأحد المدمنين عليها مع «سفن أب» الصباح أقول إنها لم تبكني إلا مرة واحدة...




الأسبوع الماضي...




يقول الخبر كعادته على عجالة: «رفضت الجهة المختصة بدفن الموتى في إحدى الإمارات السماح لذوي امرأة فلسطينية مقيمة فيها، توفيت إثر إصابتها بالسرطان، بدفن جثتها في مقبرة، على اعتبار أن المقبرة المخصصة للوافدين هي في منطقة أخرى، وعند توجه ذويها إلى تلك المقبرة، رُفض طلبهم بدفنها هناك، كون إقامتها صادرة من إمارة أخرى...»



أواه يا أمي!... لا أعلم من الموظف (المحترم) الذي يصر على اتباع الأوامر، رافضاً الانصياع لأوامر الموت وجبروته وقسوته... وغير مبالٍ بآلام السرطان التي حتماً لم تكن السبب الحقيقي في سفر المريضة، بل سافرت لكثرة ما آلمتها أوجاع التهويد والسرطان الاستيطاني والصمت العربي المشبوه!! أواه يا أمي... يا من كنت تحلمين بقبر بسيط في أرض المعراج...




وبين خيانات الأسلحة الفاسدة والزيارات السرية ومعاهدات السلام... رأيت أرضك البكر تصغر شيئاً فشيئاً... حتى لم يعد لك فيها قبر... ففتحنا أيدينا وقلوبنا وأراضينا مستقبلين لك... ولكن خطأ موظف مسؤول لم يفهم أنك الآن والآن فقط تدخلين لأرضنا بشكل شرعي...




عجز العرب (الثوار) في الماضي أن يجعلوا لك قبراً بين أشجار الزيتون وعلى سفوح الجبال الشم... عجزوا في الماضي أن يكفنوك في العلم الذي نعرفه جيداً لأنه علمنا ولا فرق إلا بين مثلث ومربع... ضلع أعوج وهو الفرق بين أنوثتك الرجولية ورجولتنا المستأنثة!!




واليوم يريد بعض الموظفين أن يثبتوا أن الفروق موجودة حتى في الموت... وأن الأوراق هي التي تحدد مكان قبرك الصحيح... من يعلم؟ ربما سيكون لها في القريب العاجل أرقام... وربما ستكون أرقاماً مميزة ذات فئات...




ولكن أمنا الفلسطينية التي عاجلها السرطان لن تحصل على رقم مميز أبداً... لأنها كما هي مأساتها في الحصول على قبر... ستتكرر مأساتها في الحصول على رقم مميز، ربما لأنها لا تحمل أوراقاً تكفي لاستصدار ملكية قبر... أو ربما لخشيتها أن تقوم السلطات في الكيان المزعوم بمصادرة قبرها، كما صادرت قبل ذلك منزلها وبيارتها وأحلامها جميعاً...




يا سيدي مسؤول المقبرة... ليتك تسمح لي بأخذ الجثة من ذويها...




لعلي أضعها في حديقة منزلي... وأزرع حولها بضع شجيرات زيتون وشجرة برتقال وعدداً من أشجار التين... لعلي أقرأ لها سورة الإسراء بعد كل صباح... ربما تستيقظ ذات ليلة لتفاجأ بأن كل ما جرى في سنواتها الـ 62 منذ عام 48 لم يكن سوى كابوس...




أو ربما نستيقظ نحن!!



حتي بالموت في تمييز عنصري ---- انا وصيت زوجي ادا متت يدفني بمخيم البقعه فصار يضحك علي وعلى افكاري
وهادا الموضوع --- احسسني بالغربه حقاااااا --- واحزنني لانه هادا هو الواقع للاسف
غرباء نحيا ---- غرباء نعيش ---غرباء نموت وندفن غرباء

باسمك نحيا
06-04-2010, 07:15 PM
فيسك: هل فقدت إسرائيل صوابها؟
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2010/6/1/1_995215_1_34.jpg

في مقال بعنوان (زعماء الغرب أجبن من أن يساعدوا في إنقاذ الأرواح) كتب روبرت فيسك (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%B1%D8%AA_%D9%81%D9%8A%D8%B3% D9%83) في صحيفة إندبندنت أن الناس البسطاء والناشطين -سمهم ما شئت- هم الذين يأخذون القرارات الآن لتغيير الأحداث.
وتساءل فيسك: هل فقدت إسرائيل صوابها؟ وهل يمكن أن تعني حرب غزة 2008/2009 -التي راح ضحيتها 1300 شخص- وحرب لبنان 2006 -التي راح ضحيتها 1006 أشخاص- وكل الحروب الأخرى والآن جريمة أمس، أن العالم لم يعد يقبل حكم إسرائيل؟
واستحضر فيسك عام 1948 عندما جهز الساسة الأميركيون والبريطانيون جسرا جويا إلى برلين حيث كان سكانها الجوعى (الذين كانوا أعداء الأمس) محاصرين بجيش جرار من الروس الذين شيدوا سياجا حول المدينة. وكان جسر برلين الجوي أحد أفضل اللحظات في الحرب الباردة. فقد جازف جنودنا وطيارونا بأرواحهم من أجل هؤلاء الألمانيين المتضورين جوعا.
واستطرد: كان الأمر رائعا آنذاك حيث كان الساسة والزعماء هم الذين يتخذون القرارات لإنقاذ الأرواح. وعلم القادة أن برلين كانت مهمة بالمعنى الأخلاقي والإنساني والسياسي.
أما اليوم فإن الناس البسطاء -أوروبيين وأميركيين وناجين من المحرقة ومن النازية- هم الذين اتخذوا قرار الذهاب إلى غزة لأن ساستهم وزعماءهم خذلوهم.
وتساءل فيسك مستهجنا أين كان ساستنا بالأمس؟ وعقب على تصريح سكرتير عام الأمم المتحدة بأنه مثير للسخرية وبيان البيت الأبيض بأنه بائس وتعبير بلير عن عميق أسفه وصدمته من الخسارة المأساوية للأرواح. ثم تساءل مرة أخرى أين كان السيد كاميرون والسيد كليغ زعيما الحكومة الائتلافية البريطانية؟
واستحضر مرة أخرى عام 1948 وقال إن الزعماء آنذاك كانوا سيتجاهلون الفلسطينيين. وأن جسر برلين الجوي تزامن مع تدمير فلسطين العربية.
ومضى متابعا: واقع الحال يقول لو أن هؤلاء الأوروبيين (يقصد الأتراك) قتلوا بواسطة جيش شرق أوسطي آخر (غير جيش إسرائيل) لقامت الدنيا ولم تقعد.
وقال فيسك إذا كانت تركيا حليفة مقربة من إسرائيل، فهل هذا ما يمكن أن يتوقعه الأتراك؟ والآن تقول حليفة إسرائيل الوحيدة في العالم الإسلامي (تركيا) إن ما حدث كان مذبحة ومع ذلك لا تبدو إسرائيل أنها تبالي.
وعدد فيسك عدم مبالاة إسرائيل بالرأي العام العالمي كما حدث في قضية المبحوح وبناء مستوطنات جديدة في القدس الشرقية المحتلة أثناء زيارة جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي للمدينة. وقال إذا كانت إسرائيل لم تبال فيما سبق فهل يجب أن تبالي الآن؟
وطرح فيسك سؤالا آخر: كيف وصلنا إلى هذا الحال؟ وأجاب لأننا ربما تعودنا رؤية الإسرائيليين يقتلون العرب وربما لأن الإسرائيليين اعتادوا على قتل العرب. لكنهم الآن يقتلون أتراكا أو أوروبيين.
لقد تغير شيء ما في الشرق الأوسط خلال الـ24 ساعة الماضية، ولا يبدو الإسرائيليون (بالنظر إلى ردهم السياسي الغبي غير العادي على المذبحة) قد استوعبوا ما حدث. فقد سئم العالم من هذه الفظائع. لكن الساسة فقط هم الصامتون.http://www.aljazeera.net/NEWS/KEngine/imgs/top-page.gif



حماكم المولى

شهريار
06-05-2010, 09:04 PM
هذه المقالة فقط من باب : اقرأ واسمع واستمتع ... فقط

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

كلام اليهود في منشور وُزع عل أهل مدينة القدس:

المنشور الذي وزعه الكيان الصهيوني على أبناء مدينة القدس ضمن الحملة المستمرة لتهجيرهم وتهويد القدس ومقدساتها وتفريغها من أهلها وثقافتها العربية:
ويبدأ البيان بأية من القرآن الكريم: (((ولا تُجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أُنزل إلينا وأُنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون))).
ـ نداء إلى جميع المسلمين الساكنين في أرض (إسرائيل):
نُريد أن نشرح لكم في هذه الرسالة رأي التوراة بالنسبة لسكن غير اليهود في أرض (إسرائيل)، فنقول:
ـ أولاً أنه حسب التوراة كل إنسان خُلق من نفس الله، ويجب التعامل مع كل إنسان مؤمن باحترام، ولذلك نظرة الدين اليهودي ليست عنصرية أو غير إنسانية، فهو ديني فحسب.
ـ الأصل في ديننا ودينكم هو الإيمان بالله، ملك العالم، وحسب إيماننا وإيمانكم أعطانا الله التوراة وفيها الواجبات والرسالات ويجب علينا القيام بها.
ـ حسب مقولات القرآن الكريم لا يوجد أي تناقض بين ما أمرتنا التوراة القيام به وبين ما أمركم القرآن به؛ كيهود مؤمنون يجب علينا القيام بواجبات التوراة، وفي التوراة مكتوب في عدة أماكن أن أرض (إسرائيل) وُعِدت لإبراهيم وإسحق ويعقوب وأحفادهم ولا غيرهم، الكل يُجمعون بأننا أحفاد شعب إسرايل القديم، أحفاد إبراهيم وإسحق ويعقوب.
ـ ومكتوب في التوراة أيضاً بأن أرض (إسرائيل)، هذه الأرض الصغيرة، هي ملك الشعب اليهودي فقط، ومن الممنوع سكن غيرهم فيها بصورة دائمة.
ـ مكتوب أيضاً في أسفار الأنبياء أنه بسبب عدم قيامنا بهذا الأمر الإلهي، طُرِدَ الشعب اليهودي وبقي خارج بلاده 2000 سنة، أما الآن وبعد عودة شعب (إسرائيل) إلى أرض (إسرائيل)، كما وعدنا الأنبياء، فقد حان الوقت ليقوم الشعب (الإسرائيلي) بتنفيذ هذا الأمر الإلهي، ولذلك نطلب منكم مغادرة أرض (إسرائيل).
ـ نحن نقول ذلك من وجهة النظر الدينية، لنضمن السلام في أرض (إسرائيل)، نحن نشرح لكم المقولات التوراتية والقرآنية، ونحن نعتقد أنه حين تفهمون أننا لا نكرهكم ولا نُريد محاربتكم بسبب إيمانكم بالإسلام، ستفهمون سبب إرادتنا القيام بأمر الله، كما قال الإسلام "لا إله إلا الله".
هذا الأمر الرباني قاله الله لموسى: التوراة، سِفر العدد 33 . 56-50:
كلًّم الربُ موسى في عربات مواب على أردن أريحا قائلاً:
كلِّم بني إسرائيل وقل لهم أنكم عابرون الأردن إلى أرض كنعان،
فتطردون كل سكان الأرض من أمامكم وتُمحون جميع تصاويرهم،
وتُبيدون كل أصنامهم المسبوكة وتُخبربون جميع مرتفعاتهم،
تملكون الأرض وتسكنون فيها لأني قد أعطيتكم الأرض لكي تملكوها،
وتقتسمون الأرض بالقرعة حسب عشائركم،
الكثير تُكثرون له نصيبه والقليل تُقللون له نصيبه،
حيث خرجت له القرعة فهناك يكون له حسب أسباط آبائكم تقتسمون،
وإن لم تطردوا سكان الأرض من أمامكم،
يكون الذين تستبقون منهم أشواكاً في أعينكم ومناخس في جوانبكم،
ويُضايقونكم على الأرض التي أنتم ساكنون فيها،
فيكون أني أفعل بكم كما هممت أن أفعل بهم.

وفي القرآن الكريم:
سورة الإسراء: (((وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفاً))).
سورة الأحقاف: (((ومن قبله كتاب موسى إماماً ورحمة وهذا كتاب مصدق لساناً عربياً ليُنذر الذين ظلموا وبُشرى للمحسنين))).
سورة المائدة: (((إنا أنزلنا التوراة فيها هدىً ونوراً يحكم بها النبيّون الذين أسلموا للذين هادوا والربّانيون والأحبار بما استُحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشونِ ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلاً ومن لم يحكم بما أنزل الله فاؤلئك هم الكافرون))).
بعدما رأيتهم الأقوال السماوية، ولأن الدين الإسلامي هو دين أخلاقي، ولكي لا تكون بيد الشعب اليهودي أي أرض أخرى، لذلك يجب أن لا تكون لكم معارضة لهذا ـ ولديكم بلدان واسعة يُمكنكم السكن فيها ـ وتفهمون بأن علينا القيام بالأمر المكتوب في التوراة. ولأنه من غير السهل مغادرة ملايين الناس بدون مساعدات مالية، فإننا نقترح عليكم أن تفاوضوا دولة إسرائيل ـ التي تُجسد وعود الأنبياء ـ على أن تحصلوا على مساعدات اقتصادية للسكن في مكان آخر.
ولما نُطيع الله نحن وأنتم، يُمكننا العيش بسلام، نحن وأنتم وأولادنا وأولادكم لسنوات طويلة، كما قال النبي يشاعيه: "لا ترفع أمة على أمة سيفاً ولا يتعلمون الحرب في ما بعد".
يُطلب الحفظ على قدسية هذه الصفحات.
(نهاية المنشور)!!

شهريار
06-09-2010, 07:40 PM
سيدة أعمال سعودية : العيب في السلوك وليس في الاختلاط

سامية عايش

سيدة الأعمال السعودية والمشرفة على التدريب في ''إبداع'' نورا شعبان


http://i2.cdn.turner.com/cnn/.element/img/2.0/mosaic/base_skins/baseplate/corner_wire_BL.gif




خلال العقود الماضية.. لم تخلو الطريق أمام الفتاة العربية، من المعوقات السياسية والاجتماعية والدينية.. غير أن بعضهن قبلن خوض التحدي ونجحن، مثل نورا شعبان، الشابة السعودية التي أطلقت قبل سبع سنوات "إبداع" الملتقى الذي يهدف إلى تغيير أسلوب التفكير والقيادة لدى السيدات لتفعيل دورهن في المجتمع.

وعن هذا الملتقى، تقول شعبان: "ملتقى إبداع، هو تجمع نسائي. هذا التجمع يتم كل سنة. الهدف الأساسي منه أن نغير أساليب التفكير لدى الأفراد نحو الايجابية، وأن نخلق بيئة للسيدة بالذات حتى تكتشف فرص إبداعاتها."

وأضافت: "وهذا العام اخترنا طبعا ملتقى إبداع السابع الذي يتناول تقنيات التواصل وفن بناء الجسور، لأن الإنسان الناجح يحتاج إلى تواصل حرفي، ويحتاج أيضا إلى معرفة ما هي عملية التواصل."

ولكل فتاة ناجحة أدواتها الخاصة للتغلب على الصعوبات التي تواجهها، والأمر كذلك بالنسبة لنورا، التي تقول: "بدأت أستمتع بأن أحوّل أي عقبة إلى أداة تساعدني حتى أنجح واكتشفت أنه كلما زادت العقبات، كانت المهمة ألذ وطعمها كان أحلى."

وتستدرك: "لكن السؤال هو: هل المرأة فعلا مهيأة لمثل ذلك التحدي؟ وهل هي جاهزة لأن تستخرج هذه الطاقة الكامنة في داخلها و تستثمرها لخدمة الآخرين؟" ولا يقتصر التدريب في ملتقى إبداع على الإناث فقط، بل يشمل الذكور كذلك.

تقول نورا: "هناك نقطة مهمة أحب أن أركز عليها وهي أن أزرع في كل شخص يتدرب لدينا أن العيب ليس في الاختلاط، بل العيب في سلوكيات الأفراد. وما أركز عليه هو أن أزرع فيهم حب التغيير، ليس أن يكونوا ضحية للتغيير."

وتلوم نورا العادات والتقاليد التي وضعت المرأة في قفص العيب والحرام، فتقول: "أنا أقول أن الإسلام أعطى للمرأة كثير من القيم وكثير من الأشياء اللي ترتقي بها، وتجعلها في مكان أكثر من رائع، لكن أحيانا هناك عادات وتقاليد خاطئة في المجتمع وهذا الشيء أثر على مجتمعنا تأثيرا سلبيا."

وتشدد نورا على أهمية فهم المرأة لنفسها وإمكانياتها لكي تتمكن من بلوغ أهدافها، وتضيف: "يجب أن تكون هذه المرأة التي توضع في هذا المنصب مهيأة لهذا الموقع، يجب أن تكون صاحبة فكر، يجب أن تكون صاحبة معلومات قيمة في هذا المجال كالمجال السياسي. وهناك الكثير من الكاتبات والباحثات والإعلاميات، فلو عملت السيدة بجد أكبر، ستصل إلى ما ترمي إليه."

مبادرات مثل "إبداع" وغيرها قد تساهم في تغيير أساليب التعامل مع المرأة، وبخاصة في مجتمع محافظ ولكن شريطة أن يطبق المفهوم السليم للدين بعيدا عن الاجتهاد.

شهريار
06-10-2010, 08:01 PM
من أجمل ما قرأت بصراحة ... مع أن الكاتب مجهول ، لكن بالفعل جزاه الله كل خير ... دمتم
------------------------------------------------------------------------------------------------

الفرق بين الزوجة و المرأة في القرآن الكريم



تبهرني العقول المتفتحة التي تفسر لنا ما لا ندركه من كلام الخالق جلَّ شأنه.


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعالوا وتعرفوا على البلاغة في القرآن والدقة في التعبير والبيان ثم قولوا سبحانك يا عظيم يا منّان
متى تكون المرأة زوجاً ومتى لا تكون؟!

عند استقراء الآيات القرآنية التي جاء فيها اللفظان، نلحظ أن لفظ زوج يُطلق على المرأة إذا كانت العلاقة الزوجية تامّة بينها وبين زوجها، وكان التوافق والاقتران والانسجام تامّين بينهما، بدون اختلاف ديني أو نفسي أو جنسي.. فإن لم يكن التوافق والانسجام كاملين، ولم تكن الزوجيةُ متحقّقةً بينهما، فإن القرآن يطلق عليها امرأة وليست زوجاً.

ومن الأمثلة على ذلك قوله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم موَدّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.



وقوله تعالى: وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُريّاتِنَا قُرّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا.
وبهذا الاعتبار جعل القرآن حواء زوجاً لآدم، في قوله تعالى: وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ. وبهذا الاعتبار جعل القرآن نساء النبي صلى الله عليه وسلم أزواجاً له، في قوله تعالى: النَّبيُّ أَوْلَى بالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْوَأَزْوَاجُهُ أُمّهَاتُهُمْ.

فإذا لم يتحقّق الانسجام والتشابه والتوافق بين الزوجين لمانع من الموانع فإن القرآن يسمّي الأنثى امرأة وليس زوجاً.. قال القرآن: امرأة نوح، وامرأة لوط، ولم يقل: زوج نوح أو زوج لوط، وهذا في قوله تعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا
إنهما كافرتان، مع أن كل واحدة منهما امرأة نبي، ولكن كفرها لم يحقّق الانسجام والتوافق بينها وبين بعلها النبي.. ولهذا هي ليست زوجاً له، وإنما هي امرأة تحته. .ولهذا الاعتبار قال القرآن: امرأة فرعون، في قوله تعالى: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ. لأن بينها وبين فرعون مانع من الزوجية، فهي مؤمنة وهو كافر، ولذلك لم يتحقّق الانسجام بينهما، فهي امرأته وليست زوجَه.

ومن روائع التعبير القرآني العظيم في التفريق بين زوج وامرأة..ما جرى في إخبار القرآن عن دعاء زكريا، عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، أن يرزقه ولداً يرثه.. فقد كانت امرأته عاقراً لا تنجب، وطمع هو في آية من الله تعالى، فاستجاب الله له، وجعل امرأته قادرةً على الحمل والولادة. .عندما كانت امرأته عاقراً أطلق عليها القرآن كلمة امرأة، قال تعالى على لسان زكريا: وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً. وعندما أخبره الله تعالى أنه استجاب دعاءه، وأنه سيرزقه بغلام، أعاد الكلام عن عقم امرأته، فكيف تلد وهي عاقر، قال تعالى: قَالَ رَبِّ أَنّى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُوَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاء

وحكمة إطلاق كلمة امرأة على زوج زكريا عليه السلام أن الزوجية بينهما لم تتحقّق في أتمّ صورها وحالاتها، رغم أنه نبي، ورغم أنامرأته كانت مؤمنة، وكانا على وفاق تامّ من الناحية الدينية الإيمانية.. ولكن عدم التوافق والانسجام التامّ بينهما، كان في عدم إنجاب امرأته، والهدف النسلي من الزواج هو النسل والذرية، فإذا وُجد مانع بيولوجي عند أحد الزوجين يمنعه من الانجاب، فإن الزوجية لم تتحقّق بصورة تامّة. .ولأن امرأة زكريا عليه السلام عاقر، فإن الزوجية بينهما لم تتمّ بصورة متكاملة.. ولذلك أطلق عليها القرآن كلمة امرأة.

وبعدما زال المانع من الحمل، وأصلحها الله تعالى، وولدت لزكريا ابنَه يحيى، فإن القرآن لم يطلق عليها امرأة، وإنما أطلق عليها كلمة زوج، لأن الزوجية تحقّقت بينهما على أتمّ صورة. قال تعالى: وَزَكَرِيّا إِذْ نَادَى رَبّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ.

والخلاصة أن امرأة زكريا عليه السلام قبل ولادتها يحيى هي امرأة زكريا في القرآن، لكنها بعد ولادتها يحيى هي زوج وليست مجرّد امرأة .

وبهذا عرفنا الفرق الدقيق بين زوج وامرأة في التعبير القرآني العظيم، وأنهما ليسا مترادفين.



وصلِّ اللهم وسلِّم على أشرف الخلق نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

محمد موسى ابراهيم بنات
06-10-2010, 08:56 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

شهريار
06-11-2010, 08:25 PM
سامحنا يا جنكيز ... سامحنا يا جنكيز لأنك تركي ونحن عرب ... فقط سامحنا

----------------------------------------------------------------------------------------------------

الهلال الدامي على سطح مرمرة


د.محمد رحال.السويد/07/06/2010


جمع جنكيز بناته الستة بين يديه وضمهم الى صدره ، انها لحظة الوداع الاخيرة في طريقه الى سفينة مرمرة التي حملت على سطحها اطيب معادن الارض وانفسها ، في العادة كانت الكبيرات منهن يخجلن من هذا الحنان الفريد ، ولكنه في هذه المرة اتسعت ذراعاه لتطوق الجميع ، بناته الستة وولده الوحيد ، كانت ايدي الجميع تجوس كتفي الاب وعنقه ولحيته القصيرة ووجنتيه ، وكان احساسا غامرا بانه سيكون الوداع الابدي الاخير ، فلطالما حدثهم الاب الذي كان يؤمهم لصلاة الفجر بجرائم صهيون ومخططاتها والتي نالت من دولة الخلافة انتقاما من خليفتها الذي قبل الاسر على ان يبيع فلسطين لبني صهيون ،احدى بناته تركت ورقة دستها في جيبه تقول فيها : اذهب حتى لو عاد منك اسمك فقط، اذهب الى فلسطين.

لم يكن جنكيز ذاك الرجل الغني الذي يمتلك العقارات والارصدة والقنوات الفضائية والبنوك والسيارات ، وانما كانت ثروته الوحيدة عربة يضع عليها بضاعته باعتباره بائعا متجولا لايزيد دخله عن حاجته ليوم الغد الا رأسمال الغد، ولم يكن لديه شيئا مخبوءا لبناته ووحيده المدلل ، والشيء الوحيد الذي تركه لهم قبل مغادرته عتبة البيت هو الله وحده وركعتين دعا فيهما ربه ان يقبله في عداد الشهداء ، واستودع الجميع الله وغاب .

في سفينة مرمرة وعلى سطحها شهد له من كان بجواره انه كان من اطيب الناس صحبة واشدهم ذكرا لله ، وعندما هاجم القراصنة الصهاينة المركب مرمرة ، وشاهد بعينيه القتلة يهاجمون المركب فانه قذف بنفسه ليرد هذا الهجوم ،بعد ان قرأ رسالة اولاده ، عدد كبير من المتضامنين العرب ارادوا الخروج دفاعا عن المركب ومافيه ، ولكن جنكيز ومعه الاخوة الاتراك منعتهم حميتهم وغيرتهم ان يتركوا اخوانهم العرب يقتلون على سطح مرمرة ، قائلين انكم دفعتم الثمن طويلا وجاء دورنا ، وبيديه حاول منع سقوط المركب الاعزل من السلاح ، ولكن يديه العاريتين وصدره العاري لم يستطع ان يصد زخات الرصاص التي انهمرت عليه ،وسقط جنكيزوهو يردد الشهادتين، ونزف دمه غزيرا وابتل العلم الفلسطيني الذي حمله وابتل معه هلال العلم التركي الابيض، وظل ينزف حتى ارتفعت روحه الطاهرة.

عاد جثمان جنكيز مع اصحابه واخوانه من الشهداء ، واستقبله عشرات الآلاف من ابناء عثمان ، وفي نفس اليوم اعلن في بلد عربي صامد عن نتائج ستار اكاديمي، وكان الفائز من سورية ، وفي نفس اليوم الذي خرجت فيه تركيا لاستقبال الشهداء ، كان الآلاف من ابناء مدينة دمشق يستقبلون بطل ستار اكاديمي .

صورتان لواقع متغير ، الاولى لتركيا المتغيرة والتي رفض ابنائها ان يقتل العربي والعربية على المركب مرمرة مضحين بانفسهم في سبيلنا ، وصورة اخرى لجيل عربي كبيريرسل سبعين مليون رسالة لدعم اتفه برنامج هدفه اماتة الامة ، فهنيئا لتركيا بنهضتها ، وهنيئا لنا بخيباتنا.

شهريار
06-13-2010, 07:48 PM
الكتـــاب
بقلم: مريم الحساني

تملكني ذات مرة نزوة قادتني نحو كتب والدي، فجلست أنزلها من على الرفوف وأضعها على الأرض، وكأنني كنت سأقرأها جميعاً. جلستُ على الأرض، وبدأت بفتح كتاب تلو الآخر, منها عن نوادر العرب وشعرهم الغزلي وحياتهم الاجتماعية، وهناك الاقتصادي والتراثي وغيرها من الكتب التي زخرت بها مكتبته. ظللت على هذه الحال حوالي ثلاث ساعات، وأنا أقفز من كتاب إلى آخر.

كانت بالنسبة لي نافذة إلى عوالم غريبة، وكأن كل كتاب يخبر عن نفسه بأنه أعجوبة من العجائب، وبأنه غيب محجوب إلا لقليلٍ من الناس. وبينما أنا على هذه الحال جاء صوتٌ يحدثني، فالتفت إليه أسأل عما يريد، أجابني أنه يتساءل ما الذي أحضرني إلى هنا؟ ولماذا الكتب ملقاة على الأرض؟ كان صوت أبي. أجبته أنني جئت لأقرأ، فجلس بجواري وامتدت يده إلى الكتب. تناول أحدها ونظر إليه نظرة العاشق -الذي قرأت عنه في الكتب- إلى حبيبته، فالتفتَ وقال: بنيّتي! ما هكذا تقرأ الكتب، عليك اختيار كتاب ثم قراءته حتى نهايته، فلا يمكن أن تعرفي وتحكمي وتستفيدي من الكتاب حتى تصلي إلى آخر صفحة فيه. عليك بالتزام آداب القراءة، فسر نجاح هؤلاء العظام الذين أنجزوا هذه الكتب التي أمامك أنهم استمعوا جيداً إلى ما يقوله الآخرون، فاستقاموا إلى عقولهم يحدثونها ويبحثون ويستمعون إلى ما تقول، فترجموها إلى أن أصبحت بعد ذلك سبيلا لتهذيب البشرية، وقانوناً للحفاظ على أحوالها المتقلبة. عليك يا ابنتي الوقوف إجلالاً لهؤلاء العظماء، بأن تسمعيهم جيداً عندما تقرئين دساتيرهم، فنعم لقراءة يدخل النور فيها إلى ثقوب العقل ليمتصه ويصنع منه غذاءه كالنبات الأخضر، وبئس لقراءة الجهل يدخل النور إلى العقل فيرتطم بأرضه الصماء ليتشتت ويضيع بعد ذلك.

بنيّتي! الكتاب هو الباب الذي يقودنا إلى جنة العلم ونعيمها، والفرار من جحيم الجهل ودَركاته، فإن هذا الحرير الأسود هو خير لباس يرتديه العقل، ففيه يصعد الإنسان إلى مرتبة العظام الكرام.
بنيتي! إن الكتاب يطوي العالم بين دفاته، يجتاز الحدود كلها ليعبر إلى عقول الآخرين، يفك قيود عقل الإنسان لينطلق إلى مرابع الحياة، يصنع ويبني ويؤسس أوطاناً، لأن الكتاب قد هذب عقله وجعله ذواقاً بنّاءً، واضح الأهداف والمرامي.

بنيّتي! اقرئي! لأن القراءة تبعث العزيمة وتحرك همم الشجعان، وتصلح سوء الخلق، وأيضاً للقراءة سحر الاغتسال بالماء، تروض النفوس الغاضبة، وتطمئن القلوب الحزينة.

بنيّتي! عندما تقرئين كوني كشجرة مثمرة تعطي مثلما تأخذ! انقدي وأضيفي! فهذا حق وواجب مفروضٌ عليك، فبه تفتح طرق نفع المجتمع عن طريق البحث والبناء.

شهريار
06-19-2010, 07:47 PM
ما هو الحمار الذي يجب أن نبيعه جميعاً ...



القصة حدثت تفاصيلها في الأندلس في الدولة الأموية يرويها لنا التاريخ.وهي تحكي ثلاثة من الشباب كانوا يعملون حمّارين – يحملون البضائع للناس من الأسواق إلى البيوت على الحمير – (http://sites.google.com/site/mtncc1/groupMtncc)

وفي ليلة من الليالي وبعد يوم من العمل الشاق ,


تناولوا طعام العشاء وجلس الثلاثة يتسامرون


فقال أحدهم واسمه " محمد " افترضا أني خليفة .. ماذا تتمنيا ؟


فقالا يا محمد إن هذا غير ممكن . فقال : افترضا جدلاً أني خليفة ..


فقال أحدهم هذا محال وقال الآخر يا محمد أنت تصلح حمّار أما الخليفة فيختلف عنك كثيراً ..


قال محمد قلت لكما افترضا جدلاً أني خليفة , وهام محمد في أحلام اليقظة .


وتخيل نفسه على عرش الخلافة وقال لأحدهما : ماذا تتمنى أيها الرجل ؟



فقال : أريد حدائق غنّاء , وماذا بعد قال الرجل : إسطبلاً من الخيل ,


وماذا بعد , قال الرجل : أريد مائة جارية ... وماذا بعد أيها الرجل , قال مائة ألف دينار ذهب .


ثم ماذا بعد , يكفي ذلك يا أمير المؤمنين .


كل ذلك و محمد ابن أبي عامر يسبح في خياله الطموح ويرى نفسه على عرش الخلافة ,


ويسمع نفسه وهو يعطي العطاءات الكبيرة


ويشعر بمشاعر السعادة وهو يعطي بعد أن كان يأخذ ,


وهو ينفق بعد أن كان يطلب ,


وهو يأمر بعد أن كان ينفذ وبينما هو كذلك التفت إلى صاحبه الآخر وقال



ماذا تريد أيها الرجل . فقال : يا محمد إنما أنت حمّار ,


والحمار لا يصلح أن يكون خليفة .....


فقال محمد : يا أخي افترض جدلاً أنني الخليفة ماذا تتمنى ؟


فقال الرجل أن تقع السماء على الأرض أيسر من وصولك إلى الخلافة ,


فقال محمد دعني من هذا كله ماذا تتمنى أيها الرجل ,


فقال الرجل : إسمع يا محمد إذا أصبحت خليفة


فاجعلني على حمار ووجه وجهي إلى الوراء


وأمر منادي يمشي معي في أزقة المدينة


وينادي أيها النااااااا س ! أيها الناااااا س ! هذا دجال محتال


من يمشي معه أو يحدثه أودعته السجن


...


وانتهى الحوار ونام الجميع ومع بزوغ الفجر استيقظ محمد وصلى صلاة الفجر وجلس يفكر ..


صحيح الذي يعمل حمارا لن يصل إلى الخلافة ,


فكر محمد كثيرا ما هي الخطوة الأولى للوصول إلى الهدف المنشود .


توصل محمد إلى قناعة رائعة جداً وهي تحديد الخطوة الأولى


حيث قرر أنه يجب بيع الحمار



وفعلاً باع الحمار
(http://sites.google.com/site/mtncc1/groupMtncc)

شهريار
06-19-2010, 07:48 PM
وانطلق ابن أبي عامر بكل إصرار وجد . (http://sites.google.com/site/mtncc1/groupMtncc)

يبحث عن الطريق الموصل إلى الهدف .


وقرر أن يعمل في الشرطة بكل جد ونشاط –


تخيلوا .. أخواني ... أخواتي الجهد الذي كان يبذله محمد وهو حمار يبذله في عمله الجديد ..


أعجب به الرؤساء والزملاء والناس وترقى في عمله حتى أصبح رئيساً لقسم الشرطة في الدولة الأموية في الأندلس .


ثم يموت الخليفة الأموي ويتولى الخلافة بعده ابنه هشام المؤيد بالله


وعمره في ذلك الوقت عشر سنوات ,


وهل يمكن لهذا الطفل الصغير من إدارة شئون الدولة .


وأجمعوا على أن يجعلوا عليه وصياً


ولكن خافوا أن يجعلوا عليه وصياً من بني أمية فيأخذ الملك منه...


فقرروا أن يكون مجموعة من الأوصياء من غير بني أمية ,


وتم الاختيار على محمد ابن أبي عامر وابن أبي غالب والمصحفي .


وكان محمد ابن أبي عامر مقرب إلى صبح أم الخليفة واستطاع أن يمتلك ثقتها


ووشى بالمصحفي عندها وأزيل المصحفي من الوصاية


وزوج محمد ابنه بابنة ابن أبي غالب ثم أصبح بعد ذلك هو الوصي الوحيد


ثم اتخذ مجموعة من القرارات ؛ فقرر أن الخليفة لا يخرج إلا بإذنه ,


وقرر انتقال شئون الحكم إلى قصره ,


وجيش الجيوش وفتح الأمصار واتسعت دولة بني أمية في عهده


وحقق من الانتصارات ما لم يحققه خلفاء بني أمية في الأندلس .


حتى اعتبر بعض المؤرخين أن تلك الفترة فترة انقطاع في الدولة الأموية ,


وسميت بالدولة العامرية . هكذا صنع الحاجب المنصور محمد ابن أبي عامر ,


واستطاع بتوكله على الله واستغلاله القدرات الكامنة التي منحه الله إياها أن يحقق أهدافه .



أخواني ... أخواتي ..


القصة لم تنتهي بعد ففي يوم من الأيام وبعد ثلاثين سنة من بيع الحمار


والحاجب المنصور يعتلي عرش الخلافة وحوله الفقهاء والأمراء والعلماء ..


تذكر صاحبيه الحمارين فأرسل أحد الجند وقال له : اذهب إلى مكان كذا


فإذا وجدت رجلين صفتهما كذا وكذا فأتي بهما .


أمرك سيدي ووصل الجندي ووجد الرجلين بنفس الصفة وفي نفس المكان ...


العمل هو هو .. المقر هو هو .. المهارات هي هي ..


بنفس العقلية حمار منذ ثلاثين سنة .. قال الجندي : إن أمير المؤمنين يطلبكما ,


أمير المؤمنين إننا لم نذنب . لم نفعل شيئاً .. ما جرمنا ..


قال الجندي : أمرني أن آتي بكما . ووصلوا إلى القصر , دخلوا القصر نظرا إلى الخليفة ..


قالا باستغراب إنه صاحبنا محمد ...



قال الحاجب المنصور : اعرفتماني ؟


قالا نعم يا أمير المؤمنين , ولكن نخشى أنك لم تعرفنا ,


قال : بل عرفتكما ثم نظر إلى الحاشية وقال :


كنت أنا وهذين الرجلين سويا قبل ثلاثين سنة


وكنا نعمل حمارين وفي ليلة من الليالي جلسنا نتسامر


فقلت لهما إذا كنت خليفة فماذا تتمنيا ؟ فتمنيا


ثم التفت إلى أحدهما وقال : ماذا تمنيت يا فلان ؟ قال الرجل حدائق غنّاء ,


فقال الخليفة لك حديقة كذا وكذا .


وماذا بعد قال الرجل : اسطبل من الخيل


قال الخليفة لك ذلك وماذا بعد ؟


قال مائة جارية , قال الخليفة لك مائة من الجواري ثم ماذا ؟


قال الرجل مائة ألف دينار ذهب ,


قال : هو لك وماذا بعد ؟ قال الرجل كفى يا أمير المؤمنين .


قال الحاجب المنصور ولك راتب مقطوع - يعني بدون عمل – وتدخل عليّ بغير حجاب .


ثم التفت إلى الآخر وقال له ماذا تمنيت ؟


قال الرجل اعفني يا أمير المؤمنين ,


قال : لا و الله حتى تخبرهم


قال الرجل : الصحبة يا أمير المؤمنين ,


قال حتى تخبرهم . فقال الرجل


قلت إن أصبحت خليفة فاجعلني على حمار واجعل وجهي إلى الوراء


وأمر منادي ينادي في الناس


أيها الناس هذا دجال محتال من يمشي معه أو يحدثه أودعته السجن



قال الحاجب المنصور محمد ابن أبي عامر افعلوا به ما تمنى حتى يعلم
(http://sites.google.com/site/mtncc1/groupMtncc)


( أن الله على كل شيء قدير )

شهريار
06-23-2010, 08:04 PM
بسام البدارين - ساعة في العلبة

إستضافتني مرة في الخرطوم إحدى نواعم 'الجزيرة' من المتمردات اللاتي انتقدن الادارة مؤخرا وقضيت لأول مرة في حياتي ساعة متكاملة مع الست الفاضلة داخل علبة الإستديو وسط درجة حرارة مرتفعة للغاية وظروف عمل قاهرة لا أقبلها حتى لو وصل راتبي لربع مليون شلن.

.. كان المطلوب مني أن أجلس كالصنم لمدة ساعة وأتجنب التعرق حتى أعلق بعشر كلمات على سلسلة من الأخبار وفي الأثناء كنت أراقب ما يجري للأخت وهي تعيش لحظات توترها المهني فخلال دقائق وضعت المذيعة على وجهها كميات هائلة من المساحيق تكفي لـ'طراشة' إحدى غرف بيتنا.

وبصراحة تلصصت على ثنايا وملامح وجهها المدهونة بالمساحيق فإكتشفت كم هي حزينة هذه الثنايا ومختلفة عن 'التنايا' التي يتحدث عنها المطرب محمد منير وإكتشفت السر حيث تعمل نواعم الشاشة لساعات طويلة جدا ومرهقة ولإخفاء الإرهاق ولإنها لابد ان تظهر بأفضل هيئة ممكنة تستخدم أطنانا من المساحيق.

.. إقترحت على الزميلة ان تمكنني من رؤيتها في الصباح الباكر وعند لحظة الإستيقاظ فضحكت وقالت لي (مستحيل) وأضافت: حتى عائلتي لا تتمكن من ذلك.

سألتها ان كانت المذيعة تحب او تعشق او تتزوج؟.. أجابت: هذا آخر ما نفكر به ولو حصل لفشلنا.
.. طبعا حزنت وشكرت ألله على نعمته حيث لم يخلقني إمرأة أولا، ومذيعة ثانيا وأخبرت خالتي حليمة التي تسكن جنوب الأردن كم هي سعيدة في حياتها وبدون مساحيق مقارنة بزميلتنا في 'الجزيرة'.

بيتي دنيتي
06-29-2010, 10:00 AM
. عذب ابنته الرضيعة بـ "الكماشة" و"الحرق بالسيكارة" لأنها لم تخلق "ولد" (http://www.watan.com/magazine1/1189-سوريا-عذب-ابنته-الرضيعة-بـ-الكماشة-و-الحرق-بالسيكارة-لأنها-لم-تخلق-ولد.html)http://www.watan.com/images/M_images/printButton.png (http://www.watan.com/magazine1/1189-سوريا-عذب-ابنته-الرضيعة-بـ-الكماشة-و-الحرق-بالسيكارة-لأنها-لم-تخلق-ولد.html?tmpl=component&print=1&layout=default&page=) http://www.watan.com/images/M_images/emailButton.png (http://www.watan.com/component/mailto/?tmpl=component&link=aHR0cDovL3d3dy53YXRhbi5jb20vbWFnYXppbmUxLzExO Dkt2LPZiNix2YrYpy3Yudiw2Kgt2KfYqNmG2KrZhy3Yp9mE2LH YttmK2LnYqS3YqNmALdin2YTZg9mF2KfYtNipLdmILdin2YTYr dix2YIt2KjYp9mE2LPZitmD2KfYsdipLdmE2KPZhtmH2Kct2YT ZhS3Yqtiu2YTZgi3ZiNmE2K8uaHRtbA%3D%3D) الكاتب سوريا اونلاين الأحد, 27 يونيو 2010 10:29
http://www.watan.com/images/stories/Rade3a(2).jpg (http://www.watan.com/images/stories/Rade3a(2).jpg)
تعرضت طفلة رضيعة للضرب و التعذيب بوسائل وحشية بيد والدها الذي لم يُظهر أي رحمة تجاها طيلة شهر كامل مضى و ليس لها من ذنب سوى أنها " أنثى " و ترقد حاليا في العناية المشددة في مشفى إدلب الوطني .


شهورها الإحدى عشرة وبراءتها و حتى الـ " منال " التي حملته اسما " نالت " ما ينكره أي بشري بحق الحيوان قبل الانسان ,و لم تسلم من أدوات " الأب الوحش " التي استعملها للتعذيب كـ " الكماشة " و الـ " حرق بالسيكارة " وما طالت " يداه " .


و بحجة انها " أنثى " ورغم أن لديه من الذكور أربعة تترواح أعمارهم بين 3 – 8 سنوات يبرر الأب فعلته وبوقاحة , عائدا بنا إلى عصور الظلام والجهل حين كان الوأد ساريا دون أن يفهم ويعي ما قاله نبي الاسلام محمدا عليه السلام مما قال " من عال ثلاث بنات يكفيهن ويرحمهن ويرفق بهن فهو في الجنة " .


الأم والتي تبلغ من العمر 25 عاما ضاقت ذرعا بهمجية الأب ونقلت ابنتها إلى المشفى رغم ممانعة الـ " زوج , وبغصة تحدثت الوالدة لمراسل موقع عكس السير قائلة " طيلة شهر كامل لم نسلم لا أنا و
لا ابنتي من يده " .


و تضيف " كلما حاولت من منعه ضربني " , مشيرة إلى الطامة الكبرى في لجوئها إلى أهله الذين تجنبوا التدخل بحجة أنه " رجال " , ولم يمنعوه من ضرب الطفلة .


و تذكر الأم أن زوجها ومنذ ولادة " منال " كان غاضبا رافضا أن يكون له بنتا باعتبارها " هم " وكأن رجلا مثله ليس " هما " على مجتمعه .


وكانت الشرطة ألقت القبض على " الأب " ويدعى " محمد – ب " ويبلغ من العمر 30 سنة , حيث عمد إلى الفرار بعد أن تم إسعاف الفتاة إلى المشفى وكشف أمره خائفا من الشرطة دون أن يردعه خوفه من الله قبل ذلك .


و اللافت هو الاعتراف الوقح للأب , حيث أفاد مصدر في الشرطة أن تفاصيل التعذيب حين رواها اهتز لها الحاضرون وخصوصا قوله بخصوص الأدوات " وشو ما إجا بإيدي كنت إضربا فيه "


وبين مصدر طبي في المشفى الوطني أن الفتاة ترقد بالعناية المشددة نتيجة الإصابات والكدمات والحروق التي تعرضت لها وهي الآن في حالة خطرة وتقدم لها كل الإسعافات اللازمة .


ومن جهة أخرى قال أخصائي الطب الشرعي زاهر حجو " أثناء الكشف الطبي على الطفلة تبين وجود كدمات رضية على العينين وكدمات معممة على الوجه وسحجات رضية على الشفاه العلوية والذقن من الناحية اليسرى" .


وأضاف حجو " وظهر أيضا حروق على الرقبة من الناحية اليسرى وحرق آخر على ظهر الساعد الأيسر ، وظهرت آثار تعذيب مختلفة على معظم أنحاء الجسم من حروق وكدمات وبأعمار مختلفة .


يا الله هل انعدمت الانسانيه بقلوب البشر وصاروا يتجهوا الى اسلوب ----- لا والله حتي الحيونات بتخاف على اطفالها
لما نحن البشر اصبحنا ----عديمي الشعور ---اليس البنت مخلوق مثلها مثل الولد
يا تري هل عدنا ونعود تدريجيا الى عصر الجاهليه عندما كانت البنت عار على اهلها فيأخذها والدها الحنون ويدفنها حيه
حتي دون ان ترمش له طرف عين --- كيف كان يشعر عندما يهيل عليها التراب ---- هل بقتلها متعه يا بشر
خافوا الله بفلذات اكبادكم ايها الاباء فرب بنت خلوقه متعلمه حنونه افضل من عشرة اولاد جاحدون لاهلهم
مقال حزين قطع قلبي ليت الاهل يتعظون

شهريار
06-29-2010, 04:17 PM
يا إلهي ... وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت ... يا رحمة الله ، معقول أبقي في عصرنا أمثال هؤلاء الوحوش ...

نور الهدى
06-29-2010, 05:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المرأة في المزاد العلني


د. عائض القرني


ظلمت المرأة عند الجهلة في مالها ثلاث مرات

مرة قبل زواجها يوم كان أبوها الجافي

وأخوها القاطع يحاسبانها في آخر كل شهر على راتبها






ويقتران عليها بالنفقة


وظلمت مرةً ثانية من زوج بخيل شحيح
تسلط على مالها وحرمها حرية التصرف في ما تملكه
فصارت تنفق عليه

وهو يقابلها بالفظاظة والغلظة وصنوف الإيذاء





وظلمت مرة ثالثة لما طلقت فمنعت من أبسط حقوقها المالية



فخسرت المال والزوج والأطفال والبيت والحياة الأسرية











والمرأة مظلومة عند الكثير من القساة الجفاة الجهلة بالشريعة


فإن تأخر زواجها لسبب من الأسباب الخارجة عن إرادتها
قالوا: عانس حائرة بائرة
ولو أن فيها خيرا لتزوجت
وإن طُلقت
قالوا: لو أن عندها بعد نظر
وحسن تبعُّل

وجميل خُلق
لما فارقها زوجها
وإن رُزقت كثيراً من الأبناء والبنات
قالوا: ملأت البيت بالعيال
وأشغلت الزوج بالأطفال
وإن لم ترزق ذرية بأقدار إلهية
قالوا: هذه امرأة عقيم لا يمسكها إلا لئيم
والبقاء معها رأي سقيم
وإن تركت مواصلة التعليم وجلست في بيتها تشرف على أولادها
قالوا: ناقصة المعرفة، ضحلة الثقافة، رفيقة جهل
وإن واصلت التعليم وازدادت من المعرفة
قالوا: أهملت البيت، وضيعت الأسرة، وتجاهلت حقوق زوجها
وإن لم يكن عندها مال
قالوا: حسيرة كسيرة فقيرة أشغلت زوجها بالطلبات وكثرة النفقات
وإن كان عندها مال وأرادت التجارة والبيع والشراء
قالوا: تاجرة سافرة مرتحلة مسافرة
لا يقر لها قرار ولا تمكث في الدار،
عقت الأنوثة وتنكرت للأمومة
وإن طالبت بحقوقها عند زوجها وأهلها
قالوا: لو أن عندها ذوقا وحسن تصرف لنجحت في حياتها الزوجية ولكنها حمقاء خرقاء
وإن سكتت فصبرت على الظلم ورضيت بالضيم
قالوا: جبانة رعديدة، لا همة لديها، ولا حيلة في يديها
وإذا ذهبت إلى القاضي ورفعت أمرها للحاكم
قالوا: هل يعقل أن امرأة شريفة عفيفة تنشر أسرارها عند القضاة وتشكو زوجها وذويها عند المحاكم؟
أين العقل الحصيف؟
وأين العرض الشريف؟
وإنما يحصل هذا الظلم والإقصاء والتهميش للمرأة
في المجتمعات الجاهلة الغبية
فهي عندهم من سقط المتاع
ومن أثاث البيت تُورث كما تورث الدابة
ويُنظر إليها على أنها ناقصة الأهلية
قليلة الحيلة ضعيفة التكوين
تحتاج إلى تدبير وتقويم وتوجيه وتهذيب وتعزير
بل بعض المتخلفين الحمقى
لا يذكرها باسمها في المجالس بل يعرض ويلمح ويقول
مثلا: (الأهل)، (والحرمة)، (المرأة أكرمكم الله) و
(راعية البيت)
لئلا يفتضح بذكر اسمها
وهذه غاية النذالة
ونهاية الرذالة
وهي مخلوق كريم
وجنس عظيم
فالنساء شقائق الرجال
وأمهات الأبطال
ومدارس المجد
وصانعات التاريخ
وشجرات العز
وحدائق النبل والكرم
ومعادن الفضل والشيم
وهن أمهات الأنبياء
ومرضعات العظماء
وحاضنات الأولياء
ومربيات الحكماء

نور الهدى
06-29-2010, 05:11 PM
فكل عظيم وراءه امرأة
وكل مقدام خلفه أم حازمة
وكل ناجح معه زوجة مثابرة
فهنّ مهبط الطهر
وميلاد الحنان والرحمة
ومشرق البر والصلة
ومنبع الإلهام والعبقرية
وقصة الصبر والكفاح
فلا جمال للحياة إلا بالمرأة
ولا راحة في الدنيا إلا بالأنثى الحنون
فآدم لم يسكن في الجنة حتى خلق الله له حواء
ورسولنا صلى الله عليه وسلم
هو أبو البنات العفيفات الشريفات
ذرف من أجلهن الدموع
ووقف لأجل عيونهن في الجموع
وسجل أعظم قصة من البر والإكرام والاحترام والتقدير
للمرأة أما وأختا وزوجة وبنتا
فيا أيها المتنكرون لحقوق المرأة
لقد ظلمتم القيم وعققتم الفضيلة
وجهلتم الشريعة
ونقضتم عقد الوفاء
ونكثتم ميثاق الشرف
فأنتم خاسرون لأنكم ناقصون
ناديتم على أنفسكم بالجهل والغباء
وحكمتم على عقولكم بالتخلف والحمق
فتبا لمن ظلم المرأة وسحقا لمن سلبها حقوقها

بيتي دنيتي
06-29-2010, 08:01 PM
يا إلهي ... وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت ... يا رحمة الله ، معقول أبقي في عصرنا أمثال هؤلاء الوحوش ...

اخي شهريار ---- بيحدث اكثر من هيك والله لولا انه ممنوع --- كان وضعت اشياء مرعبه اكثر العالم انهبلت وحده قتلت وحيدها قال على شان الفقر طيب شو ووين المشكله الفقر بكل مكان بالعالم --
الدنيا اصبحت مخيفه وما خفي كان اعظم


نور الهدي ---------- شكرا الك مقال رائع حقاااااااااااا موفقه يا غاليه وفعلا المراءه هي انسان رائع هي البنت والاخت والزوجه والجاره الطيبه ولكن ما نراه الان انه اصبحت المتاجره بالمراءه من جديد وها نحن نعود الى عالم الرقيق الابيض وقرات مقال قبل فتره انه باحدي الدول العربيه بتبيع اولادها كعبيد
وقبل فتره كان هناك عراك بيني وبين وحده كاتبه بمنتدي نسائي اريد عبده لامي
لما قرات الموضوع ثار بركان غضب براسي وقالت لي احنا عنا موجود ---باطهر بقعه على وجه الارض عندهم عبيد للبيع يا ربي باي عصر احنا
اسفه خرجت عن الموضوع ولكنني --في حلقي غصه من هل الزمن

شهريار
06-30-2010, 04:17 PM
كوليسترول


من باب ''الفنطزة'' لا أكثر وبتصرف أقرب الى الترف الصحّي، ''تيّست'' قبل أيّام ذهبت الى مختبر طبي لإجراء فحوصات عامة للإطمئنان على هذه الماكنة المختبئة تحت جلدي... فتبيّن أن نسبة الكوليسترول لدي- شأني شأن 5 ملايين أردني - تساوي 3 اضعاف المعدل الطبيعي بينما الدهون الثلاثية تفوق الأربعة اضعاف بقليل... ونصحتني الطبيبة المختصة بضرورة المشي نصف ساعة يومياً،مع ضروة مقاطعة المنتجات الدهنية مثل البيض والرؤوس والمعاليق والمناسف وقرص العجة وغيرها من أطايب الطعام.



لبست ما تيسّر لي من ملابس رياضية واتجهتشرقاً نحو الخلاء حيث السهول والمناطق الزراعية..







في أول دقيقة من المشي السريع توقّف قربي أحد المعارف وفتح باب السيارة الأمامي وهزّ رأسه بتكرّم: '' اطلع تا اوصلك!''..




فاعتذرت له عن الركوب وقلت انّي أتقصّد المشي لتخفيف الوزن والخلاص من الكوليسترول..




فشدّني من سترتي الرياضية وقال لي : عليّ الحرام غير تطلع!!..فجاوبته باستفزاز: عليّ الحرام ما انا طالع!!..




وهم الرجل بفك حزام الأمان والنزول إليّ ليجبرني بالقوة على الركوب ..




فركضت هارباً وكان ذلك أول تمرين رياضي حقيقي في برنامج المشي..




وقبل أن اتوارى عن أنظار ذلك الرجل، رنّ هاتفي الخلوي ..




تكلّمت وأناألهث..قال لي المتّصل : خير شو في، أخوي شافك تركض؟..




قلت له: أني أقوم ببعض الرياضة..فزفر زفرة ارتياح بعد ان رفعت قلبه الذي سقط على حد تعبيره واتهمني ''بالولدنة'' ..




قرّرت بعد اتصال الأخير أن أعود للمشي فهو يناسب وقاري أكثر ويبعد الهلع عن قلوب الناس ..




وفجأة ظهر صاحب السيارة الأول الذي كان يريد توصيلي بالقوة وبدأ بالدوران في ذات المنطقة مفتشاً عني ..




فاختبأت بكرم زيتون الى ان فقد الرجل أثري..




خرجت من الكرم متسللاّ..فصادفني شيخ جليل وسألني قبل ان القي عليه التحية : بدّك تشتري ولا تبيع!!




قلت له: ان الكرم ليس لي ..وأنا مجرّد شخص لذت به لقضاء حاجة..فلم يصدّفني




وقال : بحياة ابوك بقدّيش اشتريته!! تركت الرجل وأكملت طريقي دون أن أجيبه ..




رسالة نصية قصيرة وصلتني على بعد 150 متراً من المشي تقول : وين مشرّق؟..




فأجبت باني اعمل رياضة للتخلص من الكوليسترول والدهون الثلاثية..أغلقت هاتفي كي لا يلهيني عن المشي شيء..




اعترضني صبي أسمر في طريقي الطويل وقال: ''بتدور ع زغاليل ''؟؟..قلت له: لا، انا أمشي للتخلص من الكوليسترول!!




قال الصبي : بِقُول لك أبوي في عندنا زغاليل بدون كوليسترول!!...




تجاهلت الصبي وانحنيت بطريق ترابي ليوصلني الى بيتي بعد ان فشلت في أول نص ساعة رياضة..




دخلت البيت فوجدت جاراً لا يربطني به اي خيطتواصل، وقريبا لا يحبني ولا أحبه على الأطلاق،


و''حجّة'' من معارف أمي البعيدات ..سلّمت عالحضور..


واكتشفت ان الجميع حضروا بوقت واحد ليعرفوا : وين كنت مشرّق؟..


***



انا امام خيارين:



اما ان اترك المشي، و''أنجلط'' بسبب الكوليسترول العالي..






او أن أمشي و''أنجلط'' بسبب فضول الناس

osta
07-01-2010, 08:06 AM
الحب لا .. الرحمة نعم - الدكتور مصطفى محمود


بالرغم من قيمة مشاعر الحب عندي و عندكم معاشر القراء و القارئات ، و بالرغم من أن الحب يكاد يكون صنم هذا العصر الذي يُحرق له البخور ، و يُقدم له الشباب القرابين من دمائهم ، و يُقدم له الشيوخ القرابين من سمعتهم ، و تُرتل له الأناشيد ، و يُزمر له الزامر ، و تعمل بلاتوهات السينما و ستوديوهات التليفزيون ، ليكون المعبود الأول و المقصود الأول ، و الشاغل الأوحد و الهدف الأوحد و الغاية المثلى للحياة التي بدونها لا تكون الحياة حياة .
و بالرغم من أننا جميعا جناة أو ضحايا لهذا الحب ، و ليس فينا إلا من أصابه جرح أو سهم أو حرق ، أو أصاب غيره بجرح أو سهم أو حرق .

بالرغم من هذه الأهمية القصوى ، و الصدارة المطلقة لموضوع الحب في هذا الزمان ، فإني أستأذنكم في إعادة نظر و في وقفة تأمل ، و في محاولة فهم لهذا التيه الذي نتيه فيه جميعا شيوخا و شبابا و صبايا .

و أسأل نفسي أولا و أسألكم :
هل تعلمون لماذا يرتبط الحب دائما بالألم ، و لماذا ينتهي بالدموع و خيبة الآمال ؟!
دعوني أحاول الإجابة فأقول : إن الحب و الرغبة قرينان .. و إنه لا يمكن أن تحب امرأة دون أن ترغبها ، و لهذا ما تلبث نسمات الحب الرفافة الحنون أن تمازج الدم و اللحم ، و الجبلة البشرية فتتحول إلى ريح و إعصار و زوبعة ، حيث ينصهر اللحم و العظم في أتون من الشهوة العارمة ، و اللذة الوقتية التي ما تكاد تشتعل حتى تنطفئ .

هل أقول إن الحب يتضمن قسوة خفية ، و عدوانا مستترا ؟.
نعم هو كذلك إذا اصطبغ بالشهوة ، و هو لابد أن يتلون بالشهوة بحكم البشرية .
و المرأة التي تشعر أن الرجل استولى على روحها ، تحاول هي الأخرى أن تنزع روحه و تستولي عليها .. و في ذلك عدوان خفي متبادل، و إن كان يأخذ شكل الحب.
و المرة الوحيدة التي جاء فيها ذكر الحب في القرآن هي قصة امرأة العزيز التي شغفها فتاها ( يوسف ) حبّا.
فماذا فعلت امرأة العزيز حينما تعفف يوسف الصدّيق؟ و ماذا فعلت حينما دخل عليهما الزوج؟ لقد طالبت بإيداع يوسف السجن و تعذيبه.
(( قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوَءًا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (25) )) ( يوسف )
و ماذا قالت لصاحباتها و هي تروي قصة حبها؟
(( وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ (32) )) ( يوسف )
إن عنف حبها اقترن عندها بالقسوة و السجن و التعذيب.
و ماذا قال يوسف الصدّيق؟
(( قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ (33) )) ( يوسف )
لأنه أدرك ببصيرته أن الحب سجن، و أن الشهوة قيد إذا استسلم له الرجل أطبق على عنقه حتى الموت.. و رأى أن مكثه في السجن عدة سنوات، أرحم من الخضوع للشهوة التي هي سجن مؤبد إلى آخر الحياة.
إن الحب لا يظل حبا صافيا رفافا شفافا، و إنما ما يلبث بحكم الجبلة البشرية أن يصبح جزءا من ثالوث هو: الحب و الجنس و القسوة، و هو ثالوث متلاحم يقترن بعضه ببعض على الدوام.
و لأن قصة الحب التي خالطتها الشهوة ما تلبث أن تنتهي إلى الإشباع في دقائق، ثم بعد ذلك يأتي التعب و الملل و الرغبة عند الإثنين في تغيير الطبق، و تجديد الصنف لإشعال الشهوة و الفضول من جديد.. لهذا ما يلبث أن يتداعى الحب إلى شك في كل طرف من غدر الطرف الآخر.. و هذا بدوره يؤدي إلى مزيد من الارتياب و التربص و القسوة و الغيرة، و هكذا يتحول الحب إلى تعاسة و آلام و دموع و تجريح.

و الحب لا يكاد ينفك أبدا عن هذا الثالوث.. (( الحب و الجنس و القسوة )).. و هو لهذا مقضى عليه بالإحباط و خيبة الأمل، و محكوم عليه بالتقلب من الضد إلى الضد، و من النقيض إلى النقيض.. فيرتد الحب عداوة و ينقلب كراهية و تنتحر العواطف كل يوم مائة مرة.. و ذلك هو عين العذاب.

و لهذا لا يصلح هذا الثالوث أن يكون أساسا لزواج.. و لا يصلح لبناء البيوت، و لا يصلح لإقامة الوشائج الثابتة بين الجنسين.

و من دلائل عظمة القرآن و إعجازه أنه حينما ذكر الزواج، لم يذكر الحب و إنما ذكر المودة و الرحمة و السكن.

سكن النفوس بعضها إلى بعض.
و راحة النفوس بعضها إلى بعض.
و قيام الرحمة و ليس الحب.. و المودة و ليس الشهوة.

(( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً )) ( الروم – 21 )

إنها الرحمة و المودة.. مفتاح البيوت.

و الرحمة تحتوي على الحب بالضرورة.. و الحب لا يشتمل على الرحمة، بل يكاد بالشهوة أن ينقلب عدوانا.

و الرحمة أعمق من الحب و أصفى و أطهر.
و الرحمة عاطفة إنسانية راقية مركبة، ففيها الحب، و فيها التضحية، و فيها إنكار الذات، و فيها التسامح، و فيها العطف، و فيها العفو، و فيها الكرم.

و كلنا قادرون على الحب بحكم الجبلة البشرية.
و قليل منا هم القادرون على الرحمة.
و بين ألف حبيبة هناك واحدة يمكن أن ترحم، و الباقي طالبات هوى و نشوة و لذة.
و لذلك جاء كتاب الحكمة الأزلية الذي تنزل علينا من الحق.. يذكرنا عند الزواج بالرحمة و المودة و السكن.. و لم يذكر كلمة واحدة عن الحب، محطما بذلك صنم العصر و معبوده الأول، كما حطم أصنام الكعبة من قديم.
و الذين خبروا الحياة و باشروا حلوها و مرّها، و تمرسوا بالنساء يعرفون مدى عمق و أصالة و صدق هذه الكلمات المنزلة.
و ليس في هذه الكلمات مصادرة للحب، أو إلغاء للشهوة و إنما هي توكيد، و بيان بأن ممارسة الحب و الشهوة بدون إطار من الرحمة و المودة و الشرعية هو عبث لابد أن ينتهي إلى الإحباط.
و الحيوانات تمارس الحب و الشهوة و تتبادل الغزل.
و إنما الإنسان وحده هو الذي امتاز بهذا الإطار من المودة و الرحمة و الرأفة، لأنه هو وحده الذي استطاع أن يستعلي على شهواته؛ فيصوم و هو جائع و يتعفف و هو مشتاق.
و الرحمة ليست ضعفا و إنما هي غاية القوة، لأنها استعلاء على الحيوانية و البهيمية و الظلمة الشهوانية.
الرحمة هي النور و الشهوة هي النار.
و أهل الرحمة هم أهل النور و الصفاء و البهاء، و هم الوجهاء حقا.
و القسوة جبن و الرحمة شجاعة.
و لا يؤتى الرحمة إلا كل شجاع كريم نبيل.
و لا يشتغل بالانتقام و التنكيل إلا أهل الصغار و الخسة و الوضاعة.
و الرحمة هي خاتم الجنة على جباه السعداء الموعودين من أهل الأرض.. تعرفهم بسيماهم و سمتهم و وضاءتهم.

و علامة الرحيم هي الهدوء و السكينة و السماحة، و رحابة الصدر، و الحلم و الوداعة و الصبر و التريث، و مراجعة النفس قبل الاندفاع في ردود الأفعال، و عدم التهالك على الحظوظ العاجلة و المنافع الشخصية، و التنزه عن الغل و ضبط الشهوة، و طول التفكير و حب الصمت و الائتناس بالخلوة و عدم الوحشة من التوحد، لأن الرحيم له من داخله نور يؤنسه، و لأنه في حوار دائم مع الحق، و في بسطة دائمة مع الخلق.

و الرحماء قليلون، و هم أركان الدنيا و أوتادها التي يحفظ بها الله الأرض و من عليها.
و لا تقوم القيامة إلا حينما تنفد الرحمة من القلوب، و يتفشى الغلّ، و تسود المادية الغليظة، و تنفرد الشهوات بمصير الناس، فينهار بنيان الأرض و تتهدم هياكلها من القواعد.

osta
07-01-2010, 08:07 AM
اللهم إني أسألك رحمة..
اللهم إني أسألك مودة تدوم..
اللهم إني أسألك سكنا عطوفا و قلبا طيبا..
اللهم لا رحمة إلا بك و منك و إليك..

شهريار
07-01-2010, 11:58 AM
تحيتي لك أخي عبد الرحمن ... لكني أستغربت من هذه المقالة أيما استغراب وأيما استعجاب ، خصوصا بأن كاتبها هو الدكتور مصطفى محمود ، ذلك الأستاذ العظيم العزيز على قلبي ، ( إن لم يكن تشابه أسماء ) ، فقد استغربت كثيرا حين قال في كلامه بأن الحب لم يذكر في كلامه سبحانه وتعالى ، فما هي المودة إذا إن لم تكن الحب ؟ غريب بالفعل ، ولا أدري كيف يستقيم الفصل بين الحب والمودة وهما مترادفتان لغويا وعمليا ، فالحب هو المودة ، والمودة هي الحب ، وهذا ليس كلامي ، هذا كلام الصحابة والمفسرين ، وقد أجبت أختي طالبة الشهادة يوما حين سألت عن موقع الحب والرحمة في قضية الزواج ، فأجبتها في غرفة فلسفة الحب إجابة كافية وافية ، شرحت فيها لماذا قدم الله كلمة الحب على كلمة الرحمة في الآية ، وسأتكلم قريبا كذلك في غرفة فلسفة الحب عن علاقة الحب مع الجنس ، لكني أعاني هذه الأيام من إنعدام وقت الفراغ ... دمتم

osta
07-05-2010, 09:12 AM
صالح العتيبي ـ صحيفة الراصد


أطلق خالد (http://vb.we3rb.com)الفيصل (http://vb.we3rb.com)بن عبد العزيز، أمير منطقة مكة المكرمة، عدة أسئلة في الصميم، تنصب كلها في قالب الإشكالية الحقيقية وراء تعثر التنمية الاجتماعية والعلميّة في السعودية، ووراء التوقف الأكاديمي عن النمو منذ سنوات طويلة وجعل الفيصل (http://vb.we3rb.com)من شركة "أرامكو" مثالاً يحتذى به في قيادة التنمية وتطوير أدوات المؤسسات، عبر النسق العلمي والحضاري، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الفكر التقليدي الذي يعصف بالمؤسسات العامة في البلاد والهيئات الأكاديمية، هو السبب الأساسي في تراجع التنمية في كافة جوانب الحياة.


تحدث الأمير خالد (http://vb.we3rb.com)الفيصل (http://vb.we3rb.com)في مقال (http://vb.we3rb.com)له يأتي متزامنا مع موعد افتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، ليطرح تساؤلات تُعد ضمن أساسيات الصعوبات التي تواجه المؤسسات المدنية والاجتماعية في السعودية، سواء في وزارة المالية، أو وزارة الخدمة المدنيّة، وغيرها من الوزارات، وطالبهم أن يستفيدوا من أرامكو – دون خجل- حتى وان كانت أصغر منهم.
وهو ما جعل الأمير خالد (http://vb.we3rb.com)الفيصل (http://vb.we3rb.com)يتمنى، كما تمنى الكثيرون من قبل ومن بعد، أن تكون "أرامكو" قدوة لبقية المؤسسات والهيئات السعودية حتى تستطيع النهوض من جديد، وبدء مسيرة التنمية وتعويض ما فات خلال السنوات المقبلة، كي لا يكون مشروع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية "مثيراً للإعجاب -عن بعد- في بحر من التخلف العلمي والإداري والمالي" كما يقول الفيصل (http://vb.we3rb.com)في مقاله.


وعلى مدى 3 أعوام من العمل المتواصل، تمكنت أرامكو من بناء جامعة بمقاييس عالمية، ووضعت لها كل الإمكانات البشرية والإدارية والفكرية، لتنهض بها في قرية " ثول" شمال جدة، في نجاح يسجل لأرامكو وإدارتها بقيادة رئيسها خالد (http://vb.we3rb.com)الفالح.


وتساءل الفيصل (http://vb.we3rb.com)في مقاله المنشور في الوطن السعودية قائلا: "أما آن الأوان لوزارة الخدمة المدنية أن تطرح مبادرة لإعادة النظر في النظام الإداري، مثلاً، وتحاول أن تستفيد من نظام أرامكو؟


أما آن الأوان لوزارة المالية أن تعيد النظر في النظام المالي مستفيدة أيضاً من نظام أرامكو؟
أما آن الأوان لوزارات الخدمات أن تقلد ما يحدث في أرامكو والجبيل وينبع والمدن العسكرية؟ لا تخجلوا، صدقوني، ليس في ذلك ما يعيب. حاولوا مجاراتهم حتى ولو كانوا أصغر منكم.
أما آن الأوان لإعادة النظر في نظام المناطق وتعزيز الإدارة المحلية بصلاحيات تمكنها من إدارة مشاريعها وتحميل مجالس المناطق المسؤولية، حتى يمكن محاسبتهم على التقصير؟"


كما يشير الأمير خالد (http://vb.we3rb.com)الفيصل (http://vb.we3rb.com)إلى ما واجهه من نظرات إشفاق وشماتة من الكثيرين الذين سخِروا من رغبته التي أعلن عنها قبل عامين، في أن تكون السعودية مع رعيل دول العالم الأول، وهم يتساءلون في استخفاف وكيف ذلك؟!. ما حدا بالأمير أن يبتسم في ظفر، وهو يتأمل تلك الوجوه نفسها بعد أن أصبح هذا الانجاز حقيقة وخطوة بارزة في سبيل المضي قدما إلى الانضمام إلى دول العالم الأول بافتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية.


ويرى مراقبون علقوا على مقال (http://vb.we3rb.com)الأمير خالد (http://vb.we3rb.com)الذي حمل عنوان: ".. فماذا نحن فاعلون؟" ، أن المطالبات التي طالبها شرعية وواقعية، ولها أبعاد كثيرة وسبق أن طرحها البعض، وتنصب المطالبات بأن تنتهج بقية المؤسسات الحكومية والخاصة نهج أرامكو الإداري.


اللافت في الأمر أن شخصية الأمير ومكانته تجعل من هذه المطالبات أمرًا حيوياً يجب النظر إليه من قبل الأمراء والوزراء الذين طالهم انتقاد الأمير أيضاً، حتى يكون الانجاز الحضاري على أرض الواقع وليس مجرد تكهنات وأحلام، كما كان يتضح من نظرات " الإشفاق" التي تحدث عنها الأمير خالد (http://vb.we3rb.com)الفيصل (http://vb.we3rb.com)في مطلع مقاله.


وعلى الرغم من قلة كتابات الأمير خالد (http://vb.we3rb.com)الفيصل، إلا انه عندما يكتب فإنه يمس جوهر الأمور، ويطرح القضايا المحورية التي يرنُّ صداها ليصل إلى كافة تيارات المجتمع، الذي يحتاج مثل هذه الصراحة والموضوعية في مناقشة القضايا المحورية في المجتمع السعودي.


وختم خالد (http://vb.we3rb.com)الفيصل (http://vb.we3rb.com)مقالته بالتأكيد على مقدرة المواطن السعودي في النهوض ببلده للتطور والعلم بقوله : " الإنسان السعودي قادر على الانتقال بذاته وببلاده إلى العالم الأول، لو أن الجميع: الوزراء وأمراء المناطق والمسؤولين في القطاعين الحكومي والأهلي ارتقوا بتفكيرهم وجهدهم وعطائهم إلى مستوى القيادة".

شهريار
07-05-2010, 08:56 PM
أنا خليجي وأنت أجنبي ..












بقلم: سعود البقمي





كم نحن عنصريون، سبعون عاما ويزيد وهم يعملون لنا ومعنا ويشاركوننا بناء بلدنا ولم نقل لهم شكرا




نصف قرن أفنى غالبيتهم زهرة شبابه يعمل ويذهب صباحا إلى عمله الذي يعود في النهاية نفعه أيا كان حجمه في دائرة تنمية البلد، ونحن نائمون في المكيفات والمجالس والاستراحات عالة عليهم




تزوجوا هنا وأنجبوا أولادهم هنا، حتى أن أولادهم اعتقدوا أو يتملكهم اعتقاد أنهم عيال بلد، وهم فعلا كذلك بالمولد


لم نكن لنقفز هذه القفزات الكبيرة خلال خمسين عاما لولا أنهم جاءوا إلى بلدنا وشاركونا البناء والتعمير والتأسيس.



سبعون عاما ويزيد وهم في جميع القطاعات الحكومية والخاصة، مهندسون وأطباء وصيادلة ومحامون وعمال وميكانيكيون وأساتذة جامعة ومدرسون وطباعون وبناءون ومقاولون وبائعو فاكهة وخضار وملابس وفنيونواستشاريون بل وحتى «طقاقات» وبائعات.



خمسون عاما عانوا مما عانيناه وربما أكثر، فعندما استيقظت الحكومة يوما وأرادت أن تعدل التركيبة السكانية لم تضرب على أيدي تجار الإقامات ولكنها توجهت إلى الوافدين ووضعت قيودا وشروطا عليهم وعلى إقاماتهم ووضعت التأمين الصحي على أدمغتهم «ذلك التأمين الذي لا يسمن ولا يغني من جوع»، فلكي يعيش أحدهم مع زوجته وثلاثة من أطفاله عليه أن يتحمل تأمينهم الصحي وتكاليف إقامتهم بمبلغ يفوق الحد الأدنى لراتبه رغم أنه لا توجد حدود دنيا للرواتب ولم تحدد يوما، وكأن الحكومة عندما أرادت أن تكحل التركيبة السكانية أعمت عيون الوافدين، كانوا ولا يزالون الحلقة الأضعف والطريق الأسهل لأي قرار أرادت به الحكومة تعديل أخطاء تجار الإقامات من المواطنين الذين يتحملون المسؤولية الكاملة عن كل أخطاء التركيبة السكانية.



بدلا من أن تضرب الحكومة على أيدي تجار الإقامات، ضربت الوافدين بقرارات جعلت البلد أقرب إلى بلد من المغتربين العزاب.


50 عاما والوافدون يأتون ويرحلون، يبنون ويعمرون ويشاركوننا العمل والبنيان، ولم تتكون لدى العامة من المواطنين فكرة سوى أن هؤلاء الوافدين جاءوا بحثا عن الريال


وكأن المواطن ملاك منزّل لا يأكل ولا يشرب ولا يبحث عن الريال


في نظرة أخرى للوافدين نقول عنهم «جاءوا ليشاركوننا لقمة عيشنا ويأخذوا وظائفنا»، رغم أن دستورنا كفل لنا التعليم والصحة والتوظيف وهم «يا بخت» من يجد منهم وظيفة بالكاد تسد رمقه حتى آخر الشهر.



70 عاما وأغلبهم سمع هذه الجملة «أنا خليجي ...أنت وافد...أنت أجنبي ... هذي ديرتي»


نفس عنصري عالي النبرة


من ربى فينا هذه العنصرية البغيضة ونحن نتشدق بالإسلام , والرسول (صلى الله عليه وسلم) يقول: لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى ... ونسينا أن من يلوح لنا بالعلم الأحمر في الطريق أثناء الاصلاحات به كحماية وتنبيه لنا هو وافد يقف في عز الظهيرة بينما نحن نستمتع بهواء مكيف سياراتنا.





ونسينا أن من علمنا ودرسنا وطببنا وبنى بيوتنا وافدون ومن بدأ حركتنا الفنية من الوافدين


و من أسس صحافتنا «الحديثة» وافدون، ومن عالجنا وافدون، ومن أعلى البنيان هم من الوافدين.





50 عاما واستكثرنا خلالها حتى أن نقول لهم شكرا.




من القلب شكرا لكل وافد جاء أو عاش في هذا البلد .. حتى ولو لم يفعل سوى أن دق مسمارا في لوحة إرشادية

nasser_akhras
07-13-2010, 03:43 PM
في ذكرى اغتياله : مهدي عامل باق في الذاكرة الجماعية
بقلم شاكر فريد حسن
في الثامن عشر من أيار 1987 أسكتت الرصاصة الغادرة قلم المفكر اللبناني الدكتور حسن حمدان المعروف بإسم مهدي عامل . وكانت هذه الجريمة النكراء ،التي اقدمت عليها القوى الظلامية الطائفية الرعديدة ، إستهدفت أفكار ومواقف مهدي الثورية والتقدمية المتنورة ، وشكلت حلقة في مسلسل السوداوية والتخلف والغدر ، كما كشفت التهديد الحقيقي والكارثة التي يتعرض لها مجتمعنا العربي على امتداد الوطن الكبير .
لقد شكل مهدي عامل علامة فارقة وتحولاً هاماً في تاريخنا الثقافي _ الفكري ودعامة أساسية من دعامات حركة التنوير العربية ، ويعد من أدمغة الحزب الشيوعي اللبناني ، ومن المجددين في الفكر العلمي في العالم العربي.
نهض مهدي عامل في بيروت عام 1936 وتعلم في مدرسة المقاصد الإسلامية ونال شهادة التوجيهي ثم انتقل للدراسة في جامعة ليون حيث درس الفلسفة ونال شهادة الدكتوراة. وبعدها سافر الى الجزائر وعمل مدرساً للفلسفة في دار المعلمين في مدينة قسنطينة الجزائرية ، ثم عاد الى لبنان واشتغل بالتدريس في ثانوية صيدا الرسمية للبنات فمدرساً في معهد العلوم الاجتماعية التابع للجامعة اللبنانية . وفي العام 1960 انتسب للحزب الشيوعي اللبناني وانخرط في كفاحاته ونضالاته من أجل تحقيق التحولات الاجتماعية الجذرية والطموحات الوطنية وبناء المجتمع المدني الحضاري، حتى سقط شهيداً في شارع الجزائر ببيروت . وقد أثارت جريمة اغتياله في حينه ، الشجب والإستنكار والإدانة ونشرت الصحف والمجلات الثقافية في لبنان والاقطار العربية ، العديد من المقالات والدراسات التي أشادت بمهدي عامل ، مفكراً وإنساناً ومناضلاً فذاً نذر روحه وقلمه لخدمة القضايا الوطنية والطبقية والإنسانية. فكتبت زوجته "ايفلين بران حمدان" تقول:" لن أقول عنك إلا هذه الباقة من الصور المتفجرة ، الرائعة، المشعة، حسن الزميل النتبه، الكريم المحترم للآخر، حسن الصدوق الودود الدافئ، المستمع دائماً لإصدقائه، حسن هذا المفكر الدقيق والمدقق هو أيضاً ، حسن المتأمل الذي تتفحص نظرته ما وراء أبسط الأشياء، أمام المروحة الهوائية المزروعة في الخضرة مقابلة لمكتبه حتى لا نهاية الموت الذي يطارده ، حسن الذي يجهز وجبات أهله بحب وقدسية، حسن الذي ينغم "كونشيرتو" لرافيل على رعشة زرعه الذي يرويه بتواضع وحرارة. حسن الذي ينفجر غضباً واستكاراً إذا ما مست كرامة الإنسان في أي مكان من العالم ، حسن الذي يبرأ أبيات اليائس لنرفال ، حسن الذي ينغمس في مناقشات نظرية بلا حدود تجعل كل كيانه يرتجف" .
كان إسهام مهدي عامل في الحركة الكفاحية بمثابة الطاقة الدافقة لتفجر الينابيع الفكرية والأساس الراسخ للروح الثورية ، ولحرارة اليقين بإنتصار حلم الكادحين وفقراء الشعب والنزوع إلى الإنغماس في معالجة القضايا والمسائل والموضوعات غير المطروحة في الفكر الإنساني التقدمي وفي البحوث الفلسفية ، وقد مارس الكتابة الشعرية والأدبية والصحفية والفلسفية بوجهيها السياسي والإيديولوجي ، وخاض مجالات متعددة ومتنوعة تناول فيها القضايا الحياتية اليومية ومعارك الكفاح الوطني التحرري للشعوب العربية إضافة الى الهموم السياسية ومواقف التيارات الفكرية ومذاهبها والبحث في قضايا الثورة ومعارك الحرية والسلم والمساهمة في الحوار والجدل الفكري حول المسائل والمعضلات النظرية والفلسفية.
كان مهدي عامل راسخاً في فكره ، إستشرف الآتي وإستكشف الماضي واستنبط الحياة، وهو من من المفكرين والمثقفين العرب الذين حاولوا بناء نظرية علمية متكاملة للثورة العربية . وقد عمل طوال حياته على فضح وتعرية حقيقة القوى الطائفية والاصولية والاستغلال الطبقي والتبعية للامبريالية ، طارحاً الطريقة المثلى لمقاومتها والتصدي لها والانتصار عليها ، ورأى في الطائفية نظام سياسي والطائفة في البنية الكوليونالية علاقة سياسية.
نشر مهدي عامل مجموعته الشعرية الأولى "تقاسيم على الزمان" عام 1974 والثانية" فضاء النون"عام 1985 ، ووضع أعمالاً في المجال الفكري _ السياسي وهي : " مقدمات نظرية في دراسة أثر الفكر الإشتراكي في حركة التحرر الوطني (بجزئيه) ، أزمة الحضارة العربية أم أزمة الرجوازية العربية ، النظرية في الممارسة السياسية ، بحث في أسباب الحرب الأهلبة ، مدخل الى نقض الفكر الطائفي، القضية الفلسطينية في أيديولوجية البرجوازية اللبنانية ، في عملية الفكر الخلدوني، هل القلب للشرق والعقل للغرب، في الدولة الطائفية ، نقد الفكر اليومي، مناقشات وأحاديث في قضايا حركة التحرر الوطني، في قضايا التربية والسياسة التعليمية".
قدّم مهدي عامل في علم الإجتماع والتربية انتاجاً فكرياً غزيراً ، وكان هاجسه الدائم الذي يؤرقه ويقض مضاجعه ،اقامة حكم وطني وديمقراطي ،وانتاج ثقافة وطنية وتقدمية ،وتحقيق المساواة التربوية _ الاجتماعية ضمن حقل التعليم. كذلك طرح موقفه الفلسفي السياسي من قضية التراث فرأى أن البرجوازية العربية نشأت تابعة ولم تشهد الإنطلاقة السياسية التي تسمح بقيادة حركة ثورية في الفكر وفي المجتمع .
مهدي عامل سيظل يسري في عروقنا ونبضنا واعصابنا ودمائنا ، وفي وعينا وفكرنا، نموذجاً للإنسان المتنور والمناضل السياسي من أجل الحرية والديمقراطية، وللمفكر الثوري الطلائعي الذي إستطاع أن يحلق في سماء الوطن كواحد من صناع الفكر الديمقراطي الثوري الذي تجاوز الحدود الجغرافية للبنان، وستبقى أفكاره ، رغم رصاصات القتلة، شامخة وباقية وحية في وجدان الأمة ، وزاداً لكل المناضلين والثوريين العرب في معاركهم الحضارية والكفاحية نحو الشمس والفرح الإنساني.

nasser_akhras
07-13-2010, 03:50 PM
لمن لا يعرف مهدي عامل فهو :
الدكتور حسن عبد الله حمدان المعروف باسم مهدي عامل (ولد في بيروت (http://www.ajoory.com/wiki/%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA) عام 1936) كان مفكر وطني علماني لبناني (http://www.ajoory.com/wiki/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86) ابن بلدة حاروف الجنوبية قضاء النبطية (http://www.ajoory.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D8%B7%D9%8A%D8%A9). متزوج من إيفلين بران، وله ثلاثة أولاد: كريم وياسمين ورضا.
تلقى علومه في مدرسة المقاصد في بيروت وأنهى فيها المرحلة الثانوية.
نال شهادة الليسانس (http://www.ajoory.com/w/index.php?title=%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%A7%D9%86%D8% B3&action=edit&redlink=1) والدكتوراه (http://www.ajoory.com/wiki/%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%87) في الفلسفة (http://www.ajoory.com/wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A9) من جامعة ليون (http://www.ajoory.com/w/index.php?title=%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9_%D9 %84%D9%8A%D9%88%D9%86&action=edit&redlink=1)، فرنسا (http://www.ajoory.com/wiki/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7). درس مادة الفلسفة بدار المعلمين بقسنطينة (الجزائر)، ثم في ثانوية صيدا الرسمية للبنات (لبنان). انتقل بعدها إلى الجامعة اللبنانية (http://www.ajoory.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9_%D8%A7% D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9) معهد العلوم الاجتماعية كأستاذ متفرغ في مواد الفلسفة والسياسة والمنهجيات.
كان عضوا "بارزا" في اتحاد الكتّاب اللبنانيين والمجلس الثقافي للبنلن الجنوبي، ورابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية. انتسب إلى الحزب الشيوعي اللبناني (http://www.ajoory.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B2%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B4% D9%8A%D9%88%D8%B9%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D 9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A) عام 1960، وانتخب عضوا في اللجنة المركزية للحزب في المؤتمر الخامس عام 1987.
في الثامن عشر من أيار عام 1987 اغتيل في أحد شوارع بيروت الوطنية، في تلك الفترة، مهدي عامل (حسن حمدان) وهو في طريقه إلى جامعته الجامعة اللبنانية معهد العلوم الاجتماعية الفرع الأول، حيث كان يدرس فيها مواد الفلسفة والسياسة والمنهجيات. من أقواله "لست مهزوما ما دمت تقاوم". وعلى إثر اغتيال مهدي عامل أعلن يوم التاسع عشر من أيار من كل عام "يوم الانتصار لحرية الكلمة والبحث العلمي".
مؤلفاته

من مؤلفات مهدي عامل:

مقدمات نظرية: لدراسة أثر الفكر الاشتراكي في حركة التحرر الوطني. 1972 الطبعة الأولى، 1986 (http://www.ajoory.com/wiki/1986) الطبعة الخامسة.
أزمة الحضارة العربية أم أزمة البرجوازيات العربية. الطبعة الأولى 1974، الطبعة الثالثة 1989.
النظرية في الممارسة السياسية. بحث في أسباب الحرب الاهلية. الطبعة الأولى 1979. الثالثة 1989.
مدخل إلى نقض الفكر الطائفي - القضية الفلسطينية في ايديولوجية البرجوازية اللبنانية. الطبعة الأولى 1980. الطبعة الثالثة 1989.
هل القلب للشرق والعقل للغرب. الطبعة الأولى 1985. الطبعة الثالثة 1990.
في عملية الفكر الخلدوني. الطبعة الأولى 1985. الطبعة الثالثة 1990.
في الدولة الطائفية (http://www.arabicebook.com/items/item-display-preview.aspx?IID=62). الطبعة الأولى 1986.
نقد الفكر اليومي. الطبعة الأولى 1988. لم ينتهي.

nasser_akhras
07-15-2010, 03:53 PM
ثلاثة قادة يقرعون "جدران الخزان" من خلف القضبان

بقلم: د. حسن عبد الله
ان يتصدر اسم المناضل مروان البرغوثي كتاباً جديداً، فهذا يشكل دعوة صريحة بل وملحة للقراءة والتأمل، وأن يتكامل هذا الاسم الكبير مع اسمين لمناضلين من فصيلين شقيقين لحركة فتح، وان تباينت الرؤى السياسية والأيديولوجية معها، فهذا يعبر عن تجسيد حقيقي لمفاهيم وتوجهات وحدوية، كانت في الماضي مألوفة في التجربة الفلسطينية، لكنها تراجعت في السنوات الأخيرة، عندما عصفت الانقسامات بالقواسم المشتركة وبالسياق الوحدوي الطويل.

مروان البرغوثي يتشارك في كتاب مع عبد الناصر عيسى- حماس، وعاهد ابو غلمة - الجبهة الشعبية. وفي هذه الشراكة دلالات كثيرة وعميقة وفي مقدمتها ان هناك على الساحة الفلسطينية وتحديداً في الخنادق المتقدمة، من يقبض على الجمر ويتسامى على الجراح، ويحاول ان يضخ الدماء من جديد في شرايين القواسم المشتركة، لكي تثمر بعد ان عانت من جفاف الفئوية والعين الواحدة، التي لا ترى الآخر، فيما اليد العصبوية تحاول اجتثاثه، ليصبح نسياً منسياً.

د.مروان البرغوثي ورفيقاه يقرعان جدران الخزان من خلال عمل حمل رسالة واضحة لمن تتوافر لديه الرغبة في قراءة الرسائل، مفادها ان ثلاثة مناضلين نجحوا في اشعال ثلاث شمعات في نفق مظلم، تناسل منها أمل جديد، تناسل منها امل معتق، تناسلت منها صرخات مدوية، تحذر من يعبث، ومن ينسى، ومن يصر على النظر بعين واحدة، والتصفيق المستحيل بيد واحدة.

ان قراءة هذا الاصدار لا تستقيم اذا انتزعت من سياق ثقافي وفكري وتنظيمي ووحدوي طويل عمده المعتقلون في تجربة هي الأكثر عدداً والأكثر عمراً زمنياً على مستوى حركات التحرر العالمية كافة.

لقد حوّل المعتقلون الفلسطينيون معتقلاتهم الى مدارس وجامعات ابدعت التعليم الذاتي، ليتخرج من التجربة، القادة، والأدباء، والمترجمون، والصحفيون، والباحثون، وذوو الإختصاص في الشؤون الدولية والاسرائيلية والاقتصاد والفلسفة والفقه. انها تجربة التعليم بالمشاركة البعيدة عن تعليم التلقين، مدرسة المعلم الطالب، والطالب المعلم، مدرسة الكل معلم والكل طالب، على رأي باولو فريري، بعيداً عن تعليم التلقين، التعليم البنكي، التعليم التقليدي الذي لا ابداع فيه.

ان هذا الكتاب، بما فيه من معلومات ومن نفس مقاوم، هو هدية من البرغوثي ورفيقه، بل ومن الحركة الأسيرة، بفصائلها ومكوناتها، هدية صادمة لنا، هدية صفعة، تصفع كل واحد منا وفينا على وجهه، أنْ أفق، فمرحلة التحرر الوطني لم تنجز، والأخطار هي ذاتها، فيما الجميع مستهدف، ومن يظن ان بمقدوره ان يعزف لحناً بمفرده ويفرضه على الجميع، سيجد ان صدى لحنه لا يتردد الا في اذنه فقط، لذا فإن الكتاب بمضمونه وتوقيته ورسالته، يشكل لائحة إدانة، لكل من يفشل الوحدة الوطنية ولكل من اساء ويسيء اليها، والى كل من يضع اصبعه في اذنه، لكي لا يسمع نداء الوطن، ونداء التكامل والتناغم.

لقد كانت تجربة القيادة الوطنية الموحدة في الانتفاضة الأولى، مفخرة الفلسطينين لأنها ولدت من رحم معاناتهم، وكبرت على ارض تضحياتهم، وحلقت في فضاء حلم التحرر. وبدل ان نراكم على هذه التجربة، أصرّ البعض على طعنها بخنجر الأنا المضخمة.

الكتاب الصدمة او الصفعة، او الصرخة، او نداء الاستغاثة، أو الطرق على جدران الحصار، او قبضة التحدي، او التشبث بقمة الجبل، او صمام الأمان، او الكتاب الذي صاغ ونسج من جديد المقولة الفلسفية التي تكثّف الحرية بمعرفة الضرورة.

هذا الكتاب على كل فلسطيني ان يقرأه مرات ومرات، ليتأكد أنه ما زال على قيد الحياة ، وانه يجب ان لا يكفر بالمرحلة حتى لو كانت موشحة بالسواد. وحتى لو غطت الغربان سماءها، فإن هناك نسوراً تحاول اختراق الكتل الغربانية التي تسد الأفق. وان تأخرت النسور بسبب صعوبة المهمة، ونتيجة الكم الكبير من تلك الطيور السوداء القاتمة المحملة باليأس والموت، فإن النسور، ستنجح يوما في الإختراق، لأنها مستمرة في المحاولة، ولأنها تحلق بتناسق مع حركة التاريخ، لا تعاكسها ولا تناطحها. نسور تدرك معضلات الحاضر، لكنها لا تنفك تطير نحو المستقبل مستعينة بأجنحة تمرست في النضال، وتعمدت ثقافياً، أي في الثقافة العضوية بمفهوم غرامشي.

البرغوثي وأبو غلمة وعيسى، كتبوا عن الحاضر، عن التحديات التي تواجه المناضل ابتداءً من الملاحقة ومروراً بالاعتقال والمحاكمة، ووصولاً الى ان يسلخ المناضل من عمره اجمل السنوات من أجل قضية هي الأعدل. كتبوا عن الحاضر، وحاولوا رؤية المستقبل بعيون الحاضر، وحين نظروا الى الماضي، فمن خلال عيون الحاضر ايضاً على رأي المفكر العربي الشهيد مهدي عامل، فلا هروب من الحاضر للاختباء في الماضي او التماهي معه.

ان الاعتقال بالتأكيد سيتحول الى ذكرى، لأنه سينتهي يوماً، وحتماً سينتهي. فالسجان لا يمكن له ان يظل ممسكاً بمفاتيح الزمن. السجان ليس القوة البدية المطلقة.

السجان هنا في معتقلات الاحتلال لو قرأ مصير زميله السجان في الدول الاستعمارية او مصير السجان –اداة الأنظمة الاستبدادية. السجان في تجربة الاحتلال المعاصرة لو قرأ وتمعن وتمحص لبكى على حاله وابتلع مفاتيحه وغادر، ليقبع في هامش التاريخ مقهوراً، مقيداً بأصفاده، مسجوناً بتخلي الانسانية عنه.

فطوبى للانسان الذي يشمخ بإنسانيته حتى وهو يرسف في الاغلال. وسجين ذلك السجان الذي يشنق نفسه بحرمانها من عبق الانسانية الفواح.

طوبى لمروان ولرفيقيه، طوبى لمن يزرع وهذا الكتاب، شجرة رواها ثلاثة قاده بفكرهم واعصابهم وسهرهم وحرصهم على قضيتهم. هم زرعوا وروْوا، وها نحن نقطف الثمر، ولكي تظل عملية الاثمار متواصلة، واجبنا ان نستكمل الاعتناء بهذه الشجرة وان نعكف على تطويرها لترتفع ويمتد ظلالها الى ابعد مدى.

وأخيراً فإن هذا الكتاب هو نتيجة منطقية وتاريخية وثقافية ونضالية لتجربة طويلة كان لها مفاعيلها وكان لها انجازاتها، التي لم تعط ما تستحق من دراسة وتأريخ وتوثيق كالاضرابات المفتوحة عن الطعام، والصناديق الاعتقالية المشتركة التي هي بمثابة تجربة اشتراكية بكل المقاييس، حيث كان نصيب المناضل المعتقل من القهوة والشاي والسجائر والملابس يتساوى مع الآخرين، لا فرق بين ابن فتح او الجبهة الشعبية او الديمقراطيه او بين عضو حديث الانتماء وقائد متمرس. انها اشتراكية ابداعية، عمودها الفقري العدالة. فلا محسوبية ولا استئثار، حيث فاقت باختصار تجارب اشتراكية في دول نخرتها البيروقراطية وجعلتها في خبر كان.

الكتاب من شأنه ان يفتح شهية باحثين آخرين لكي يقتحموا مجالات جديدة في التجربة، لعلنا نعود الى العمل والانتاج والابداع وتقديم الجديد كما كنا، بدل ان نبدد الجهد والطاقات والامكانات في التشهير بعضنا والاساءة لتاريخنا، وتقزيم حاضرنا، ورجم مستقبلنا بحجارة من فئوية وعصبوية. فلنتنبه جيداً: يمكن الإتيان بالمفيد، اذا شغلنا ووظفنا الارادة كما ينبغي، هكذا أراد ان يقول المناضل مروان ورفيقاه من خلال هذا الكتاب المقاوم.

شهريار
07-23-2010, 06:21 PM
نقلا عن جريدة عكاظ السعودية ... أسمع تعليقاتكم بعد قراءة المقال ... دمتم
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------
سيدة في أواخر العمر تسأل الله حسن الخاتمة، تتذكر دائما أنها حين كانت شابة جميلة سمعت من أحد المشايخ –وكان قريبا لها– أن الصور الفوتغرافية حرام، فأحرقت صورها وصور أولادها الذين كانوا صغارا، وبعد عشرين عاما من هذه الحادثة أصبحت تفتح الجرائد فتجد صورة هذا الشيخ في كل مكان، فهمت أن هذا الشيخ تراجع عن فتواه المتشددة أو (المتسرعة) ولكنها لا تعرف كيف تستعيد ذكريات الزمن الجميل التي أحرقها الشيخ قبل اعتداله!
رجل في منتصف العمر استمع قبل أكثر من عشرة أعوام إلى محاضرة من شيخ مشهور جاءهم في الشرقية ليحذرهم من خطر القنوات الفضائية على الأمة، فتحمس بعد المحاضرة ليدس الأوراق التحذيرية من تحت أبواب جيرانه الذين تحتوي بيوتهم على أطباق لالتقاط البث الفضائي، وكانت صدمته كبيرة حين وضع أخوه الأكبر (دشا) في البيت، فتعارك معه وقال له كلاما معيبا جدا، وهو اليوم يشعر بخيبة الأمل لأن ذلك الشيخ نفسه يظهر في برنامج في أسوأ هذه القنوات –من وجهة نظره– مقابل عقد يفوق المليون ريال!

رجل آخر –في منتصف العمر أيضا– ترك وظيفته المرموقة في البنك حين نقل له أقرباؤه أن الكثير من المشايخ يقولون إن راتبه حرام، وهو يعمل اليوم في وظيفة بائسة ويضحك بعمق على نفسه لأن أغلب هؤلاء المشايخ أصبحوا أعضاء في الهيئة الشرعية للبنك الذي تركه في شبابه!

قد يكون سبب عودة الشيخ –أي شيخ– عن فتاواه ومواقفه المتشددة وتحوله إلى شيخ وسطي معتدل، أنه راجع أفكاره ووجدها متسرعة وحماسية أكثر مما يجب، أو أنه شعر بأن هذه الأفكار المتشددة لا تساعده على الاستمتاع برغد العيش بعد تغير أحواله، ولكن المشكلة ليست هنا، بل في ظهور شيخ جديد يريد أن (يكون نفسه) فيتشدد ويحتسب ويوتر الأجواء ويعطل التنمية حتى يصبح نجما لامعا ويتبعه خلق كثير فيعتدل ويصبح وسطيا ثم يقدم برنامجا تلفزيونيا يدعو فيه إلى التسامح والتآخي..
وهكذا (من يد نشيط بيد نشيط)!

أنتم اليوم لا تحتاجون أكثر من ورقة بيضاء وقلم كي تكتبوا على وجه الورقة أسماء عشرة مشايخ كانوا متشددين ثم اعتدلوا بعد أن سرقوا عشرين عاما من أعمارنا، ثم تكتبوا على ظهر الورقة أسماء عشرة مشايخ يقودون موجة التشدد هذه الأيام وإذا أحياكم الله بعد عشرين عاما سوف تجدون هؤلاء المتشددين أصبحوا ينافسون أصحاب القائمة الأولى على الاعتدال والوسطية بعد أن أصبحوا من سكان القصور.. أما أنتم فليس لكم إلا العناء والتحسر على العمر الضائع، والبحث عن مبررات لاعتدال الشيخ المرموق مثلما بحثتم عن مبررات لتشدده، ولكن عليكم أن تضعوا في الاعتبار أنه من أجل هذا الأمر فقط حارب الإسلام فكرة الوسطاء!

شهريار
08-01-2010, 06:15 PM
أفيون الشعوب الحقيقي


فهد عامر الأحمدي


بظهور هذا المقال تكون منافسات كأس العالم قد انتهت وانتهى معها شهر كامل من الهوس والغفلة اللذيذة..

"الهوس" لأنها الحالة الوحيدة التي تستولي فيها كرة القدم على عقول الأمم بمختلف لغاتها وثقافاتها .. و"الغفلة" لأنها الفترة الوحيدة التي تنسى فيها شعوب العالم مشاكلها الداخلية وتغض الطرف عن كافة المشاكل والمآسي العالمية..

وكرة القدم هي في الحقيقة من يستحق لقب "أفيون الشعوب" كونها فترة خدر لذيذة لطالما استغلها السياسيون والطغاة لصالحهم ؛ فحين استضافت إيطاليا كأس العالم عام 1934 قال موسوليني " لم أتصور ان ولاء الايطاليين لهذه اللعبة يفوق ولاءهم لإيطاليا واحزابها الوطنية، سنفعل ما بوسعنا لاستضافة البطولة القادمة" (وبالفعل استضافت ايطاليا البطولة التالية عام 1938) !

وبعد فوز انجلترا بكأس العالم 1966 كتب وزير الاقتصاد روبرت كروسمان : "هذا النصر سيخفف الضغوط على الجنيه الاسترليني ويحد من عمليات المتاجرة ضده".. أما رئيس الوزراء هارولد ويلسون فحاول تجيير الفوز لصالح حزبه حين قال "لم تكن انجلترا ستفوز بكأس العالم لو بقيت في ظل حكومة العمال" !!

.. وإلى اليوم لم يشهد العالم فريقاً بروعة منتخب البرازيل عام 1970 حيث اجتمعت فيه كوكبة فريدة من النجوم من بينهم بيليه وريفالينو وبيبيلو وتوستاو… وحين فاز الفريق بالكأس بكى توستاو (وهو طبيب في الأصل) حتى أغمي عليه. وفي ذلك الوقت ظن الجميع انها دموع الفرح ؛ غير انه اعترف لاحقا بأنها دموع الندم لأنهم بذلك الفوز ألهوا الشعب البرازيلي وسمحوا للعسكر بتعزيز سلطتهم غير الشرعية (التي اغتصبوها للتو)!

وحين استولى الجنرالات على الحكم في الارجنتين فعلوا المستحيل لضمان استضافة كأس العالم عام 1978. ثم دفعوا من الرشاوى ماوضع الفريق الارجنتيني منذ البداية في مجموعة ضعيفة تبعدها عن مواجهة البرازيل. وفي الأدوار النهائية بدا مؤكدا ان البرازيل ستتأهل للمباراة الختامية بعد تغلبها على بولندا بنتيجة (3/صفر) كون هذه النتيجة تعني أن على الأرجنتين التغلب على فريق بيرو القوي بفارق (أربعة لصفر) كي تتأهل للمباراة النهائية.. وفي موقعة تخاذل فيها منتخب البيرو فازت الارجنتين (6/صفر) فأقصت بذلك البرازيل وفازت بالكأس على حساب هولندا.. وبعد فترة طويلة اتضح ان البنك المركزي الارجنتيني اشترى تلك المباراة من حكومة البيرو نظير شطب 500 مليون دولار كديون مستحقة عليها / في حين وصلت للاعبين الأرجنتينيين تهديدات بالتصفية الجسدية في حال خسروا أمام هولندا !

وفي الحقيقة لم تكن هذه المرة الأولى التي تتدخل فيها حكومات العالم لتغيير نتائج المباريات . فقد سبق لحكومة السلفادور ان ضغطت على حكومة الهندوراس للسماح لها بالفوز بالبطولة القارية (بغرض إلهاء الشعب عن ضغوط التضخم الداخلية). غير أن هندوراس لم ترفض فقط هذا الطلب بل وفازت على السلفادور مما أدى لنشوب معركة حقيقية غزت فيها جيوش السلفادور هندوراس (كحل بديل لإلهاء الشعب عن ذات الضغوط)!!

وفي بطولة 1950 وصلت البرازيل والأروجواي الى المباراة النهائية .. وفي الليلة السابقة للمباراة حضر من الاروجواي مسؤول حكومي كبير طلب الانفراد باللاعبين. وفي ذلك الاجتماع شكرهم على الجهد الذي بذلوه للوصول للمباراة النهائية لكنه حذرهم من ان الفوز على البرازيل سيعرض علاقات البلدين للخطر ويضر بمصالح الاروجواي الاقتصادية .. ولكن ؛ رغم هذا التحذير ورغم ان جميع النقاد رشحوا البرازيل انتفض لاعبو الاوروجواي لكرامتهم وفازوا على البرازيل في عقر دارها أمام 204,000 متفرج (كأعظم جمهور يحضر مباراة لكرة القدم حتى اليوم)!!

أما المأساة التي أتذكرها شخصيا فهي استغلال إسرائيل انشغالنا وانشغال العالم ببطولة 1982 لغزو لبنان وتدمير بيروت وارتكاب مجازر صبرا وشاتيلا ..

شهريار
08-07-2010, 02:54 PM
مقال رائع جدا للشيخ علي الطنطاوي رحمه الله



نشر سنة 1956 في مجلة الإذاعة يقول :

نظرت البارحة فإذا الغرفة دافئة والنار موقدة ، وأنا على أريكة مريحة ، أفكر في موضوع أكتب فيه ، والمصباح إلى جانبي ، والهاتف قريب مني ، والأولاد يكتبون ، وأمهم تعالج صوفا تحيكه ، وقد أكلنا وشربنا ، والراديو يهمس بصوت خافت ، وكل شيء هادئ ، وليس ما أشكو منه أو أطلب زيادة عليه .

فقلت ' الحمد لله ' ، أخرجتها من قرارة قلبي ، ثم فكرت فرأيت أن ' الحمد ' ليس كلمة تقال باللسان ولو رددها اللسان ألف مرة ، ولكن الحمد على النعم أن تفيض منها على المحتاج إليها ، حمد الغني أن يعطي الفقراء ، وحمد القوي أن يساعد الضعفاء ، وحمد الصحيح أن يعاون المرضى ، وحمد الحاكم أن يعدل في المحكومين ، فهل أكون حامدا لله على هذه النعم إذا كنت أنا وأولادي في شبع ودفء وجاري وأولاده في الجوع والبرد ؟، وإذا كان جاري لم يسألني أفلا يجب علي أنا أن أسأل عنه ؟

وسألتني زوجتي: فيمَ تفكر ؟، فقلت لها .

قالت : صحيح ، ولكن لا يكفي العباد إلا من خلقهم، ولو أردت أن تكفي جيرانك من الفقراء لأفقرت نفسك قبل أن تغنيهم .

قلت : لو كنت غنيا لما استطعت أن أغنيهم ، فكيف وأنا رجل مستور ، يرزقني الله رزق الطير ، تغدو خماصا ً وتروح بطاناً ؟

لا ، لا أريد أن أغني الفقراء ، بل أريد أن أقول إن المسائل نسبية ، وأنا بالنسبة إلى أرباب الآلاف المؤلفة فقير ، ولكني بالنسبة إلى العامل الذي يعيل عشرة وما له إلا أجرته غني من الأغنياء ، وهذا العامل غني بالنسبة إلى الأرملة المفردة التي لا مورد لها ولا مال في يدها ، ورب الآلاف فقير بالنسبة لصاحب الملايين ؛ فليس في الدنيا فقير ولا غني فقرا مطلقا وغنىً مطلقا ، وليس فيها صغير ولا كبير ، ومن شك فإني أسأله أصعب سؤال يمكن أن يوجه إلى إنسان ، أسأله عن العصفور : هل هو صغير أم كبير ؟، فإن قال صغير ، قلت : أقصد نسبته إلى الفيل ، وإن قال كبير ، قلت : أقصد نسبته إلى النملة ..

فالعصفور كبير جدا مع النملة، وصغير جدا مع الفيل ، وأنا غني جدا مع الأرملة المفردة الفقيرة التي فقدت المال والعائل ، وإن كنت فقيرا جدا مع فلان وفلان من ملوك المال ..

تقولون : إن الطنطاوي يتفلسف اليوم .. لا ؛ ما أتفلسف ، ولكن أحب أن أقول لكم إن كل واحد منكم وواحدة يستطيع أن يجد من هو أفقر منه فيعطيه ، إذا لم يكن عندك – يا سيدتي – إلا خمسة أرغفة وصحن ' مجدّرة ' ( وهو طعام من البرغل أي القمح المجروش مع العدس ) ، تستطيعين أن تعطي رغيفا لمن ليس له شيء ، والذي بقي عنده بعد عشائه ثلاثة صحون من الفاصوليا والرز وشيء من الفاكهة والحلو يستطيع أن يعطي منها قليلا لصاحبة الأرغفة والمجدّرة ..

والذي ليس عنده إلا أربعة ثياب مرقعة يعطي ثوبا لمن ليس له شيء ، والذي عنده بذلة لم تخرق ولم ترقع ولكنه مل منها ، وعنده ثلاث جدد من دونها ، يستطيع أن يعطيها لصاحب الثياب المرقعة ، ورب ثوب هو في نظرك عتيق وقديم بال ، لو أعطيته لغيرك لرآه ثوب العيد ولاتخذه لباس الزينة ، وهو يفرح به مثل فرحك أنت لو أن صاحب الملايين مل سيارته الشفروليه طراز سنة 1953 – بعدما اشترى كاديلاك طراز 1956 – فأعطاك تلك السيارة .

ومهما كان المرء فقيرا فإنه يستطيع أن يعطي شيئا لمن هو أفقر منه ، إن أصغر موظف لا يتجاوز راتبه مئة وخمسين قرش ، لا يشعر بالحاجة ولا يمسه الفقر إذا تصدق بقرش واحد على من ليس له شيء ، وصاحب الراتب الذي يصل إلى أربعة جنيهات لا يضره أن يدفع منها خمس قروش ويقول ' هذه لله ' ، والذي يربح عشرة آلاف من التجار في الشهر يستطيع أن يتصدق بمئتين منها في كل شهر .

ولا تظنوا أن ما تعطونه يذهب بالمجان ، لا والله ، إنكم تقبضون الثمن أضعافا ؛ تقبضونه في الدنيا قبل الآخرة ، ولقد جربت ذلك بنفسي ، أنا أعمل وأكسب وأنفق على أهلي منذ أكثر من ثلاثين سنة ، وليس لي من أبواب الخير والعبادة إلا أني أبذل في سبيل الله إن كان في يدي مال ، ولم أدخر في عمري شيئا ، وكانت زوجتي تقول لي دائما : ' يا رجل ، وفر واتخذ لباتك دارا على الأقل ' ، فأقول : خليها على الله ، أتدرون ماذا كان ؟ !!

لقد حسب الله لي ما أنفقته في سبيله وادخره لي في بنك الحسنات الذي يعطي أرباحا سنوية قدرها سبعون ألفا في المئة، نعم : {كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ} ، وهناك زيادات تبلغ ضعف الربح : {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ} ، فأرسل الله صديقا لي سيدا كريما من أعيان دمشق فأقرضني ثمن الدار ، وأرسل أصدقاء آخرين من المتفضلين فبنوا الدار حتى كملت وأنا – والله – لا أعرف من أمرها إلا ما يعرفه المارة عليها من الطريق ، ثم أعان الله برزق حلال لم أكن محتسبا فوفيت ديونها جميعا ، ومن شاء ذكرت له التفاصيل وسميت له الأسماء .

وما وقعت والله في ضيق قط إلا فرجه الله عني ، ولا احتجت لشيء إلا جاءني ، وكلما زاد عندي شيء وأحببت أن أحفظه وضعته في هذا البنك .
فهل في الدنيا عاقل يعامل بنك المخلوق الذي يعطي 5%ربحاً حراماً وربما أفلس أو احترق ، ويترك بنك الخالق الذي يعطي في كل مئة ربح قدره سبعون ألفا ؟، وهو مؤمن عليه عند رب العالمين فلا يفلس ولا يحترق ولا يأكل أموال الناس .

فلا تحسبوا أن الذي تعطونه يذهب هدرا، إن الله يخلفه في الدنيا قبل الآخرة ، وأنا لا أحب أن أسوق لكم الأمثلة فإن كل واحد منكم يحفظ مما رأى أو سمع كثيرا منها ،

إنما أسوق لكم مثلا واحدا : قصة الشيخ سليم المسوتي رحمه الله ، وقد كان شيخ أبي ، وكان – على فقره – لا يرد سائلا قط ، ولطالما لبس الجبة أو ' الفروة ' فلقي بردان يرتجف فنزعها فدفعها إليه وعاد إلى البيت بالإزار ، وطالما أخذ السفرة من أمام عياله فأعطاها للسائل ، وكان يوما في رمضان وقد وضعت المائدة انتظارا للمدفع ، فجاء سائل يقسم أنه وعياله بلا طعام ، فابتغى الشيخ غفلة من امرأته وفتح له فأعطاه الطعام كله ! ، فلما رأت ذلك امرأته ولولت عليه وصاحت وأقسمت أنها لا تقعد عنده ، وهو ساكت ..

فلم تمر نصف ساعة حتى قرع الباب وجاء من يحمل الأطباق فيها ألوان الطعام والحلوى والفاكهة ، فسألوا : ما الخبر ؟، وإذا الخبر أن سعيد باشا شموين كان قد دعا بعض الكبار فاعتذروا ، فغضب وحلف ألا يأكل أحد من الطعام وأمر بحمله كله إلى دار الشيخ سليم المسوتي ، قال : أرأيت يا امرأة ؟

وقصة المرأة التي كان ولدها مسافرا ، وكانت قد قعدت يوما تأكل وليس أمامها إلا لقمة إدام وقطعة خبز ،

فجاء سائل فمنعت عن فمها وأعطته وباتت جائعة ،

فلما جاء الولد من سفره جعل يحدثها بما رأى ،

قال : ومن أعجب ما مر بي أنه لحقني أسد في الطريق ، وكنت وحدي فهربت منه ، فوثب علي وما شعرت إلا وقد صرت في فمه ، وإذا برجل عليه ثياب بيض يظهر أمامي فيخلصني منه ويقول ' لقمة بلقمة ' ، ولم أفهم مراده .

فسألته عن وقت هذا الحادث وإذا هو في اليوم الذي تصدقت فيه على الفقير ، نزعت اللقمة من فمها بها فنزع الله ولدها من فم الأسد .

والصدقة تدفع البلاء ويشفي الله بها المريض ، ويمنع الله بها الأذى وهذه أشياء مجربة ، وقد وردت فيها الآثار ، والذي يؤمن بأن لهذا الكون إلها هو يتصرف فيه وبيده العطاء والمنع ، وهو الذي يشفي وهو يسلم ، يعلم أن هذا صحيح ، والملحد ما لنا معه كلام .

والنساء أقرب إلى الإيمان وإلى العطف ، وإن كانت المرأة –بطبعها- أشد بخلا بالمال من الرجل ، وأنا أخاطب السيدات وأرجو ألا يذهب هذا الكلام صرخة في واد مقفر ، وأن يكون له أثره ، وأنت تنظر كل واحدة من السامعات الفاضلات ما الذي تستطيع أن تستغني عنه من ثيابها القديمة أو ثياب أولادها ، ومما ترميه ولا تحتاج إليه من فرش بيتها ، ومما يفيض عنها من الطعام والشراب ، فتفتش عن أسرة فقيرة يكون هذا لها فرحة الشهر .

ولا تعطي عطاء الكبر والترفع ، فإن الابتسامة في وجه الفقير ( مع القرش تعطيه له ) خير من جنيه تدفعه له وأنت شامخ الأنف متكبر مترفع ، ولقد رأيت بنتي الصغيرة بنان – من سنين – تحمل صحنين لتعطيهما الحارس في رمضان قلت : تعالي يا بنت ، هاتي صينية وملعقة وشوكة وكأس ماء نظيف وقدميها إليه هكذا ، إنك لم تخسري شيئا ، الطعام هو الطعام ، ولكن إذا قدمت له الصحن والرغيف كسرت نفسه وأشعرته أنه كالسائل ( الشحاذ ) ، أما إذا قدمته في الصينية مع الكأس والملعقة والشوكة والمملحة ينجبر خاطره ويحسّ كأنه ضيف عزيز .

ومن أبواب الصدقة ما لا ينتبه له أكثر الناس مع أنه هين ، من ذلك التساهل مع البياع الذي يدور على الأبواب يبيع الخضر أو الفاكهة أو البصل ، فتأتي المرأة تناقشه وتساومه على القرش وتظهر ' شطارتها ' كلها ، مع أنها قد تكون من عائلة تملك مئة ألف وهذا المسكين لا تساوي بضاعته التي يدور النهار لييعها ، لا تساوي كلها عشرة قروش ولا يربح منها إلا قرشين !

فيا أيها النساء أسألكن بالله ، تساهلن مع هؤلاء البياعين وأعطوهم ما يطلبون ، وإذا خسرت الواحدة منكن ليرة فلتحسبها صدقة ؛ إنها أفضل من الصدقة التي تعطى للشحاذ .

ومن أبواب الصدقة أن تفكر معلمة المدرسة حينما تكلف البنات شراء ملابس الرياضة مثلا ، أو تصر على شراء الدفاتر الغالية والكماليات التي لا ضرورة لها من أدوات المدرسة ، أن تفكر أن من التلميذات من لا يحصل أبوها أكثر من ثمن الخبز وأجرة البيت ، وأن شراء ملابس الرياضة أو الدفاتر العريضة أو ' الأطلس ' أو علبة الألوان نراه نحن هينا ولكنه عنده كبير ، والمسائل – كما قلت – نسبية ، ولو كلفت المعلمة دفع ألف جنيه لنادت بالويل والثبور ، مع أن التاجر الكبير يقول : وما ألف جنيه ؟! سهلة ! سهلة عليه وصعبة عليها ، كذلك الخمس قروش أو العشر سهلة على المعلمة ولكنها صعبة على كثير من الآباء .

شهريار
08-07-2010, 02:55 PM
والخلاصة ياسادة: إن من أحب أن يسخر الله له من هو أقوى منه وأغنى فليعن من هو أضعف منه وأفقر ، وليضع كل منا نفسه في موضع الآخر ، وليحب لأخيه ما يحب لنفسه ، إن النعم إنما تحفظ وتدوم وتزداد بالشكر ، وإن الشكر لا يكون باللسان وحده ، ولو أمسك الإنسان سبحة وقال ألف مرة ' الحمد لله ' وهو يضن بماله إن كان غنيا ، ويبخل بجاهه إن كان وجيها ، ويظلم بسلطانه إن كان ذا سلطان لا يكون حامدا لله ، وإنما يكون مرائيا أو كذابا .

فاحمدوا الله على نعمه حمدا فعليا ، وأحسنوا كما تحبون أن يحسن الله إليكم ، واعلموا أن ما أدعوكم إليه اليوم هو من أسباب النصر على العدو ومن جملة الاستعداد له ؛ فهو جهاد بالمال ، والجهاد بالمال أخو الجهاد بالنفس .

شهريار
09-04-2010, 10:26 PM
السلام عليكم جميعاً و رحمة الله ...

من روائع البيان في قوله تعالى (( و إذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان )) ذكر علماء اللغة و البيان عنها ما يلي:

1- أنها الآية الوحيدة التي خالفت بقية الآيات التي تبدأ بسؤال الناس للنبي الكريم ، حيث كلها تأتي بصيغة ((يسألونك)) مثل ((يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل .. يسألونك عن الخمر و الميسر قل ...، يسألونك عن الأنفال قل ... ، و يسألونك عن اليتامى قل ... ، يسألونك ماذا أحل لهم قل ... ، و يسألونك ماذا ينفقون قل ... ، يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل ... ، و يسألونك عن الروح قل ... ، و يسألونك عن الجبال فقل ... )) إلأ هذه الآية ! فمن عظمة الله أنه سبق المؤمنين بالسؤال و هم لم يسألوا بعد! و كأنه سؤال افتراضي ، فإن الله هو الذي وضع السؤال و بادر بالإجابة من قبل أن يُسأل حباً منه بالدعاء و بسرعة الإجابة ! فانظر إلى واسع رحمته!

2- على غرار (( و يسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا )) كان القياس أن يقول (و إذا سألك عبادي عني فقل ربي قريب يجيب دعوة الداع ) لكنه تبارك و تعالى تكفل بالإجابة بنفسه وقال (( فإني قريب أجيب دعوة الداع )) فابتدأ جوابه بأنه قريب للدلالة على عدم حاجته للوسطاء و الأولياء أولاً ، وللدلالة على حفاوته بالدعاء و بالسائلين ثانياً. فلم يتحدث بضمير الغائب عن ذاته فلم يقل ((يجيب دعوة الداع)) لأنه يدل على البعد و العلو ، بل نسبها لنفسه للدلالة على دنوه و قربه من السائلين !

3- أنه تعالى لم يعلق الإجابة بالمشيئة كأن يقول (أجيبه إن أشاء) ، بل قطع و أكد بأنه يجيب دعوة الداع.

4- أنه قدم جواب الشرط على فعل الشرط ، فلم يقل (إذا دعان أستجب له) و ذلك للدلالة على قوة الإجابة و سرعتها.

5- أنه قال ((أجيب دعوة الداع إذا دعان)) و لم يقل (أجيب دعوة الداع إن دعان) و في هذا معانٍ بلاغية غاية في الدقة، منها أنه استخدم اداة الشرط ((أذا)) و لم يستخدم أداة الشرط ((إن)) ، فمالفرق بينهما؟

السبب أن (إن) تستخدم للأحداث المتباعدة و المحتملة الوقوع و المشكوك فيها و النادرة و المستحيلة ، كقوله ((قل إن كان للرحمان ولد فأنا أول العابدين)) و قوله ((و إن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا)) لأن الأصل عدم اقتتال المؤمنين ، و قوله ((ولكن انظر إلى الجب فإن استقر مكانه فسوف تراني)) ، و لم يقل (إذا) استقر مكانه و قد علمنا أن الجبل دك دكاً! و كقوله ((قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا)). بينما (إذا) تعني المضمون حصوله أو كثير الوقوع ، مثل قوله ((كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت)) لأن الموت واقع لا محالة ! و قوله ((و ترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم)) و قوله ((فإذا انسلخ الأشهر الحرم)) و قوله ((فإذا قضيت الصلاة)) ، و لذلك نرى أن كل أحداث يوم القيامة تأتي ب (إذا) و لم تأت بـ (إن) ، مثال ذلك قوله ((إذا زلزلت الارض زلزالها)) و قوله ((إذا الشمس كورت و إذا النجوم انكدرت و إذا الجبال سيرت ...)) و قوله ((اذا وقعت الواقعة)) و غيرها من أحدث يوم القيامة حيث لم تأت أيا ًمنها بأداة الشرط (إن) لأنها تحتمل الندرة و عدم الوقوع. و من أروع هذا البيان هو حينما تأتيان معاً في موضع واحد فيستخدم (إذا) للكثرة و (إن ااندرة) مثل قوله تعالى ((اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم .. و إن كنتم جنبا )) فجاء بأ (إذا) للوضوء لأنه كثير الوقوع و (إن) للجنب لأنه نادر الحصول ، و مثل قوله ((فإذا احصن فإن أتين بفاحشةٍ)) فالإحصان متكرر و الفاحشة من النوادر!
فمن هذا نفهم أن المعنى من قوله تعالى ((إذا دعانِ)) أنه يشير إلى كثرة الدعاء و بأنه دعاء متكرر مستمر كثير و ليس نادراً قليلاً ! لأن الله يغضب إن لم يدعَ ، و القلب الذي لا يدعو قلبٌ قاسٍ ، ألم تر إلى قوله تعالى ((فأخذناهم بالبأساء و الضراء لعلهم يضرعون ، فلولا اذ جاءهم باسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم)) و قوله ((و لقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم و ما يتضرعون)) .

6- ثم لاحظ أنه قال ((أجيب دعوة الداع)) و لم يقل ((أجيب الداع)) ! لأن الدعوة هي المستجابة و ليس شخص الداع ، و في هذا إشارة دقيقة جداً إلى مكانة الدعوة بغض النظر عن شخصية الداع!
7- قال ((عبادي)) بالياء و لم يقل ((عبادِ)) فمالفرق؟ ((عبادي)) تشير إلى عدد أكبر من ((عباد)) فالياء تعني أن مجموعة العباد أكثر ، أي يجيبهم كلهم على اختلاف ايمانهم و تقواهم ، كقوله تعالى للدلالة على الكثرة ((قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم)) و المسرفون كثر ، و كقوله ((قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن)) لأن أكثرهم يجادل ، أما للقلة فيقول ((فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه)) و هؤلاء قلة ، و قوله ((وقل يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم)) و المتقون قلة !
8- لاحظ أنه قال : ((أجيب دعوة الداع)) و كان القياس أن يقول (أجيب دعوتهم)! و ذلك للدلالة على أنه يجيب دعوة كل داع و ليس فقط دعوة السائلين ، فوسع دائرة الدعوة و لم يقصرها على السائلين.
9- قال ((فإني قريب)) و لم يقل (أنا قريب) و هذا توكيد بـ (إن) المشددة للتوكيد ، لأن أنا غير مؤكدة.


10 - أن الآية توسطت آيات الصوم ، وهذا يعني أن الدعاء ديدن الصائم و أن للصائم دعوة لا ترد كما ورد في الأثر ( ما لم تكن بقطيعة رحم).


الدعاء شعار الصائمين ، ومن عظمة الدعاء و منزلته عند الله أن الله أحاطه بآيات الصوم الذي قال عنه في الحديث القدسي ((الصوم لي و أنا أجزي به) لأن الصوم من شعائر الإخلاص لله لأنه شَعيرة غير ظاهرة الأثر على صاحبها ما لم يرائي ، فكذا الدعاء أراده الله أن يكون خالصاً له و هو الذي يجزي به من دون شرك فيه لأحد ، من دون واسطة نبي أو ولي أو شرطي أو موظف !


رمضان شهر تُرتَقبُ فيه الرحمة و يُشدُّ فيه المئزر و يضاعف فيه الجهد و المراقبة للنفس و للجوارح ... شهرٌ يُجدد فيه العهد و ترتفع فيه الأيدي بالثناء و الدعاء. رمضان عند البعض هو شهر الفوازير و المسلسلات ، و شهر السمر و الأمسيات ، و شهر القطايف و الحلويات ، و شهر العزائم و الولائم ، و شهر الكسل و الملل و النوم الطويل ، و هو للبعض الآخر “موسم عبادة" ينفض فيه الغبار عن مصحفه بعد عام من الهجران ، يحسب أجزاء المصحف و أحزابه قبل أن يطويه إلى الموسم القابل.
تلك هي تحية رمضان ، تقبل الله منا و منكم فيه صالح الأعمال ، و كتب لنا و لكم في أوله رحمه و في أوسطه مغفرة و في آخره عتق من النار.

ظافر أبو ابراهيم

nasser_akhras
09-05-2010, 04:04 PM
كتب راسم عبيدات هذه المقالة لوصف وتشخيص ما حدث في قاعة البروتستانت في رام الله بإعتباره " إنجاز تاريخي لدايتون واعوانه وازلامه "

أترككم مع المقالة



ما حدث في قاعة البروتستانت برام الله يوم الأربعاء 25/8/2010 من منع عقد المؤتمر الوطني لمناهضة المفاوضات المباشرة،ليس بالحدث العرضي أو العابر أو الفردي أو المعزول،بل هو نتاج لثقافة مرحلة كاملة وممتدة،مرحلة أوسلو ،تلك الثقافة التي هتكت ودمرت النسيج المجتمعي الفلسطيني،وقصمت المجتمع الفلسطيني وشطرته ليس سياسياً وجغرافياً بل ومجتمعياً،وأوسلو أشاع وشرع ثقافة البلطجة والزعرنة وكرس وشرع المليشيات العشائرية والقبلية والجهوية والحزبية،تلك المليشيات التي تعتمد في نشاطها وانفلاتها وبلطجتها وزعرنتها وفسادها وإفسادها على حواضن وامتدادات لها في قمة الهرم السياسي والأمني،وهذه المظاهر والظواهر آخذة بالتكريس والتعمق في المجتمع الفلسطيني،وهنا يأتي دور قوى الأمن والشرطة في التصدي ومحاربة واجتثاث هذه الظواهر والمظاهر وتحقيق الأمن للوطن والمواطن،وليس التدخل في الشؤون السياسية وملاحقة ومطاردة قوى المقاومة وتكميم الأفواه ومنع حرية الرأي والتعبير،ولكن يبدو أن لدايتون الذي أشرف على تدريب الأجهزة الأمنية الفلسطينية،أهداف وأجندات خبيثة تتعارض مع مصالح الشعب الفلسطيني وأمنه ومقاومته،حيث وضع نصب عينيه على حد توصيفه،مهمة خلق الإنسان الفلسطيني الجديد،هذا الإنسان الذي لا ينتمي إلى أي من الفصائل الفلسطينية،ولم يكن له ماض أو سجل في العمل المقاوم ضد إسرائيل ومستعد لمحاربة ما يسمى "بالإرهاب" قوى المقاومة،وها هو دايتون ومهمته تقارب على الانتهاء يحقق انجازاً تاريخياً غير مسبوق في الوصول لمثل هذا الهدف،وما مورس بحق قيادات وأبناء شعبنا الذين أرادوا أن يعبروا عن رفضهم الذهاب للمفاوضات المباشرة بدون مرجعية وبدون وقف للاستيطان وغطاء شعبي،ليس إلا نتاج لتلك التربية والثقافة،ويثبت إلى أي مدى من الانحطاط وصل إليه النظام السياسي الفلسطيني،والذي قبل إنجاز عملية التحرر يمارس القمع وكم الأفواه ومنع حرية الرأي والتعبير،وبما يشكل طعنة غادرة لنضالات وتضحيات شعبنا،ومؤشر على درجة عالية من الخطورة،من محاولة تحويل الأنظار عن مخاطر التوجه الى مفاوضات مباشرة يراد لها تصفية القضية الفلسطينية إلى صراع فلسطيني داخلي.
ان ما حدث جداً خطير ويحتاج من القوى الديمقراطية ومؤسسات العمل الأهلي والمجتمعي الفلسطيني والشخصيات الوطنية والمستقلة وكل القوى والعناصر الحية في شعبنا ،أن تتخذ قرارات ومواقف ترتقي الى مستوى الحدث،فمثل هذه الممارسات تجاوزت كل الخطوط الحمراء،حيث أن هذه القوى سواء هنا أو في قطاع غزة تقامر بحقوق شعبنا ومصالحه الوطنية في سبيل فئويتها ومصالحها واستثماراتها الخاصة،وتعلن في مجالسها الخاصة أن عملية المصالحة والوحدة الوطنية مستحيلة،بل وتمارس التحريض والقدح والقذف والشتم ضد بعضها البعض أكثر من تحريضها وقدحها وحقدها على الاحتلال وممارساته القمعية والاذلالية ضد شعبنا الفلسطيني،وتبيع شعارات جوفاء وفارغة لشعبنا وتتباكى على الوطن والمواطن،والحرص على الوحدة وتحقيق المصالحة،وفي أرض الواقع تمارس في كل خطوة من خطواتها وممارساتها سياسة الإقصاء والتخوين والتكفير،فالذين يحتجون على الذهاب للمفاوضات المباشرة بدون مرجعية والتزام إسرائيلي واضح بوقف الاستيطان في القدس والضفة هم "عملاء لإيران وسوريا"،والذين يحتجون على مشكلة الكهرباء في قطاع غزة هم “كفرة وملحدين وزناديق”،ومن يؤيدون نهج التفاوض العبثي هم مالكي الحقيقة المطلقة وحدهم وهم الوحيدين الذين يعرفون مصالح الشعب الفلسطيني ما ظهر منها وما خفي،وهم القادرين على حلب الثور وجلب الدبس من قفا النمس،وأيضاً من يقمعون ويطلقون النار على أرجل المناضلين والمواطنين ويمنعون مظاهر الاحتجاج ويتعدون على الحريات والكرامات الشخصية،هم أولياء الله على الأرض المخولين بتوزيع صفات الوطنية والتخوين والإيمان والتكفير،وهم لا ينطقون عن الهوى،ولعل الجميع شاهد كيف تعاملت سلطة حماس مع الاعتصام السلمي الذي نظمته الجبهة الشعبية احتجاجاً على أزمة الكهرباء التي تستغلها سلطني رام الله وغزة في مناكفاتهما ومزايداتهما ومصالحهما الخاصة من أجل تعميق معاناة ومأساة شعبنا المحاصر،حيث عمدت تلك السلطة الى قمع المشاركين في الاعتصام السلمي واعتدت عليهم بالضرب بالعصي وأعقاب البنادق ،ناهيك عن الشتائم والألفاظ البذيئة والخادشة للحياء.
ان ما يجري تكريسه في المجتمع الفلسطيني سواء في غزة أو في رام الله،هي أنظمة قمع بوليسي ومخابراتي على شكل أكثر سوء مما هو سائد عند الأنظمة الشمولية العربية،وبما يبشر بجو فيه الكثير من القتامة للديمقراطية الفلسطينية،ومخاطر جدية على التعددية السياسية والحزبية وحرية الرأي والتعبير،بل ولا نبالغ اذا ما قلنا أننا سنشهد تحول القطاع الى إمارة على غرار إمارة طالبان أو المحاكم الإسلامية في الصومال،أما في الضفة الغربية فالشكل الأسوأ للاستبداد والديكتاتورية عند أنظمة النظام الرسمي العربي.
وعلى ضوء ما جرى في قاعة البروتستانت في رام الله،وعلى ضوء ضرب السلطة عرض الحائط بمؤسسات منظمة التحرير وقراراتها،فإنه بات من الملح على كافة القوى الديمقراطية المشاركة فيها إعادة النظر في مشاركتها،فمن غير المعقول أن تكون ضد المفاوضات العبثية،وتشكل غطاء لدعاة وأصحاب نهج المفاوضات العبثية،وتكون بمثابة شاهد الزور والمشرع لممارسات أصحاب هذا النهج والخيار،وخصوصاً أنهم حولوا تلك المؤسسات الى هيئات شكلية واستخدامية وغطاء لممارساتهم وسياساتهم،ونحن هنا ندعو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالذات لاتخاذ مواقف ذات طابع استراتيجي وخصوصاً أن الجماهير تعول عليها الكثير هنا.
وأيضاً فإنه لا يمكن الركون أو الوثوق بأي لجنة تحقيق تشكلها السلطة الفلسطينية،فالتجارب كثيرة ومريرة في هذا الجانب،وأية لجنة تحقيق يجب ان تكون ذات طابع مهني ومحايد تشارك فيها هيئات ومؤسسات فلسطينية حقوقية ومجتمعية،وتعطى صلاحيات حقيقية وجدية،ويجري التزام بتطبيق قراراتها لجهة محاسبة كل من شارك وأعطى أوامر بتخريب وافشال المؤتمر الوطني لمناهضة المفاوضات المباشرة ،وليس لجان شكلية ولذر الرماد في العيون كما هو الحال في اللجان التي شكلت للبحث في الأسباب المتعلقة بتأجيل طرح تقرير غولدستون للتصويت على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومن المسؤول عن ذلك؟، ولجنة محاربة الفساد وغيرها من اللجان المعينة الأخرى

شهريار
09-22-2010, 08:49 PM
وزير الداخلية الإيطالي .. يرد رد كبييير









اذا كانت مريم العذراء محجبة كيف امنع الحجاب في ايطاليا !؟




http://65.55.85.135/att/GetInline.aspx?messageid=1efb8765-c563-11df-9470-00237de4618e&attindex=0&cp=-1&attdepth=0&imgsrc=cid%3a1.1278928732%40web37603.mail.mud.yaho o.com&hm__login=shahriar-the-lover&hm__domain=hotmail.com&ip=10.13.16.8&d=d5524&mf=0&hm__ts=Wed%2c%2022%20Sep%202010%2017%3a45%3a28%20G MT&st=shahriar-the-lover&hm__ha=01_ed3b08520e8c383c4ee3c9c7c5c16636adaac3ca ea0698e447a923493d253327&oneredir=1

أعلن وزير الداخلية الإيطالي "جوليانو أماتو" أنه لا يمكنه معارضة ارتداء المرأة المسلمة في بلاده للحجاب ، وذلك لسبب واضح وبسيط وهو أن السيدة مريم العذراء والدة نبينا عيسى عليه السلام كانت تضع الحجاب على رأسها أيضا ،

وهي أقدس امرأة عرفها التاريخ ، كما أنها واحدة من أربعة نساء هن الأكمل في بني الإنسان كما ورد في القرءان الكريم وفي أحاديث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم النبوي والنساء الأربعة هن : ـ أمنا خديجة زوجة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وابنته السيدة فاطمة الزهراء ، ومعهما أم نبينا عيسى عليه السلام السيدة مريم العذراء وزوجة فرعون مصر المسلمة آسيا .

وزير الداخلية الإيطالي كان يواجه النزعات العلمانية المتطرفة التي تنادي بالتصدي لظاهرة الحجاب التي انتشرت بين النساء المسلمات في إيطاليا حتى النساء الإيطاليات اللاتي أسلمن ، واعتبروا ذلك اختراقا خطيرا للثقافة المسيحية .

جوليانو أماتو قال لهم : " إذا كانت العذراء محجبة ، فكيف تطلبون مني رفض أي امرأة تتحجب ، أو حسب نصه الحرفي ( إن المرأة التي حظيت بأكبر نصيب من المحبة على مر التاريخ وهي السيدة العذراء تصور دائما وهي محجبة ( .

وزير الداخلية الإيطالي كشف عن كارثة أخرى لدى المتطرفين العلمانيين ، وهو ظهور تيار ثقافي جديد بينهم يطالب "بتعديل" اللوحات التي تظهر السيدة مريم العذراء وهي تضع الحجاب على رأسها ، ويطالبون بإلغاء هذا المشهد ونشر لوحات لها وهي بدون الحجاب ! .

المعركة الإيطالية ليست نكتة ، ولكنها الحقيقة التي نقلتها وسائل الإعلام الإيطالية والعالمية ، وتجاهلتها كم كبير من الصحف العربية ، وحكاية الدعوة لتغيير صورة السيدة مريم ليست بدعا في السلوك الغربي ، الذي يفصل الدين على المقاس الثقافي أو حتى العرقي ، بل إن لها سوابق شهيرة ،

ففي الولايات المتحدة الأمريكية علقت على بعض الكنائس الضخمة تمثال مزعوم لنبينا عيسى عليه السلام وهو أسود تماما وعلى هيئة الزنوج ، لأن هذه الكنائس هي كنائس زنجية وبحسب رؤية أصحابها فإن المسيح كان زنجيا أسود البشرة ، وأن صوره أو لوحاته أو تماثيله المنتشرة في جسد أبيض والشعر الأشقر والعينين الزرقاوين هي تزوير أوربي من الجنس الأبيض .

كما أن بعض ذوي الأصول المكسيكية في الولايات المتحدة الأمريكية وضعوا تماثيل لسيدنا عيسى عليه السلام على كنائسهم في ملامح شخص مكسيكي ، والآن استدار الإيطاليون على السيدة مريم العذراء لكي ينزعوا الحجاب عن رأسها

ويقدموها في صورة مخزية ، حتى لا تكون صورها حجة للمسلمين في ارتداء الحجاب على رؤوس نسائهم وبناتهم ، طبعا وزير الداخلية الإيطالي اعتبر هذا المطلب غير لائق وتطرف ثقافي حسب قوله ، وأنه شخصيا لا يستطيع الاستجابة له ، وبالتالي فهو لا يملك أي منطق أو حجة دينية أو ثقافية لمنع الحجاب في بلاده .

هذا وزير الداخلية الإيطالي في قلعة الكاثوليكية ، فكم يتمنى المسلمون أن يكون وزير الداخلية التونسي في بلاد الزيتونة قلعة العلم في الإسلام قد استمع إلى كلام الوزير الإيطالي ، وأن يكون قد استمع معه كثير من المتطرفين العلمانيين في البلاد العربية والإسلامية ، هذا قول كافر ومن المسلمين اليوم من يأيد نزع الحجاب والخمار والحشمة من المرأة...فاالله المستعان علي ما يقولون

Abo Aabed
09-22-2010, 08:54 PM
المرعى أخضر و لكن العنزة مريضة
د. عائض القرني

أكتب هذه المقالة من باريس في رحلة علاج الركبتين وأخشى أن أتهم بميلي إلى الغرب وأنا أكتبُ عنهم شهادة حق وإنصاف ، ووالله إن غبار حذاء محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وسلم ) أحبُ إليّ من أميركا وأوروبا مجتمِعَتين . ولكن الاعتراف بحسنات الآخرين منهج قرآني ، يقول تعالى: { لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ } [آل عمران : 113].
وقد أقمت في باريس أراجع الأطباء وأدخل المكتبات وأشاهد الناس وأنظر إلى تعاملهم فأجد رقة الحضارة ، وتهذيب الطباع ، ولطف المشاعر ، وحفاوة اللقاء ، حسن التأدب مع الآخر ، أصوات هادئة ، حياة منظمة ، التزام بالمواعيد ، ترتيب في شؤون الحياة ، أما نحن العرب فقد سبقني ابن خلدون لوصفنا بالتوحش والغلظة ، وأنا أفخر بأني عربي ؛ لأن القرآن عربي والنبي عربي ، ولولا أن الوحي هذّب أتباعه لبقينا في مراتع هبل واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى . ولكننا لم نزل نحن العرب من الجفاء والقسوة بقدر ابتعادنا عن الشرع المطهر .
نحن مجتمع غلظة وفظاظة إلا من رحم الله ، فبعض المشايخ وطلبة العلم وأنا منهم جفاة في الخُلُق ، وتصحّر في النفوس ، حتى إن بعض العلماء إذا سألته أكفهرَّ وعبس وبسر ، الجندي يمارس عمله بقسوة ويختال ببدلته على الناس ، من الأزواج زوج شجاع مهيب وأسدٌ هصور على زوجته وخارج البيت نعامة فتخاء ، من الزوجات زوجة عقرب تلدغ وحيّة تسعى ، من المسؤولين من يحمل بين جنبيه نفس النمرود بن كنعان كِبراً وخيلاء حتى إنه إذا سلّم على الناس يرى أن الجميل له ، وإذا جلس معهم أدى ذلك تفضلاً وتكرماً منه ، الشرطي صاحب عبارات مؤذية ، الأستاذ جافٍ مع طلابه ، فنحن بحاجة لمعهد لتدريب الناس على حسن الخُلُق وبحاجة لمؤسسة لتخريج مسؤولين يحملون الرقة والرحمة والتواضع ، وبحاجة لمركز لتدريس العسكر اللياقة مع الناس ، وبحاجة لكلية لتعليم الأزواج والزوجات فن الحياة الزوجية.
المجتمع عندنا يحتاج إلى تطبيق صارم وصادق للشريعة لنخرج من القسوة والجفاء الذي ظهر على وجوهنا وتعاملنا . في البلاد العربية يلقاك غالب العرب بوجوه عليها غبرة ترهقها قترة ، من حزن وكِبر وطفشٍ وزهق ونزق وقلق ، ضقنا بأنفسنا وبالناس وبالحياة ، لذلك تجد في غالب سياراتنا عُصي وهراوات لوقت الحاجة وساعة المنازلة والاختلاف مع الآخرين ، وهذا الحكم وافقني عليه من رافقني من الدعاة ، وكلما قلت: ما السبب ؟
قالوا: الحضارة ترقق الطباع ، نسأل الرجل الفرنسي عن الطريق ونحن في سيارتنا فيوقف سيارته ويخرج الخارطة وينزل من سيارته ويصف لك الطريق وأنت جالس في سيارتك ، نمشي في الشارع والأمطار تهطل علينا فيرفع أحد المارة مظلته على رؤوسنا ، نزدحم عند دخول الفندق أو المستشفى فيؤثرونك مع كلمة التأسف ، أجد كثيراً من الأحاديث النبوية تُطبَّق هنا ، احترام متبادل ، عبارات راقية ، أساليب حضارية في التعامل .
بينما تجد أبناء يعرب إذا غضبوا لعنوا وشتموا وأقذعوا وأفحشوا ، أين منهج القرآن قال تعالى: { وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُّبِيناً } [الإسراء : 53].
وقال تعالى: { وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً } [الفرقان : 63].
قال تعالى: { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ } [الحجر : 85].
قال تعالى: { وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19) } [لقمان].
وفي الحديث: { الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا أهل الأرض يرحمكم من في السماء }
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4941
خلاصة حكم المحدث: صحيح.
{ المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده }
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 41
خلاصة حكم المحدث: صحيح.
{ لا تقاطعوا ، ولا تدابروا ، ولا تباغضوا ، ولا تحاسدوا . وكونوا إخوانا . كما أمركم الله }
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2563
خلاصة حكم المحدث: صحيح .

يقول عالم هندي: ( المرعى أخضر ولكن العنز مريضة) .

حذيفه فراج
09-26-2010, 02:21 AM
مكانة مصر والفبركة الصحافية
عبد الباري عطوان

نشعر بالخجل ونحن نقرأ تقارير اخبارية مطولة في معظم الصحف البريطانية، تتحدث عن كيفية اقدام صحيفة 'الاهرام' العربية الرائدة، والتي تتلمذ في مدرستها آلاف الصحافيين على مدى قرن ونيف من الزمان، باجراء تغييرات فنية، على صورة بثتها وكالات الانباء العالمية، لزعماء الولايات المتحدة الامريكية ومصر والاردن والسلطة الفلسطينية واسرائيل، وهم في طريقهم الى قاعة الاجتماعات الرئيسية في البيت الابيض لتدشين افتتاح مفاوضات السلام المباشرة، بحيث ظهر الرئيس حسني مبارك يتقدم الجميع، بينما كان الاخير في الصورة الاصلية .

عملية التزوير هذه، وما تنطوي عليه من سذاجة، ألحقت ضررا كبيرا بالجهود الضخمة التي يبذلها العديد من المثقفين والاعلاميين العرب داخل الوطن العربي وخارجه، لاصلاح الصورة السلبية عن الاعلام العربي في اوساط الصحافيين والسياسيين الغربيين ، مصدر الخجل ان هذه الجهود، التي يبذلها جيل جديد من المراسلين والعاملين العرب في الاعلام الغربي، او في بعض الوسائط الاعلامية الغربية، بدأت تعطي ثمارها الايجابية، وتغير الصورة النمطية عن عدم صلاحية الاعلاميين العرب للعمل بطريقة علمية ومهنية راقية. واصبحنا نشاهد العديد من الوجوه العربية على شاشات محطات دولية مثل 'بي.بي سي' و 'سي.ان.ان' وفي صحف مثل 'الغارديان' و'نيويورك تايمز' و'لوموند' و'دير شبيغل' واخيرا في محطات تلفزة عربية محترمة ناطقة باللغتين العربية والانكليزية

لا نعرف من هو الشخص المسؤول عن هذه الفضيحة المهنية والاخلاقية، ولكننا نعرف جيدا انه اراد ان يوصل الى قرائه صورة كاذبة مزورة تظهر ان الرئيس مبارك يقود ولا يُقاد، ولهذا اتى بها من مؤخرة الصورة الى صدارتها، مستعينا باحدث التقنيات الفنية او ما يعرف في عالم التصوير بـ'الفوتو شوب'.

ومن المفارقة ان برنامجا ترفيهيا مصريا اذيع على حلقات في شهر رمضان المبارك الماضي يحمل عنوان 'فبريكانو' قد لجأ الى هذه التقنية لاحراج ضيوفه من الفنانين الكبار، باظهارهم في صور مع غرباء بشكل محرج، على غرار 'الكاميرا الخفية' لاضحاك المشاهدين، ولا بد ان الذي يقف خلف عملية التزوير هذه لصورة الرئيس مبارك قد تأثر او استمد فكرته هذه من البرنامج نفسه .

من المؤكد ان الرئيس مبارك لم يأمر بارتكاب هذه الحماقة، وربما لا يعلم بأمرها حتى كتابة هذه السطور، فالحاكم الفعلي في مصر حاليا هو البطانة الفاسدة، واصحاب الصوت الاعلى هم 'وعاظ السلطان'، وهذا ما يفسر حالتي التسيب والارتباك اللتين نرى مظاهرهما في مختلف اوجه الحياة في البلاد.

البطانة الفاسدة تدرك جيدا ان ايامها باتت معدودة، وان مصالحها باتت مهددة، ولذلك تريد اطالة امد النظام بالوسائل والطرق كافة، القانونية منها وغير القانونية، الاخلاقية وغير الاخلاقية، حتى لو جاءت النتائج مضرة بمصر وسمعتها وما تبقى لها من مكانة .

ممارسة اعمال الفبركة والتزوير ليست حكرا على المشهدين الاعلامي والسياسي في مصر وحدها، وانما باتت 'ثقافة' منتشرة في مختلف انحاء الوطن العربي، ولكن لا بد من الاعتراف لبعض وسائط الاعلام الرسمي المصري بالريادة في هذا المضمار، وتصديرها للكثير من الخبرات 'المتميزة' الى الجوار الاعلامي الرسمي العربي ، فمثلما تتم عمليات تزوير صور الرئيس مبارك التي تنشر على صدر الصفحات الاولى شابا يافعا في الاربعينات من عمره في قمة لياقته البدنية والنفسية، فلا غرابة اذن اذا ما تم تزوير نسبة النمو الاقتصادي في البلاد، والارقام حول الاحتياطي من العملات الصعبة، ونسب التضخم، والبطالة، واعداد الوظائف التي توفرها المشاريع الوهمية سنويا .

نعلم جيدا ان مسؤولين كبارا في النظام المصري استأجروا خدمات شركات علاقات عامة غربية كبرى، واستعانوا بخبراء اعلاميين في محطات تلفزة بريطانية من اجل تحسين صورة النظام في الخارج، ورصدوا عشرات الملايين من الدولارات في هذا الصدد. ولا نعرف كيف ستكون مشاعرهم وهم يرون الصور المزورة هذه تنشر في مختلف صحف العالم الكبرى، وقبل اسابيع معدودة من اجراء الانتخابات البرلمانية التي تؤكد صحف النظام، نقلا عن مسؤولين، انها ستكون الاكثر نزاهة وشفافية في تاريخ الانتخابات المصرية .

توقعنا، وبعد افتضاح عملية تزوير الصور هذه، ان يتقدم المسؤولون عنها باستقالتهم، او ان يقدم 'اولو الامر' على اقالتهم، وان نقرأ اعتذارا للقراء وحتى للرئيس مبارك عن هذه الخطيئة، ولكن هذا لم يحدث، ويبدو انه لن يحدث، فلا احد يستقيل في الوطن العربي من اهل البطانة، لان هذه الاخطاء دافعها حسن النية اي حماية النظام وضمان ديمومته.

هذه الفضيحة الاعلامية ليست شأنا داخليا حتى نتجنب الخوض فيها، فالاضرار الخطيرة المترتبة عليها لا تمس الصحافة المصرية وسمعتها ومصداقيتها، وانما سمعة الصحافة العربية ومصداقيتها والعاملين فيها ايضا. فقد اعادتنا الى المربع الاول مجددا، ووضعتنا جميعا، او معظمنا على الاقل، في موضع الاتهام والدفاع عن النفس بالتالي ، فمصر كانت رائدة في الاعلام المهني الحر، وعندما كانت تشهد نهضة اعلامية وفنية وثقافية كان الوطن العربي في معظمه غارقا في الجهل، ومن المؤلم ان نرى صحيفة 'الاهرام' الاوسع انتشارا والاعمق جذورا، تنحدر الى هذا المستوى الذي لا يمكن ان نرضاه لها نحن الذين تخرجنا من مدرستها .
قيادة مصر ورئيسها للمنطقة، وللزعماء الآخرين لا تتم بالتزوير، وفبركة الصور، وانما من خلال نهضة سياسية واقتصادية حقيقية وسياسات اقليمية فاعلة وشجاعة، وهي امور بديهية لا نرى اي اثر لها في مصر حاليا.
الرئيس مبارك كان يجب عليه ان يبقى في مصر، وان لا يلبي دعوة الرئيس اوباما، لكي يكون شاهدا على انطلاق مفاوضات مباشرة مفروضة بالقوة على الطرف الفلسطيني الضعيف، ووفق الشروط الاسرائيلية، وهو الرجل المريض والمسن .

القيادة الحقة تتأتى من خلال اقامة قاعدة اقتصادية صلبة، وديمقراطية حقيقية، وصحافة حرة، وقضاء مستقل، وفصل واضح ومقدس للسلطات، ورقابة برلمانية صارمة على اداء السلطة التنفيذية، ولا تنطبق اي من هذه على النظام الحالي في مصر، بل وجميع الانظمة العربية الاخرى دون اي استثناء ، الكذب والتزوير وفبركة الصور لن تعيد لمصر ريادتها ولا مكانتها القيادية في المنطقة والعالم، بل جرها وبسرعة اكبر الى المزيد من التدهور على الصعد كافة .

النموذج التركي الذي نراه بأعيننا، ونتابع صعوده بشكل مطرد يمكن ان يشكل منارة تهتدي بها مصر والدول العربية الاخرى للسير في الطريق الصحيح نحو التقدم والنهوض والرخاء، نموذج عنوانه النزاهة والحريات ومحاربة الفساد، وفتح المجالات امام الابداع، وتكريس الاصلاح السياسي والاقتصادي وفق ديمقراطية شفافة، وتعددية سياسية حقيقية، فهذا النموذج هو الذي جعل تركيا تحتل المكانة السادسة عشرة على قائمة اقوى الاقتصادات في العالم .

نريد ومن اعماق قلوبنا لمصر القيادة والزعامة، ولكن ليس من خلال التزوير والفبركة واعمال التضليل والكذب التي تمارس حاليا وتستهدف المواطن المصري الفقير المطحون، مثلما نريد لصحافتها القومية الرائدة ان تستعيد ريادتها في مصر والعالم العربي بأسره، ولكن من خلال ممارسة دورها كسلطة رابعة، وفي اطار منظومة من القيم والاخلاق المهنية الرفيعة، واعتماد الكفاءات العلمية والمعرفية، وتنقية صفوفها من كل المطبلين والمزمرين والمزورين.

شهريار
10-01-2010, 02:07 PM
ريم مطلقة عمرها 14: زواج الأطفال رعب يدوم مدى الحياة


http://i2.cdn.turner.com/cnn/.element/img/2.0/mosaic/base_skins/baseplate/corner_wire_BL.gif




صنعاء، اليمن (CNN) -- تعد ريم النميري، ذات الـ14 عاما، واحدة من كثيرات تزوجن وهن صغيرات في اليمن، لكنها مختلفة إذ أنها الآن أصبحت مطلقة، بعد أن والدها أجبرها على الزواج من ابن عمها عندما كانت في سن الـ11.

وتقول ريم إن طلاقها أصبح الآن بمثابة وصمة عار، وتعيش الآن حياتها كأنها منبوذة، من دون زوج أو أب، ولا تستطيع الذهاب إلى المدرسة.
وقصة ريم إلى جانب قصة أخرى تدعى نجود علي، واللتان أثارتا ردود فعل دولية واسعة، يمكن أن تكونا البداية نحو التغيير في البلاد، وفقا لما يرى مراقبون.

ورغم ذلك، فإن مشروع قانون لحظر زواج الأطفال في اليمن، لم يكتب له النور، إذ لم ينجح في الحصول على الأصوات المطلوبة، ويوم السبت، سينظر البرلمان اليمني مرة أخرى في مسألة زواج الأطفال.

وبحسب ريم، فإن والدها أعرض عن رجائها له بأن لا يزوجها بابن عمها ذي الـ35 عاما، وتقول "أخبرني أبي أن أذهب إلى الغرفة حيث القاضي وأقول له إنني أوافق على الزواج.. أجبته بأنني لن أفعل ذلك.. فاستل خنجره وقال إنه سيشطرني إلى نصفين إن لم أفعل."

وبالنسبة لريم، كانت الصدمة والرعب قد بدأتا للتو، فقد قيل لها إن عليها النوم مع زوجها، لكنها رفضت، وتقول إنها "حبست نفسها في غرفة نوم كل ليلة لضمان سلامتها، ولكنه (الزوج) تمكن من التسلل وممارسة الجنس معها عنوة."

ومضت ريم تقول إن أفراد عائلتها أجبروها على الخضوع، ثم توقعوا منها أن تفرح وتحتفل أيضا، وأضافت "اختاروا عدم شراء فستان الزفاف حتى تأكدوا من أنني مارست الجنس مع زوجي لأنهم لا يريدون أن ينفقوا أموالهم هباء."

وتابعت "اشتروا الفستان ومستلزمات العروس عندما تأكدوا من ممارسة الجنس، ثم أقاموا الحفلة، وبعدها قمت بإحراق ثوب الزفاف الأبيض وعمدت إلى محاولة الانتحار عبر قطع شراييني بشفرة حلاقة."

وفي حين لم يرد والد ريم أو طليقها على اتصالات شبكة CNN للتعليق على قصتها، فإن القبلية المتجذرة في المجتمع اليمني، تجعل قضية زواج الأطفال واحدة من القضايا المعقدة.

وقبل عامين، صدمت الطفلة نجود علي، 10 أعوام، العالم عندما ذهبت إلى المحكمة في العاصمة اليمنية صنعاء وطلبت من القاضي الحصول على الطلاق.

وبعد محاكمة حظيت بتغطية إعلامية كبيرة، حصلت نجود على الطلاق، وأصبحت بطلة لأولئك الذين يحاولون تسليط الضوء على قضية عرائس الأطفال في اليمن، حيث أكثر من نصف الفتيات يتزوجن قبل سن 18 عاما، من رجال كبار في السن غالبا.



وفي عام 2009، أقر البرلمان اليمني تشريعا لرفع الحد الأدنى لسن الزواج إلى 17 عاما، لكن النواب المحافظين قالوا إن مشروع القانون ينتهك الشريعة الإسلامية التي لا تنص على حد أدنى لسن الزواج.

وبسبب مناورة برلمانية، لم يكتب للمشروع النجاح، ولم يتحول إلى قانون ملزم، بعد أن قال أكثر من 100 من رجال الدين إن محاولة تقييد سن الزواج "غير شرعية."

شهريار
10-04-2010, 07:23 PM
مشاركة للأخ أبو عزام أحببت أن أحفظها في هذه الغرفة الحوارية :

م.خالد حسنين



أحد (الناس) فسخ خطبته عندما اكتشف أن خطيبته خدعته لأنها لم تخبره بعملية الزائدة التي خضعت لها قبل عشر سنوات!! وتطوّرت الإشاعات بعد ذلك بين الجيران باحتمالية أن تكون العملية (مرارة وليست زائدة).. وموقف صاحبنا هذا ليس أقل تفاهة ممن (يشطب) امرأة من قائمة تفكيره لمجرّد أنّ رجلا آخر زار أهلها خاطبا ولكن (ما صار نصيب)، أما إن كانت الفتاة مخطوبة سابقا فموضوعها غير قابل للنقاش لدى هذا النوع من الرجال (وأمهاتهم طبعا).

الجسد عند الغربيين مباح منذ سنّ الرابعة عشرة، حيث تبدأ العلاقات (المفتوحة) بين الجنسين بتشجيع من المجتمع عند تلك السن المبكرة، وتستطيع المرأة امتلاك قرارها كاملا في جسدها وحياتها (خارج الأسرة) بعد سن الثامنة عشرة، ولا يخطر ببال زوج المستقبل أن يسأل عن عدد علاقاتها قبل الزواج، لأن هذا الأمر مباح، وهو جزء من الحقوق الشخصية للفرد.

مجتمع (الإباحية) الغربي أتاح للإنسان حرّية التصرّف بجسده، دون أية قيود اجتماعية أو دينية، وهو مجتمع معاكس تماما في قيمه لمجتمعنا العربي (الأردني على الأقل) حيث الجسد لدينا مقدّس، وأي مساس به (للمرأة وليس الرجل) يعني انتهاء الشرف والكرامة، وبالتالي العزلة الاجتماعية، أو القتل (أحيانا) إذا وصل الأمر حدّ الزنا.

المأساة في "قداسة الجسد" أنها انعكست بشكل متخلّف على فئة المطلقات والأرامل من النساء، بل انسحب الأمر إلى كل امرأة فكرت يوما بالاقتران بآخر (كما ورد بداية المقال) وهذا التفكير لا علاقة له بالدين أبدا، بل هو نتيجة حتمية لجملة من الموروثات الجاهلية، ودعاوى الشرف الكاذب، التي حرمت آلاف النساء من الزواج مرّة أخرى لأن أجسادهن قد تم (تدنيسها يوما ما) بطريقة شرعية.

الجسد في الإسلام ليس مباحا ولا مقدّسا، بل هو مكرّم ومحترم، تحكمه جملة من القواعد الأخلاقية، لذا نادرا ما كنت تجد مطلقة أو أرملة في عهد الرسول عليه السلام وصحابته الكرام تبقى من غير زواج بعد انتهاء عدّتها، بل تجد على باب بيتها عددا من الخطّاب، وهي تختار أحسنهم، والأمثلة في السيرة كثيرة، وهناك عشرات الصحابيات ممن تزوّجن عدّة مرّات، وخصوصا من زوجات الشهداء.

قيمة الإنسان ليست في جسده، والله سبحانه لا ينظر إلى صورنا ولا إلى أجسامنا، لأن الجسد بدأ خلقه من تراب، وينتهي إلى التراب، وإنما الإنسان روح ونفس وعقل، ومجموعة من المشاعر والانفعلات والقيم، ومن أسوأ من نمارسه في مجتمعنا عملية تحويل الجسد إلى خصم للروح والقيم، مع أن الجسد هالك وفاني، والروح باقية وخالدة، ورحم الله تلك المناضلة التونسية التي تم اغتصابها في السجون عشرات المرات، وعندما خرجت قالت: لقد اعتدوا على جسدي الذي مصيره إلى التراب، ولكن روحي ما زالت تحلّق مع الملائكة، ولن أتراجع عن مبادئي قيد أنملة.

علينا التفكير مليّا في كيفية إحداث تغيير اجتماعي في هذه المسألة، وكيف يمكن أن ننتقل من قداسة الجسد إلى احترامه ضمن ضوابط الشرع، وأن يتم النظر إلى المطلقات والأرامل نظرة أكثر إنسانية، وعدم تحميلهن وزر عادات وقيم متخلّفة، وأن نتمسّك بقيم العدالة، فالرجل في مجتمعنا لا يضرّه أن يتزوّج عشر نساء (يجمع بين أربعة في كل مرة)، ولا يقدح ذلك في أخلاقه ورجولته و(جسده)، أما المرأة فيتم إلغاء وجودها لأنها أقدمت (مع سبق الإصرار والترصد) على اقتراف عمليّة الزائدة الدودية.

ثم نسأل بعد ذلك لماذا يفضّل مجتمعنا الذكور على الإناث؟ وننكر صباح مساء وجود تمييز ضد المرأة!! فلنتق الله...

ابو عزام
10-05-2010, 10:43 AM
اشكرك جزيل الشكر اخي العزيز شهريار .على لطفك

وانا مسرور جدا على مداخلاتك وتعليقاتك وملاحظاتك .بارك الله فيك ..

ونفع الله بنا وبك وعلمنا احسن تعليم.

تحياتي للجميع

شهريار
10-28-2010, 07:49 PM
مقال يستحق القراءة ورد بجريدة المدينة 9/10/2010



إلى قارئ: أظنه ما يزال عربيا ! (http://www.al-madina.com/node/268016)

محمد الرطيان

(1)
مشغول بقضاياك الصغيرة، وأشيائك اليومية؟
مشغول برغيف الخبز، ومصاريف الأولاد، وسفلتة وإنارة الشارع الذي يمر أمام بيتك؟.. لا بأس.. حتى الناس في « غزة » تشغلهم مثل هذه الأشياء -أو شبيهة لها- ويستطيعون رغم كل الحصار المفروض عليهم أن يتدبروا أمرهم، ويوفروا بعض ما يجب توفيره.. يأكلون الزعتر والزيتون.. ويقاومون.
وماذا بعد؟.. هل يمنعك هذا من أن تنشغل -ولو قليلًا - بقضاياك الكبرى.. ومنها: فلسطين؟.. هل نسيت فلسطين؟!
سيقول لك صوت ما: « وما شأني أنا »؟
قل له: ولماذا يكون شأن رجل شريف أو امرأة شريفة من الغرب، ولا يكون شأنك يا ابن العم؟!
سيقول لك الصوت ليربكك: « تقصد جورج غلاوي؟.. هذا رجل يبحث عن الأضواء والمكاسب السياسية».
لا تجادله.. وقل له: لا أقصده -وإن كنت أحترمه أكثر منك- بل أقصد أناسا بسطاء مثلك.. أقصد « راشيل كوري» -وأمثالها كثيرون- تلك الشابة التي ماتت تحت جرافة إسرائيلية وهي تحاول أن تمنعها من هدم بيت فلسطيني.
لحظتها.. اذهب للمرآة، وانظر إلى وجهك، و « افتل شواربك» واعترف: أن هذه المرأة « أرجل» من كثير منا ألف مرة !
(2)
من أنت؟
اخرج من الهويات الصغرى -تلك التي يدفعك لها زمن الهزيمة- وانزع ثياب الهويات الضيقة: المذهبية / القبلية / القطرية.. حتى تصل إلى جلدك!
وفي المقابل.. دع عنك كل هذا الضجيج العالمي الذي يريد أن يمسخك ويجعلك كائنا « معولم» بلا هوية واضحة..
ستكتشف أنك وببساطة تمتلك هوية واضحة: عربي.
(3)
فلسطين: أرضك.
وأهل فلسطين: أهلك وعزوتك و « القرابة».
وعار عليك أن يأتي « متضامن » من أقصى الأرض يدفع دمه وماله ليتضامن معهم.. وأنت تتفرج على المشهد وكأنه لا يعنيك!
كل هذا الفضاء الالكتروني مفتوح أمامك ولم تكتب سطرًا واحدًا لها.. أو عنها!
كل هذه الثرثرة التي تملأ بها « تويتر» و « الفيسبوك » والمدونات والمنتديات..تملأها بالأشياء التافهة.. وتنسى ولو لمرة واحدة أن تتذكر « فلسطين »!
بل أنك سمحت لخصومها أن يشوّهوا الصورة أمامك.. وأحيانًا تنساق وراءهم بسذاجة!.. لا تصدق هذا الذي يدّعي «الليبرالية» وهو يقف بجانب الجلاد ضد الضحية.. لا تصدق هذا الاسم المستعار -الذي يكتب معك في منتداك الالكتروني- والذي يعمل بحماسة ليلخبط روحك وانتماءاتك.. فأنت لا تعلم من أي وزارة خارجية أو جهاز مخابرات أتى!!
(4)
سيأتي من يقول لك: هذا خطاب تراثي تجاوزه الزمن.
قل له: نصف خطابات التراث أجمل وأشرف من هذا الخطاب المعاصر المشبوه!
سيقول لك أحدهم: هذا كلام عاطفي.
قل له: هذا كلام العقل والعاطفة.. فمن يقبل أن يغتصب بيت أخيه وهو يتفرج.. سيأتي يوم يغتصب فيه بيته دون أن يحرك ساكنا.. أو يسكن متحركا!
(5)
ما الذي حدث لك؟
خلال العقدين الماضيين أصبحت ترى جثة الطفل الفلسطيني وتسمع صراخ العجوز وتضغط على أزرار الريموت كنترول للبحث عن برنامج ترفيهي أو لمتابعة مسلسلك المفضل؟
أصبحت لا تتذكر فلسطين إلا عند إبادة المئات من أهلها عبر «أكشن» تلفزيوني تبثه القنوات الإخبارية؟!
ما الذي حدث لك؟.. من الذي شوّهك بهذا الشكل؟
هل هم الساسة؟.. هل هو الإعلام؟.. هل هي مخططات طويلة الأمد أوصلتنا إلى منطقة البلادة واللامبالاة؟!.. هل هي كذبة «أوسلو» وبقية الأكاذيب التي تطلقها المهرجانات السياسية برعاية البيت الأبيض؟.. هل هي تلك العبارات المراوغة «الفلسطينيون اختاروا السلام.. الفلسطينيون يتفاوضون.. الفلسطينيون يوقّعون».. والحقيقة أن هؤلاء « الفلسطينيون» ثلاثة.. أو عشرة أشخاص.. والملايين ما يزالون يقاومون.. ويُحاصَرون.. ويتعرضون للإبادة اليومية بكافة الأشكال.
لا تجعل نشرات الأخبار تخدعك !
(6)
فلسطين ليست « فصيلا » يقاتل « فصيلا آخر » للبحث عن السلطة وما تجلبه من مكاسب.
فلسطين ليست ثلاثة من الساسة الذين تكرههم ، يذهبون إلى مؤتمر ليوقّعوا على المزيد من التنازلات.
فلسطين: قضيتك المركزية.
فلسطين: أغنيتك الخالدة التي لا تموت مهما سيطر الإيقاع الغربي على مقامات الغناء العربي.
فلسطين: المسجد الأقصى الذي تعادل الصلاة فيه خمسمائة صلاة.. ألم تحلم بالصلاة هناك؟.. ألم تراودك نفسك بهذا الحلم الجميل؟
فلسطين: الذاكرة.. ومن ينسها فقد أصابه «خرف» في الشرف والانتماء!
فلسطين: عشرات الآلاف من الشهداء.. ومئات الآلاف الذين ينتظرون دورهم.
فلسطين: خندقنا الأول -الذي لم يسقط حتى الآن- وما يزال يقاتل عدونا الواحد.
فلسطين: صلاة تعادل خمسمائة صلاة .
(7)
كنت، وما زلت، وسأظل أؤمن أن إسرائيل ورم سرطاني يجب استئصاله.. هي شيء عابر وطارئ.. أو مؤقت.. هي بالضبط مثل نبتة غريبة جلبت من مكان بعيد لتُزرع في أرض مختلفة وطقس مختلف.. جلبوا لها أفضل أنواع الأسمدة الكيماوية.. وأفضل مهندسي الزراعة بالغرب.. ودعموها بأجود أنواع مياه الري مع أفضل وأحدث الأدوات الزراعية.. والنتيجة: نبتة ميتة.. أو في أفضل الأحوال مشوّهة ولا مستقبل لها.. و « الإسرائيلي» في داخل أعماقه يؤمن بهذا: الحرب ستأكله، واللا سلام سيأكله أكثر!
لهذا لا يزال الإسرائيلي يحتفظ بألبوم صوره الذي جلبه من «بولندا » وعنوانه القديم..
والآخر لم يبع شقته في « روسيا » حتى الآن!
والثالث ما يزال يحتفظ -في مكان آمن- بهويته القديمة للبلد الذي أتى منه.
إسرائيل: نبتة مشوّهة.. شبه ميّتة.
فلسطين: شجرة الزيتون.
وستظل هذه الشجرة قائمة على أرضها طالما أن هنالك عجوزا تشعل نار تنّورها لتطعم أولادها الخبز والمقاومة.
وطالما أن هنالك امرأة تقدم ثلاثة شهداء من أولادها وتنجب بدلا منهم سبعة.
وطالما أن هنالك كهلا طاعنا بالسن والحزن ، ما يزال يحتفظ بمفتاح بيته القديم.
وطالما أن هنالك رجلا وامرأة يصرّان كل أسبوع أن يصليا الجمعة في المسجد الأقصى.
ستظل فلسطين الثابتة.. وستذهب إسرائيل الطارئة.

شهريار
11-03-2010, 07:41 PM
هَلْ مُؤَخَّرَة ُرُوبـِي أهَمّ ُمِنْ مُقـَدِّمَةِ ابْن ِخـُلـْدُونْ ؟؟!


الكاتبة أحلام مستغانمي



أهَمّ ُمِنْ مُقـَدِّمَةِ ابْن ِخـُلـْدُونْ ؟؟!
إنـْفــاقْ المُـدَّخـَراتْ
مِنْ أجْل ِالمُؤَخَّـراتْ

الهند تخطّط لزيادة علمائها ، وأعدَّت خطـّة لبناء قاعدة من العلماء والباحثين لمواكبة دول مثل الصين وكوريا الجنوبية , في مجال الأبحاث الحديثة , لم أفهم كيف أنّ بلداً يعيش أكثر من نصف سكانه تحت خط الفقر المُدْقِع ، يتسنـّى له رصد مبالغ كبيرة ، ووضع آليّة جديدة للتمويل ، بهدف جمع أكبر عدد من العلماء الموهوبين , من خلال منح دراسيّة رُصِدَت لها اعتمادات إضافية من وزارة العلوم والتكنولوجيا ، بينما لا نملك نحن ، برغم ثرواتنا الماديّة والبشريّة ، وزارة عربية تعمل لهذه الغاية ، (عَدَا تلك التي تـُوظـّف التكنولوجيا لرصد أنفاسنا )، أو على الأقلّ مؤسّـسة ناشطة داخل الجامعة العربيّة تتولـّى متابعة شؤون العلماء العرب ، ومساندتهم لمقاومة إغراءات الهجرة ، وحمايتهم في محنة إبادتهم الجديدة على يد صُنـّاع الخراب الكبير , أيّ أوطان هذه التي لا تتبارى سوى في الإنفاق على المهرجانات , ولا تعرف الإغداق إلاّ على المطربات ، فتسخو عليهنّ في ليلة واحدة , بما لا يمكن لعالم عربيّ أن يكسبه لو قضى عمره في البحث والاجتهاد ؟, ما عادت المأساة في كون مؤخّرة روبي تعني العرب وتشغلهم أكثر من مُقدّمة ابن خلدون ، بل في كون الـّلحم الرّخيص المعروض لـّلفرجة على الفضائيّات ، أيّ قطعة في هذا الـّلحم فيه من " السيليكون " أغلى من أيّ عقل من العقول العربيّة المهدّدة اليوم بالإبادة , إن كانت الفضائيّات قادرة على صناعة " النجوم " بين ليلة وضحاها ، وتحويل حلم ملايين الشباب العربيّ , إلى أن يصبحوا مغـنـّين ليس أكثر ، فكم يلزم الأوطان من زمن ومن قدرات لصناعة عالِم ؟ وكم علينا أن نعيش لنرى حلمنا بالتفوّق العلميّ يتحقـّق ؟, ذلك أنّ إهمالنا البحث العلميّ ، واحتقارنا علماءنا ، وتفريطنا فيهم , هي من بعض أسباب احتقار العالم لنا , وصدق عمر بن عبد العزيز حين قال :" إنْ استطعت فكن عالماً , فإنْ لم تستطع فكن مُتعلِـّماً , فإنْ لم تستطع فأحبّهم ، فإنْ لم تستطع فلا تبغضهم ", فما توقَـّع أن يأتي يوم نـُنكِّل فيه بعلمائنا ونُسْـلِمهم فريسة سهلة إلى أعدائنا ، ولا أن تُحرق مكتبات علميّة بأكملها في العراق أثناء انهماكنا في متابعة " تلفزيون الواقع "، ولا أن يغادر مئات العلماء العراقيين الحياة , في تصفيات جسديّة مُنظـّمة في غفلة منـّا ، مع انشغال الأمّة بالتـّصويت على التـّصفيات النهائيّة لمطربي الغد , تريدون أرقاماً تفسد مزاجكم وتمنعكم من النوم ؟: في حملة مقايضة النـّفوس والرّؤوس ، قرّرت واشنطن رصد ميزانيّة مبدئيّة تبلغ 160 مليون دولار , لتشغيل علماء برامج التسلـّح العراقيّة السّابقين ، خوفا ًمن هربهم للعمل في دول أخرى ، وكدفعة أولى غادر أكثر من ألف خبير وأستاذ نحو أوروبا وكندا والولايات المتحدة , كثير من العلماء فضّلوا الهجرة بعد أن وجدوا أنفسهم عزلاً في مواجهة " الموساد " التي راحت تصطادهم حسب الأغنية العراقيّة " صيد الحمَام ", فقد جاء في التقارير أنّ قوّات " كوماندوز " صهيونيّة ، تضمّ أكثر من مئة وخمسين عنصراً ، دخلت أراضي العراق , بهدف اغتيال الكفاءات المتميّزة هناك , وليس الأمر سرّاً ، ما دامت مجلة " بروسبكت " الأميركيّة هي التي تطوَّعت بنشره , في مقال يؤكِّد وجود مخطـّط واسع ترعاه أجهزة داخل البنتاغون وداخل ( سي آي إي)، بالتعاون مع أجهزة مخابرات إقليميّة ، لاستهداف علماء العراق , وقد حدّدت المخابرات الأميركية قائمة تضمّ 800 اسما لعلماء عراقيين وعرب , من العاملين في المجال النـّووي والهندسة والإنتاج الحربيّ , وقد بلغ عدد العلماء الذين تمّت تصفيتهم وفق هذه الخطة أكثر من 251 عالماً , أما مجلـّة " نيوزويك "، فقد أشارت إلى البدء باستهداف الأطبّاء , عبر الاغتيالات والخطف والتـّرويع والترهيب , فقد قـُتل في سنة 2005 وحدها ، سبعون طبيباً , والعمليّات مُرشَّحة حتماً للتصاعُد ، خصوصاً بعد نجاح عالم الصواريخ العراقيّ مظهر صادق التميمي , من الإفلات من كمين مُسلـّح نـُصِبَ له في بغداد ، وتمكّنه من الـّلجوء إلى إيران , غير أنّ سبعة من العلماء المختصّين في " قسم إسرائيل " والشّؤون التكنولوجيّة العسكريّة الإسرائيليّة ، تمّ اغتيالهم ، ليُضافوا إلى قائمة طويلة من العلماء ذوي الكفاءات العلميّة النادرة ، أمثال الدكتورة عبير أحمد عبّاس ، التي اكتشفت علاجاً لوباء الالتهاب الرئويّ " سارس "، والدكتور العلاّمة أحمد عبد الجوّاد ، أستاذ الهندسة وصاحب أكثر من خمسمئة اختراع ، والدكتور جمال حمدان ، الذي كان على وشك إنجاز موسوعته الضّخمة عن الصهيونيّة .
نـَحْنُ فِي المُـؤَخـَّرَة ْ
وَهَـمّـُـنـا المُـؤَخـَّرَة

شهريار
11-25-2010, 08:29 PM
من المجالس

درس على الطريقة الهندية

عادل الراشد (http://1.0.0.178/)

استبقت الهند انطلاق دورة ألعاب دول «الكومنولث» بوضع لائحة إرشادات تدل الضيوف القادمين لمتابعة الألعاب على قواعد «الإتيكيت» الواجب عليهم اتباعها خلال فترة وجودهم على الأراضي الهندية، وعلى الرغم من مسؤوليات التنظيم، لم تغفل اللجنة المنظمة في الهند أهمية احترام الأجانب الزائرين خصوصية حياة المجتمع الهندي، وعدم خدش عادات وتقاليد وبقية عناصر النسق الثقافي في البلاد، فلم تتردد، وبالطريقة الشرقية المتواضعة والكيّسة، في عرض قائمة من الممنوعات، عدّت اللجنة القيام بها بمثابة إخلال بقواعد الحياة الهندية، ومسّ لمشاعر مواطنيها.

ممنوع العناق بين الرجال والنساء، ممنوع تبادل القبلات، لا على الطريقة الهوليوودية التي لا يحلو للكثير من الغربيين فعلها إلا في الأسواق والمرافق العامة، لكن لا يسمح حتى بالتقبيل على الخدّ عند تحية المرأة أو الفتاة البالغة داخل الهند، وممنوع ارتداء الملابس القصيرة، وكذلك ممنوع مناقشة الدين داخل البلاد. ولم يفت اللجنة الهندية المنظمة لدورة ألعاب «الكومنولث» أن تشرح لضيوفها الأجانب كيف يتصرفون إذا تلقوا دعوة للعشاء من مواطن هندي، بأخذ علبة حلوى للأطفال بدلاً من زجاجة النبيذ، وخلع الحذاء قبل دخول المنزل، وعدم وضع القدم على الأثاث، لأنه «سلوك سيئ».

بهذا القدر من الحزم كانت اللباقة في شرح «الإتيكيت» الهندي، وذلك على الرغم من توقع تنشيط قطاع السياحة، وزيادة إقبال الأجانب على الهند خلال دورة الألعاب.

فهل سيمتعض السائحون من قائمة الممنوعات الهندية، أم إنهم سيسعدهم هذا الاعتزاز الهندي بخصوصية نمط حياة الهنود وسيذهبون إلى الهند راضين بـ«القيود» التي يفرضها «الإتيكيت» النابع من العادات المحلية لهذه الدولة العظيمة؟ لو لم تكن اللجنة المنظمة لدورة ألعاب «الكومنولث» في الهند واثقة بحقها في فرض قواعد الضيافة، لما طلبت حكومتها استضافة مسابقات الدورة من الأساس.

إنه درس مجاني في كيفية تحقيق المكاسب من دون تنازل عن الثوابت.

شهريار
01-24-2011, 02:52 PM
الإسكافي مدرساً

أسامة غريب

جريدة الوطن الكويتية،23-11-2010



كنت في زيارة إلى لندن ذات يوم عندما انكسر كعب حذائي و انفصل عن بقية الحذاء بينما كنت أسير بالشارع، فأخذني أحد أصدقائي إلى دكان صغير يعمل به إسكافي شديد الهمة و النشاط... تعرفت على الشاب و كان أسمه "باتريك" ووجدته مغرماً بالكويت و يتمنى زيارتها. تبادلت معه الدعابة و النكات حتى خرجت من عنده و نحن تقريباً صديقان. و الحقيقة أن باتريك الإسكافي الإنجليزي قد أعاد الكعب إلى الحذاء بمهارة يحسد عليها.

تمر السنوات و تجعلني الصدفة ألتقي بالإسكافي العظيم مرة أخرى في مكان لم أتصور أبداً أن ألقاه به. كنت بصحبة صديق في إحدى المدارس الأجنبية بالكويت حيث يدرس أبناؤه عندما لمحنا بفناء المدرسة مدرساً يقف في ركن يدخن الغليون في لذة و استمتاع. شعرنا باستنكار شديد أن يقوم أحد المدرسين بالتدخين داخل المدرسة وسط التلاميذ فتوجهنا نحوه ننوي تعنيفه و توبيخه على سلوكه المعيب. عندما اقتربنا منه اكتشفت لدهشتي الشديدة أن هذا الرجل هو نفسه باتريك اللندني الذي أصلح حذائي ذات يوم.دنوت منه و سلمت عليه فلم يتذكرني ، لكنني حدثته عن شعوري بالامتنان نحوه عندما أتقن عمله و أصلح حذائي بمنتهى الاقتدار. تذكرني و احتضنني بسعادة و ضحكنا كثيراً و هو يحكي لي عن أمنيته التي تحققت بزيارة الكويت و أيضاً الاستقرار و العمل بها. الجميل أنه لم يتنصل من ماضيه و لم ينكر أنه باتريك الإسكافي العامل بالدكان بشارع "موزلي".لكنه أكد لي أن المسئولين بالمدرسة هم الذين التقطوه أثناء قدومه للسياحة و ألحوا عليه حتى أقنعوه بأن يعمل مدرساً بالكويت. فلما استنكر الأمر و شرح لهم أنه لم يحصل على قسط كاف من التعليم ببلده كما لم يتلق تدريباً على التدريس كما لم يتلق تدريباً على التدريس أقنعوه بأن التدريس بالبلاد العربية لا يحتاج إلى شيء من هذا!! و أنه يكفيه فقط أن لغته الأم هي اللغة الإنجليزية حتى لو كان يعمل بتصليح الأحذية. و ذاد باتريك في شرحه فقال أنه بدأ العملية و هو متوجس و موقن من الفشل.غير أن الإدارة شجعته، بالإضافة إلى أن أولياء الأمور أنفسهم قد أبدوا رضا و سعادة بأدائه وصاروا يتوددون إليه حتى صدق هو نفسه أنه مدرس جيد!ولم ينس باتريك أن يؤكد أن مثل هذه المدارس في الكويت و دول الخليج تمتلئ بزملائه الإسكافية و غيرهم من سائقي التاكسي و البوابين الذين اكتشفوا أن مدارس علية القوم العربي تطلب مدرسين من بينهم فتنادوا و جلب كل منهم أصدقاءه و أقاربه و انتشروا بمدارسنا!

كذلك أخبرني باتريك بأنه أحضر زوجته التي عملت معه بعض الوقت بالمدرسة غير أنها راسلت مدارس أخرى ببعض البلاد العربية و حصلت على عقد عمل بإحدى المدارس الدولية في دولة خليجية براتب أسطوري. لم يفتني أن أعلق على تدخينه البايب وسط الأطفال فأجاب في خجل بأنه كان في البداية يمتنع عن التدخين في المدرسة حتى وجد الناظر يدخن و كذا بقية المدرسين فلم ير داعياً لأن يكون الملتزم الوحيد.

لم ينس باتريك أن يثني على بلادنا الجميلة الطيبة السخية التي تنظر إلى كل أوربي أشقر أنه خبير دولي لا تجوز مساءلته أو تقييمه...لكن يجوز فقط التودد إليه و طلب رضاه و محاول الحصول على شهادة منه بأن هذا البد جيد و يسير على الطريق الصحيح! و يا حبذا لو كتب شهادته هذه في وثيقة حتى يمكن نشرها بالصحف و تعليقها على الجدران!

سألته في ذهول: " شهادة جدارة يطلبونها من إسكافي بعد أن عملوا منه مدرساً لأبنائهم؟!"

أجاب: " هذه هي بلادكم يا صديقي

شهريار
01-27-2011, 10:41 AM
صباح الخير يا بقرة

د. ابتسام بوقري



مصنع ألبان في نيوزلندا له فرعان أحدهما في شمال البلاد والآخر في جنوبها ، ولكن كان الإنتاج متفاوتاً بينهما بشكل كبير رغم تطابق جميع الظروف للموقعين وتجهزياتهما وآلية العمل بهما ونوعية الأبقار !! مما جعل المالك يحتار عن سبب اختلاف كمية إنتاج الألبان بين الأول والثاني . وبعد إجراء الأبحاث والدراسات توصلوا إلى النتيجة التي كانت مفاجئة لهم .. وهي أن المصنع الأول يعمل فيه نفس العدد من الأشخاص لكنهم مختلفون في تعاملهم مع الأبقار حيث إن لديهم تقديرا كبيرا لها ويعبرون عنه يومياً كل صباح قبل بدء حلب الأبقار حيث يطلون عليها مبتسمين مخاطبين كل بقرة شخصياً بقول : صباح الخير يا بقرة!! (good morning cow ) وهذا هو سبب زيادة إنتاجها.

وربما يتعجب البعض ويظن أن في الأمر مبالغة .. ولكن أؤكد للجميع أنها حقيقة فقد ثبت علمياً بتجارب كثيرة سابقة أن كل مخلوق حي بل كل شيء حولنا يشعر ويتأثر بالكلمة الطيبة حتى الجمادات .. وقد ورد في السيرة النبوية أن جذع شجرة جافاً حن لسيدنا ورسولنا صلى الله عليه وسلم حين تركه وكان يستند عليه في الخطبة واستبدله بالمنبر حتى سمع الصحابة رضي الله عنهم أنينه ولم يهدأ إلا حين نزل عليه الصلاة والسلام من فوق المنبر واحتضنه وهدأه بالكلام الطيب .

و أجرى عالم ياباني مشهور عدة تجارب على تأثير الكلمات الطيبة على أشياء مختلفة ، ومنها تجربة وضع أرز في إنائين متشابهين ،أحد الإنائين يقول له كلاما طيبا وللآخر كلاما سيئا، وجد أن الإناء الذي قال له كلاما سيئا تعرض الأرز فيه للتلف بعد يوم واحد فقط، أما الآخر الذي سمع كلاما طيبا بقي في حال جيدة لمدة ثلاثة أيام . وقد حضرت له محاضرة في كلية دار الحكمة وله كتاب عن تأثير الكلام على الماء وكيف يصبح مثل الألماس والكريستال بتصوير جزيئاته حين يسمع كلاما حسنا ومن ذلك تجربة أن يتعرض الماء لقول (بسم الله) فوجد أن شكل جزيئاته تتغير إلى شكل جميل جدا , ولا عجب أن ديننا يدعونا لنقول بسم الله قبل الأكل والشرب ، لما في ذلك من الخير والبركة كما نحن موقنون،وثبت أن له تأثيرا فعليا على تكوين الطعام والشراب وتغير جزيئاته بشكل أفضل .

وإذا كانت الكلمات تؤثر على الجماد والنبات والحيوان وكل الكائنات .. فكيف بالإنسان وهو أكرم المخلوقات ، ومن ميزه الله بالعقل والإحساس المرهف ، فبالتأكيد سيكون تأثره أكبر وأعمق بكل كلمة يسمعها سواء كانت طيبة أو سيئة ، بل أن الكلمة الطيبة يبقى أثرها لما بعد رحيل الإنسان من الدنيا وتثقل بها موازينه في الآخرة ، قال تعالى : ( ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة ًطيبة ًكشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون) ابراهيم 23-24.

لذا أدعو نفسي والجميع للتعامل بالكلمة الطيبة والإكثار منها لنزيد أرصدتنا في الدنيا والآخرة ..

عجوري ولي الفخر
01-27-2011, 11:08 AM
اعجبني مقال
د. ابتسام بوقري
فصباح الخير ياشهريار

شهريار
01-27-2011, 03:01 PM
اعجبني مقال
د. ابتسام بوقري
فصباح الخير ياشهريار

صباح الورد والفل والياسمين ، والله يخوي يا عجوري أنا كمان عجبتني المقالة ، وهذا مش غريب علي ، خصوصا لما تعرف إني مواليد برج الثور هههههههه ... دمت يا عزيزي

شهريار
02-02-2011, 07:16 AM
«سقوط الإمام».. صدام بأكثر من جهة

المصدر: دبي ــ الإمارات اليوم

أثارت رواية «سقوط الإمام» للكاتبة المصرية نوال السعداوي، ضجات عدة على أكثر من صعيد، إذ أوصى مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر في مصر بمصادرة الرواية، القائمة على «أحداث خيالية البطل فيها شخصية محورية، وأطلقت عليه الكاتبة صفة الإمام، وتضمنت إساءات بالغة للإسلام وتعاليمه، وكان ذلك عام .2004 كما مُنعت الرواية من المشاركة في إحدى دورات معرض القاهرة الدولي للكتاب، ومن جانب ثالث وصف نقادٌ الرواية بأنها ذات أسلوب مباشر فج، ولا ترقى الى مستوى العمل الأدبي الجيد. وقالت السعداوي عقب الضجة التي أثيرت حول «سقوط الإمام»، إن روايتها التي نشرت على صعيد عالمي في أكثر من 14 لغة مستوحاة من قصة الرئيس المصري الراحل أنور السادات الذي وصفته الكاتبة بالحاكم المستبد الذي استغل الدين في السياسة، مشيرة إلى انها كتبت جزءاً من «سقوط الإمام» داخل السجن، عندما اعتقلها السادات مع سياسيين وكتاب ومفكرين في سبتمبر عام ،1981 موضحة أنها قصدت بالإمام السادات نفسه، إذ «كان يطلق على نفسه صفة الرئيس المؤمن، ولم أكن أرى أنه مؤمن بالفعل».

وذكرت أنها قصدت «فضح سلوك الحكام الفاسدين في الرواية»، ووصفت السعداوي موقف الأزهر الجديد منها بأنه «دعوة الى القتل، وتحريض ضد حياتها»، حسب جريدة الحياة اللندنية.

يشار إلى أن نوال السعداوي ولدت عام 1930 في أحد احياء القاهرة، وتخرجت في كلية الطب، وفصلت من عملها كطبيبة، واعتقلت في عهد الرئيس السادات، وتدرّس مادة الإبداع والتمرد في إحدى الجامعات الأميركية، وأثارت ضجة في مصر حينما أعلنت أنها ستترشح للانتخابات الرئاسية عام .2005

وللسعداوي أكثر من 30 مؤلفاً منوعاً، ومن أبرز أعمالها «الحب في زمن النفط»، و«الأغنية الدائرية»، و«الغائب» و«جنات وإبليس»، و«مذكراتي في سجن النساء».

شهريار
02-16-2011, 06:36 AM
إعلام (عم بنفعها) !

محمد الرطيان

الذي يتابع إعلامنا الرسمي - وهم والحمد لله قلة في هذا العالم - سيشاهد نوعاً نادراً من الكوميديا السوداء تصنعه بعض الأخبار والتغطيات المضحكة/ المبكية لما يحدث.. فمثلاً في جمعة الغضب في القاهرة والتي سمع دويها وضجيجها الرائع حتى من به صمم.. أتت نشرة الأخبار لتقول: (وعاد الهدوء إلى شوارع القاهرة)!.. وتلعثم المذيع - المغلوب على أمره - لأنه قبل قليل كان يشاهد «الجزيرة» ويرى الهدوء بأم عينه!!

وهذه ليست المرة الأولى، فقد سبق لوكالة أنبائنا المحترمة أن قالت في كارثة جدة (الأولى) وعبر خبر بثته عبر موقعها الرسمي: (هطلت أمطار غزيرة على جدة.. وخرج الأهالي للشوارع للاستمتاع بمنظر المطر والطقس الجميل... وعم بـ»نفعها» البلاد والعباد)!!

يا إلهي!.. في أي زمن يعيش هذا الإعلام؟!

وبأي شكلٍ يُدار؟!

هل يظن أننا نصدقه؟!.. هل يحلم أننا ما نزال نتابعه؟!

في المثالين السابقين انزعج الوزير الشاعر مما حدث وخرج للرأي العام ليعتذر عن هذا الأداء الذي لم يُرضه. ومعه الحق في هذا، فإعلامنا وبصريح العبارة، يعيش في زمن آخر، ويظن أن متابعيه لا يجدون من المصادر سواه.. أداء مرتبك.. وحذر إلى درجة الخوف.. يقع حادث في مكان ما.. فينتظر 24 ساعة أو تزيد لكي يعد الصياغة المناسبة لنشر هذا الخبر!

إعلام بلا مستقبل لمن يعمل فيه..

وعندما يأتي هذا الإعلام الرسمي بهذا الشكل فهو يثبت لك كيف يكون التعامل مع المتلقي/ المواطن، وما قيمة ردود فعل هذا المواطن لديه.. وهو يعترف كمؤسسة رسمية -دون أن يعترف- بأنه لا يحترمه، ولا يهتم لرأيه!

وأن المواطن ليس سوى طفل صغير يصدق حكايات الجدات الخرافية مثلما يصدق نشرة الأخبار في القناة الأولى!

عليك أن تسأل نفسك لحظتها: هو إعلام من؟.. ولمن؟!

قال إيش؟.. قال (عم بنفعها البلاد)؟!

احنا ناقصين غرق يا عم!!

شهريار
03-03-2011, 11:29 AM
بالدور يا عرب بالدور



بقلم د. حاكم المطيري

الأربعاء 23/2/2011

رجاء حار، إلى الأخوة العرب الأحرار، في كل الأقطار، ومن لديهم رغبة في
القيام بالثورة في بلدهم، نرجو منهم أن ينظموا ثوراتهم بالدور، ويحترموا
الطابور، حتى تستطيع الأمة أن تقف مع كل ثورة بما تستحقه من الدعم
والتأييد، فليس معقولا يا جماعة أن تقوم ثورة في ليبيا واليمن والعراق
والجزائر والمغرب والبحرين في وقت واحد؟

لقد كنا بالأمس نتمنى ولو ثورة واحدة، فقامت عندنا ست ثورات في وقت واحد!
وهذا شيء مذهل لا نستطع تصوره ولم نكن نحلم به!

لقد أسقط العرب في خلال شهرين فقط ثلاثة طغاة في ثلاث دول، تشكل ما
نسبته نحو أكثر من ربع سكان العالم العربي تقريبا مائة مليون نسمة، وربع
مساحته الجغرافية، أكثر من ثلاثة ملايين كيلو مربع!

وهذه أسرع حركة تحرر وتحرير في تاريخ العالم كله!

وإذا استمر العرب على هذه الوتيرة فسيحتاجون لاستكمال تحرير العالم
العربي ستة أشهر أخرى فقط، ليستعيد العرب أوطانهم المنكوبة، وأموالهم
المنهوبة، وكرامتهم المسلوبة!

وأنا أقترح على الأخوة في كل بلد عربي عندهم رغبة بالثورة، أن يتم ترتيب
الأمور وتنسيقها بين الشباب الثوار في كل الأقطار، إما بالقرعة، أو بحسب
الحروف، فتبدأ الثورة بالدول التي تبدأ بالألف ثم الباء ثم التاء..الخ،
حتى يمكن لنا جميعا أن نتابع دوري الثورات العربية، ونقوم بالواجب
للجميع!

وأرى ضرورة التفاهم مع قناة الجزيرة الوكيل الحصري لبث هذا الدوري، حتى
تقوم بتغطية كل ثورة تغطية شاملة، مع اشتراط وجود المفكر العربي الحر
عزمي بشارة لتحليل وتوجيه أحداث ومجريات كل ثورة!

وبما أن هناك من استعجلوا الآن ونزلوا الحلبة، كالأخوة في اليمن والعراق
فأرى أن يبقوا فيها، وأن يسخنوا، حتى يصل إليهم الدور!

وأرى ضرورة أن يراجع أي شعب عربي لا نية لشبابه بالثورة جيناتهم، وفي حال
ثبوت دمائهم العربية، وأنه لا يوجد ما يمنعهم وراثيا من الثورة،
فبالإمكان إرسالهم في دورة تدريبية تحت عنوان(كيف تصنع ثورة خلال شهر
واحد) لدى الشباب في مصر أو تونس أو ليبيا، والاستفادة من خبراتهم في هذا
الفن!

كما يمكن إقامة معاهد خاصة لهذا الفن في هذه الدول الثلاث، تستقبل الشباب
من كل بلد من بلدان العالم كله، مع وضع رسوم للدراسة فيها، لتصبح مصدرا
من مصادر الدخل القومي العربي!

كما أقترح أن يتم تشكيل لجنة تحكيم في تونس أو مصر لتقدير أداء كل ثورة،
ووضع معيار للتحكيم بينها، ومعرفة مميزات كل ثورة وأبرز خصائصها ونقاط
الضعف فيها!

فإذا كان التونسيون قد حازوا في ثورتهم قصب السبق، وكانت ثورتهم فاتحة
الثورات، وإذا كان المصريون قد حازوا كأس الثورة الأضخم، والحدث الأعظم
في هذا القرن، فإن الثورة الليبية كانت الأسرع حسما، والأقوى قصما!

فقد احتاج التونسيون إلى أقل من أربعة أسابيع تقريبا، ونجح المصريون في
أقل من ثلاثة أسابيع تقريبا، فجاء الليبيون وحسموا الموضوع في أسبوع!

وقد أصبح لدى العرب ثلاثة نماذج من الثورات مختلفة الطعم والطريقة، فهناك
الثورة الشعبية السلمية، وهناك الثورة الشعبية المسلحة، وهناك الثورة
التي دعمتها النقابات كما في تونس، والثورة التي دعمتها الأحزاب
والتيارات كما في مصر، والثورة التي دعمتها القبائل كما في ليبيا!

وأرى بأن الأخوة في ليبيا - نصرهم الله وأيدهم - قد أفقدوا الدوري متعته،
واستعجلوا في أمر كان لهم فيه أناة وسعة، وضيقوا واسعا، وحرموا الأمة من
الاستفادة من هذه الدورة التدريبية باختصارهم المدة على هذا النحو، مع أن
كل ثورة هي دورة تدريبية نفسية وعملية للعرب كلهم، ليكتشفوا ذواتهم
وقدراتهم ومهاراتهم!

ولا أدري من يستطيع أن يضرب الرقم القياسي الذي حققه الشعب الليبي، هل
يعقل أن تنجح ثورة في أقل من أسبوع! وإذا حدث ذلك فعلا، وصارت الشعوب
تتنافس على تحطيم الرقم القياسي، فهذا يعني أن الثورة الأخيرة عليها أن
تحقق المهمة في ثمان ساعات تقريبا وهذا شيء لا يكاد يصدق!

وأرى بأن على العرب، أن يبقوا على هذا الدوري كل عشر سنوات، فأي دولة لم
يتغير فيها نظام الحكم خلال هذه المدة، فعلى شعبها القيام بثورة شعبية
سلمية، حتى لا تنقطع هذه العادة الكريمة، والخصلة الحميدة!

كما أرى ضرورة أن يتصدى المؤرخون والكتاب والمفكرون بتدوين أحداث هذه
الثورات وأبطالها وأحداثها ومميزاتها، حتى تكون حاضرة دائما في ذاكرة
الأجيال العربية، لتظل هذه الثورات جزءا من ثقافتها وممارساتها وسلوكها!

كما يجب دراسة نفسيات الطغاة، وممارساتهم وسلوكياتهم، قبل الثورة
وأثناءها وبعدها، ومعرفة طبائعهم، وحججهم وذرائعهم، وقد تتوصل الدراسات
إلى اكتشافهم من صورهم وأشكالهم، لتتجنب الأمة وصولهم للسلطة ولو عن طريق
الانتخاب!

وهناك تشابه في تصرفاتهم يحتاج إلى وقفات لفهمه، فهم يخطبون ثلاث خطب، ثم
يسقطون بعد الثالثة، ويكون الخطاب الأخير يوم الخميس ليلة الجمعة، وكلها
في آخر الليل!

وكلهم استشرى فسادهم المالي وفساد أسرهم وأبنائهم، وأثروا ثراء أسطوريا،
وحولوا بلدانهم إلى عزبة وإقطاعية أسرية!

وكلهم يقول ليست بلده كتونس، وكلهم يغرر به إعلامه المضلل وبطانته بأن
دولتنا غير، وهي دولة الخير، وليست كتونس، ثم يتفاجأون بأن دولهم كتونس!

وقد تكررت خلال هذه الثورات بعض الذرائع التي يتحجج بها الطغاة وهي :

1- الخوف على البلد من الإرهاب والاقتتال الديني الإسلامي المسيحي،
والتدخل الدولي، والخوف على قطاع السياحة والدخل القومي، كما قال مبارك.

2- الخوف على البلد من الإسلاميين والأخوان المسلمين والتنمية، كما قال
زين العابدين.

3- الخوف على البلد من الاقتتال القبلي وانقسام الدولة وقيام إمارات
إسلامية جهادية، والخوف على النفط والاقتصاد، كما قال القذافي وولده.

4- الخوف على البلد من الفتنة الطائفية السنة الشيعية، كما قال وزير
الداخلية البحريني!

5- الخوف على الديمقراطية، وعلى صندوق الاقتراع، كما قال علي صالح، وبما
أن الصندوق في حوزته، والمفتاح في جيبه، فلا خوف على الديمقراطية!

فهم جميعا يستخدمون فوبيا إرهاب المجتمع بعضه من بعض، ليقولوا بأنهم صمام
الأمان، وسور الأمن، وحماة الوطن!

كما أنهم يتحججون جميعا بالتاريخ لا بالواقع، فمبارك بطل حرب أكتوبر،
والقذافي بطل الثورة على الاستعمار، وعلي صالح بطل الوحدة، أما الواقع
السيئ الذي أوصلوا دولهم إليها حتى خرجت الشعوب بالثورة ضدهم، فلا
يتطرقون إليه!

وعودا على بدء اكرر ندائي للأخوة الثوار بالدور يا أخوة بالدور، والرجاء
احترام الطابور، فالجميع سيحصل على نصيبه من الثورة!

شهريار
03-05-2011, 06:53 AM
تحرير.. تحرير.. يا خواجة

المصدر: خالد محمود

لا أخفي بهجتي، كمصري، وعربي، وشرق أوسطي، بالتقليد المنتشر الآن، بأن كل مسؤول أوروبي يزور مصر حالياً، يطلب أن ينزل في جولة ليزور ميدان التحرير، ليتفرج على موقع ومعالم ثورة 25 يناير. فمنذ فترة فعلها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، وفعلتها بعده ممثلة خارجية الاتحاد الأوروبي كاترين اشتون، وأخيراً كرر المشهد نفسه وزير الخارجية الألماني غيدو فيستر فيلله.

فبالتأكيد لا تخفى على القارئ، الصورة النمطية المزورة التي اعتاد الغرب أن يرانا بها سنين طويلة، بأننا قمعيون، مقموعون، جهلة، متخلفون، لا نعرف كيف نتعامل مع المدنية، نضرب النساء، ونسيء معاملة الأطفال. كذلك شاهدنا، بأحاسيس لا تخلو من شعور بالإهانة، «خواجات» يطلبون أثناء زياراتهم بلادنا وقرانا، في صيغة استشراقية، أن يلتقطوا لهم صوراً وهم يركبون الإبل والحمير، يذكروننا بفيلم «لورانس العرب»، أو يتعمدون تصدير احساس مفتعل لنا بأننا دون الكائنات. ها هي القصة انتهت، بل تقريباً انعكست الصورة، فشعوب الشرق العربي خرجت من عزلتها غير المنطقية، وثارت بما يتجاوز أكثر شعوب العالم عزة، والمرأة الشرقية التي لم يكن لها مكان في مخيلة الرسام الغربي، سوى المشربية والحرملك، تتقدم الآن التظاهرة السياسية مدثرة بعلم بلادها، والشاب العربي الذي كانت اللقطة الأبرز له جبال قندهار ومعتقل غوانتانامو، أصبح ناشطاً سلمياً، يهتف للدستور والقانون والحريات في ميادين أوطانه.

في ميدان التحرير، قبيل تنحي حسني مبارك، وأثناءه، كنت واحداً من الجموع التي ضمها الميدان، غير مصدق أن ما يدور حولي «علم وليس حلماً». كنت لا أجد وقتاً للتنقل بين حلقة وأخرى، بين خيمة فنية وأخرى، هذه تعرض رسوماً للأطفال، وتلك تقدم مسرحاً لصمويل بيكت، هنا ندوة لشاعر، وتلك جماعة إنشاد صوفي، هنا قداس مسيحي، وهناك ترانيم نقشبندية. لم يكن ما يبهرني في المشهد قوة الاحتجاج السياسي الخرافية، وقدرة الشباب على تحرير قلب القاهرة، الذي كان البوليس السياسي يحكمه بالحديد والنار، فحسب، بل وأيضاً قدرة هذا الشباب على تقديم هذا الاحتجاج في أرقى صورة، ونجاحهم في تفجير أجمل ما فينا إبداعاً وسلوكاً. لم يحولوا - أي هذا الشباب الثوري الرائع - الميدان إلى ساحة سياسية شبيهة بباريس في الثورة الفرنسية ،1789 بل أخرجوا ذلك في لوحة تجعل منه خليطاً من «هايد بارك»، و«فينيسيا».

لقد أحدثت ثورة 25 يناير تغيرات لا آخر لتوابعها، وعندما يأتي الغربي إلى بلداننا، ليزور معاقل نضالاتنا الديمقراطية، فهذا يعني أن حاضرنا ومستقبلنا، أصبح أكثر أهمية من ماضينا المتحفي، وأننا لم نعد بحاجة إلى دروس خصوصية في الديمقراطية من أحد، بل العكس، فإننا نحن الذين نتجه قريباً إلى منصة تدريس الديمقراطية، يشهد بذلك ليس فقط هذه الزيارات، بل إجماع محللين سياسيين عديدين على أن انتفاضة «ويسكونسن» الجارية حالياً في أميركا هي استلهام للثورتين المصرية والتونسية. على أية حال لانزال في أول الطريق، والشرق الأوسط الجديد الذي كان يطنطن به، بلا تبصر، الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، فعلاً قادم، ولكنه ليس ذاك الذي تخيله على شاكلة غزوه للعراق، وإنما شرق حر جديد متقدم، كما يريده أهله وأصحابه.

كان الزعيم الصيني شواين لاين، يكرر دائماً في السبعينات «من المبكر جداً التنبؤ بآخر آثار الثورة الفرنسية». نحن هنا نقول الأمر نفسه، من الصعب جداً معرفة تداعيات «ربيع براغ» العربي الذي انطلق، لكن يكفي أجيالنا المهزومة متعة أنها عاشت لترى الشاب القاهري، وهو يبيع الهدايا للسياح، بدلاً من أن يقول لهم «متحف.. هرم.. يا خواجة»، يقول «تحرير.. تحرير.. تحرير»، يكفيها حتى على الأقل أن تتخيل ذلك.

شهريار
03-12-2011, 11:00 AM
لا تبطئ سرعتك عند «الكاميرا»

المصدر: مصطفى عبدالعال

لو أني دعمت سيارة في موقفٍ من دون وجود صاحبها، أو خالفت مخالفة بلا شاهد وبوسعي الفرار بعملتي ويتحمل غيري نتيجة خطئي، فهل عندي من الاحترام لنفسي والالتزام الخلقي ما أجرؤ به على الوقوف والاعتراف بخطئي؟

وهل التزامي بقواعد المرور يكون خوفاً من دفع الغرامات؟ أم خوفاً من إيذاء النفس والغير؟ أم احتراماً لقواعدٍ لو التزمنا بها يأمن كلٌ منا على نفسه ويأمنه غيره؟ أم أن دوافع الالتزام هي كل ذلك معاً من منطلق احترام الإنسان لذاته وللمجتمع؟

وفي إحصاءات الدولةِ عن الحوادث المرورية التي بلغَتْ 7615 حادثاً فِي عام 2010 ونتجتَ عنهَا 9032 إصابة، وتسببَتْ فِي 826 حالةَ وفاةٍ، غير إتلافٍ للممتلكاتِ، وإضرارٍ بالمرافقِ العامةِ، وإضاعةٍ للمالِ، هل أدرك كل مخطئ فيها خطأه وأقر به وتحمله؟ أم أن الاعتماد على التأمين يبيح الاستهتار بكل شيء، حتى بأمن الناس على الطريق؟

هي قضية من قضايا السلوك والمواطَنة الصالحة أخطر أثراً من أضرار الحوادث نفسها.

على عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب مَر مسافرٌ يركب جملاً ببستان فجلس ليستريح تحت شجرة فيه، فسرح جمله وأكل من البستان وأفسد بأقدامه بعض الزرع، فثار صاحب البستان ورمى الجمل بحجر فمات، لم يملك صاحب الجمل نفسه فحمل الحجر وقذف به قاتل جمله فمات، وقف المسافر الغريب مذهولاً، فأمسك به أولاد القتيل وتجمع الناس واقتادوه إلى أمير المؤمنين، وهناك اعترف بجريمته، وأهل القتيل رفضوا الدية فقضى عمر بالقصاص، استسلم الرجل، لكنه طلب إمهاله ثلاثة أيام ليرجع إلى أهله ويخبر أبناءه بثروة مدفونة لا يعلمها سواه، فسأله عمر: ومن يضمنك؟ فنظر الرجل في الحاضرين وتعلق نظره مستنجداً بسيدنا أبي ذر الغفاري، فبادر أبوذر لنجدته فضمنه. حدد له عمر ثلاثة أيام، وتوعد إن غابت شمس اليوم الثالث ولم يعد لَيقتصن من أبي ذر، فوافق أبوذر، وتنفس الرجل الصعداء، فسمح له عمر بالرحيل.

ثلاثة أيام وحديث الناس عن أبي ذر وضمانه وعن القاتل وروغانه، واقترب غروب اليوم الثالث وتجمع الكل بمجلس القضاء ينتظرون بقلق ماذا سيفعل أمير المؤمنين بأبي ذر الذي شهد له النبي بقوله: «إن في جوف أبي ذر من حرارة الإيمان ما يغلب حرارة الشمس».

لكن قبيل الغروب بلحظات رأى الناس شبح الرجل قادماً من بعيد، واقترب وعليه آثار الإعياء من السفر، فكبّر الناس وهللوا فرحين لأبي ذر متعجبين من عودة رجلٍ طواعية لينفذ فيه القصاص، فبادر عمر الرجل بقوله: لم حضرت وقد كان بإمكانك أن تهرب؟

قال الرجل: خفت أن يقال ذهب أهل الوفاء.

فقال عمر لأبي ذر: وأنت لماذا ضمنته وأنت لا تعرفه؟ فقال: رأيت صدقه وصلاحه، فلما استنجد بي خفت أن يقال ذهب أهل المروءة. هز الموقف مشاعر الحاضرين حتى ذرفت دموعهم وإذا بأبناء القتيل يقولون: ونحن عفونا وتسامحنا حتى لا يقال ذهب أهل العفو عند المقدرة.

لا تبطئ السرعة قبل «الكاميرا» ثم تسرع، فليس هذا من المروءة ولا الوفاء بالعهد.

شهريار
03-15-2011, 08:30 AM
أغاثا كريستي.. بين الجريمة وعلم الآثار

رغم أنها تعتبر أشهر كاتبة قصصية في مجال الجريمة في كل العصور والأزمنة، غير أن قليلين يعرفون أن أغاثا كريستي هي إلى جانب ذلك كانت مولعة بالآثار ومهتمة بها إلى حد كبير.

فقد قضت كريستي بعيد زواجها من عالم الآثار، ماكس مالوان، في الثلاثينات من القرن العشرين، نحو عقدين وهي تنقب عن الآثار في الشرق الأوسط، وكانت تكتب رواياتها وقصصها البوليسية إلى جانب مساعدة زوجها في مجال الآثار.

والتنقل في القطارات وبين مدن مثل القاهرة ودمشق وبغداد ومدن الشرق القديم، سحرتها وألهمتها العديد من القصص، أو على الأقل البيئة المناسبة لروايتها مثل رواية "جريمة على قطار الشرق السريع" و"وموت في النيل" و"وجريمة في بلاد ما بين النهرين."

والآن، وبعد مرور أكثر من 3000 عام على قطعة أثرية من العاج، عثر عليها زوجها مالوان بين العامين 1949 و1963 في مدينة نمرود، الموجودة في العراق حالياً، والتي قامت كريستي بتنظيفها بالقطن والصوف، ها هي تعرض في المتحف البريطاني في لندن.

كانت مدينة نمرود، مدينة من مدن مملكة آشور، التي ازدهرت بين عامي 900 و612 قبل الميلاد، بينما كانت القطع العاجية يتم تصنيعها في لبنان وسوريا، ويتم إحضارها إلى بلاد آشور ككنوز ثمينة.

وقال جون كيرتيس، القيم على آثار الشرق الأوسط في المتحف البريطاني، إنه يتم عرض أفضل وأكثر القطع الأثرية المصنوعة من العاج في المعرض، والذي ساهمت أغاثا كريستي نفسها في حمايتها وتنظيفها.

وكانت كريستي التي كانت تكبر مالوان بنحو 15 عاماً، كانت تنتقل معه إلى كل مكان، بحسب هنيريتا ماكو، مؤلفة كتاب "حياة ماكس مالوان: الآثار وأغاثا كريستي."

وقال هنريتا إن اهتمام كريستي بالآثار كان أكثر من مجرد دعم زوجها، بل دخل حتى في صميم عملها الأدبي، كما في رواية جريمة في بلاد ما بين النهرين.

شهريار
03-16-2011, 04:15 PM
مقالة أعيش واقعها يوميا ... مع الأسف

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

الإطفائي المهندس والطباخ المدير!

المصدر: سامي الريامي

من المؤسف أن يتباهى بعض الأجانب بأنهم غير مؤهلين وغير أكفاء، ومع ذلك يتقلدون مناصب عليا في كثير من شركاتنا ومؤسساتنا الحكومية وشبه الحكومية، ومن المؤسف جداً أن يكتب أحدهم على صفحته في الـ«فيس بوك»، مثلاً: «أنا رجل إطفاء في بلدي، وأعمل الآن مهندساً في قسم مهم للغاية في مؤسسة حكومية». وهذا بالتأكيد أفضل بكثير من نظيره الأجنبي، الذي كتب: «كنت طباخاً، ومازلت أعشق الطبخ، حتى بعد أن تعينت مسؤولاً كبيراً في إدارة مهمة في مؤسسة شبه حكومية»!

الإطفائي والطباخ ما هما إلا مثالان بسيطان، وغيرهما كثير وكثير، يعتبرونهم خبراء، ويغدقون عليهم في المزايا والرواتب والبدلات، والحقيقة المؤلمة أن الدولة لا تستفيد منهم شيئاً، لسبب بسيط، هو أنهم لا يملكون أصلاً ما يمكن أن يفيدوا به الدولة، وفاقد الشيء لا يمكن أبداً أن يعطيه!

بالتأكيد المشكلة ليست فيهم إطلاقاً، ولكن المشكلة الرئيسة تكمن في ثقافتنا التي مازالت تعتبر كل أجنبي خبيراً، حتى إن كان طباخاً، وكل مواطن محدوداً، حتى إن كان عبقرياً، ثقافتنا لا يمكن أن تعطي المواطن منصب خبير أبداً، ومن السهل جداً إعطاء هذا المسمى لكل أجنبي، حتى إن لم يكمل عامه الخامس والعشرين!

في دراسة حديثة نشرت، أخيراً أثبتت أن رواتب الأجانب في الدولة تزيد على رواتب المواطنين بأكثر من 36٪، ولا شك في أن هذه الدراسة تتحدث عن معدل ونسبة، والحقيقة أن هناك رواتب تفوق هذه النسبة بكثير، بل إن هناك أجانب لو تم تقسيم رواتبهم على المواطنين، لاستطعنا تشغيل 10 مواطنين براتب خبير أجنبي واحد!

ليس ذلك تحاملاً، ولا حسداً، ولا عنصرية، ولا يوجد أبداً من يمانع في الاستفادة القصوى من الخبراء والموظفين الأجانب، في كثير من القطاعات الحيوية، ولا أحد يعارض تشغيلهم وبالرواتب التي يريدونها، لكن شريطة أن يكونوا مؤهلين لهذه المناصب، وأن تستفيد منهم الدولة مقابل هذه المزايا، لا أكثر من ذلك ولا أقل.

أما ما نسمع عنه من مآسٍ وكوارث، وأموال مهدرة على هؤلاء الذين يصبحون عقبة أساسية أمام التوطين، فيتكتلون لإبعاد كل مواطن، ويشكلون عصابات و«مافيات» توظيفية، فلا يوظفون إلا بني جلدتهم، فذلك وضع يجب ألا يستمر، وقضية يجب اعتبارها مصيرية، فلا يمكن تحقيق نجاحات في التوطين من دون معالجتها ووضع حد لها.

المسألة يجب أن تؤخذ بمحمل الجد، وأولى الخطوات الواجب اتخاذها، هي أن تتولى الجهات المعنية والمسؤولة عن الموارد البشرية، إعادة التدقيق على مؤهلات الخبراء الأجانب، المنتشرين في مختلف الهيئات والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية، ومن المؤكد أن النتائج ستكون صادمة، فلربما نكتشف مهندسين آخرين هم في الأساس إطفائيون أو ربما ميكانيكيون، وربما نجد مديرين تنفيذيين لا يملكون مؤهلاً، ونجد مديرين ماليين هم في الأساس خريجو سجون، وليسوا خريجي جامعات!

ليس كل ما يلمع ذهباً، وليس كل أجنبي خبيراً، كما أنه ليس كل أجنبي «فاهماً»، إلى متى سنظل تحت هذه العُقَد؟! وإلى متى ستظل أموال الدوائر مهدورة على هذه النماذج، التي ترهق الميزانيات وتقتل الإبداع، وتضر الوطن والمواطنين؟!

شهريار
03-22-2011, 04:32 PM
5 دقائق

(قطعة..!!)

عبدالله الشويخ

يتعامل مجتمعنا مع المرأة بشكل غريب فعلاً، وتظهر علامات هذا التعامل غير الصحي منذ البداية، فلو كانت المرأة جميلة ومرت بجوار «بسطة» شباب فإن أول تعليق ستسمعه من أحدهم هو «قطعة!»، تخيل غرابة التشبيه، كنا نسمع في قصائد نزار وفي أعمدة الزميل حازم سليمان عن تشبيهات غريبة على غرار رائحة البن المحترق، وصوت العطر وضجيج الحنين.. إلخ. ولكن «قطعة» هذه صعبة البلع قليلاً، من الممكن أن أفهم إطلاقها على رفراف كورولا أو على كنبة تتحول إلى سرير في «هوم سنتر»، أما أن تطلق على كائن من لحم ودم بل وجميل أيضاً فهذا ما يدعونا إلى مراجعة ما يسمى بالوجدان المحلي مرة أخرى.

ليت الحكاية تتوقف هنا، فالقطعة هي مرحلة فقط، أما إذا كان جمال تلك «القطعة/المرأة» من النوع المزعج الذي يدير رؤوس البعض ويسبب حكة في مؤخرة الرأس لدى البعض الآخر، فإن التسمية التي تطلق عليها في هذه الحالة هي «صاروخ»، وهذا الأمر منتشر بشدة وستسمع تلكم العبارات في أي زنقة في المدينة، هل رأيت الموظفة الجديدة، إنها صاروخ؟ سكنت في بنايتنا صاروخ جديد! ما اسم الصاروخ الذي كان يقف معك في المؤتمر؟ ودواليك.

ومن المصطلحات الواردة حديثاً ما يكمل سلسلة القطعة والصاروخ، تسأل زميلاً عن زميلة جديدة وعن رأيه «المهني» فيها فيكتفي بثلاث ثوانٍ من الصمت ثم يجيب بكلمة واحدة «دماااار»، وعندما تحوقل وتستعيذ بالله من الشيطان الرجيم يوضح لك أنه لم يكن يقصد أنها سيئة بل إن كلمة «دمار» يقصد بها أولئك النسوة اللاتي يتجاوز جمالهن الرقم 10 على مقياس ريختر.

الفقير لله لا يدعي أن لديه خبرة في هذا المجال، فلم أكن مخازلجياً ولا مصمم أزياء، ولكن ونحن نحتفل في هذه الأيام بيوم المرأة العالمي، ألا يمكن أن نقول إن هذه القوارير لا ترغب في هذه الاحتفالات والموسيقى الصاخبة والتكريمات بقدر ما ترغب حقيقة في نظرة محترمة وواعية لها ولدورها في المجتمع، هل ستسعدها قلادة من الزجاج أكثر من أن يسعدها ألا تسمع بعد اليوم في مجتمعنا من يساوي بينها وبين الجمادات في الوصف والتعامل.. في الفظاظة الخيل!

كنت أعبث بجهاز التحكم الخاص بالتلفاز متنقلاً بين أعلى الهرم الإعلامي العربي وقاعدته بين قناتي الجزيرة والفضائية الليبية محاولاً نسيان مأساتي، حيث لم يسمح لي المنظمون لقمة الإعلام في أبوظبي بالدخول رغم وعودهم السابقة في العام الماضي لجميع الصحافيين المحليين بالحضور في هذه الدورة، خصوصاً بعد أن وجهت إليهم انتقادات كبيرة في الدورة الماضية لعقدهم قمة للإعلام من دون حضور الإعلاميين. المهم أنني في محاولتي للنسيان أثناء نشرة أخبار المساء سمعت عبارة تقول بأن كتائب القذافي تقوم بتحريك «قطعها» وتوجيه «صواريخها» نحو مدينة بنغازي، ما يهدد بنشر «دمار» كبير.

ولكن ما لم أفهمه تماماً، لماذا كان أهل بنغازي غاضبين من ذلك؟

شهريار
03-24-2011, 07:55 AM
وشهد شاهد من أهلها ... هذا ما كان يقال منذ سنوات ، لكن هل ستتغير هذه النظرة السلبية الغربية للمسلمين بعد هذا التقرير ؟؟؟ ... لا أظن ذلك

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

دراسة أوروبية: 99.6٪ من المتورطين في أعمال إرهابية غير مسلمين

محمد فودة

كشفت دراسة أخيرة أجراها مكتب الشرطة الأوروبية (يوربول)، حول الإرهاب في الاتحاد الأوروبي، عن بطلان الادعاء السائد على نطاق واسع في الغرب، بأن الإرهاب مرتبط بالإسلام، وأن جميع المسلمين إرهابيين، إذ أفادت بأن 99.6٪ من المتورطين في أعمال إرهابية من الجماعات اليسارية والانفصالية المتطرفة.

وأوضحت الدراسة أن تلك الجماعات ينضم إليها ما يعرف بالتنظيمات الإرهابية الفوضوية، مثل المدافعين المتطرفين عن حقوق الحيوان، الذين أوقعوا كثيراً من الضحايا خلال عام ،2008 وزاد العدد في 2009 مقارنة بضحايا العمليات الإرهابية، التي نفذها إرهابيون محسوبون على جماعات إسلامية.

وتفصيلاً، أفادت الدراسة الأخيرة التي أجراها مكتب الشرطة الأوروبية (يوروبول) لعام ،2010 بأن الإرهاب لايزال يمثل تهديداً كبيراً للدول الأوروبية، وأسفر عام 2009 عن مقتل سبعة أشخاص، منهم خمسة ضباط وجنديين، بالإضافة إلى إصابة عشرات من المدنيين نتيجة هجمات إرهابية استهدفت دول اليونان وأيرلندا الشمالية وإسبانيا.

وأشارت الدراسة إلى أن مؤشر العمليات الإرهابية انخفض في عام 2009 مقارنة بعام 2008 بنسبة 33٪، لكن لا يعني هذا تقليص الإجراءات الاحترازية، التي تطبقها الدول الأوروبية لمواجهة الإرهاب، لافتة إلى أن التهديدات التي تمثلها الجماعات الإسلامية الإرهابية لاتزال تثير القلق، وإن كانت أقل كثيراً من التهديدات التي تمثلها الجماعات الانفصالية واليسارية المتطرفة.

وأوضحت أنه في عام 2009 تعرضت ست من دول الاتحاد الأوروبي لـ294 عملية إرهابية، سواء كانت ناجحة أو فاشلة، فيما سجلت إنجلترا 124 هجمة إرهابية أخرى في شمال ايرلندا، مشيرة إلى أن 13 دولة أوروبية قبضت في العام نفسه على 587 شخصاً للاشتباه في انتمائهم إلى جماعات إرهابية، أو التخطيط والترويج والتمويل لعمليات تخريبية.

وتابعت الدراسة أن أغلبية المعتقلين المشتبه في انتمائهم لجماعات إسلامية متطرفة، قبض عليهم للاشتباه في تمويل عمليات إرهابية، لافتة إلى أن النساء مثلن نسبة 15٪ من إجمالي المقبوض عليهم عام ،2009 بانخفاض عن عام 2008 بنسبة 15٪، ونسبة 10٪ عن عام ،2007 وانتمت أغلبية النساء اللاتي اعتقلن إلى جماعات انفصالية وليست إسلامية.

وأفادت الدراسة بأن أغلبية الأحكام التي أصدرتها المحاكم الأوروبية في قضايا الإرهاب خلال عام 2009 كانت ضد انفصاليين، على النقيض من عام ،2008 الذي تصدرته أحكام ضد إسلاميين متطرفين.

وجاء في التقرير السنوي لمنظمة الشرطة الأوروبية أن مؤشر ضبط المشتبه في انتمائهم إلى جماعات إرهابية إسلامية مستمر في الانخفاض، لافتة إلى أنه تراجع بنسبة 41٪ خلال عام ،2009 وبواقع 110 مشتبهين، مقارنة بـ187 مشتبهاً في عام ،2008 و2001 في ،2007 مبينة أن تهديد تلك الجماعات يتأثر بشكل مباشر بتطورات مناطق الصراع في الشرق الأوسط، مثل العراق وأفغانستان والصومال واليمن.

وتطرقت الدراسة إلى مصادر تمويل الجماعات الإرهابية، مشيرة إلى أن جميع المنظمات المتورطة في تلك الأنشطة، تحتاج إلى دعم وتمويل، لتحافظ على هيكلها ونشاطها، وتذهب هذه الموارد في النفقات والأجور والتدريب وإنشاء المواقع الإلكترونية وغيرها من الأمور، التي تستهلك معظم الموارد، مقارنة بكلفة العمليات الإرهابية نفسها التي لا تستهلك مبالغ كبيرة. وأوضحت أنه بالإضافة إلى الأنشطة غير الشرعية مثل تجارة المخدرات، والخطف والتزوير، تعتمد تلك المنظمات على أعمال تبدو في ظاهرها شرعية، مثل الجمعيات الخيرية، مشيرة إلى أن الأبحاث الحديثة أثبتت أن النساء يتورطن أكثر في إساءة استخدام الإعانات التي يحصلن عليها من الجمعيات الخيرية، ويحولنها من أوروبا إلى المناطق التي تنشط فيها الجماعات الإرهابية.

وتابعت الدراسة أن وسائل الاتصال السهلة والرخيصة مثل الانترنت والرسائل النصية السريعة يتم استغلالها من جانب الجماعات الإرهابية لأهداف مختلفة، اهمها توسيع أجندتهم الخاصة والترويج لها، وجمع المعلومات عن أهدافهم المستقبلية، وتحديدها، والتواصل مع الأعضاء، بل تجنيد عناصر جديدة.

وأبلغ أعضاء في المنظمة الأوروبية، أن عملية التجنيد وترسيخ التطرف، زادت أخيرا من خلال الانترنت ووسائل الاتصال الأخرى التقليدية، وفي أكتوبر 2009 تم القبض على امرأة ليتوانية تم تجنيدها عبر الانترنت، وكانت في طريقها لتنفيذ عملية إرهابية في روسيا، وتبين أنها اعتمدت ذاتيا على نفسها في اعتناق مبادئ أصولية متطرفة.

واعتبر مدون معني بهذه الظاهرة ويدعى دانيوس، أن هناك مبالغة في التحذير من مخاطر الإرهاب الإسلامي، رغم وقوع عملية واحدة عام ،2008 وعملية أخرى محدودة في ،2009 مشيرا إلى أن الإرهاب الانفصالي يبقى الأكثر تأثيرا في الاتحاد الأوروبي، وهو الانفصال الباسكي الذي تخوضه منظمة إيتا في كل من إسبانيا وفرنسا. وقال دانيوس إن هذه المبالغة لا تعبر كلياً عن الواقع، ولكن نتيجة لنفوذ ودعاية التيار اليميني في أوروبا، ينتشر اعتقاد بأن «الإرهاب الإسلامي»، هو أكبر تهديد للعالم الغربي، بل إن الدعاية اليمينية تصوره باعتباره «تهديداً وجودياً»، أي أنه يهدد بقاء العالم الغربي من الأساس.

وأضاف أن هناك مجموعات أخرى تنخرط في الإرهاب على نطاق أكثر اتساعا، ومع ذلك يتم التقليل من شأنها. وفي المقابل هناك تهويل وتركيز متعمدان، عندما يتعلق الأمر بأعمال إرهابية يرتكبها مسلمون، ما يروج لفكرة أن جميع الإرهابيين مسلمون، لافتا إلى أن منهم بلا شك من يتطرف بطريقة مثيرة للقلق، لكن يجب ألا يتحول هذا القلق إلى «هستيريا» جماعية.

وأوضح أنه من خلال تحليل معطيات الأحداث التي وقعت في أميركا وأوروبا اللتين تشكلان القسم الأكبر من العالم الغربي، فإن تهديد الإرهاب الإسلامي، أصغر كثيرا من الصورة المرسومة له، فهو يشكل 6٪ من الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة عام ،2008 وأقل من 0.5٪ من الهجمات التي استهدفت الاتحاد الأوروبي.

خالد الخطيب
03-27-2011, 11:40 AM
الاخ الغالي شهريار
اعجبني هذا المقال

فأردت ان يكون على صفحات منتداك العطرة


ما الغائب في تعليمنا؟ (2-2)

سهام الشارخ
من الأفكار اللافتة التي قرأتها حول تحسين بيئة التعلم ما كتبه د. منير فاشه - وهو مفكر فلسطيني متخصص في مجال التربية والتعليم - عن الرؤية في العمل التربوي وأهمية تغيير الأنماط السائدة في العيش والفكر والتعامل والتي تشكل خطرا على التعليم وتؤثر فيه من خلال كما يقول " إلهائنا بأحلام صغيرة ضحلة مثل تحسين التحصيل وجودة التعليم وطرق التقييم وتطوير المناهج وورش التدريب وتكنولوجيا المعلومات (والتي يتمحور معظمها حول تحسين "القفص" وإهمال ما يجري "للطير)"
فما القفص، وما الطير الذي يعنيه ؟ القفص والطير رمزان للمظهر والمضمون استمدهما الدكتور فاشه من قصة كتبها طاغور، الشاعر والفيلسوف والحكيم الهندي، عام 1924 حيث تحكي قصة التعليم الذي أدخله الانكليز إلى الهند 90 عاما قبل نشر القصة.
تدور القصة، باختصار حول ملك رأى ببغاء يعيش في عشّ بناه من أغصان الشجر ويغرّد طوال الوقت. فقال: "ما أغباه من طير، إنه بحاجة إلى تعليم". أمر أهل العلم والسلطة في مملكته أن يتولوا الأمر. تمحور كل ما قاموا به على بناء قفص وتحسين القفص باستمرار، وفق خطط وُضعت بعناية فائقة، وصُرِفَت عليها أموال طائلة. تمّ كل ذلك دون أن يلتفت أحد إلى ما كان يحصل للطير"
وليوضح الفرق بين الجوهر والقفص ذكر أنه "يمكن النظر إليهما من خلال التمييز بين الصقل واللصق. ما يُصقَل (مثل الفهم والتعبير والحكمة والعافية والسعادة والتعامل والكرامة) لا يمكن إضافته إلى(cvالسيرة الذاتية ) بينما ما يُلصَق (مثل شهادة وجائزة ووظيفة وتفوّق وتميّز وحقوق) يمكن إضافته إلى cv (والتي هي جزء من القفص). أي شيء يمكن تخطيطه وقياسه من قبل مهنيين وخبراء يرتبط بالقفص. هذا لا يعني أن الاهتمام بهذه الأمور ليس ضروريا ولكن الخطر يكمن في إهمال أبعاد جوهرية في الحياة، لا يمكن قياسها.
ما أراده الكاتب هو التقليل من الاهتمام المكلف والمنصرف إلى الشكل والتركيز على الجوهر ، فهو يعتبر أن أفضل أنواع التعلم يحدث في سياق حقيقي وجو صحي ، ويشبّه التعلم بعملية التنفس في كونه قدرة بيولوجية "وبالتالي كل ما يحتاجه الطفل هو بيئة حقيقية سليمة وحيوية " وركز هنا على أمرين : أولهما أهمية القصص والحكايات باعتبارهما عنصرا أساسيا في التعلم لأنهما تخاطبان خيال ونفوس وعقول الطلاب الصغار ، وثانيهما الطبيعة الحية بما فيها من نبات وحيوان وظواهر ، لأن فيها فرصة للتنفس والتفاعل وتعلم الشعور بالمسؤولية على أكثر من صعيد .
قد لا يتفق البعض مع هذه الأفكار خصوصا المولعين بشعارات التطور والتميز التي حولت عملية اكتساب المهارات والمعلومات إلى لصقات خارجية لا " تغذية للجسم والنفس والروح والعلاقات" ولكن لديّ قناعة بأنه لا قيمة للمباني المبهرة ولا للفصول المجهزة إذا افتقدت التفاعل الحقيقي وغابت "الروح" ، وأنا هنا أسأل لماذا خرّجت المخيمات الفلسطينية رغم ظروفها الصعبة بل المأساوية، أجيالا من الأدباء والأساتذة والأطباء والمهندسين ؟؟
أرى ضرورة مراجعة ما فات ، والعمل على تخليص نظامنا التعليمي من القيم الاستهلاكية السائدة التي تحكمه حاليا ، فليس من الحكمة هدر الأموال في البرامج المستعارة من الخارج والتغافل عما هو موجود من إمكانات وخبرات مفيدة ،كما أن العمل التربوي يتطلب وجود قيادات ذكية ، بخبرات ثرية ، شخصيات لا تختفي وراء أفكار وتجارب مستوردة ولا خلف أجهزة محمول وعروض بوربوينت .
باختصار نحتاج إلى التقليل من الانشغال " بالأقفاص".

شهريار
04-03-2011, 12:44 PM
بالفعل مقالة تستحق القراءة والوقوف عند كلماتها بدقة ... دمتم

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------

حكمة الديناصور

باسل رفايعة

من لا يتطور ينقرض، هذه هي حكمة الديناصور، لكن للأسف فقد احتاج الانقراض إلى قرون طويلة، حتى وجدنا العظام والهياكل في المتاحف، وإذا كانت هذه حال الديناصورات العربية، فعلى من يستعجل الأحلام السعيدة على وقع ما حدث في الشهور الأخيرة أن ينتظر، ويدرب نفسه على طول البال، ويستمتع بهذه الأجواء الكوميدية في واقع العرب.

فقد اتهم مسؤول عربي، قبل أيام، أجهزة الأمن في بلاده بأنها ليست متطورة إلى الحد الذي يجعلها مؤهلة لفضّ التجمعات المنتشرة على شبكات التواصل الاجتماعي، وطالب تلك الأجهزة بتحقيق أمن وقائي بالقبض على المحرضين الناشطين على موقع «فيس بوك»، قبل أن ينجحوا في نقل تحريضهم إلى الأرض في الميادين والدوّارات العربية.

وشدد مسؤول ثانٍ حرفياً على أنه «يعرف المؤامرات الخارجية التي تحاك على (الإنترنت)، وفي أماكن أخرى، مثل (فيس بوك)»، وقد نبهه حاضرون إلى أن موقع «فيس بوك» جزء من شبكة الإنترنت، لكنه استمر في التحطيب من لغة الخشب، وأكد أن «المؤامرة الصهيونية ستتكسر على صخرة عنادنا الوطني، رغما عن (فيس بوك)»، وصفق الحاضرون، فحاول المسؤول إخفاء ابتسامة التواضع، لولا أن فضحه الغرور.

ديناصور ثالث اتهم شباناً من ثورة 25 يناير بالسفر من مصر إلى بلاده، من أجل مساعدة الشباب على تنظيم الاعتصامات والتظاهرات، في إطار الاستفادة من التجربة الثورية المصرية، وأكد بثقة لا يُحسد عليها أن الشباب المصريين موجودون في فنادق بلده لأجل هذه المهمة، التي لا تتطلب سفراً، ولا فنادق، ولا ما يحزنون، لو كان يعرف الديناصور ما هو «فيس بوك»، وكيف استخدمه الشباب العربي في تنظيم احتجاجاتهم!

لا يُصدق العقل الرسمي العربي ما يحدث. من أين جاء «فيس بوك»، و«تويتر» وكل هذه المصائب؟ هل هذه شعوبنا التي نعرفها وتعبنا عقوداً على تدجينها وتربيتها جيداً على الطاعة والقناعة والرضا بما قسم الله لها من خبز وحريات وديمقراطية؟ أين ذهبت المناهج والمدارس والجامعات التي فتحناها لتدريس الأمية حتى نفاجأ بهؤلاء الشباب الطالعين من أجهزة الكمبيوتر؟ أين ذهب كتّابنا وإعلامنا وصحافتنا التي أنفقنا عليها الملايين وحرسناها بالقوانين، فإذا بها تسقط بخبر «بلاك بيري» واحد، وكأنها محض فقاعات؟

لا يصدق العقل الرسمي، العقل الذي غرق في الأكاذيب طويلاً لا يمكنه أن يصدق أن الشعوب بلغت حداً من الأذى والإهانة والجوع بما لا يُمكن السكوت عليه، يظن أن من واجب الشعوب أن تحتمل، وألا تستسلم للفتنة والفوضى، هل كذبت عليه التقارير بأن «كل الأمور تحت السيطرة»؟

لا يمكنه احتمال هذا الصدق، وليس أمامه سوى اليقين المطلق بأن الأمر لا يعدو مؤامرة مدبرة، أسهم في تنفيذها هذا النبت الشيطاني المدعو «فيس بوك»، وأعوانه في الداخل والخارج من «المندسين والمتآمرين وأصحاب الأجندات الخارجية»، ولكنه كمن ابتلع قطعة زجاج، وأصبحت في منتصف حلقه، فلا هو قادر على إخراجها، ولا هو يستطيع دفعها إلى جوفه.. ويستريح.

شهريار
04-07-2011, 08:03 AM
صوت صفير البلبل

عبدالله الشويخ

يرى كثير من المؤرخين أن الحاكم العباسي أبوجعفر المنصور، رد الله رأس تمثاله بالسلامة، هو أول من استخدم الفتوى لمصلحة سياسية وشخصية، إذ ترك علماءه يبحثون في بطون الكتب والفتاوى حتى خرجوا عليه بسند شرعي بأن العم أحق بالوراثة من البنت، وهكذا استطاع أن يحتفظ بالملك في بغداد للعباسيين من أبناء عمومتهم الهاشميين.

لي زميل رأت زوجته المصون صورته وهو «يدخن شيشة» على جهازه المحمول، فاتصلت باثنين من المفتين الرسميين في الدولة وذكرت لهما أنه غرر بها وتزوجها من دون أن يبلغها بأنه «مدمن أرجيله»، فأفتى لها أحدهما بحقها في طلب الطلاق، بينما طلب منها الآخر أن تسايره، بل وتكسب قلبه بـ«التشييش» معه، وتعديل الرأس و«الولعة»، وقد أخبرني بعد أن نقلت له زوجته الفتويين بأنها فقدت قناعتها بكليهما، ما جعلها تنسى الأمر، وجعله يزداد وقاحة لدرجة شراء «أرجيلة» وتركها في البيت.

خطر الفتوى يتجاوز الاتصال إلى فتاوى الفضائيات المتطايرة هنا وهناك، فمن المذيعة الليبية اللطيفة التي ذكرتنا قبل أن تتلو قرار تبني الأمم المتحدة العقوبات على ليبيا بأن «التبني» حرام، إلى المفتي صاحب فتوى الرضاع إياها، إلى عشرات القنوات السوداء والفتاوى المضحكة من تحريم أكل الجبن مع الجوز إلى فتاوى الشطرنج والحياة الزوجية التي كانت مادة دسمة لتندرات الصهيوني بيل ماهير على قناة abc الأميركية.

إعلامنا أيضاً لم يعد يفرق بين فتوى وحلم وبين حقيقة وبين أضغاث أحلام، فأصبحت الأحلام وتفسيرها مصدراً من مصادر الإفتاء، تركت الكثيرين ينتظرون الحلم الذي سيحقق تطلعاتهم الفقهية، ووضعت الشيخ وسيم يوسف ورفقاءه في موقف غريب، إذ أصبحوا يقضون جل وقتهم في تعليم الآخرين الفرق بين الحلم والرؤيا والفتوى بدلاً من التفرغ للتفسير، وكان الله في عونهم في ذلك. الجهات الرسمية في الدول العربية والمنطقة بدورها تعاملت في أغلبها مع فوضى الفتاوى هذه بأقصى اليمين وأقصى اليسار، فهنا دولة يزيد تعداد سكانها على 20 مليوناً قصرت الفتوى فيها على عدد أقل من أصابع اليدين من المفتين، كأنهم سيكفون، وهناك دولة أخرى سمحت للجماهير باتباع مذهب «استفت قلبك»، وأغلقت الباب. هنا رجل يبيح حتى «الراب» و«الهافي ميتل»، وهناك من يحرم حتى «صوت صفير البلبل». أليس من الأفضل لنا أن نخاطب شركة «غوغل» لإطلاق خدمة «غوغل فتاوى»، فربما كانوا أقدر منا على إدارة هذا الأمر الحساس والمهم؟.

في إحدى القنوات وفي شريط «يستفتونك» الظاهر أسفل الشاشة تقول سائلة: يا شيخ، نقرأ في الأحاديث أن الخلاء (الحمام) مساكن الجن، فهل يجوز للمرأة أن تخلع ملابسها لتستحم؟ الجواب: إذا ثبت أن الحمام فيه جني فلا يجوز انكشاف المرأة بوجود جني رجل، ولابد من محرم!.

يجعل جني يركبك انت وياها !

شهريار
04-10-2011, 05:50 PM
الإطـراق الأخـير



إبراهيم السكران

الحمد لله وبعد،،

إنسان هذا العصر منهمك في دوامة الحياة اليومية.. أصبح الواحد منا كأنه ترس في دالوب المهام والتفاصيل الصغيرة التي تستلمك منذ أن تستيقظ صباحاً حتى تلقيك منهكاً فوق سريرك في أواخر المساء..

دوامٌ مضني، ورسالة جوال، ورسالة إيميل، وتعليق فيسبوكي، وخبر تويتري، ومقطع يوتيوبي، وتنقل بين الفضائيات، وصراخ منبهات في طرق مكتظة، وأعمال مؤجلة كلما تذكرتها قرصك الهم، الخ الخ

هل نظم الاتصالات المتقدمة هذه مشكلة، لا، قطعاً، بل هي نعمةٌ من الله يجب تسخيرها فيما يرضيه، لقد جنينا منها الكثير، نعم ربحنا، لكن لا أدري، أشعر أننا خسرنا "الصفاء".. صفاء الذهن، وخلو البال، والتأمل الرقراق حين يتطامن السكون من حولك..

حين يكون الإنسان في فلاةٍ من الأرض، وتناديه عشرات الأصوات تتناهشه من كل جهة؛ فإنه لا يزداد إلا تيهاً وذهولاً..

ومع ذلك، ومع ذلك كله؛ فإن المؤمن تعتريه لحظات مفاجئة بين فينةٍ وأخرى تنتشله من هذا المسلسل المتماسك، فيخرج من مدارات التفاصيل الصغيرة، ويستعيد وعيه بالحقائق الكبرى..

لحظة الصدمة تقع دوماً حين يتذكر المؤمن لحظة لقاء الله، وقرب هذه اللحظة.. وقد أشار القرآن إلى مفارقة مؤلمة، وهي شدة قرب لقاء الله، مع كون الإنسان يغفل كثيراً عن هذه الحقيقة، لقاء الله قريب ولا زلنا غافلين، كما قال تعالى: (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ)[الأنبياء، 1].

والقرآن أخبر عن المعاد بطرق كثيرة متنوعة جداً، ولا أظن باحثاً يستطيع أن يستوعب الآيات القرآنية التي شرحت بعض مشاهد القيامة، وهذه الكثافة الهائلة لهذه الآيات التي تربط العقل المسلم باليوم الآخر ليست عبثاً، ولم تكن كثرتها مصادفةً أو اعتباطاً، ولكنها لأغراض لا تخفى على المتأمل..

والحقيقة أنه من بين الآيات التي تحدثت عن اليوم الآخر لفت انتباهي وشدني كثيراً طائفةٌ من الآيات صورت الناس لحظة القيام من قبورهم، صورت تلك الآيات مشهد الذهول البشري، بالله عليك انظر كيف يصوِّر القرآن مشاعر المقصِّرين في ذلك اليوم:

(وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ* مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ)[إبراهيم، 42-43].

انظر كيف سنقوم من قبورنا شاخصةٌ أبصارنا، مهطعين أي مسرعين، ومقنعين رؤوسنا ننظر من شدة الأهوال، ومن شدة التحديق بحيث لا تطرف العين وصف القرآن هذه الحالة بأنهم "لايرتد إليهم طرفهم"، ومن شدة الفزع والرعب وصف الله القلوب بأنها كأنها فارغة فقال "وأفئدتهم هواء"..

ومن التصويرات القرآنية الأليمة لتلك اللحظات، تصوير لحظة الانكسار والذل والضعة التي تعتري المقصِّر، يقول تعالى:

(وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ)[السجدة، 12].

بالله تخيل نفسك منكساً رأسك في ذلك اليوم تتمنى العودة لدار العمل.. وافجيعتاه.

بل وصف الله الخجل والذل في ذلك اليوم وصفاً آخر يجعل الإنسان ينظر مسارقةً كما يقول تعالى:

( وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ )[الشورى، 45]

والإنسان الذليل الخائف يسودّ وجهه، وتعلوه القتامة حتى كأن الليل البهيم يعلو محياه، كما قال تعالى:

( كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا )[يونس، 27]

أرأيت وجهاً كأنه الليل؟! يالذلِّ ذلك اليوم..

ومن الصور القرآنية التي تنخلع لها القلوب صورة الجثو على الركب في ذلك اليوم، فترى الناس مستوفزين لا يصيب الأرض منهم إلا ركبهم وأطراف أقدامهم، كما قال تعالى:

(وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)[الجاثية، 28-29].

وكما وصف الله القلوب أنها من شدة فزعها كأنما هي خالية "وأفئدتهم هواء"، فإنه في موضع آخر وصف الله القلب من شدة الرعب بأنه من شدة خفقانه كأنما صعد للحنجرة مع الصمت المطبق:

(وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ)[غافر، 18].

وثمة آيات أخرى كثيرة تصف الذعر الشديد، وذهول الناس في ذلك اليوم..

ولا يقطّع نياط القلب مثل علمنا بأن هذه الأحوال التي وصفها كتاب الله لا يفصل بيننا وبينها إلا مجئ ملك الموت في الساعة المقدرة اليوم أو غداً، ومع ذلك لا زالت الغفلة تكبلنا..

وفي ست مواضع من كتاب الله وصف الله ذلك اليوم بأنه "بغتة" أي مفاجئ.. فياليت شعري على أي حالٍ سيباغتنا ذلك اليوم..

واللافت في الأمر -أيضاً- أن علماء الإلهيات يؤكدون أن القرآن أكثر من ذكر اليوم الآخر بما لايوجد مثله في الكتب السماوية، كما يقول ابوالعباس ابن تيمية:

(وفي القرآن من ذكر المعاد وتفصيله، وصفة الجنة والنار، والنعيم والعذاب؛ ما لا يوجد مثله في التوراة والإنجيل)[الجواب الصحيح، ابن تيمية].

بل إن الله تعالى تمدَّح بتعظيم نفسه بإلقاء الوحي على الرسل لكي ينبهوا الناس على اليوم الآخر، فجعل الله من أعظم وظائف الوحي تذكير الناس بقرب لحظة لقاء الله، كما قال تعالى:

( رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ )[غافر، 15].

والله إنه لأمرٌ محرج أن يكون الله يوضح لنا أن من أغراض الوحي تنبيه الناس على لقائه، ونحن غافلين عن هذه الغاية القرآنية العظيمة، هل نحن حين نتلو القرآن نستحضر أن من مقاصد القرآن تعميق استحضار اليوم الآخر في النفوس؟ هل منحنا الآيات التي تصور مشاهد اليوم الآخر منزلتها التي تستحقها؟

حين ننشغل بدنيانا ونغفل عن هذا اليوم القادم، فنحن لا نغفل عن يومٍ عادي بتاتاً، إننا نغفل عن يوم وصفه كتاب الله بقوله:

(إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا)[الإنسان، 27]

هذا الإطراق، وخشوع الأبصار، وتنكيس الرؤوس، وفراغ القلوب من الرعب، والجثو على الركب، في ذلك اليوم العصيب، ماسببه؟ لماذا تتيبس الأعصاب وتتجمد الأطراف؟ لا شك أن ذلك بسبب هول العذاب، وخجل الأعمال، ولكن ثمة أمر آخر أعظم من ذلك كله، وهو جلال وهيبة الله تعالى إذ يتجلى لذلك اليوم، سبب الإطراق إدراك الجميع لـ"عظمة الله"، إنه الرحمن -جل وعلا- تخشع له الأصوات في ذلك اليوم المهول:

(يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً)[طه، 108]

وقال جل شأنه عن ذلك اليوم (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً)[طه، 111]

ومعنى عنت أي خضعت وذلّت واستسلمت كما قال أهل التفسير.

حسناً .. كلما استطاع المسلم التخلص من الضباب الكثيف الذي يصنعه الانهماك في الدنيا، ومنح نفسه ساعة تأمل في لحظة صفاء، وتذكر قرب لقاء الله؛ فإنه سيتفاجأ بحيوية جديدة تدب في نفسه، سيشعر كأنما قام قلبه باستحمام إيماني يزيل عنه العوالق والأوضار، ستتغير نظرته لكثير من الأمور..

ومن أهم ما يصنعه استحضار لقاء الله في النفوس الزهد في الفضول، فضول النظر، وفضول السماع، وفضول الكلام، وفضول الخلطة.

ومما يصنعه استحضار لقاء الله في النفوس الإقبال على القرآن، فيعيد المثقف المسلم صياغة شخصيته الفكرية على ضوء القرآن، لأن الله في هذا اللقاء العصيب القادم سيحاسبنا على ضوء هذا القرآن، كما قال تعالى (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ* فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ)[القصص، 65-66]

وإنه والله لغاية الخسارة أن يبني المثقف المسلم شخصيته من كتب فكرية منحرفة، هل رأيت أخسر ممن يترك النبع ويترشف المستنقعات؟!

ومما يصنعه استحضار لقاء الله في النفوس إقبال المرء على نفع إخوانه المسلمين في دينهم ودنياهم، في دينهم مثل: تعليم الناس معاني كلام الله ورسوله، ودنياهم مثل: حاجات المسلمين الطبية والهندسية والسياسية والاقتصادية ونحوها، وأي تهييجٍ لهذه المنزلة أشرف من قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في صحيح مسلم:

(من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه فى الدنيا والآخرة، والله فى عون العبد ما كان العبد فى عون أخيه)[صحيح مسلم، 7028]

فمن استحضر لقاء الله هل يستطيع أن يتجاهل دماء إخوانه المسلمين في ليبيا واليمن وسوريا؟ هل يستطيع أن يتجاهل إخوانه السنة في البحرين؟

ومما يصنعه كثرة استحضار لقاء الله الاستخفاف بالجاه في عيون الخلق، والتعلق بالجاه عند الله جل وعلا، وماذا يغني عنك ثناء الناس وأنت تعرف من خطاياك مالو علموه لما صافحوك؟! من وضع بين عينيه لقاء الله، والمنزلة عند الله، وكيف ستبدِّل الآخرة من منازل الناس بشكل انقلابي كما قال تعالى عن الآخرة (خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ)[الواقعة، 3]، من استحضر ذلك كله؛ علم رخص الشهرة والظهور والرياسة، وكسد سوقُها في قلبه، وأيقن أنها أهدافٌ في غاية التفاهة بحيث لا تستحق دقيقة جهد، فضلاً عن أن يذهب عناء السنين في العلم والعمل لأجل مديح الناس.

يا ألله .. كيف يدع الإنسان جبار السموات والأرض، وينصرف قلبه لمخلوق ضعيف مثله يتوسل مديحه ويتزين لثنائه؟! وأين الله من الناس؟! ولذا فوصيتي لنفسي وأخي القارئ أنه كلما اصطدت نيتك وقد التفتت إلى المخلوقين فتذكر مباشرة قوله تعالى (آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ)[النمل، 59]..

شهريار
04-17-2011, 10:57 AM
دولة الـ « فيس بوك »

باسل رفايعة

يزيد عدد سكان دولة الـ« فيس بوك » الشعبية الديمقراطية، التي يتزعمها مارك زوكربيرغ، وتأسست عام ،2004 على 450 مليون نسمة، وهي بذلك تنافس الصين والهند، وسكانها مثل سكان العالم يعانون مشكلات عامة كالفقر والبطالة والأمراض القومية والطائفية والتطرف.

لكنها دولة آمنة، يقلّ فيها الخوف، تبعاً للمكان الذي يكتب منه الإنسان. ويرتفع فيها سقف حرية التعبير، وتختفي الرقابة، اللهم إلا إذا كنت عربياً، تعيش في جماهيرية عظمى يقصف زعيمها شعبه بالطائرات، أو في جمهورية درامية تسجن الأطفال بتهمة «إفشاء أسرار الدولة».. فتلك كارثة الكوارث.

لكن الـ« فيس بوك » تظل دولة قوية ومؤثرة حول العالم، وربما يستطيع مواطنوها المتحدرون من جنسيات البشرية أن يدفعوا بها نحو أفق أكثر فاعلية، فتصبح عضواً مركزياً في هيئة الأمم المتحدة، وقد يكون لثقلها السكاني الحق في أن تمتلك حق النقض (الفيتو)، وسيكون بمقدور حكومتها أن تحاجج بأنها غيّرت وجه العالم العربي في خمسة أشهر، وصنعت ثورات شعبية، وأنها مرشحة لتعيد العالم إلى ثنائية القطبية، بعد أن استفردت الولايات المتحدة به نحو عقدين من الزمان، ولنا أن نتخيل أية حرب باردة ستكون، وبأي الأدوات والأفكار.

من المفارقة أن بلداناً عربية تقاطع إسرائيل دبلوماسياً، أعلنت منذ سنوات قطع العلاقات «الإنترنتية» مع دولة الـ« فيس بوك » لأنها دولة خارجة عن المفهوم العربي للسلطة وشروطها، فلا قوانين عقوبات ومطبوعات لديها، ولا رقابة من أي نوع، وسكانها مواطنون متساوون في الحقوق كافة، ويحق لهم متى شاؤوا أن يكتبوا آراءهم على هذا الجدار الافتراضي الكبير.

لكن « فيس بوك » مثل أي دولة، تتعرض لضغوط دول ومجموعات فاعلة على « الإنترنت »، وآخر ذلك إغلاق صفحة الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، إلى جانب التخريب الذي تنفذه أجهزة دول كثيرة في العالم، ولا سيما العربية، ضد معارضين سياسيين، أو حتى مشتركين عاديين تمكنوا من لفت الأنظار إلى صفحات عامة أنشأوها، واستقطبت قراء ومشاركين على نحو واسع.

هذا الواقع يستدعي من السكان العرب في دولة الـ« فيس بوك » الدفاع عن حقوقهم، وبالأساليب الديمقراطية ذاتها، بالتكاتف معاً، والضغط على حكومة الموقع، وهو ما يحدث فعلاً الآن، وقد قاطع الآلاف من الناشطين العرب الموقع الأحد الماضي، احتجاجاً على منع صفحة الانتفاضة، والحملة لاتزال مستمرة في هذا الصدد.

في المقابل، فنحن كمواطنين نطالب حكومة « فيس بوك » بالبحث عن تدابير تقنية تحمي صفحاتنا من عصابات « الإنترنت » المريبة، وقد نجحت كثيراً في تخريب صفحات لأسباب تتعلق بحرية الرأي والتعبير، ومن حقنا كعرب أن تنظر إلينا حكومة الموقع بعين الرأفة والاستثناء، وتكثّف الحراسة على كلماتنا وأفكارنا، خلافاً لسائر مواطنيها من أميركيين وأوروبيين، فهؤلاء لديهم حريات تاريخية على الأرض تكفلها دساتير وقوانين وثقافات راسخة، ولا يحتاج الأميركي إلى صفحة يفتحها باسم مستعار لينتقد موظفاً في وزارة، فهو يستطيع أن يتظاهر أمام البيت الأبيض من دون عواقب، ولا يملك أي رئيس أوروبي حقاً قانونياً في الاتصال برئيس تحرير صحيفة ومنع خبر أو مقال.

« بالروح.. بالدم » نفديك يا مارك زوكربيرغ.. فلولاك لحرق زين العابدين بن علي كل زيتون تونس في لحظة بطش واحدة.

شهريار
04-19-2011, 11:02 AM
(VIP..!)

عبدالله الشويخ

هذه الأحرف الثلاثة اللطيفة تعني في كل مكان في العالم مصطلح «شخصية مهمة جداً»، أي أنك لست شخصية عادية، ولست شخصية مهمة فقط، بل شخصية مهمة ومهمة جداً أيضاً، أي أنها شخصية ثقيلة الوزن يقف الناس لرؤيتها ويعزف السلام الوطني لدى قدومها، وتمشي على البساط الأحمر، وتمثل غالباً جهة رسمية أو دولة أو منظمة ما، لذا يمكنك ببساطة أن تستنتج مدى سعادتي عندما أهدت إلي إحدى المؤسسات الإعلامية «ستيكر» يحمل الأحرف الثلاثة لوضعه على سيارتي للدخول إلى أحد المعارض المحلية.

عندما وصلت إلى المعرض أخذت أستخدم بوق السيارة بشكل مبالغ فيه كأي «محدث نعمة» لكي يسمع رجال الأمن المسؤولون عن إدخال السيارات، ولكي يسمع بقية «الناس العاديين»، ويرى الجميع هذا الملصق بوضوح، ولكن أحداً منهم لم يعرني أي اهتمام، ولم يسمح لي بالدخول، وتم إيقاف سيارتي ، ومشيت كيلومترات عدة كأي شخصية «في آي بي»، لأنني اكتشفت بعد فوات الأوان أن المواقف لدى المعرض المذكور تنقسم إلى ثلاث فئات، هي «VIP» و «VVIP» و«VVIP+»، وهذه حقيقة، والمعرض معروف لدى الكثيرين منا، أي أنني وحَمَلة الملصق إياه كنا في ذيل القائمة.

أصبت بالإحباط كأي «محدث نعمة زالت عنه النعمة»، ولكن ما خفف عني الصدمة هو أنني انتبهت إلى مدى انتشار هذه الـ«ستيكرات» والملصقات وبرعاية دوائر حكومية وخاصة مختلفة، فيندر أن تجد في دولة الإمارات العربية المتحدة سيارةً ما لا تحمل ملصقاً أسود مزوداً بشعار الدولة ويحمل الأحرف الثلاثة بوضوح، خصوصاً لدى فئة المراهقين وطلبة الجامعات، ولن ترى زائراً للقرية العالمية في دبي لا تحمل سيارته الملصق الذي يمثل العائلة السعيدة مع الأحرف الثلاثة ذاتها، وإن لم يكن هذا ولا ذاك فستراها وقد دقت بحرفية على أحد أركان السيارة أو مباشرة تحت ملصق «لا تنس ذكر الله»!

باختصار نحن دولة من «الشخصيات المهمة جداً»، والجميع يبحث عن «واو» للحصول على بطاقة دخول أو ملصق موقف أو «كارت دعوة» لهذا النوع، والجميع يحصل عليه فعلاً، ما جعل الجهات المعنية تضطر إلى اختراع مصطلح «VVIP» و«VVIP+» لكي تهيئ البروتوكولات والضيافة للشخصيات المهمة فعلاً، وبالتقادم وبالمثل ربما تضطر الفنادق وقاعات المؤتمرات إلى استحداث فئات جديدة في المستقبل، بعد أن تنتشر هذه الأخيرة بين الناس، مثل «Multi Ultra VIP» أو «VIP +2 مع ملطف»، وغيرها. مصطلح «شخصية مهة جداً»، هو مصطلح متفق عليه دولياً، يحتاج فعلاً من الجهات الرسمية والأمنية إلى تقنين استخدامه لكي لا يصاب زوار الدولة من الخارج باللبس، ولتوفير جهد كبير من الناحيتين التنظيمية والإدارية في المعارض والمؤتمرات.

أما عقدة الاحترام والتميز التي يرغب الجميع في الحصول عليها فتحتاج إلى توعية خاصة لدى الأجيال المقبلة، ليعلموا أن النور والأهمية، كما يقول الصينيون «ينبع من داخلك».

شهريار
05-08-2011, 10:11 AM
مع الحياة..

باسل رفايعة

انتهى أسامة بن لادن، ولا شماتة في الموتى، إنما تصحّ الشماتة في الجهل الذي يُنتج العماء، ويُصرّ على ألا يرى سوى العتمة، على الرغم من وضوح الضوء، وقوة سطوعه.

الجهل المزمن الذي يجعل عرباً ومسلمين يتعاطفون مع الجريمة والمجرمين، بناء على قوالب ذهنية جامدة، لا تقبل النقد والجدل، ولا تنهار أمام الحقائق المؤكدة، والأحداث المنجزة، إذ لا أوهام ولا مؤامرات.

أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، كان رجلاً متشدداً، أباح قتل المدنيين الأطفال والنساء والرجال، من العرب والمسلمين، في العمليات الانتحارية أو الهجوم المسلح الذي يكون هدفه قتل « الكفار والمشركين »، وهو فعل ذلك حرفياً فقتل المئات من الأبرياء في الأردن والعراق ومصر والسعودية والجزائر والسودان والمغرب، وفي كينيا وتنزانيا ودول أخرى.

وظل طوال العقدين الماضيين يهدد إسرائيل بالويل والثبور على احتلالها فلسطين، لكنه لم يجرح إسرائيلياً واحداً، لكنه قطّع أشلاء السعوديين والأردنيين والعراقيين والمغاربة، بقنابل ومتفجرات استهدفت عرباً ومسلمين كانوا يسيرون في الأسواق، أو يعودون إلى بيوتهم في المجمعات السكنية، أو يتناولون عشاءهم في المطاعم، أو يحضرون حفلة زفاف، كما فعل في عمّان عام ،2005 عندما تطايرت أجساد الأطفال والنساء والتصقت بالسقوف، وتصاعدت روائح الجسد البشري المحترق، في عملية خطط لها أبومصعب الزرقاوي، وباركها أسامة بن لادن، وترحّم على منفذيها.

انتهى أسامة بن لادن، وهذا خبر جيّد لكل من يحترم حق الإنسان في الحياة، وحقه في العبور في شارع عربي من دون أن يموت بسيارة مفخخة، ولكل من يحترم أرواح الضحايا وأوجاع عائلاتهم، ونهايته أقل بشاعة من نهايات كثيرين من ضحاياه سواء العرب، أو أولئك الأبرياء الذين كانوا يجلسون في مكاتبهم عام ،2001 قبل أن تحرقهم طائرات محمد عطا، في ما سماه بن لادن « غزوة 11 سبتمبر ».

نعم، الذين ماتوا في ذلك اليوم أبرياء، ولا ذنب لهم، ولا يؤخذون بجرائر جورج بوش، وهم أيضاً لا يختلفون عن ضحايا بن لادن من العرب والمسلمين والمسيحيين، وإذا كان هناك من يُبرر تلك الجريمة بحجة أن أميركا تدعم إسرائيل فهو يتفق تماماً مع المجرم النازي بنيامين نتنياهو، بأن قتل الأطفال الفلسطينيين في المدارس جائز، عقاباً لحركة حماس!

ماذا فعل أسامة بن لادن للعرب والمسلمين ليستحق لقب « شهيد »؟ وماذا فعل للقضية الفلسطينية ليستحق موته كل هذا الغضب الفلسطيني والعربي والإسلامي؟ ألم يكن حالنا أفضل، وصورتنا أقلّ قتامة قبل 11 سبتمبر؟ ألم تكن أفكار بن لادن التكفيرية ملهمة لآلاف الشباب اليائسين والمحبطين الذين ترجموها إلى عمليات انتحارية في الأسواق والقطارات والفنادق؟

لقد انتهى الرجل، ويجب أن تسعى النخب والمجتمعات العربية إلى نعي مرحلة سوداء في تاريخها، والبحث في نهوض إنساني جديد، يجب ألا يغتاظ الشارع العربي من صورة المحتفلين بموت أسامة بن لادن في الولايات المتحدة، فمعظم هؤلاء هم من عائلات الضحايا، وموت القاتل يُخفف عزاء أهله، ويجب أن نتذكر كيف مات المئات منا بجرائمه، لنتذكر رائحة الأجساد المحترقة في السعودية، والأشلاء البشرية الملتصقة بالإسفلت في العراق والأردن، قبل أن ينتابنا الغضب لإلقاء جثته في البحر.

مات بن لادن، فلنعش نحن مع الحياة، وضدّ الجريمة.

شهريار
05-17-2011, 07:09 PM
ههههههههههههه أعجبتني هذه المقالة من هذا الكاتب الساخر المبدع ، أنا بصراحة وكوني سأصبح خليجيا عما قريب ، طلبت من جميع أصدقائي الطباخين المهرة ، بأن يخترعوا لنا طبخة جيدة أسميتها منسفــندي ، يؤكل فيها الرز المندي مع شوربة الجميد الكركي ، كنوع من العولمة الجديدة ... دمتم

-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------

طاجن وسدر منسف

عبدالله الشويخ



لا حديث في السياسة ولا سياسة في الحديث هنا، وهذا من باب «أدب الكلام»، لذا فلن ننظر إلى عاصفة التعليقات التي تلت إعلان دول الخليج دراسة انضمام الأردن والمغرب، وستكون زاوية النظر إلى هذا الموضوع هي الزاوية الاجتماعية فقط لا غير.

بمجرد انتهاء موجز أخبار مساء يوم الثلاثاء الماضي، كان أول ما لاحظته هو حالة ابتهاج كبيرة جداً في أوساط أرباب الأسر في الإمارات، أمسك كل منهم مباشرة بهاتفه المحمول وهو يكتب رسالة شماتة إلى «ربة الأسرة»، وكأن هناك ثأراً قديماً بين الطرفين، كم الشماتة الذي لمسته لدى «الذكور» كان عالياً فعلاً، ويحتاج إلى تحليل! هل هي شماتة لمجرد الشماتة أم أن الأخريات بمهورهن الفلكية وحجوزات القاعات و«البورشات» وكل ما يكسر الظهر تسببن في أن يحلم كل خليجي ويتطلع إلى موسم الهجرة إلى الشمال أو إلى الهجرة غرباً؟

هناك بالطبع من اختزل الموضوع في أن الطاولة الخليجية العامرة ستتزين ببعض صحون الطاجن و«سدر» منسف! حتى إن أحدهم ظل أياماً عدة يتساءل عن أفضل طريقة من الممكن أن يطلب بها الأشخاص المهمون إضافة «جميد كركي» على صحنه في المناسبات الرسمية!

تسعة أعشار من أعرفهم قاموا بتغيير «البروفايل» الخاص بهم على مواقع التواصل الاجتماعي والهواتف، بل وعلى مكاتبهم، تحولت جميع رنات الهواتف إلى أغاني منى أمارشا «استغفر الله» والمرحومة رجاء بالمليح وعدد من أغاني الغدارة والدوارة وما لف لفها، ازداد استخدام عبارات: «راحت عليكم يام الركب السود»، و«آخر أيام أم ركبة سودة»، و«انتحار أم ركبة سودة» بشكل ملحوظ.

بالطبع كانت هناك حملة مضادة من الطرف الآخر، تطالب بالسماح بضم تركيا إلى المجلس، نكاية في كل من يكره «مهند»، مطالبات غريبة بعمل مهرجان لـ«مزاينة الدبكة»، شخص يقوم بعمل دراسة علمية لكيفية دمج الأردن من دون استيراد «التكشيرة» الأردنية الشهيرة، تساؤلات عن معنى مصطلح «البلجيكية» الذي تناقلته المواقع الأردنية بكثرة بعد الإعلان، وعن دور بلجيكا في الصفقة! ارتياح لمعرفة جواب السؤال الأزلي: ما الذي جمع الشامي على المغربي؟ حراك جميل على أنغام الربابة البدوية والموشحات الأندلسية! أحلام تشي بالكثير والكثير من الوعود لمن يعاني «مراهقة منتصف العمر»!

في إحدى المؤسسات المحلية التي استغنت عن جزء كبير من عمالتها، بسبب تخفيض الميزانيات، كنت أتوقع أن أشاهد جواً مسيطراً من الكآبة، لكن الواقع كان أن خبر دراسة ضم المملكتين أثار جواً من البهجة والسرور، لم نعهده منذ زيادة الرواتب عام .2004 فأسعد الله من أسعدنا، وكما يقول المثل المغربي: «الي بغى الزين.. يصبر على تقب الودنين».. واخا؟!

محمود بنات.
05-24-2011, 11:21 AM
يحكمون العالم بالكذب
المهندس احمد محمود سعيد


يحكموا العالم بالكذب كما كذب السلف كثيرا وخاصّة في سلاح الردع الشامل وغير العادي ووجود اسلحة كيماوية واستيراد قًطع المدفع العملاق من النيجر وغير ذلك من أكاذيب صدّقها الكاذب بوش وزبانيته وحلفائهم الإمّعة في بعض الدول وبناء على تلك الأكاذيب حطّموا بغداد ودمّروها وسلبوا ثرواتها .

وهكذا كان أسوء خلف لأبشع سلف يسير على نفس الدرب ولكن بلسان على طرفه قليل من السكّر المرّ فلم يمضي على ذلك اللسان يومين حتى أثبت زعيم العالم أنه ككثير من الزعماء العرب يخشى الغضب الإسرائيلي واللوبي اليهودي في أمريكا خاصّة أنّ الإنتخابات الأمريكيّة قريبة كما يضحك علينا بعض الزعماء والمحللين السياسييّن ويعطون مبررا له للخوف .

هذا الرئيس الذي جذب العالم له بسمار بشرته وحلاوة لسانه وإختياره لكلمات قريبة للناس أثناء حملته الإنتخابيّة والتي وعد فيها الإسرائيليين بأنه سيكون الأقرب إليهم ولأهدافهم ومخططاتهم العدوانيّة وهكذا ألمح للعرب بالسماع لهم .ولكنّه حسب المثل العربي يتمسكن حتّى يتمكّن وهكذا جاء وخطب من جامعة القاهرة وجاءت العجوز المتصابية تلبس منديلا لتزور الجوامع الإسلاميّة تاركة زوجها في البيت وبهدف الإستحواذ على عفويّة العرب والمسلمين متخيّلين اننا ما زلنا بنفس الجهل والسذاجة التي ركبتنا في بعض الأحيان أو ننهار أمام إمرأة جميلة .

ولكن لسوء حظّه انكشفت أكاذيب سلفه وسرعان ما انكشفت اكاذيبه أثناء الحديث عن إعمار غزّة وعن المذابح الإسرائيليّة للفلسطينييّن وعن معتقل غوانتنامو والسجون السريّة وعن تقرير جولدستون وعن إغتيال المبحوح وتزوير جوازات أمريكية وغيرها وأخيرا وليس آخرها إعلان الدولة الفلسطينيّة من الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة وفي كل القرارات الأمريكيّة كان الموقف لجانب الظلم والعدوان الإسرائيلي ضدّ الحقوق الفلسطينيّة وهذه الأيام أعلن هذا الحاكم أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يُحل عن طريق دولتين احداهما فلسطينيّة على حدود الرابع من حزيران عام 1967ومع انه أشاد بالعلاقة الابديه مع إسرائيل إلاّ أنّ البعض من العرب شعروا بتغيّر اللهجة قليلا جدّا لأنه ذكر حدود عام 1967 لأوّل مرّة ولكن بعد يومين جاء الزعيم الذي يهابه القاصي والداني من القادة وأولهم الأسمر الحلو وثانيهما بارد الإحساس .

واختلفت اللهجة وصحّ اللسان بعد أن كان قد إعوجّ قليلا ووقف كالذليل يدافع أمام الآيباك عن تصريحات إدّعى أنها نقلت بغير مفهومها وأوضح بشكل صريح أن شرعيّة إسرائيل ليست محلّ نقاش وأنّه سيقف ضدّ الطلب الفلسطيني بإعلان الدولة وأنه وضع آمانيه في حائط المبكى وأظهر بكلً جرأة غضب الزعيم من تصريحاته وأوضح أنه يعني أن حدود الرابع من حزيران يجب أن تناقش بين المتفاوضين ولا يمكن الرجوع لحدود لا يمكن الدفاع عنها أو يمكن أن يدخل سلاح عبرها .

وشرح الرئيس كيف أن التغيّر الديموغرافي للفلسطينيون غرب النهر والتقدّم التكنولوجي سيصعًبان العمليّة السلميّة مستقبلا كما أنه سيضغط على حماس للإعتراف بالكيان المغتصًب وإطلاق سراح شاليط متناسيا وجود اكثر من عشرة آلاف معتقل وأسير مقابل ذلك الشاليط . إنّ الكذب والخوف هما سمتان للقائد الضعيف فهل رئيس القطب الأوحد في العالم ضعيف لهذا الحد أمام النتن ياهو واليهود أم أن أصوله الإفريقية ألخائفة من الأيدز والملاريا والسلّ والكوليرا والسيّد والسوط كلها عوامل كامنة في صدره النحيل ولم يتأقلم مع الجبروت الأمريكي كما فعل معظم أقرانه في العصر الحديث .

أيّها الرئيس الخائف نحن لسنا بحاجة لحلولك ومبادراتك فكلّها مهزوزة وليست من صاحب قرار ولحظيّة لا تتجاوز مغادرتك للكرسي الذي تجلس عليه أو الميكروفون الذي تتحدّث اليه ولدينا مثل عربي يقول على قدّ فراشك أو لحافك مدّ رجليك فلا توعد وتتعهد بما هو ليس بمقدرتك نعم بقوّتك النوويّة والإستخباريّة والعسكريّة تستطيع أن تحرقني وتحرق قلمي وأهلي ووطني ولكنّك بأكاذيبك لا تستطيع أن تركّعني أو أن تجعلني أصدّقك أو أن تُعيد ذرّة من حقّي وكرامتي .

ومعركة ألمسلمين المفروضة عليهم مع اليهود بقيادة وتخطيط قادة يمينيون مؤمنون بأن الدم هو اللون ألأجمل على التربة ورائحة البارود هي الأطيب في الجو وحملة النعوش هم الأجدى بالبقاء ستكون معركة طويلة الأمد لا تستطيع انت أو حتّى أيّ أمريكي من منبت نرويجي أن ينهي هذه الحرب لأن ما يعشش في عقول تلك القادة أنها حرب عقائدية وإذا انتهت بسلام دون حرب ستكون نهاية دولة العدوان وما دام ذلك معتقدهم وهدفهم هدم المسجد لبناء هيكلهم المزعوم فلن تستطيع أنت أو غيرك عمل شيئ وستنهي فترتك الحاليّة والقادمة إن نجحت وهذا مستبعد لأن الكذب حبله قصير إلاّ إذا كان التزوير له طريق في بلادكم بلاد العم سامّ جدّا دون إنجاز على الارض .

وبعد هل هذه أفكار من ذاتك أم بالتعاون مع مستشاري الشر في بيتك الاسود أم بإملاءات ونصائح من الحلفاء المخلصين مثل الإنكليز وغيرهم ( ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون، ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) صدق الله العظيم (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين) صدق الله العظيم ا

شهريار
05-25-2011, 06:16 PM
هـــل المرأة إنسان .. ؟


بقلم أحمد الشقيري

سؤال حير الأوربيون طويلا فقد اجتمعوا فى عام 586م لبحث هذا الامر : هل المرأة إنسان؟ وانتهوا بعد المناقشات بأن المرأة انسان خلق لخدمة الرجل !! ولم يمض سوى 30 سنة على ذلك الاجتماع حتى أتى الرسول صلى الله عليه وسلم ليعلن للعالم أجمع أن (النساء شقائق الرجال)
وليعلن أن (من سعادة بن آدم المرأة الصالحة)وليعلن (رفقا بالقوارير) محمد بن عبد الله محرر المرأة الحقيقى!.

أن مكانة المراة ودور المرأة فى المجتمع كان أكبر بكثير أيام الرسول صلى الله عليه وسلم وأيام الصحابة
عما هو عليه اليوم …فقد كانت المرأة أما وزوجة وعاملة ومجاهدة
وتروى الاحاديث وتفتى فى الدين بل وتدخل فى السياسة وتساعد الحاكم وتشير عليه (كما أشارت أم سلمة على الرسول بحلق رأسه يوم الحديبية وغيرها من الامثلة كثير)

فلماذا هذه الانتكاسة فى هذا العصر ؟لقد همش دور المرأة اليوم لدرجة أن بعض الناس أصبح يتعامل مع اسم المراة وكأنه عورة!!!!
وقد قرأت مقال الأخ حسين شبكشى ولفت انتباهى لهذا الأمر فبعض الناس يطلقون على زوجاتهم (الأهل الله يكرمك) والآخرين(الحرمة الله يعزك)وآخرين (المرة)وآخرين(أم العيال)
وقيل لى إن بعض الناس فى المغرب يقول (زوجتى حاشاك)!!!
فلماذا؟
لماذا لا ينادى الرجل المرأة بإسمها بين أصحابه ؟ هل أصبح اسم المرأة عورة؟

آآآه يارسول الله عندما سألك أحد الصحابة:من أحب الناس إليك يارسول الله فقلت بملء فمك أمام الناس أجمع (عائشة)

لاأدرى ما أصل الحرج فى ذكر اسم الزوجة او الأخت عند بعض الناس ولا أدرى ما الحكمة منه؟
يكفى النساء فخرا أن أول من اعتنق الدين الإسلامى على وجه الأرض امرأة(خديجة رضى الله عنها)

وإنى لأتعجب وأنبهر كلما فكرت فى تصرف الرسول صلى الله عليه وسلم عندما نزل فزعا خائفا من غار حراء بعد نزول الوحى لأول مرة
فأين ذهب؟..

لم يذهب إلى أعز أصدقائه أبو بكر
ولم يذهب إلى عمه الذى رباه أبو طالب
ولكنه ذهب وارتمى فى أحضان زوجته خديجة!! أى زوج هذا؟
أى علاقة زوجية هذه ؟ أى مكانة وثقة فى المراة أحسها وطبقها الرسول مع زوجته خديجة؟

نحن أمة نفتخر ان الذى ثبت رسولنا محمد واعانه فى شدته الأولى كانت امرأة نعم ونقولها بأعلى صوت؟

يقال أن المرأة نصف المجتمع ولكن حيث إن المرأة هى التى تربى النصف الآخر فأنا اقول أن المرأة هى كل المجتمع !!
وأنا على إيمان ويقين أن عزة الأمة الإسلامية لن تأتى إلا على يد أمهات أخلصوا فى أمومتهم فأنجبوا لنا أمثال عمر بن عبد العزيز وصلاح الدين وغيرهم من الرجال؟

اللهم أصلح نساء المسلمين واجعلهن خير أمهات لجيل النصر القادم بإذن الله

شهريار
05-28-2011, 10:29 AM
أقول لكم

محمد يوسف

نحن معجبون بالسيدة الفاضلة هيلاري كلينتون، عفواً، سامحوني، لا يحق لي الحديث نيابة عنكم، وتحميلكم وزر مشاعري، فأنا شخصياً معجب بالسيدة كلينتون، منذ أن كانت ربة البيت الأبيض، حرم الرئيس «بيل» ورفيقة دربه، في تلك الأيام التي أعطتنا درساً في الصلابة وقوة الشخصية، وعلمتنا كيف تحافظ المرأة العاقلة على حقوقها وتستعيد ما سلب منها، أيام «مونيكا» إن كنتم تذكرون، وتلك الحكايات التي يندى لها الجبين، ولا أجد نفسي مضطراً لسردها، حياءً، وربما خوفاً من محاسبة القوانين، ولكن لا يضر التلميح عندما يحظر التصريح، فقد تعرضت السيدة هيلاري إلى أكبر عدوان يمكن أن يمر بامرأة، مملكتها الصغيرة تكاد تقتطع، شيء منها يسلب، والعالم يضج، فالقوانين الكونية تنتهك، وحقها ينتزع، وهي مشغولة بمتطلبات المكانة والعلاقة، تنظم وتدير أمور القصر وتتابع أحوال الرعية، والكل يبحث عنها، في خضم تلك المعمعة كان الكل يسأل عن السيدة الأولى، عن أحوالها، وعن تحملها للصدمة، «بيل» لها، في السراء والضراء، في الغنى والفقر، في سدة الحكم أو خارجها، و«مونيكا» غاصبة، معتدية، تأخذ ما لا يحق لها، فماذا تفعل؟ تغضب وتذهب إلى بيت أهلها مع ابنتها؟ تطلب الطلاق كما تفعل كل النساء؟ تخرج إلى وسائل الإعلام وتعلن تنازلها عن «بيل» أو شيء منه؟! دارت الأسئلة في رأسها بعد أن دارت بها الدنيا، فتماسكت، وقررت المطالبة بكل حقها في ما تملك، قالت إنها الأحق لأنها تملك الشرعية، وانتصرت.

تذكرت السيدة هيلاري كلينتون الأولى وأنا أشاهدها تتحدث في مؤتمر صحافي مع وزير خارجية بريطانيا، فهي لاتزال كما هي، صلبة، قوية، ورمز للمرأة الطموح، رأيتها يوم الأول من أمس وزيرة للخارجية، تتحدث بلسان السياسة، ومع ذلك قفزت صورتها التي ارتسمت في ذهني من قبل، أيام «مونيكا»، وصورتها التي أمامي، عندما سمعتها تتحدث عن متغيرات ديموغرافية يجب مراعاتها عند تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، والمتغيرات الديموغرافية تعني أن الغاصب الذي بنى مستوطنات على الأراضي المحتلة يحق له الاحتفاظ بتلك الأراضي، وكان لابد لي أن أستغرب، لأنني معجب بالسيدة هيلاري، استغربت، فهي هنا تكافئ الغاصب المعتدي، تمنحه حقاً لا يملكه، بل هي لا تملكه، فنحن لم نسمع يوماً أن السيدة الفاضلة وقعت عقوداً أو عهوداً مع الشعب الفلسطيني تمنحها حق التنازل عن أراضيه، فهذه أرض فلسطين وليست ......!!

شهريار
05-28-2011, 10:34 AM
انظر إلى السماء

سالم حميد

كنتُ جالساً خارج أحد المقاهي أدخن الشيشة، هجم عليّ مجموعة من أصحاب اللحى الطويلة الشعثاء والكنادير القصيرة، ثم حدثوني بالفصحى «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نحن لا نريد من متاع الدنيا شيئاً»، ثم جلسوا على الطاولة نفسها التي أجلس عليها من دون أن أدعوهم إلى الجلوس! لم أمنعهم وسألتهم إن كانوا يرغبون في شرب الشاي، فقالوا «نحن لا نعاقر الشاي والعياذ بالله!»، سألتهم عن السبب، فقالوا إن الشاي لم يكن معروفاً في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، وأنهم يتبعون السنة النبوية بكل حذافيرها، وكل ما هو غير معروف أو غير متداول في زمن الصحابة، فهو بدعة في زمننا الحالي!

لاحظتُ أنهم يحملون معهم هواتف نقالة ومفاتيح سيارات، فقلت لهم «على ما أعتقد، فإن الهواتف النقالة والسيارات لم تكن معروفة في زمن الصحابة أيضاً، أليس كذلك؟!»، شعروا بالإحراج، ثم أضفت: «الهواتف النقالة والسيارات التي تستخدمونها من صناعة غير المسلمين، ورغم ذلك فإنكم تستخدمونها، ألا تشعرون بنوع من التناقض في ما تقولون؟ أليست هذه الاكتشافات من البدع في يومنا الحالي؟»، أجابوني: لم نأتِ إليك حتى نتناقش في هذا الموضوع، إنما أتينا كي نهديك، وندعوك للانضمام إلينا بعد أن تهتدي على أيدينا إن شاء الله.

قلت لهم: قول حسن، كيف لي أن أساعدكم؟

قالوا: انظر إلى السماء!

نظرت إلى السماء ثم قلت: ما بها؟

شعروا بالاستغراب، قائلين: بل تمعن جيداً في السماء يا بني!

نظرت مجدداً إلى السماء، وتظاهرت بأنني أتمعن فيها بقوة، ثم قلت: صافية وجميلة الحمد لله.

قالوا: بل تمعن جيداً.

تظاهرتُ مجدداً بالتمعن وكررت الجملة نفسها: صافية وجميلة.

قالوا مجدداً: بل تمعن جيداً.

حينها مللتُ، فسألتهم: وما بها السماء أخبروني أنتم؟

أجابوني وبكل استغراب: ما بها السماء؟ ما بها السماء؟ لقد رفعها الله من دون عمد!

وبمجرد أن أجابوني فغرتُ فاهي بشدة تعجباً وشهقت شهقة عظيمة أفزعتهم وقلت: يااااه، لم أكن أعلم بذلك! أجابوني: بل اعلم ذلك يا بني! ألا ترى هذه الأعجوبة من أعاجيب الله التي تجعلك تؤمن بالله ورسوله وتعود إلى الإسلام وتكف عن ارتياد مقاهي الشيشة التي تعيث في الأرض فساداً والعياذ بالله! فاستغفر يا بني استغفر الذي خلقك، وأعلن توبتك أمامنا وأن تلتزم بالشريعة وتبطل هذا السم والعياذ بالله.

قبل بضع سنوات كتبت مقالة عبر هذا العمود، انتقدت فيها نظرية «التترس»، وهي حجة فقهية وضعها الشيخ ابن تيمية، تبيح قتل المدنيين إذا كان الهدف يستهدف قتل الأعداء، ثم جاء مجموعة من الشباب إلى والدي البسيط، وقالوا له «ابنك يشتم ابن تيمية»، فأتى والدي إليّ يؤنبني «أنته لماذا تشتم عيال الأيتام؟!»، لم أفهمه في البداية، وبعد الفهم أجبته «أعدك يا أبي بألا اشتم عيال الأيتام مجددا».

لم أذكر تلك الطرائف إلا بعد قراءة طرفة الموت الأخيرة للشيخ عبدالرحمن البراك، الذي تمنى الموت للسعوديات المطالبات بحق المرأة السعودية في قيادة السيارات! وسيستمر مسلسل طرائف هؤلاء!

شهريار
05-31-2011, 08:33 PM
د.المسفر: "الأردن ليس منتجاً للبترول ولا الغاز لكنه منتج للعقول والأدمغة"



عمون - كتب المفكر والكاتب القطري المعروف الدكتور محمد صالح المسفر في صحيفة القدس العربي الصادرة الثلاثاء مقالاً هاجم فيه الكاتب في صحيفة الوطن الكويتية فؤاد الهاشم دون ان يسمه والذي نشر مقالاً عقب إعلان رغبة دول الخليج في انضمام الأردن الى مجلس التعاون لم يخلُ من الاتهامات والانتقادات والافتراءات على الأردن وتاريخه.


وتالياً نص مقالة الدكتور المسفر:

استغرب من بعض الكتاب الذين ينتسبون الى اي من دول مجلس التعاون الخليجي عندما يتسابقون على الكتابة في الصحافة اليومية والاسبوعية والهذيان على وسائل الاعلام المرئية معلنين رفضهم انضمام المملكة الاردنية الى منظومة مجلس التعاون، قد افهم تحفظهم على انضمام المملكة المغربية لاسباب البعد الجغرافي والفارق الكبير في السلوك السياسي ويقيني بان تطلعات النخب المغربية ليست نحو المشرق بقدر ما هي نحو شمال المتوسط والفضاء العربي في الشمال الافريقي.

قرأت في احدى الصحف الخليجية مقالا لاحد كتاب (المارينز) معلنا رفضه المطلق وعدم رضاه لدعوة المملكة الاردنية الهاشمية للانضمام الى عضوية مجلس التعاون الخليجي لان الاردن كما قال 'مرهقة اقتصاديا وسياسيا منذ تأسيسها' الاردن كما قال بلا نفط ولا غاز ولا موارد طبيعية، وارضها لا ينبت فيها عود اخضر، يقول ذلك (المخلوق) ان عدد سكان الاردن ستة ملايين نسمة 10% منهم من اهل الاردن الاصليين والباقي خليط من البشر، يقيني انه نسي ان دولته كلها عبارة عن نتوء سياسي وجد في غفلة من التاريخ واهميتها لا تزيد عن اهمية برميل من البترول تتلاعب بسعره شركات امريكية وبريطانية كيفما شاؤوا، ونسي ايضا او تناسى ان سكان دولته يتكونون من (50% من الزبير، و40% من السعودية،و5% من البدون، 3% من ايران، 2% من بقايا حملة محمد علي باشا).

صحيح ان الاردن ليس منتجا للبترول ولا الغاز لكنه منتج للعقول والادمغة التي تعج بها جامعات العالم من اليابان شرقا مرورا بالصين الى اوروبا والامريكيتين غربا ناهيك عن جامعات العالم العربي ومدارسه ومستشفياته وبنوكه ومؤسساته المالية وصحافته ومكتباته.

تاريخ الاردن وحضارته تعود الى ما قبل ميلاد المسيح عليه السلام بـ 7750 عاما، النبي الله نوح عليه السلام سار على ثراه وبقي اثره على مقربة من مدينة الكرك الاردنية، اما تاريخ بلدك فتؤرخ نشأته بتاريخ اكتشاف اول بئر بترول وكانت في مطلع الثلاثينات من القرن الماضي . بلادكم لم يمر بها عملاق من عمالقة تاريخنا العربي الا عبد العزيز بن سعود، اما الاردن فمر على ثراها من انبياء الله عز وجل الكثير نذكر منهم نبي الله نوح عليه السلام، وهود وصالح المرسل الى قبيلة ثمود ولوط وشعيب وموسى وايوب وعيسى بن مريم وهارون وسليمان وغيرهم عليهم افضل الصلاة والسلام وكذلك النبي يحيى 'يوحنا المعمداني' عليه السلام. اما بلادكم فلم يمر عليها الا تجار السلاح وسماسرة شركات النفط ومهربو الاموال (غسيل اموال) وتجار الجنس الابيض.

في ثرى الاردن العربي الاصيل يرقد العديد من اصحاب النبي الرسول محمد بن عبد الله عليه افضل الصلاة والسلام نذكر منهم معاذ بن جبل، ويزيد بن ابي سفيان، وشرحبيل بن حسنة وزيد بن حارثة وجعفر بن ابي طالب وعبد الله بن رواحة وكلهم لم يكونوا من تجار النخاسة او تجار التهريب او النفط لكنهم مجاهدون في سبيل الله عز وجل قضوا وهم يدافعون عن العرب ورسالة الاسلام.

'المخلوق' المعني في مقالتي هذه احد اشهر 'كتاب المارينز' وقد ورد اسمه في قائمة الشرف التي نشرتها الصحافة العبرية انقشع عن وجهه قناع الحياء والنبالة فراح يبث سموم نسبه المشبوه على اهلنا في الاردن الشقيق بقوله 'البحث عن زوجة خليجية لذكر من الاردن او زوجة اردنية لمواطن من الخليج وكأن بناتنا في الجانبين معروضات لمن يرغب.

لا ايها النفطي المتخم برائحة الغاز المصاحب لسنا ذلك ولن نكون، لسنا من نسل 'البدون' ولو ان في 'البدون' منهم اشرف منك مقاما واعرق منك اصلا. فكلنا من الاردن الى الخليج ننتمي الى اشرف القبائل العربية واعرقها والانساب والاعراض لها عندنا قدسية لا يعرفها الا اهل النسب. قبائل شمر من الاردن الى قلب جزيرة العرب، وكذلك الحويطات، وبني خالد وبني صخر والرشايدة والعدوان وبني حسن وقريش وزهران وبني تميم ان الشعب الاردني بضفتيه ينسب الينا ونحن ننسب اليه.

تقول يا 'درام الغازات' ان الاردن سيبعث اليك بمليونين من البشر بجيوب فارغة من المال اليسوا افضل واحرص واكثر عطاء من 17 مليون اسيوي يعيشون بين ظهرانينا من اقوام شوهوا لغتنا وادخلوا علينا سلوكيات ترفضها عاداتنا وتقاليدنا.

الاردن يا ابن النفط ليس مجدبا كما تقول، انك تعلم بان ارضك مجدبة الا من سلعة النفط، وانك وقومك لا تستطيع ان ترد على مائدة طعامك الا وخير ارض الاردن سيد مائدتك من خضرة وزيتون وزيت وفاكهة ولحم فلماذا المكابرة؟ .

اخر القول: على قمة هرم السلطة في الاردن سيد هاشمي من قريش، وسكان الاردن بضفتيه من قبائل العرب الا القليل لكنهم استعربوا بحكم التاريخ والمعايشة، عضويتهم في مجلس التعاون اضافة لسكان الخليج علما وعملا وامنا ويكتمل الطوق عندما ينضم اليمن بعد زوال الغمة عنه، والعراق بعد رحيل الاحتلال المزدوج فهل تخرس اقلام والسنة الحاقدين ونرحب بالثلاثة في مجلسنا الخليجي من اجل امننا ورخاء امتنا العربية عامة.

شهريار
06-07-2011, 07:48 PM
الكيماوي «أهوَن»

عادل الراشد

لي صديق لا يشتري الخضراوات الطازجة إلا من مول «سبينس». ولا يثق إلا بالطماطم الهولندية، ولا يطمئن إلا للخيار الإسباني، ولا يرتاح إلا للخس الأميركي، ولا تملأ عينيه إلا البطاطس الأيرلندية، مستعد لدفع ثمن طبق السلطة 10 أضعاف سعره من المنتجات المحلية، على ألا تنخر أحشاءه وأحشاء أفراد عائلته «اليوريا» والمركبات الكيميائية الضاربة لكل المعايير، والمتخفية عن عيون الرقابة، حسب قوله.

صديقي هذا لم تجافِ ظنونه كل الحقيقة في المنتج المحلي والقادم من دول الجوار الخليجي ودول المحيط العربي الأوسع. والقول بتجاوز هذه المنتجات الزراعية المعايير الصحية المطلوبة لم تدحضه حتى الآن أي تطمينات موثوقة تكذّب دخول حبة الخيار في حالة ترهل واستهوان بعد يوم واحد من حفظها في الثلاجة. وعلى الرغم من ذلك انقلب موقف الرجل رأساً على عقب، بعد شيوع أخبار الخيار الألماني القاتل، واستشراء بكتيريا «إي. كولاي» القاتلة في عدد من الدول الأوروبية، فقد قطع اليقين الطريق على الشك. والأكيد الآن أن أشخاصاً فارقوا الحياة، وآخرين يرقدون في أجنحة العناية الفائقة في مستشفيات ألمانيا وجاراتها، بينما تأثيرات «اليوريا» وأخواتها فتبدو متفرقة في دمائنا التي تبدو عصية على البكتيريا، لأنها منهكة بالأنواع الجديدة من السرطانات التي لم تكن مألوفة من قبل.

بعد سنوات طويلة دفع فيها صديقي أموالاً طائلة على الخيار والطماطم والفلفل والخس الأوروبي، للحصول على طبق سلطة خال من الأخطار، تمنى لو أنه استثمر هذا المال في إنشاء مزرعة خاصة به، تعصمه من عبث «الرأسمال المستغل»، حسب تعبيره، لكنه سرعان ما استدرك متسائلاً: وماذا عن اللحوم المهرمنة، والقمح المعالج، والفواكه المسرطنة؟!

شهريار
06-14-2011, 07:48 PM
صالح عربيات

كان يوم الجمعة حاسما في الثورات العربية وكان له عدة مسميات تشير الى مسار الثورة التي حققت هدفها في بعض الدول العربية وأدت الى اسقاط (النظام) ..

في الاردن لدينا ثورات من نوع خاص نسميها (مناسبات) تتركز عادة في فصل الصيف وفي يوم الجمعة تحديدا .. وقد حملت تلك (الجمع) نفس المسميات في الثورات العربية وكانت ايضا تشير لهدف معين على النحو التالي:

جمعة التحدي: وهو يوم الجمعة الذي يشهد اعلان نتائج التوجيهي .. ويكون فيه نوع من التحدي للمواطن وذلك من خلال ضرورة مشاركته اكثر من ناجح توجيهي فرحته في وقت واحد..

جمعة الزحف: وهو يوم الجمعة الذي يضطر فيه المواطن للزحف الى الجامعات لحضور حفلات التخرج فيها..

جمعة الثبات: وهو يوم الجمعة الذي تدعى فيه الى (جاهة) .. وفي نفس الوقت تتعرض الى ضغوطات عائلية بدهم يروحوا (مشوار).. وبعد مناوشات عنيفة مع الزوجة تذهب طبعا الى (الجاهة).. لذلك سميت جمعة (الثبات)!!

جمعة الغضب: وهو يوم الجمعة الذي تدعى فيه زوجتك لحفلة وداع (عروس) .. وبسبب طول فترة الانتظار التي تقضيها خارج (الصالة).. وتأخر زوجتك بالخروج عن موعدها المحدد بساعة على الاقل.. يكون ذلك سببا في غضبك الشديد منها .. من هنا سميت جمعة (الغضب) !!

جمعة الانقاذ: وهو يوم الجمعة الذي يتصادف فيه دعوتك لاكثر من مناسبة في وقت واحد.. فتستعين في ذلك اليوم بأبنائك واخوانك لكي يذهبوا و(يسدوا عنك) !!

جمعة الرحيل: وهو يوم الجمعة الذي تذهب فيه بالمساء لتهنئة احد اقاربك بمناسبة رحيله الى منزل جديد..

جمعة الصمود (التشريب): وهو يوم الجمعة الذي يتم فيه دعوتك على مأدبة (غداء) بمناسبة زفاف احد اقاربك.. وسميت بجمعة الصمود او (التشريب).. بسبب المجهود البدني الكبير الذي تبذله في (السهرة) وفي يوم (الغداء).. ومع ذلك تبقى صامدا لحين الذهاب لاحضار (العروس) والمشاركة في (الفاردة)!!

جمعة الخلاص: وهي الجمعة الاخيرة التي تدعى فيها لمناسبة.. لتتوقف بعدها المناسبات بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك!!

هذه هي جمع (الصيف) في الاردن فلا تخلو أي جمعة من مناسبة وبالتالي هناك

(نقوط) وهدايا وبنزين.

(الجمع) في الثورات العربية أدت الى اسقاط النظام وكانت الصورة دموية.. و (الجمع) في الاردن ادت ايضا الى أسقاط (المواطن)... لكن في احضان البنوك بصورة سلمية!!.

ام العز
06-14-2011, 07:57 PM
موضوع جميل اخي شهريار يستحق منا الوقوف عنده والتمعن به واخذ العبر
تحياتي لك ولانتقاءك الرائع والمتميز دوما

شهريار
06-26-2011, 07:14 PM
نحن وشاكيرا.. وبرشلونة

باسل رفايعة

لا يمكن لنا أن نلوم المغنية الكولومبية شاكيرا على وصفها إسرائيل بأنها « أم الحضارات والروحانية »، لا هي ولا صديقها مدافع برشلونة جيرارد بيكيه، الذي تصطحبه هذه الأيام ليبكي بحرقة عند « حائط المبكى »، بوصفه أثراً أخيراً من خرافة « هيكل سليمان ». ومن قبلهما كان مدرب برشلونة جوزيب غوارديولا، يقضي إجازة مع صديقته الإسرائيلية في القدس المحتلة.

لا لوم على الثلاثة، فهم بين مغنية لا تعرف شيئاً عن التاريخ، ولم تقرأ في حياتها عن عصابات تحركها عُقد نازية أمعنت ولاتزال قتلاً وتهجيراً في شعب يدفع كل يوم ثمن التكفير الأوروبي عن « الهولوكوست ». ثم هناك لاعب كرة قدم ومدرب لا يهمهما في الحياة أكثر من قراءة الصفحات الرياضية، ومشاهدة المباريات، وإسرائيل بالنسبة إليهم دولة، مثل أي دولة في العالم، ومعنى أنها على عداء مع العرب فليس لذلك تفسير سوى أن العرب على باطل، فصورتهم في الإعلام العالمي كفيلة بتأييد كل معتقد.

العرب نحو 300 مليون نسمة، والإسرائيليون نحو خمسة ملايين، واليهود في العالم لا يزيدون على 15 مليون نسمة. والثلاثة يعرفون أن إسرائيل احتلت فلسطين، بدعم دولي، ويعرفون سطوتها في العالم، وهذه معلومات عامة، لا تحتاج إلى مكتبات وثقافة عميقة، لكنهم، ببساطة متناهية، غير معنيين بالعرب.

نحن فقط، شيباً وشباباً، معنيون بشاكيرا، بل ومهووسون بها، وعندما كانت في عواصم عربية كثيرة أدت إلى استنفار أمني كامل، بسبب ازدحام المعجبين في المطارات، وفي خط سيرها، وفندقها، وحفلاتها، ولن تتغيّر الصورة إذا زارت بعد إسرائيل بلداً عربياً، فسنكون في ضيافتها واستقبالها، إن لم يكن لأي سبب يتعلق بفنّها، فسيكون للدماء العربية التي تجري في عروقها!

أما نادي برشلونة، فعدد مشجعيه في العالم العربي يفوق مثيله أضعافاً مضاعفة في إسبانيا، وربما في أجزاء أخرى من العالم، وفي الأردن مثلاً، وعلى مقربة من فلسطين، هناك تخندق اجتماعي حاد بين مشجعي ناديي ريال مدريد وبرشلونة، كثيراً ما أسفر عن شجارات دامية.

معركتنا مع إسرائيل وجودياً وثقافياً، وليس مطلوباً من شاكيرا وبطليْ برشلونة، ولا من أي أحد أن يُقاتل نيابة عنا، ولكن أقله أن نرفع من شأن هذا الربيع العربي، ليكون أيضاً ثورة على الجهل والسلبية وازدراء الذات.

لا نريد أن نلقن شاكيرا درساً في التاريخ، ونثبت لها بأن إسرائيل منذ نشوئها على أرضنا وجثثنا في عام 1948 لم تكن « أرضاً للروحانية ». فشمعون بيرس نفسه لا يصدقها، وأجزم بأنه يعرف جيداً أنها تتملّق إسرائيل ونفوذها الكوني، ولكن أقلّه ألا نُخاطر بأنفسنا ونحن نخوض تدافعاً في كل مرة عندما تأتي شاكيرا إلى بلادنا، وأقلها أن نعرف أن وصفها إسرائيل بهذا الكذب المبين ينطوي على ازدراء مباشر لنا، وإهانة لموتانا وأرضنا المنكوبة، ثم ليرقص معها من يشاء بعد ذلك، وهي تعتلي مسرحاً في بلاد عربية لا تصلح أن تكون موئلاً لـ« الحضارات والروحانية ».

ليس كثيراً، ونحن مستعدون لخوض معركة دفاعاً عن برشلونة، أن نؤمن مثل غوارديولا المحتفل في القدس، ومثل الفتى الباكي جيرارد بيكيه، بأن لنا حقّاً إنسانياً في فلسطين، قبل الوجود، وقبل التاريخ.. وأن هذا الحق لا يهونُ إلى هذا الهوان.

شهريار
07-09-2011, 12:49 PM
(تباً لهم..!)

عبدالله الشويخ

كثيراً ما ستقرأ هذه العبارة أثناء مشاهدتك تلك الأفلام الأجنبية على مختلف قنواتنا العربية والمحلية، وهي ترجمة معروفة للفظة بذيئة باللغة الإنجليزية، لا أعرف على وجه التحديد من الذي ترجمها بهذا الشكل (اللطيف)، إلا أنه - والحق يقال - أعفانا من الكثير من الحرج، باستباقه استبدال أي ترجمات بذيئة كان من الممكن أن تصدر في المستقبل إلى هذه العبارة الأخف التي يشتهر بها أبولهب.

اللطيف في الأمر أن (الرقيب) أو مسؤول البرامج أو سمّه ما شئت، لا يرى أي حرج في مشهد يصور امرأة نسيت ثيابها في المنزل وأطلت علينا بما تذكرته منها، ولا يجد حرجاً في القبلات الساخنة والصدور العارية، ولا يجد حرجاً في ما يسيء إلى مقدساتنا، ولا يجد حرجاً في عرض أفلام يقوم ببطولتها كبار أبناء الحركة الصهيونية الذين يفاخرون بأنهم كانوا ذات يوم عناصر فعّالة في جيش «الدفاع» الإسرائيلي أو من المساندين الكبار للحركة الصهيونية، من أمثال ناتالي بورتمان وجال جادوت وأشتون كاتر وبن ستيلر وغيرهم، إذ لا ندري ربما كانت رصاصة أحدهم أثناء جولاته التدريبية هي التي أودت بحياة محمد الدرة، إلا أن هذا لا يهم السيد الرقيب، فكل ما يهمه هو أن يحرص على أن تتم ترجمة كلمة «تباً لك» كما هي، مع مشتقاتها بالطبع مثل «ما هذا الشيء المتتب به»، أو«تباً كالجحيم» أو ربما «تباً.. إيقاف»!

لذلك فعندما تشتكي فتاة مواطنة تعمل في إحدى أهم الوجهات السياحية في الدولة من أن مديرها «الأجنبي الأشقر» يخاطبها بهذه الكلمة صباحاً ومساءً، ما اضطرها إلى التفكير في ترك العمل له، وللشقر الذين استوردهم معه، فمن الطبيعي ألا تجد من يناصرها، مديرها لا يجد غضاضة في استخدام هذه المفردة «المفرودة» على قنواتنا طوال اليوم.. المدير الأشقر الذي رفض أن يتم استخدام «حلبته» في الاحتفال بعيد الأضحى وعيد الفطر، لأن عدد المهتمين بهذه المناسبات قليل، كما تروي الأخت، يصر على فتح الحلبة أمام المحتفلين بعيد القديس «فالنتاين» طيب الذكر، وعندما تطلب منه موظفته أن يتم الاحتفال بجميع الأعياد، كان يقول لها «تباً لك ولقومك ولطريقة تفكيركم»!

المصيبة ليست في هذه العينة القذرة من ذوي العيون الزرق الذين يرون أنهم شعب الله المختار، الذين تم اختيارهم لتدريب شعوب متخلّفة وغبية، وليست في تكبرهم، ولا في كثرة «تباً لك» التي يستخدمونها ليل نهار، ولكن الإشكالية في أن تلك الفتاة ذهبت إلى مدير الشؤون الإدارية في مؤسستها، وهو ابن جلدتها، فأفادها بأن تصبر وتحتسب، لأن هؤلاء القوم عبارة عن «تابو»، وليس لأحد أن يشكك في قدراتهم أو يسيء إليهم، والمصيبة الأكبر أن الخبر وصل إلى ذلك المدير، فقال لها إنها مفصولة، لأنه لن يسمح لأحد بأن يؤثر في «مشواره التقاعدي» الذي اختار الإمارات لتكون محطته الأخيرة، حيث المال وفير والعمل يتم تعهيده إلى شركات خارجية يملكها بنو قومه ممن يتقنون الرطانة بإنجليزيتهم الملكية...

«فتباً لهم جميعاً»! ومن دون ترجمة!

Godfather
07-09-2011, 12:53 PM
لا ينتمون لوطن - يوسف غيشان (http://mouab.com/index2.php?option=com_content&do_pdf=1&id=29115) (http://mouab.com/index2.php?option=com_content&task=view&id=29115&pop=1&page=0&Itemid=308) (http://mouab.com/index2.php?option=com_content&task=emailform&id=29115&itemid=308)
السفن القديمة تفتك بها الجرذان التي تعيش بداخلها ، وتأكل من خيرات بحارتها ، إذ لا تستطيع تلك الجرذان العيش دون أن تقرض أرضية السفينة على سبيل التسلية ، وما أن يتسرب الماء الى جوف السفينة ، دون أن يتنبه له البحارة والقبطان ، حتى تشرع السفين بالغرق ويختل التوازن.

الغريب أن أول من يهرب من تلك السفينة ويستشعر الخطر ، هي الجرذان ذاتها التى ادت الى تلك المصيبة.. لا بل أن اصحاب السفينة يدركون بأنهم في خطر ، فقط ، حينما يرون الجرذان ، وهي تهرب من سفينتهم على أول غصن شجرة طاف في البحر.

تذكرت هذه المعلومة التاريخية ، وأنا اقرأ عن استقالة العديد من كبار المسؤولين في الحزب الحاكم في مصر ، ولعل اشهرهم امين التنظيم ، الذي استولى على جميع مصانع الحديد والصلب في مصر بالبلطجة.. وهو ذات الرجل الذي نشرت صورته على المواقع قبل اشهر بينما يقوم رجل أشيب بتلبيسه الحذاء بعد خروجه من الجامع ، بينما ترتسم على وجهه ابتسامة مفرطة في الغرور والاستعلاء ، بجانبها صورة للرئيس أوباما وهو خارج ، ربما من ذات الجامع ، وهو يرتدي حذاءه بنفسه.

لعل النظام في مصر ادرك انه انتهى ، حينما شاهد جرذانه التي رباها على حساب الشعب ، وهي تهرب. هؤلاء لا ينتمون لوطن ولا لشعب.. انهم ينتمون فقط الى جثث ضمائرهم غير المحنطة. هذا حصل في تونس ، ويحصل الآن في في مصر ، وسوف يحصل في اي مكان آخر ، في معظم الأنظمة العربية غير المأسوف على شيخوختها.

وهذا ما حصل ايضا في سد مأرب قبل ستة قرون من انتشار الإسلام ، حيث ان الفساد الإداري ، ادى إلى أن تقرض الجرذان أصول سد مأرب ، حتى انهار على ساكنيه وأغرق كل من حوله.

ابحثوا عن الجرذان الهاربة،.


يوسف غيشان

ابو عزام
07-09-2011, 01:04 PM
مش هاي المقالة الي ماخذ جزء منها الاخ موسى بنات ..

وحطه بموضوع خاص .عنوانه ابحثو عن الجرذان الهاربة ..!!!!

عاد انا علقت وسالته كيف ممكن التخلص من الجرذان الهاربة ...ههههه

بدي اعاود اسال الغيشان ...!!!!!
بلكن عرف ؟؟

شهريار
08-02-2011, 09:38 PM
أمراء أم سلاطين؟

قيس الزبيدي

لم يكن مكيافيللي صاحب نظريات، بل كان سياسياً، وجد مُثله العليا في تاريخ الرومان، وقرأ الترجمات اللاتينية لمختلف الكتب الإغريقية القديمة واشترك في الحياة السياسية المضطربة في مدينة فلورنسا، وأضحى من واضعي السياسة ومخططيها. ومع أنه كان يميل إلى الحكم الجمهوري الروماني ويؤمن بنظام الحكم الاستبدادي، لكنه اعتبر الحكم الديمقراطي أصلح الأنظمة، شرط أن يكون الشعب مستنيراً، والدولة مستقرة الأوضاع. وحينما دوّن كتابه «الأمير» كان هدفه أن يهديه إلى الأمير لورنزو العظيم، الذي كان أديباً وشاعراً، شمل برعايته الفنانين والأدباء وأهل العلم، واعتبر عهده العصر الذهبي للنهضة الإيطالية. والشيء الأكيد أن الكتاب وزّع على شكل مخطوطة ونسخ مرات عدة، لكنه لم يطبع إلا بعد خمس سنوات من وفاة مكيافيللي عام .1532 ولعل من سوء حظه أن هذا الكتاب بالذات طغى على جميع مؤلفاته وأضحى الوحيد الذي تستند إليه سمعته، بحيث اعتبرته الكنيسة عملاً من أعمال الشيطان، وأصبحت «المكيافيللية» قرينة للخبث والدهاء والفساد في السلوك والأخلاق. ولم يسترجع مكيافيللي اعتباره التام، إلا منذ القرن الـ،18 حينما بدأ روسو يثني عليه، وفيخته يحلله، وهيغل يشهد له بالعبقرية، وهناك من عده رسولاً للوحدة الإيطالية.

وضع مكيافيللي في الكتاب خبرته السياسية وإلمامه بالطبقات الحاكمة والدهاء السياسي، وكشف فيه محركات الأحداث التاريخية وخفاياها، علّه يساعد «الأمير» في معرفة السيطرة على المستقبل والحفاظ على قوة الدولة، وحقها في استخدام كل «الوسائل» التي تحقق قوتها وتوسيع سلطانها، من دون إرجاع أي من هذه الوسائل إلى المقاييس الأخلاقية. كما بين له مذهب التعارض المحتوم بين الحاكم والمحكوم، وبين الدولة والفرد، ليكون لورنزو العظيم «أميراً يستطيع التعرف بدقة إلى طبيعة الشعب، ويكون فرداً من أبناء الشعب ليتعرف إلى طبيعة الأمراء».

ورغم مرور نحو 500 عام، إلا أن كتاب «الأمير» مازال الموجه الملهم لرجال الدولة في مختلف أنحاء العالم، احتاج إليه في الماضي كل من نشد القوة السياسية واستخدمه ملوك ووزراء، اختلفت طبائعهم وأهدافهم، منهم فريدريك ملك بروسيا، وبسمارك وكليمنصو، واتسعت الحلقة في القرن الـ20 فشملت من ثاروا على أنظمة الحكم القديمة، فاختاره موسوليني موضوعاً لأطروحته في الدكتوراه، ووضعه هتلر على مقربة من سريره، ليقرأ فيه كل ليلة قبل النوم، ويُقال أيضاً، إن لينين وستالين تتلمذا على يد مؤلفه!

اليوم كما يبدو تصبح قراءة هذا الكتاب الإشكالي، مسألة ملحة، خصوصاً أن الاهتمام يتزايد به كل يوم، كما يمكن لقراءته العميقة أن تلقي الضوء على مشكلات بعض الأمراء «المحدثين»، ولبرما قد تساعد بعضهم على حلها.

يكتب مكيافيللي «لكني أريد أن أقول في الختام، إن من الضروري لكل أمير- يفضل مترجم الكتاب خيري حماد أن يسميه السلطان- أن يكسب صداقة شعبه، وإلا فإنه لن يجد أي ملجأ له في أوقات الشدة والضائقة، وإن خير قلعة يقيمها الأمير تكون في أفئدة الشعب، إذ على الرغم من إقامته للقلاع، فليس في وسعها حمايته، إذا كان الشعب يكرهه. وعندما يثور الشعب ضده، فلن يعدم أنصاراً من «الأجانب» يسارعون إلى تقديم العون له».

شهريار
09-16-2011, 03:27 PM
قناة «العرب»

باسل رفايعة


http://cdn-wac.emaratalyoum.com/polopoly_fs/1.70301.1268933792!/image/3810190602.jpg

العام المقبل، سيشاهد العرب ثالث فضائية إخبارية، أعلنت أنها مستقلة، ويعتمد سقف حريتها على الرأي والرأي الآخر، ولديها تمويل مستقر لعشر سنوات كاملة، وهي فترة أكثر من كافية للنجاح، بمؤشراته الثقافية، وليس بأرقام الربح والخسارة، لأن السوق الإعلانية لا تتفاعل مع المحتوى المختلف والمتميز فقط، ولا حتى مع الدراسات التي تُظهر نسب المشاهدة. ثمة عوامل أخرى، أكثرها تأثيراً المصالح والعلاقات، وما بينهما.

قناة «العرب» الثالثة مملوكة بالكامل للأمير الوليد بن طلال، وهي الآن تبحث عن مقر لها، بين دبي، وأبوظبي، وبيروت، والمنامة، والدوحة. لكنّ الأهم أنها منذورة لمنافسة «الجزيرة» القطرية، و«العربية» السعودية. وعلى المشاهد العربي أن يتهيأ إما لشكل ثالث من الخطاب الإعلامي، بمكوناته السياسية والفكرية الواضحة، وإما لاستنساخ إحدى التجربتين: ضجيجٌ صاخب على ما يحدث خارجاً، وصمتٌ مطبقٌ عن الداخل، أو الجوار الصديق.

تُزاحم قناة «العرب» في فضاء عربي شاسع جداً، تحتلّ «الجزيرة» معظمه، وهو احتلال لايزال يستحث قراءات ونقاشات كثيرة، ولايزال يحرك جدلاً وخلافاً مستمرين، يزيدهما باستمرار النجاح الكبير للتجربة الإعلامية القطرية في توظيف هجوم خصومها، لمصلحة توسيع قاعدة أنصارها، لاسيما من الشرائح الاجتماعية المتدينة، والمسيسة دينياً في العالم العربي، ساعدها في ذلك قوة جهاز التحرير وثقافته السياسية والعقائدية الناضجة، وما فعلته «الجزيرة» في تونس وليبيا، وما تفعله الآن في سورية مشروع يتعدّى التغطية الإخبارية، ويتجاوز دور الإعلام نفسه.

«الربيع العربي» لايزال بخضرته وأزهاره، ومن المرجح أن ينطلق بث قناة «العرب» الجديدة، وهو مستمر، وهنا ثمة طريق آخر، غير التحريض، بألوانه الكثيرة. فالحديث عن أزمات وخلافات عربية بسبب التغطية الإخبارية، أو بسبب فتح ملفات حساسة لم يعد مقياساً وحيداً للسقف العالي والجرأة المهنية المفتعلة، لأن الجمهور يقفز إلى أسئلته واستنتاجاته سريعاً: لماذا تركز «الجزيرة» أو «العربية» على الشؤون الداخلية في هذا البلد العربي، وتصمتان تماماً عما يماثلها من شؤون في دول عربية أخرى؟!

هذا هو السؤال المحرج، ولاتزال إجابته معلقة في سقف منخفض يجعل الصدقية امتحاناً عسيراً على «الجزيرة» و«العربية». ولم تنجح أي منهما في تجاوزه، فلدى المشاهد العربي في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين عيون مفتوحة جيداً لا يُمكن ذرّ الرماد فيها.

قناة «العرب» لا تستطيع الهروب من صعوبة هذا السؤال، ومواجهته بشجاعة ومسؤولية مهنية ستكون لها مفاعيلها وتأثيراتها المباشرة في انتشار القناة ونجاحها، أو سقوطها الذريع في فخاخ التسويات والتنازلات الفكرية والتوازنات السياسية. وهي إن أخفقت في مواجهة ذلك، فلن تنجح في تجاوز صعوبات أخرى، لا تقلّ ضراوة، أولها التصدي للخطاب الديني المتشدد الذي لايزال حاضراً في الشارع العربي، ووجد له صوتاً في ربيعه، وثانيها نقد نظام التعليم، وما يتصل به من ذهنيات وتشريعات، وثالثها دفع قضايا الديمقراطية والحقوق المدنية للعرب إلى مقدمة النشاط الإعلامي، من دون خوف من حسابات تأسست على أخطاء فادحة.

على قناة «العرب» أن تستحثّ المطر بوسائل علمية بحتة، وألا تطلق تحت غيومه بخوراً وتمائم، ليس وراءها سوى الجدب.. والعطش.

Godfather
09-16-2011, 04:17 PM
طوبة

عبد الهادي راجي المجالي


غالبا ما تجد في جانب الأسوار ( طوبة) عالية وهي جزء من السور ومن ثقافة المراقبة التي تمارسها النساء في القرى والأرياف الاردنية ...فحين تندلع (هوشة عشائرية) على الدوار ..تقف حليمة على الطوبة وتنظر من خلف السور من اجل مراقبة الحدث ...وبالضرورة أن تضع (بشكير زهر) على رأسها لزوم ستر العورة ...والأمر لا يقتصر على طوبة واحدة بل توجد أخرى من اجل التعزيز..ففي حالة وجود حدث بعيد لابد من الارتفاع أكثر للمراقبة .

واحيانا حين يذهب (حمودة) لشراء لبن وتنسى حليمة ...الخبز فلا بد أن تصعد على الطوبة وتنادي عليه من خلف السور لتذكيره بالخبز .....وأحيانا للطوبة استعمالات أخرى تتلخص في المناولة فمن خلف السور تماما تتم مناولة رب الأسرة (صينية الشاي) أو القهوة حين تجتمع بعض مرتبات العائلة لدى زوج حليمة .

وفي بعض المرات تستعمل حليمة الطوبة لتبرير بعض الأمراض التي اصابتها مثل التهاب القدم ....وتقول في سياق التبرير المقنع للجارات :- ( والله وأرفع هالطوبة ولا حجاب اسود مخبى تحتيها) ...وترد ام العبد ..قائلة :- اووووف الطوبة اللي في الزاوية ؟ ..فتجيب حليمة :- ايوه وهذا السؤال يأتي منسجما مع سلوك أم العبد فهي الاخرى لديها واحدة للمراقبة .

أحيانا تتسلق حليمة الطوبة ايضا من اجل (رش) مدخل المنزل بالماء ..وهي ترفض الخروج وتكتفي بالرش من خلف السور وهذا السلوك مرده أن حليمة في تلك الساعة كانت ترتدي ( دشداشة بتخايل) ..

وفي لجة الصيف والقيظ غالبا ما تنتهي مهمة الطوبة عند حدوث أمر واحد ..وهو :- أن حليمة تسمع (لجة) بمعنى ؛ حديث صاخب على الدوار وحين تصعد على الطوبة لمراقبة الحدث ..قد تتسلق عقرب أو افعى صغيرة أقدام هذه السيده وتلدغها ..وغالبا ما تكون اللدغة اسفل ركبة المدام ..وقد يتم إنقاذها وتحويلها الى المركز الصحي ..وحين تأتي الجارات لتفقدها فإن شرح تفاصيل الحادثة يتركز على أنها كانت تمارس أمرا منزليا مثل :- تنظيف (الحوش) او رش الماء ..او حرق الأعشاب المتيبسة ....أو البحث عن (شلن) حمودة الضائع .

حين يتحدث المسؤولون عن المحافظات والتقصير الرسمي تجاهها فإنهم في الغالب يمارسون سلوك حليمة ....الذي ينتهي بلدغة مؤلمة في الركبة تبقى تعاني منها مطولا .

كيف سنحل مشاكل بعض المحافظات وثمة (طوبة) يقف عليها المسؤولون ويطلّون منها على المشهد الاردني ...وما المانع من تناول منسف لدى أي شيخ في أي محافظة، ما المانع من ذهاب المسؤولين الى هناك في زيارة خارج الاطار الرسمي .. والاستماع الى الناس .....وماذا سيحدث لو أن المسؤولين ذهبوا اليهم كي يتحدثوا معهم في المحافظات.

حليمة ليست سلوكا نسائيا بل هي سلوك سياسي متجذر لدى أغلبية المسؤولين... وأنا منذ زمن أبحث عن الطوبة التي يطل منها المسؤولون كي احطمها .

أصلا في هذا الوقت الحذر والخطر.... (الطوب) يجب أن يستعمل لتثبيت مداميك الدولة ..وليس للوقوف عليه من خلف الاسوار وتشخيص ما يحدث في الوطن على أنه (هوشة) وستنتهي بصلحة ..وربما سيتكفل ( الحجّازون ) بذلك .

Godfather
09-18-2011, 11:06 AM
برميل ....كامل نصيرات

أتوق لأن أرى الدفء القديم ..!! أين ذهب الطيّبون ..؟ أين الذين كانوا يخافون عليك في كل لحظاتك ..؟ أين من كانوا إذا قلت ( أخ ) تأخخوا قبلك ؛ و قبّلوك و مشوا معك درب الألم لكي يواسوك ..؟؟ أين الذين كنت تلعب معهم ( طابة شرايط ) وكأنك تلعب في ريال مدريد أو برشلونة ..؟ أين الذين كانوا يعملون ( المور ) و تلعب معهم ( قلول ) و تتهاوش معهم على ( القل الحلبي ) ..؟!

و الحل يا جماعة الخير ..؟ كنّا نعيش في حرمان مضروب بألف ..و الآن نعيش و كل شيء حولك و تحاول ألا تحرم أبناءك مما حرمتَ منه ..ومع ذلك أنت غير سعيد ..وتتوق لأيام الحرمان و ليس للحرمان ذاته ..كان المحرومون يخترعون بدائل عن كل حرماناتهم ..والآن تستطيع أن تفعل ما تشاء و لكنك تفتقد إلى أي بديل حقيقي يعوّضك عن سعادتك الهاربة منك نحو اللامكان ..!!

وبعدين يا جماعة الخير ..؟! أريد أن أنتقي أصدقائي القدامى ..بل لا أريد أن أنتقي ؛ أريدهم جميعاً ..جميعاً جميعاً ..حتى الذي غدرني قبل ثلاثين عاماً و طعنني بالحضور و الغياب ..أريده ..!! حتى ذلك الصديق الذي أخذ من عمري أكثر مما أخذتُ منه أنا ..أريده ..نعم أريده ..هل تذكر أين ألتقينا ..؟ التقينا عند ( برميل الزبالة ) ..كنتَ أنت في الصف الثالث الابتدائي و أنا في الصف الرابع الابتدائي..أنت أخرجك الأستاذ لكي (تكب سلة الزبالة في البرميل )..وأنا أخرجني الأستاذ لكي ( أكب سلة الزبالة في البرميل )..ووصلنا مع بعضنا عند البرميل ..و تناكشنا ببراءة من ( يكب سلته بالأول ) وقرّرنا أن نكبهما سويّا وبالأول ..!!

تعال ..عد ..لديّ ملايين السلال المملوءة بالزبالة ..و بالتأكيد لديك مثلي و أكثر ..تعال فقط ..و ليكن موعدنا عند البرميل ..بل عند البراميل جميعاً كي تتسع لملايين السلال..!!

Godfather
09-18-2011, 11:06 AM
برميل ....كامل نصيرات

أتوق لأن أرى الدفء القديم ..!! أين ذهب الطيّبون ..؟ أين الذين كانوا يخافون عليك في كل لحظاتك ..؟ أين من كانوا إذا قلت ( أخ ) تأخخوا قبلك ؛ و قبّلوك و مشوا معك درب الألم لكي يواسوك ..؟؟ أين الذين كنت تلعب معهم ( طابة شرايط ) وكأنك تلعب في ريال مدريد أو برشلونة ..؟ أين الذين كانوا يعملون ( المور ) و تلعب معهم ( قلول ) و تتهاوش معهم على ( القل الحلبي ) ..؟!

و الحل يا جماعة الخير ..؟ كنّا نعيش في حرمان مضروب بألف ..و الآن نعيش و كل شيء حولك و تحاول ألا تحرم أبناءك مما حرمتَ منه ..ومع ذلك أنت غير سعيد ..وتتوق لأيام الحرمان و ليس للحرمان ذاته ..كان المحرومون يخترعون بدائل عن كل حرماناتهم ..والآن تستطيع أن تفعل ما تشاء و لكنك تفتقد إلى أي بديل حقيقي يعوّضك عن سعادتك الهاربة منك نحو اللامكان ..!!

وبعدين يا جماعة الخير ..؟! أريد أن أنتقي أصدقائي القدامى ..بل لا أريد أن أنتقي ؛ أريدهم جميعاً ..جميعاً جميعاً ..حتى الذي غدرني قبل ثلاثين عاماً و طعنني بالحضور و الغياب ..أريده ..!! حتى ذلك الصديق الذي أخذ من عمري أكثر مما أخذتُ منه أنا ..أريده ..نعم أريده ..هل تذكر أين ألتقينا ..؟ التقينا عند ( برميل الزبالة ) ..كنتَ أنت في الصف الثالث الابتدائي و أنا في الصف الرابع الابتدائي..أنت أخرجك الأستاذ لكي (تكب سلة الزبالة في البرميل )..وأنا أخرجني الأستاذ لكي ( أكب سلة الزبالة في البرميل )..ووصلنا مع بعضنا عند البرميل ..و تناكشنا ببراءة من ( يكب سلته بالأول ) وقرّرنا أن نكبهما سويّا وبالأول ..!!

تعال ..عد ..لديّ ملايين السلال المملوءة بالزبالة ..و بالتأكيد لديك مثلي و أكثر ..تعال فقط ..و ليكن موعدنا عند البرميل ..بل عند البراميل جميعاً كي تتسع لملايين السلال..!!

Godfather
10-04-2011, 12:01 PM
كامل نصيرات

التقدم التكنولوجي ما خلّى إشي إلاّ وسوّاه ..ثورة الاتصالات تشبه المعجزات ..بإمكانك الآن أن تشبك مع من تشاء ..بإمكانك أن تتصل مع أبيك و مع أمك ..ومع أصحابك ..أينما كانوا و أينما كنت..!!

أنت إنسان فائق القدرة الآن ..بشوية اتصالات بإمكانك أن تخربط ليس حارتك فقط ..بل بإمكانك أن تخربط الكون كلّه ..بإمكانك أن تفعل الأفاعيل و تعمل الأعاميل ( مش عارف الأعاميل مزبوطة هيك وإلا لأ ..على كلٍ ما تدقوش ؛ ما وقفت على هالكلمة ) ..!!

الحاصلة ..كل ما أود قوله ..و أنا أرى قدرة الانسان الاتصالية قد فاقت كل حدود ..ولا أعلم ماذا تخبّئ لنا ثورة الاتصالات في عشر السنوات القادمة ..أتساءل لماذا كلّما تقدمت قدرة الانسان على الاتصال بالعالم ؛ ابتعد خطوات و خطوات عن الاتصال بالضمير ..!! كيف لهذا الانسان الذي يتصل بأبعد نقطة بالكون ؛ يكون عاجزاً عن الاتصال بأقرب نقطة داخله وهي الضمير ..!! وكأن من شروط الاتصال بالعالم أن تكون على انفصال مع ضميرك ..!!

من يشاهد حجم الدم العربي النازف بأيد عربية قحّة ..يدرك أن القاتل يتصل بكل شيء إلا بضميره الذي يوصله إلى ( الله ) ..أما القتيل ..فهو يرتكز على صدفة من موبايل بكاميرا كي توصله إلى اليو تيوب ومنها إلى إحدى الفضائيات ..!!

خذوا كل هذا التقدم الهائل في الاتصال بالانسان أينما كان ..وعودوا إلى الاتصال بضمائركم ..لأن الضمير هو الشيء الوحيد الذي سيجعلكم ترحلون عن رقابنا و عن أحلامنا ؛ أحلامِنا الصغيرة قبل الكبيرة ..!!
أيها المتصلون بلا ضمير ..هو دمنا في أول الأمر ..ولكنه اللعنة التي ستطاردكم بعد قليل

رنوش عابد
10-04-2011, 05:23 PM
صح النوم ياعرب !!!
د. عائض القرني


في الحديث الصحيح(ويل للعرب من شرٍ قد اقترب)، ولكن العرب في غفلة عما يُراد بهم، يعقد العرب قمماً محفوظة التوصيات فإن وجّهت لإسرائيل كان النص (يجب على إسرائيل أن تنسحب بدون قيد ولا شرط)، وإن كانت في الخليج كان النص (يجب على إيران أن تنسحب من جزيرة طنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة أبي موسى). لكن إسرائيل وإيران أذكى من أن تخادعا كما يخادع الصبيان، ويلعب عليهما كما يعلب على الولدان، فلذلك قام الآيات في طهران بتخزين النووي في الأفران، وقام الحاخامات أتباع موشى دايان بتجهيز المزدوج لوقت العدوان(( فبأيّ آلاء ربكما تُكذبان )).

ونصيحتي أن يحوِّل العرب تكاليف القمم ويصرفوها في مجمعات سكنية للفقراء، أو ملاجئ للأيتام، أو حفر آبار للمساكين، أو يجمعوا هذه التكاليف الباهضة التي تُصرف في الفنادق والتشريفات والضيافات فيقيموا بها مفاعلاً نووياٍّ ولو كان في ذلك عقوق للغرب وخروج عن طاعته (لكن ما باليد حيلة)، وأرجو من العرب التخفيف من حسن النية بالجيران والإخوان، فوالله لو حلف الآيات في إيران، بين الركن والمقام في رمضان على القرآن في ساعة الاستجابة أن قصدهم بالمفاعل النووي كمبوديا والخمير الحُمر لما صدّقهم عاقل، وليت العرب سمعوا صديقي الشاعر : خلف بن هذال :

ولا تامن فروخ الداب لو عاشن وبوهن مات

تجيك الصبح بانيابٍ تناسل كنّها انيابه


وإلى متى نصدق عواطفنا المجنِّحة، فجمال عبد الناصر وعدنا أنه سوف يرمي إسرائيل في البحر ثم سلّم لهم سيناء وسجن علماء وطنه ثم شنقهم، وصدام حسين حلف أن يحرق نصف إسرائيل بالكيماوي المزدوج فأحرق الكويت ونجت إسرائيل، وأحمدي نجاد طلّق بالثلاث أن يزيل إسرائيل من على الخارطة وأخشى أن يزيلنا نحن وتبقى إسرائيل!!

أيها العرب: يسلم عليكم زهير ويقول:

وَمَن لا يَذُد عَن حَوضِهِ بِسِلاحِهِ

يُهَدَّم ......... البيت

ويقول لكم أبو الطيب صباح الخير يا عرب صح النوم يا إخوه أما قرأتم أنشودة الكفاح لي:


وَمَن عَرَفَ الأَيّامَ مَعرِفَتي بِه

وَبِالناسِ رَوّى رُمحَهُ غَيرَ راحِمِ
فَلَيسَ بِمَرحومٍ إِذا ظَفِروا بِهِ

وَلا في الرَدى الجاري عَلَيهِم بِآثِمِ

يقول عوام نجد: (يا زين الطرير ولو بحلقي) يعني ما أحسن السيف الحاد البتَّار ولو قطع حلقي، ويقول الشاعر الجنوبي بن عزيز (جعل راس بلا ناموس تكسر عظامه) لن تنفعنا العرضات الشعبية إذا التهب الجو وأظلمت السماء ( بشررٍ كالقصر كأنه جمالات صُفْر ).

إن المواثيق والكتب لا تجدي مع قوة الآخر وسلاحه وفتكه، يقول استالين (لا تحدثني كم عند البابا من كتاب، ولكن كم عنده من دبّابه) ذكر ذلك الداود في كتاب (متعة الحديث)، يقول نزار قباني:

يا ابن الوليد ألا سيف تُؤجِّره

فإن أسيافنا قد أصبحت خشبا ؟

ومن حقنا كمواطنين عرب أن نطلب من القيادات حمايتنا والاستعداد للخطر القادم، وعلينا أن نتوب من حفلات الانتصار ورفع أقواس النصر كما قال الدكتور غازي القصيبي عن الزعيم المزعوم:

تمشي الهزيمةُ مشياً فوقَ منكبهِ لكنّه باحتفالِ النصرِ في شُغُلِ

أيها العرب: والله لو جدَّ الجد وأرسلت عليكم الشهب من خرّم شهر وتل أبيب ما تنفعكم الأسهم والبورصات والجلسات والكبسات والأمسات والحفلات، ومن أنذر فقد أعذر. يقول الدكتور سلمان العودة (لقد استغرقنا حياتنا في جزئيات صغيرة قضّينا فيها العمر على حساب قضايا هامة ومسائل كبرى فتخلَّف بنا الركب).

ولعلمكم فقد اتجهت مركبة فضائية إلى كوكب عطارد ونحن مشغولون بالتراث الشعبي، وكلما نصحناهم قالوا: (الذي ما له قديم ما له جديد)، فهل قديمنا جفنة مكسَّرة وآنية فخار بالية، ورشى حبال ممزّقة، وفأس ومنجل ومطرقة، فأصبحنا نخجل من العالم أن يشاهدوا وضعنا، يقول الدكتور أحمد التويجري:


إذا تفاخرَ بالأهرامِ منهزمٌ

فنحن أهرامنا سلمانُ أوعمرُ

أهرامنا شادَها طه دعائمُها

وحيٌ من الله لا طينٌ ولا حجرُ

شهريار
10-06-2011, 08:08 AM
فكرة بقيت أطرحها لسنوات بدون أن ألقى استجابة من أحد عن موضوع التدخل الخارجي ، وأنه أفضل من واقعنا المعاش ، وأن هذا التدخل سيزاح يوما طال الزمان أم قصر ، على عكس ديكتاتورياتنا الحالية الجاثمة على صدورنا ، لدرجة أني أحيانا كنت أوصف بالعمالة بسبب أفكاري هذه ، وكنت أعتزم طرح مقالة بعنوان : شكرا حلف الناتو لأدافع فيها عن فكرتي ، فوقعت عيناي اليوم بالصدفة على مقالة للكاتب باسل رفاعية تطرق فيها لنفس ما كنت أفكر فيه ... تفضلوا :

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

أسوأ من التدخل الخارجي

باسل رفايعة

التاريخ: 30 سبتمبر 2011


http://cdn-wac.emaratalyoum.com/polopoly_fs/1.70301.1268933792!/image/3810190602.jpg


ليس هناك أسوأ من التدخل الخارجي سوى إطلاق النار على التلاميذ، وهم في زيهم المدرسي صباحاً، وسوى اغتيال المعلمين والعلماء والمثقفين، وسوى إهانة شعوب بأكملها، بالسجن والتعذيب وذبح الأطفال وتقطيع أشلائهم، في مشاهد تُؤرخُ في سيرة الجريمة، لمن لم يمسسه عماء بصر وبصيرة.

ليس أسوأ من التدخل الخارجي سوى استباحة شعب بأكمله من عصابة مريضة بالقتل والفساد، تتصرف كعصابة، وتحكم كعصابة، وتفعل كل ما في وسعها، لكي لا تكون هناك دولة، ولا مؤسسات، وتسعى إلى حذف التاريخ، ليبدأ بها، وينتهي بها.

ليس أسوأ من تحليق طائرات أجنبية في سماء عربية، إلا أن تكون تلك السماء نفسها مصدراً لنيران مصبوبة على شعب، يطالب بأدنى حقوقه الإنسانية في الخبز والأمن والحرية، ولا يجد سوى قذائف الدبابات ورصاص القناصة، وكثير من الكلام المزايد على جراحه في استوديوهات التحليل في الفضائيات العربية المفتوحة لأكاذيب أنيقة، تردّ على أكاذيب رثة لإعلام جاهل.

ليس أسوأ من التدخل الخارجي سوى مقاومته بالأوهام والشعارات المجانية التي تُمجّد صمود الشعوب، وتحثها على مزيد من الضحايا، وتشجعها على الاستمرار، وليكن الثمن جثثاً مقطعة، وأشلاء تتناثر في القرى والبلدات، وتحت جنازير الدبابات.

يستطيع أيّ منا أن يرفض التدخل الأجنبي على هواه، فالبيت الذي تقصفه الدبابة، وتعبث العصابات بخبزه وأسراره، ليس بيته، والطفل الذي كان يقف في الطابور الصباحي قبل أن تحرقه نيران القناصة، وينزف فوق الكتب والحقيبة، ويتحشرج النشيد الوطني في قلبه، ليس طفله، وآلاف الموتى المكدسين في ثلاجات المستشفيات ليسوا من أهله وأقربائه، ولا ضير أن يطالبَ الناسَ أن تواصل موتها اليومي، وهو يراها ترفع لافتات تناشد العالم التدخل، لكي تكون حصيلة الموتى في الأخبار اليوم أقل من أمس، ومع ذلك يرى أن ذلك أهون من التدخل الأجنبي.

من يتدخل لوقف الموت المتواصل والسريع، وينقذ البلاد من تكاثر القبور والسجون؟ هل من عبقريّ يقنع القاتل أن يرأف بالضحية فيكتفي بذبحها، دون الحاجة إلى تقطيعها؟ هل من عبقريّ يقترح فهماً آخر للخرافات التي يختبئ خلفها القاتل لتنفيذ جريمته، ويمنحها جماليات وطنية إنسانية على هذه الهيئة التي نراها يومياً؟!

من البديهي، أن الدول العظمى التي تتدخل للقضاء على الطواغيت لا تتحرك وفقاً لدوافع إنسانية، فهي ليست هيئات خيرية، تابعة للأمم المتحدة، وإنما لها مصالحها القريبة والبعيدة في إطار لعبة الأمم، لكنها في أسوأ الأحوال أفضل من أنظمة متوحشة، لا تنظر إلى البلاد إلا بوصفها مزارع خاصة للعائلة والأقرباء، ولا بأس أن يكون للدول العظمى مصالح، فنحن لن نتخلص من عتاة الشر دون ثمن، وليكن هذا الثمن، ما دام لن يدوم طويلاً، وما دمنا ندفع ما هو أشد ألماً منه، من دمائنا، وحياتنا، ومستقبلنا.

وعليه، شكراً لكل طائرة من حلف الناتو، ومن خارجه، دكّت معاقل القذافي، وأسقطت نظامه الكوميدي ــ البدائي، ووضعت حداً لمقابره الجماعية، وشكراً لكل من أسهم في تخليص الشعب الليبي من 40 عاماً من الجهالات والجنازات والجوع، وشكراً لكل دولة عظمى تبحث عن مصير مشابه لكل طاغية.

شهريار
11-03-2011, 08:23 AM
أردوغان يصوغ تركيا مختلفة عن الأتاتوركية

المصدر:

ترجمة عقل عبدالله

التاريخ: 03 نوفمبر 2011


http://cdn-wac.emaratalyoum.com/polopoly_fs/1.434984.1320252253!/image/2028921385.jpg

أردوغان.. نهج جديد قوّض مسيرة أتاتورك. غيتي


بعد اختفاء الدولة العثمانية عقب انتهاء الحرب العالمية الاولى، عمل الزعيم مصطفى كمال اتاتورك، المعروف بالغازي، على إنشاء تركيا جديدة على طراز اوروبي. وبكل ما يتمتع به من صلاحيات واسعة ونفوذ، بما في ذلك امساكه بالسلطة العسكرية، عمل اتاتورك على تنفيذ رؤيته بفصل الدين عن الدولة والسياسة العامة والحكومة، كما ابلغ مواطنيه بانه يمكنهم اعتبار انفسهم غربيين.

وقد استغرق الامر قرناً من الزمان ليأتي حزب العدالة والتنمية ،2002 ويبدأ ثورة ديمقراطية رغم انه مكون من محافظين واسلاميين ذوي نزعات وتوجهات اصلاحية، ويباشر العمل على تصفية مبدأ «الكمالية الغربية»، والقائم على مسايرة الاتراك للغرب في كل شيء.

وباستقالة العديد من كبار قادة الجيش وضباطه خلال الشهر الماضي، فان آخر معاقل الكمالية ومؤسساتها ممثلة في القوات المسلحة التركية استسلمت لحزب العدالة والتنمية بقيادة رجب طيب اردوغان. وببساطة فان نهاية هذا الفصل التاريخي الطويل من الكمالية، تقول ان اردوغان هو «أتاتورك الجديد»، لتركيا، صحيح ان هناك فروقاً، لكنه يتمتع بنفوذ وقوة لا تقلان عما كان يتمتع بهما اتاتورك.

وحينما تحققت الديمقراطية القائمة على تعددية الاحزاب في تركيا عام ،1950 سعت احزاب عدة، وعلى مدى عقود للحفاظ، على ارث اتاتورك ومكانته التاريخية في ظل الحراسة المستمرة من القوات المسلحة للنظام، ومع استمرار وتيرة الخمول بعيدا عن الروح التقدمية اصيبت الكمالية بالركود لتتحول مع الايام الى ايديولوجية للحفاظ على الماضي، وبالنسبة للاجيال الجديدة التي نشأت في تركيا خلال العقود الماضية، فان اهم علامات هذه الايديولوجية كان ظهور عدد كبير من نصب وتماثيل اتاتورك في كل مدينة وساحة وبلدة.

وجاء الانقلاب العسكري 1980 لينهي حالة الفوضى في الشارع، ويعطي تركيا دستورها التقييدي العسكري المتشدد. ومع العودة باتاتورك الى ثقافة عبادة الافراد ضمن الجنرالات ان الكمالية قد ماتت وانتهت الى غير رجعة.

وبعد عودة تركيا الى الديمقراطية فشلت الاحزاب السياسية التي تتداول السلطة في طرح افكار ومقترحات للتغيير، فانتهزت الاحزاب الاسلامية الفرصة لبناء شبكات شعبية واسعة من العلاقات ذات نظرة تقدمية لتركيا تقوم على امتزاج منسجم بين الدين والدولة والحكومة والسياسة العامة، وابراز الهوية الاسلامية لتركيا في السياسة الخارجية.

وحينما انفرط عقد احزاب يمين الوسط، واصابها الوهن والعجز، بسبب التفاقمات المتزايدة للازمة الاقتصادية عامي 2000-،2001 نظمت القوى والاحزاب الاسلامية صفوفها وتحدثت بصوت معتدل لاجتذاب الناخبين.

وتمكن حزب العدالة والتنمية المزدهر والمتدفق حيوية من استقطابهم والفوز بالسلطة ليباشر عملية تغيير كبيرة، متسلحا بالتاييد الشعبي لتعيش تركيا في ظله عقداً من الاستقرار والنمو الاقتصادي. ونجح هذا الحزب ايضا في تقديم نفسه للشعب التركي على انه النخبة الجديدة القادرة على التغيير، ليحل تدريجيا محل « القوة الكمالية »، في وسائل الاعلام واوساط المجتمع المدني واتحادات العمال والطلاب والنقابات المختلفة. وبعد التعديلات الدستورية الاخيرة التي تم اقرارها العام الماضي تمكن حزب العدالة والتنمية من الوصول الى المحاكم العليا والسيطرة عليها.

وكان الجيش هو الحصن الاخير المتبقي للكمالية، ولكن قضية «ارجينيكون»، التي مازالت مطروحة امام المحاكم منذ عام ،2007 فتحت هذا الحصن امام اردوغان وحزبه، بعد التحقيقات التي اظهرت تورط عدد من كبار الضباط في مؤامرة للانقلاب على السلطة والديمقراطية، مما اضعف نفوذ القوات المسلحة وتأثيرها في الساحة. كما تعرض الجيش للانتقادات اللاذعة بعد التحقيقات التي اثبتت تورطه في التخطيط لانقلاب شامل على النظام السياسي الديمقراطي في البلاد، وتفجير المساجد التاريخية في اسطنبول لاغراق البلاد في ازمة سياسية.

وبدت تاثيرات كل هذا واضحة في تآكل الثقة في الجيش كأقوى وافضل مؤسسة في البلاد. ففي عام 1996 قال 94٪ من الاتراك في عملية مسح دولية للرأي، إنهم يثقون بشكل مطلق في جيشهم، بينما انخفضت نسبة اصحاب هذا الراي الى 75٪ في استطلاع جديد اجرته الجهة التي قامت بالمسح الاول في وقت سابق من هذا العام. ويمكن القول إن حزب العدالة والتنمية اصبح الصفوة الجديدة المسيطرة والتي تقود عملية التغيير والبناء، بل تقود عملية اعادة رسم تركيا وتشكيلها. وكما نجح أتاتورك في صهر تركيا في بوتقة العلمانية ورسم صورة غربية لها، تمكن اردوغان من اعادة تشكيلها على النحو الذي يريده بما ينسجم مع التصور الموجود في ذهنه لدولة محافظة اجتماعياً بهوية اسلامية واضحة.
وهذا يعني محلياً تشكيلة حكومة تشجع التوجهات المحافظة بارادة ورغبة شعبية.

وفي «تركيا الاردوغانية» يبدو الخط مزيجاً او متوسطاً بين الاخلاقيات العامة والقيم الدينية، ما يجعل القوة الشعبية التي تتمتع بها الحكومة من المعارضة امراً مستحيلاً.

وفي السياسة الخارجية تبدو تركيا مقتنعة ومكتفية بهويتها الاسلامية الواضحة، وسوف تكف عن اعتبار نفسها دولة غربية بالحدس، لاسيما بعد اعادة تعريف الغرب سياسياً لمفهوم العالم الاسلامي، والتغير السلبي الذي طرأ على تفكيره بشأنه، بعد احداث سبتمبر ،2001 ما يعني زيادة التوتر في علاقات تركيا مع شركائها في حلف شمال الاطلسي، كما يعني ايضا ان تركيا ستنفتح على جميع الابواب والاتجاهات غير الغربية، مثل روسيا والصين، وما قرار اردوغان وحكومته أخيراً بشراء اسلحة روسية، ودعوته الصين للمشاركة في مناورات وتدريبات بحرية مع القوات والاساطيل التركية في البحر المتوسط الا أدلة واضحة على تلك التوجهات غير الغربية للسياسة الخارجية التركية.

وختاماً فانه على امتداد قرن سايرت تركيا اتاتورك، واستمرت في السير على نهجه بسبب نجاح ورثته السياسيين في الحفاظ على السلطة والنفوذ. والآن حان دور اردوغان الذي يتمتع برؤية واضحة ومحددة المعالم وحاسمة، ويمسك بزمام القوة وبكل مستويات النفوذ، بما فيها التاثير الشعبي. وسيبدي لنا الزمن الى أي حد والى أي عمق سيستطيع هذا الرجل اعادة تتشكيل تركيا في صورتها الجديدة.

سونر كاجابتي باحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى والمقال منشور في «واشنطن بوست»

شهريار
11-19-2011, 07:01 AM
أسطرة الموت

يوسف ضمرة (http://www.emaratalyoum.com/1.191)

التاريخ: 19 نوفمبر 2011


http://cdn-wac.emaratalyoum.com/polopoly_fs/1.64548.1267827527!/image/1514946362.jpg


لا يتعامل الإنسان مع الموت تعامله مع شيء آخر في حياته، لذلك غالبا ما يرتبط الموت حتى يومنا هذا بإشارات أو علامات أسطورية أو شبه أسطورية. أي أنه يرتبط بما هو سري وغامض ومجهول وعصي على التفسير.

كان ذلك في الماضي مبرراً، أعني أيام الفراعنة والإغريق وغيرهما من الأقوام. كما أنه لايزال قائما حتى اليوم في حضارات شرقية، أو بين أقوام وثنية، ذلك أن الموت لم يكن في الطفولة البشرية مجرد وضع حد لنهاية الإنسان، وإنما هو بدء رحلة جديدة مجهولة ومخيفة في آن، جرت صياغة بعض تفاصيلها على مدى قرون أو عقود على الأقل، فكتاب الموتى المصري ينطوي على تفاصيل الرحلة الغريبة، منذ لحظة الاختفاء، مرورا بالحساب والميزان وما شابه ذلك.

هذه التفاصيل، سواء في الحضارة الفرعونية أو سواها، كان الإنسان هو الذي اخترعها، ولم تأته مفصلة بوحي من إله.
هكذا خلع الإنسان على الموت عند الأقوام القديمة ثوب القداسة، وهو الثوب الذي لم يهترئ تماما حتى اليوم، فقد جاء الإسلام وأكد أن الموت انتقال من دار إلى دار، من حياة إلى حياة، وأكد الحساب والسؤال والجواب، وذهب إلى ما هو أبعد في ذكر تفاصيل الحياة الأبدية، بصرف النظر عن كونها في الجنة أو النار.

هذا الأمر هو الذي يجعل الإنسان لا يتعامل مع الموت تعامله مع أي شيء آخر، فمن النادر أن يموت قريب أو عزيز من دون أن نقترح بعض اللمسات الغريبة التي رافقت ذلك الموت، وربما تكون النساء أكثر حرصا على هذه اللمسات ووجودها أو تحوير بعض الحركات والكلمات، لكي تكون مستعدة للدخول في المقدس، فلا يجوز أن يموت المرء في الثقافة الشعبية الموروثة منذ آلاف السنين، كما يموت البعير.

لقد حدثنا التاريخ عن قصص الموت الغريبة لبعض الشخصيات المميزة، لكن اللاوعي الجمعي لا يكتفي بالشخصيات المميزة، ذلك أن الموت في حد ذاته لا يخص الميت وحده، بل يمكن القول إنه لا يخص الميت مطلقاً، لقد تحول الأمر من الشخص الراحل إلى من تبقى، هل يمكن القول إنه إنذار ما؟ ربما.. لكنه إنذار يحمل أيضا طابع القداسة، فثمة من يخبرك بحلم قبل وفاة أحدهم لا يمكن تفسيره قبل الموت، وثمة من يخبرك ببعض التفاصيل التي تسبق الموت، كالإلحاح على رؤية شخص ما، حتى لو كان العداء سيد العلاقة بينهما، فيراه ثم يموت. لكن الأكثر مدعاة للتفكير هو الموت قتلا، ففي هذه الحال تتناسل الحكايات والغرائب، وتتعاظم القداسة حتى تصبح في أحيان عدة مثار بحث وتمحيص، لشدة الإيمان بها، وليس القتل متشابها أيضا، فحالات الموت في قتال العدو، تأخذ مجرى مغايرا عن القتل العادي في جريمة ما، وقتال العدو يمنح القتيل صفات لم تكن تليق به من قبل، لكن العقل الإنساني قادر على إعادة تكوين الشخصية منذ الصغر، أو منذ اللثغة الأولى، مرورا بالطفولة والشباب حتى الموت، لكي تكون الشخصية قادرة على احتمال هذه القداسة التي يُجمع العقل البشري على أنها تخص القتيل.

هل حدث هذا في الحركات الشعبية العربية؟ كثيرا جدا، وسوف نقرأ المزيد في قادم الأيام، فهذه ثقافة شعوب، وليست لحظة طائشة!

Godfather
11-21-2011, 10:49 AM
ضع دائرة حول رمز الإجابة الخاطئة : -

1. لون الربيع العربي هو : أ) أحمر ..ب ) أحمر غامق .. ج ) أحمر و نص

2. عندما تصحو أنت من النوم فإنك : أ ) تنام .. ب ) تنعس .. ج ) لا تعرف بأنك صحوت من الأساس

3. عندما يكون لك موعد مع وزير غداً : أ ) أنت بانتظار الوزير ..ب ) الوزير بانتظارك .. ج ) أنت و الوزير بانتظار السكرتيرة

4. اعطاء الثقة للحكومة : أ ) واجب وطني .. ب ) واجب قومي .. ج) واجب شرعي

5. عندما يبتسم في وجهك مواطن : أ ) ينافق لك .. ب ) يتّقي شرك .. ج ) في جيبه أجرة الطريق

6. عندما ترتفع أسعار الخضرة : أ ) تمشي إلى السوق .. ب ) تمشي إلى البيت .. ج ) تمشي و تمشي و تمشي ومش عارف وين

7. إذا رأيت أمامك مسيرة أو اعتصام : أ ) تلغي مشوارك و تشارك ..ب ) تلغي مشوارك و لا تشارك ..ج ) تتصل بزوجتك وتحاول بكل الطرق تفهمها

8. إذا رأيت ناس متجمعين : أ ) حادث .. ب ) واحد يتفلّت على واحد ..ج ) يفتشون عن دينار ضاع من أحدهم

9. إذا رأيت الناس واقفين و ينظرون كلهم إلى جهة واحدة : أ ) مسؤول مارق من قدامهم .. ب ) بكب أب مليان خضرة وفواكه .. ج ) بنت لابسة بنطلون جينز ضيق

10. إذا وضعت المفتاح و لم ينفتح الباب : أ ) الباب مسكر من جوّا .. ب ) مرتك غيرت الزرفيل .. ج ) انت انهبلت الدار مش داركو

ابو وطن " كامل نصيرات "

شهريار
01-03-2012, 11:35 AM
ميزان الطبيعة وروح البشر



علي العامري (http://www.ajoory.com/1.199)

التاريخ: 03 يناير 2012


http://cdn-wac.emaratalyoum.com/polopoly_fs/1.53311.1267287239!/image/602567880.jpg


عام 2011 كان مكتظاً بالأحداث الكبرى، خصوصاً على الصعيد العربي، مع انطلاق «الربيع العربي» لحظة انطلاق شرارة جسد البوعزيزي، حتى ان كاتباً أطلق عليه «عام الجسد»، خصوصاً أن عدداً من المحتجين العرب أشعلوا النار في أجسادهم، بعد شرارة ابن تونس.

ذلك العام الذي دخل الماضي، كان مشحوناً بتراجيديا متعددة الجوانب، فالطبيعة هاجت وماجت في بلدان، وخلّفت الكثير من الضخايا، فالطبيعة تحتج أيضاً، على الخلل الذي يحدثه الإنسان في ميزانها، فكلما اعتدى الإنسان على الطبيعة زادت رد فعلها، عبر زلازل وبراكين وفيضانات وعواصف، وهي بذلك تقول لنا عبر صرختها العالية أن نكف عن اختبار صبرها، وأن نكف عن العبث في موازينها، وأن نتوقف عن اعتبارها مجرد ثروة أو كنز يمكن استنزافه عبر تكسير جبال بحثاً عن ذهب أو حفر جوف الأرض بحثاً عن ألماس أو كبريت أو فوسفات أو نفط أو غاز، بشكل جائر.

الطبيعة لا تقبل الظلم، وهذا أحد قوانينها. إن اعتدينا عليها وظلمناها لن تسكت طويلاً، ففي لحظة ما تدهمنا قواها لتعصف بالبشر والبنايات، وفي هذا إشارات إنذار قوية لنا، للتوقف عن اعتبار الطبيعة «آخر»، والتوقف عن اعتبار البشر أعلى منها، وبالتالي يروجون مفهوم «السيطرة» على الطبيعة، أو التحكم فيها، أو إخضاعها، عبر أنشطة جائرة، وهم بذلك يظنون أن الطبيعة ما هي إلا «كنز» مادي فقط. وحين تهيج الطبيعة لتعصف بحياتنا، نلوذ إلى صمت، ونحصي عدد الضحايا، كما لو أنها كائن مفترس، لكن حقيقة الأمر، أن الإنسان نفسه هو الذي «يعبث» وهو الذي «يتسلط» على هذه الأم الكبرى لكل البشر.

في العام الذي مضي منذ ثلاثة أيام، نهض «الربيع العربي» بعد ما فاض الكيل، وبعدما «عبث» رؤساء بحياة شعوبهم، وتلاعبوا بمصائرهم، وامتصوا خيراتهم، وزجوا آلافاً في السجون وجوعوا آلافاً وقمعوا من قمعوا وقتلوا من قتلوا، وفق مفهوم «السيطرة» أيضاً، حتى ظن هؤلاء الرؤساء أن بإمكانهم عبر التنكيل والتجهيل والتجويع والظلم والقهر أن يسكتوا الشعوب المقهورة، لكن خاب ظنهم، كما خاب ظن الإنسان بسكوت الطبيعة، فقام «الربيع العربي» منطلقاً من شرارة الجسد، ليطيح بمن تحكموا في البلاد وتجبروا، ولايزال زلزال الشعوب يهز كراسي الطغاة، ومنهم من اقترب موعد سقوطه، وربما يلتقي ربيع شعب مع فصل الربيع، لتزدهر الطبيعة وتزدهر أرواح الناس بالحرية والكرامة والحياة الكريمة في الوقت نفسه.

وكما تحتفل الطبيعة بتفتح الزهور، وتتجلى في فصل الربيع، وتنتعش روحها، كذلك تتفتح زهرة الحرية في أرواح البشر وفي الأرض، وتتجلى في بهجة تضيء القلوب، وتمحو عتمة سنين من القهر.

تثور الطبيعة على الاستبداد، كما تثور الشعوب. وشهدت نهاية العام 2010 شرارة البوعزيزي، ليستشهد في بداية العام الماضي، ثم يمتد زلزال الربيع والتغيير وكسر حاجز الصمت وجدار الخوف من النفوس. فكما الطبيعة، هي الحياة، ميزانهما دقيق، وصبرهما يطول لكن لا يتأبد، إذ التغيير والتجدد والتحول عناوين أولى في روح الطبيعة والبشر.
في بداية العام الجديد، يتجدد الحلم بالتغيير، ويتجدد الأمل برفرفة الأجنحة في فضاء الحرية والمحبة والحياة.

ام العز
01-03-2012, 12:47 PM
وكما تحتفل الطبيعة بتفتح الزهور، وتتجلى في فصل الربيع، وتنتعش روحها، كذلك تتفتح زهرة الحرية في أرواح البشر وفي الأرض، وتتجلى في بهجة تضيء القلوب، وتمحو عتمة سنين من القهر

كلمات تمتاز بالصدق والجمال الروحي لكاتب تالق وابدع في مقالاته نعم يحق للطبيعة ان تثور وتصرخ عاليا في وجه من يعبث بها كما يحق لكل الشعوب المقهورة والمظلومة ان تثور في وجه من ظلمها وسحق في داخلها الامل والحب والعطاء اتمنى ان يكون عامنا هذا عام الخير والحرية والامل المنشود لكل المقهورين والمظلومين في كل انحاء العالم

كل التحية والتقدير لك اخي العزيز شهريار على هذا المقال الرائع كروعة حضورك وقلمك المبدع

تحياتي لك ودمت بود وعز

محمد عبد الهادي عابد
03-09-2012, 05:34 PM
بنغازي 'مشيخة نفطية'؟
عبد الباري عطوان
2012-03-08

http://www.alquds.co.uk/today/08z999.jpg


منذ ان اعلن توني بلير رئيس وزراء بريطانيا الاسبق والمنظّر الابرز للاستعمار الغربي الجديد عن نظريته، التي ينص جوهرها على ضرورة التحكم بالتغيير الديمقراطي العربي، وتوظيف الثورات العربية بما يخدم المصالح الغربية، بدأنا نرى التطبيق الاول لها في ليبيا، على شكل تدخل حلف الناتو عسكريا، واستغلال قرار مجلس الامن الدولي رقم 1973 الذي صيغ بطريقة ملغومة لتغيير النظام الديكتاتوري الفاسد في البلاد.
اختيار مدينة بنغازي لكي تكون رأس الحربة في عملية تغيير النظام في ليبيا كان مدروسا بعناية، فالمدينة تحتوي على اكبر مستودع للغضب والاحباط ضد العقيد معمر القذافي، بسبب عملية التهميش والاذلال التي تعرضت لها واهلها من قبل نظامه، ولانها دفعت ثمنا غاليا من دماء ابنائها الذين ثاروا بين الحين والآخر ضد هذا الظلم والتهميش.
تدخل حلف الناتو لم يكن بهدف إحلال الديمقراطية وانقاذ الشعب الليبي من مجازر النظام بالدرجة الاولى، وانما بسبب الاستحواذ على النفط وامداداته، والنفط الليبي هو الاجود في العالم لانه 'حلو وخفيف' والاقرب الى المصافي الاوروبية على الجانب الآخر من البحر المتوسط، ولا يمر عبر اي مضائق يمكن اغلاقها مثل مضيق هرمز (مدخل الخليج) او باب المندب (مدخل البحر الاحمر) او عبر قناة السويس (مدخل البحر الابيض).
الدول الغربية التي شاركت في اطاحة النظام الليبي تحت مظلة الناتو لا تريد من ليبيا وشعبها الا امرين اساسيين، الاول هو استمرار سيطرتها على النفط، وابعاد الروس والهنود والصينيين عنه، وتنصيب نظام يحقق مصالحها النفطية، الى جانب منع اي هجرات افريقية غير قانونية الى شواطئها.
معظم احتياطات النفط الليبي (49 مليار برميل) واحتياطاته تتركز في اقليم برقة وعاصمته بنغازي، ولذلك حظيت هذه المنطقة بالذات باهتمام القوى الغربية، وكانت محور زيارات جميع قادتها منذ نجاح الثورة. اما باقي المناطق مثل طرابلس وفزان فلم يسأل عنها او يزرها أحد، حتى لو سيطر تنظيم 'القاعدة' عليهما بالكامل. فطالما ان بنغازي هادئة، والنفط يتدفق الى المصافي الغربية بمعدلاته القصوى فليذهب اهل طرابلس وفزان الى الجحيم.
المرحلة الثانية من خطة التدخل العسكري الغربي في ليبيا هي فصل برقة (تمتد من سرت في الغرب حتى السلوم على الحدود المصرية شرقا) عن باقي المناطق الاخرى، ومثلما ادخلوا النظام الفيدرالي في العراق كمكافأة لشعبه على تأييد بعض ابنائه للغزو والاحتلال، ها هم يريدون تكرار السيناريو نفسه في ليبيا.
' ' '
فدرلة العراق كان الهدف الاساسي منها هو انفصال المناطق الكردية الشمالية وتحويلها تدريجيا الى دولة مستقلة، وفدرلة ليبيا التي تطل برأسها بقوة حاليا من خلال اعلان مجموعات قبلية وشخصيات سياسية برقة ولاية فيدرالية، هو التجسيد الأبرز لسيناريو العراق.
معارضة العرب سنة وشيعة لانفصال كردستان تحت مسمى الفيدرالية لم تغير من واقع الامر شيئا، ومن يــــزور اربيل والسليمــــانية ابرز مدينــتين في الاقليم يرى حجم الازدهار الاقتصادي، والرخاء الاجتماعي، والتغلغل الغربي بل والاسرائيلي ايضا. ومن المؤكد ان معارضة بعض اهل بنغازي وطرابلس وباقي المناطق للحكم الذاتي في برقة ستلاقي المصير نفسه.
بعد هزيمة ايطاليا في الحرب العالمية الثانية عام 1943 جرى تقسيم ايطاليا الى ثلاث ولايات: برقة (تحت الاحتلال الانكليزي)، فزان (تحت الاحتلال الفرنسي) وطرابلس تحت حماية قاعدة هويلس الامريكية. وكانت بريطانيا تفضل استقلال برقة واقامة حكومة فيها، تماما مثلما فعلت في دول الخليج، حيث اقامت مملكة او امارة فوق كل بئر نفط اكتشفته.
المشروع البريطاني يتجدد هذه الايام بطريقة او بأخرى، وقيام دولة برقة المستقلة قد يكون بدأ فعلا، فلا توجد حكومة مركزية قوية، والميليشيات تسيطر عمليا على جميع المناطق الاخرى، حيث تسود الفوضى الامنية، والفساد في البلاد بلغ معدلات غير مسبوقة حتى في زمن النظام السابق.
المستشار مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي هدد باستخدام القوة لمنع الفيدرالية في بنغازي، ولكنه نسي انه لا يستطيع حماية نفسه في مقره، واضطر للهرب من باب مكتبه الخلفي قبل شهرين، عندما هاجمه محتجون على الفساد وانعدام الخدمات.
تعيش ليبيا هذه الايام مسلسلا لا حد له من الازمات، وهي قطعا ليست بحاجة الى ازمة جديدة من العيار الثقيل. فالبلد مفتت، والصراع بين الميليشيات المسلحة يثير الرعب في اوساط المواطنين، ومطار طرابلس تحول الى غابة سلاح، مثل باقي احيائها الاخرى، والآن بدأت النزعة الانفصالية المناطقية تتصاعد وتهدد بمضاعفات خطيرة.
ليبيا الآن امام خيارين: الاول ان تقبل بالفيدرالية ومشروع التقسيم المدعوم من الخارج، والثاني ان تنزلق الى حرب اهلية مناطقية، ففيدرالية بنغازي قد تتطور الى انفصال، والاستئثار بالتالي بالثروات النفطية، بحيث تتحول الى مشيخة خليجية، ومن سمع شعارات مؤيدي الحكم الذاتي المطالبة بأن تبقى ثروات برقة لأهلها يدرك ما نقول.
' ' '
المؤيدون للخيار الفيدرالي في برقة يضربون مثلا بنجاح نموذج دولة الامارات العربية المتحدة، ولكنهم يغضون النظر عن المآل الذي آلت اليه الاوضاع في العراق الفيدرالي الجديد، مثلما ينسون انه لا يوجد رجل بوطنية ووحدوية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في ليبيا الجديدة ايضا.
ليبيا لا تقترب من النموذج الفيدرالي الاماراتي، وانما الى النموذج الفيدرالي العراقي، فالجماعات المتشددة هي الاكثر تواجدا على ارضها وهي التي لعبت الدور الاكبر في الحرب ضد نظام العقيد القذافي، ومن المؤكد انها لن تتنازل عن حقها في الحكم او معظمه، وان لم يكن فإقامة امارات اسلامية مستقلة.
مفتي ليبيا قال ان الفيدرالية هي مقدمة للتقسيم، والمستشار عبد الجليل اتهم قوى خارجية وعربية بتنفيذ مؤامرة لافشال الثورة وتفتيت البلاد، ولكنه لم يسم ايا من هذه الدول، فهل يقصد بريطانيا ام فرنسا ساركوزي وبرنارد هنري ليفي، فيلسوف فرنسا والثورة الليبية، ام انه يقصد المملكة العربية السعودية التي تلكأت طويلا في الاعتراف بمجلسه الوطني الانتقالي؟
نترك الاجابة للايام المقبلة عندما تتضح ملامح المخطط الجديد لتقسيم ليبيا.. أليس مؤلما ان توحدها الديكتاتورية وتقسمها الثورة الديمقراطية او تكاد؟