المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم


محمد عبدالهادي عابد
11-16-2009, 03:20 PM
يطلق على زوجات النبي "محمد" – صلى الله عليه وسلم – اسم
" أمهات المؤمنين"؛ تكريمًا لشأنهن وإعلاء لقدرهن ، وقد شرفهن الله
-تعالى- بأن جعلهن أمهات للمؤمنين ،
فقال تعالى :
"النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ"
(الأحزاب6)

وقد كرم الله- عز وجل- "أمهات المؤمنين" وصان حرمة نبيه – صلى الله عليه وسلم- فأمر المؤمنين بمخاطبتهن من وراء حجاب، ومراعاة الأدب عند دخول بيوت النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال :
"وَإِذَاسَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ"
(الأحزاب53)

ولما جعل الله- تعالى- زوجات النبي – صلى الله عليه وسلم – أمهاتٍ للمؤمنين ، فإنه قد حرّم عليهن الزواج بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم .

و أمهات المؤمنين هن خير نساء المسلمين تقوى وصلاحًا ، فقد كن خير عونٍ للنبي – – في حياته ,
وتحملن معه أعباء الدعوة ونشر الإسلام ، وتفقيه المسلمات وتعريفهن أحكام دينهن .

وعدد أمهات المؤمنين إحدى عشرة ، وقد توفيت اثنتان منهن في حياة النبي – صلى الله عليه وسلم – وهما السيدة خديجة ، والسيدة "زينب بنت خزيمة"- رضى الله عنهما - ،
وتوفى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن تسع منهن،
ودفن جميعا في البقيع بالمدينة المنورة ،
ما عدا السيدة خديجة رضى الله عنها فدفنت في "الحجون" بمكة،
والسيدة "ميمونة بنت الحارث" -رضى الله عنها - فدفنت في "سرف" قريبًا من مكة .

أمهات المؤمنين حسب ترتيب زواج النبي – صلى الله عليه وسلم – منهن :

أم المؤمنين خديجة رضي الله تعالى عنها:

هي أول امرأة تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم - ، فهي أم المؤمنين الأولى ، تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – قبل البعثة وهو في الخامسة والعشرين من عمره ، وكان عمرها آنذاك أربعين سنة ، وعاشت معه خمسًا وعشرين سنة ، ولم يتزوج عليها ، ورزق منها جميع أبنائه عدا "إبراهيم" ، وهم "القاسم" و"عبد الله" و"زينب" و"رقية" و"أم كلثوم" و"فاطمة" .
ولما بعث النبي – صلى الله عليه وسلم – كانت خديجة أول من آمن به سواء ، من الرجال أو من النساء ، ووقفت إلى جانبه تعاونه وتشد من أزره وتخفف عنه ما كان يلقاه من قومه من عناد وإيذاء وتكذيب .
وظلت على هذا العون والمساندة لزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – حتى توفيت قبل الهجرة بثلاث سنوات عن خمس وستين سنةً ، وفقد النبي خير معاون له ونصير ، وحزن عليها حزنًا شديدًا ، وكان قد سبقها إلى الموت "أبو طالب" عم النبي – صلى الله عليه وسلم – وسمى ذلك العام عام الحزن .
وظل النبي -صلى الله عليه وسلم- يذكرها ولا يكف عن الحديث عنها حتى إن السيدة "عائشة" كانت تقول :
" ما غرت على أحد من نساء النبي – صلى الله عليه وسلم – ما غرت على "خديجة" وما رأيتها ، ولكن كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يكثر ذكرها ، وربما ذبح الشاة ثم قطعها ثم يرسلها لصديقات "خديجة" .

أم المؤمنين سودة بنت زمعة رضي الله تعالى عنها:

تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – بمكة قبل الهجرة وبعد وفاة زوجته "خديجة" ، وكانت "سودة" امرأة في الخامسة والخمسين من عمرها ترملت بعد وفاة زوجها ، فتزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – جبًرا لخاطرها وإعزازًا لشأنها.
وقد هاجرت إلى المدينة واستقرت مع النبي – صلى الله عليه وسلم – حتى وفاته، وامتدت بها الحياة حتى خلافة "عمر بن الخطاب" - رضى الله عنه...

أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما:

ولدت بمكة بعد أربع سنين أو خمس من بعثه النبي – صلى الله عليه وسلم ، وأسلمت وهى صبية صغيرة هي وأختها أسماء ، تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – بمكة قبل الهجرة ودخل بها في المدينة وعمرها تسع سنوات ، ولم يتزوج النبي – صلى الله عليه وسلم – بكراً غيرها .
وكانت السيدة عائشة أحب أزواج النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى قلبه ، كما كان أبوها أبو بكر الصديق أحب الناس إليه ، ولما مرض النبي – صلى الله عليه وسلم – استأذن زوجاته أن يمرض في بيت عائشة ، وتوفى عليه الصلاة والسلام وهو في بيتها .
وبعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – كانت عائشة هي الفقيهة الأولى في الإسلام ، فكان الصحابة الكبار يسألونها في المسائل الفقهية العويصة ، وإلى جانب علمها الواسع في الفقه والحديث كانت من أعلم الناس بالطب وبالشعر وتوفيت وهى في السادسة والستين من العمر في (رمضان 58 هـ = يونيو 677م)

أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما:

تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – بعد استشهاد زوجها "خنيس بن حذافة السهمي" في غزوة "بدر" في العام الثاني من الهجرة ، وكانت في الثانية عشرة من عمرها ، وكانت هذه المصاهرة توثيقًا لروابط المحبة بين النبي – صلى الله عليه وسلم – وأحد أصحابه الكبار وتكريمًا له وتقديًرا لجهاده مع النبي – صلى الله عليه وسلم .
وبعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – عاشت في "المدينة" عاكفة على العبادة والصيام ، ولما جمع المصحف الشريف في عهد "أبى بكر الصديق" كانت "حفصة" هي التي اختيرت من بين أمهات المؤمنين لتحفظ النسخة الأولى للمصحف الشريف .
وظلت هذه النسخة في بيتها حتى عهد "عثمان بن عفان" الخليفة الثالث ، الذي أخذ منها هذه الوديعة الغالية ونسخ منها عدة مصاحف ووزعت على الأقاليم .
وطالت الحياة بالسيدة "حفصة" حتى توفيت في عهد "معاوية بن أبى سفيان"- رضى الله عنه- في(ربيع الأول 45 هـ = أكتوبر 665م) عن ستين عاما

أم المؤمنين زينب بنت خزيمة الهلالية رضي الله تعالى عنها:

تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – في شهر رمضان من السنة الثالثة للهجرة بعد زواجه من "حفصة بنت عمر بن الخطاب" ، واشتهرت بأم المساكين لكثرة إطعامها المساكين وبًَرها بهم ، ولم تدم حياتها مع النبي – صلى الله عليه وسلم – طويلاً فتوفيت بعد عدة أشهر من زواجها من النبي – صلى الله عليه وسلم – عن ثلاثين عاماً على الأرجح ، وذلك في شهر (ربيع الأول سنة 54 هـ 625م) .

أم المؤمنين أم سلمة رضي الله تعالى عنها :

هي "هند بنت أمية المخزومية" ، أسلمت مبكرًا مع زوجها "أبى سلمة" ، وهاجرت إلى "الحبشة" ، ثم إلى "المدينة" ، تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – في السنة الرابعة من الهجرة بعد وفاة زوجها "أبى سلمة"
وكانت "أم سلمة" ذات عقل ودين ، وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – ينزل عند رأيها ويستجيب لمشورتها ، ويصحبها معه في كثير من الغزوات ، فصحبته في يوم "الحديبية" ، وغزوة خيبر وفتح "مكة" ، وغزو "هوازن" و"ثقيف" وحصار "الطائف" ثم في حجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة وتقدمت الحياة بأم سلمة، فتوفيت سنة 61ه بعد ما جاءها نعى الحسين بن على رضى الله عنهما في "كربلاء"

أم المؤمنين زينب بنت الحارث رضي الله تعالى عنها:

تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – في السنة الخامسة من الهجرة بأمر من الله تعالى ؛ وكانت متزوجة من الصحابي الجليل زيد بن حارثة فطلقها لعدم استقرار الحياة الزوجية بينهما .
وكانت في الخامسة والثلاثين من عمرها حين تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – وفى يوم عرسها فرض الله الحجاب على نساء النبي – صلى الله عليه وسلم – وعلى المؤمنات جميعاً . وعرف عن السيدة زينب أنها كانت كريمة خيرة، تصنع بيدها أشياء ثم تتصدق بها على المساكين ، وتوفيت سنة 20هـ في خلافة عمر بن الخطاب الذي صلى عليها ، ودفنت في البقيع، وهى أول من مات من نساء النبي – صلى الله عليه وسلم – بعده .

أم المؤمنين جويرية بنت الحارث الخزاعية رضي الله تعالى عنها:

تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – في شهر شعبان من العام السادس للهجرة بعد غزوة "بنى المصطلق" ، وكانت قد وقعت في الأسر ، فأعتقها النبي – صلى الله عليه وسلم – وتزوجها ، ولما شاع خبر هذا الزواج أعتق الصحابة جميعاً من كان في أيديهم من أسرى قومها إكراماً لها بعد زواجها من النبي – صلى الله عليه وسلم .
وعاشت السيدة جويرية حتى سنة ( 56 هـ = 675 م) في خلافة معاوية بن أبى سفيان عن سبعين عاماً.

أم المؤمنين صفية بنت حيي بن أخطب رضي الله تعالى عنها :

تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – بعد غزوة "خيبر" في العام السابع من الهجرة ، وهى الغزوة التي انتصر فيها المسلمون وفتحوا حصون "خيبر" ، ووقعت السيدة "صفية" ضمن الأسرى ، وكانت قد تجاوزت السابعة عشرة من عمرها وأعتقها النبي – صلى الله عليه وسلم – وتزوجها وحسن إسلامها .
ولما اشتكت إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – بأن السيدة عائشة والسيدة حفصة قد تفاخرن بأنهن قرشيات أو عربيات ، وهى ذات أصل يهودي ، فقال لها : ألا قلت : وكيف تكونان خيرًا منى وزوجي "محمد" وأبى "هارون" وعمى "موسى" فهدأت ورضيت، وفى أثناء محنه حصار سيدنا "عثمان ابن عفان" وضعت معبرًا بين منزلها ومنزل "عثمان" ، تنقل إليه الطعام والماء بعد أن منع المحاصرون عن الخليفة الطعام .
وتوفيت السيدة "صفية" في خلافة "معاوية بن أبى سفيان" سنة 50هـ ، ودفنت بالبقيع مع أمهات المؤمنين .

أم المؤمنين أم حبيبة رضي الله تعالى عنها :

هي "رملة بنت أبى سفيان بن حرب" - رضى الله عنهما- ، تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – بعد أن ارتد زوجها "عبيد الله بن جحش" ، وكانا في بلاد الحبشة ، فأرسل إلى "النجاشي" أن يزوجه "أم حبيبة" ، فتزوجها النبي وهى لا تزال في تلك البلاد البعيدة .
وعادت أم حبيبة إلى "المدينة" في العام السابع من الهجرة لتعيش في بيت النبي – صلى الله عليه وسلم – مع أمهات المؤمنين ، وأحتفلت "المدينة" بهذه المناسبة ، وصنع خالها "عثمان بن عفان" وليمة حافلة ، نحر فيها الذبائح وأطعم الناس .
وعاشت أم حبيبة بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – طويًلا وتوفيت سنة ( 44هـ = 664م) وكانت قد تجاوزت السبعين من عمرها .

أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية رضي الله تعالى عنها:

هي آخر زوجاته – صلى الله عليه وسلم – تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم أثناء عمرة القضاء في العام السابع من الهجرة
وعاشت السيدة "ميمونة بنت الحارث" طويلاً بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم وأوصت أن تدفن في "سرف" فلما ماتت سنة (51هـ) صلى عليها ابن أختها "عبد الله بن عباس" ، وأوصى الذين يحملونها بالترفق بها حتى أرقدوها حيث أحبت .

اسماعيل السلاق
11-16-2009, 10:13 PM
اخي محمد كل التحية لك على هذا الموضوع الشيق والهام
وقد لاحظت انك بأت الموضوع بتعداد زوجات الرسول بقول السيدة الأحسن أن تقول أم المؤمنين فلانة بدلا من السيدة فلانة وهذا لم يكن معروفا في لسان السلف و الخير في اتباعهم
الملاحظة الثانية انك لم تذكر نساء اخريات كن زوجات للرسول مثل مارية رضي الله عنها و
ريحانة رضي الله عنها و سلمى وخضرة ورضوى رضي الله عنهن هل على اعتبارانهن كن مملوكات والزواج تم بملك اليمين

عابد مدريدي
11-16-2009, 10:17 PM
شكرا اخي اسماعيل على المداخلة الرائعه
لكن فعلا انا لا اعرف معلومات مؤكده حول السيدة ماريه او السيدة سلمى او السيدة خضرة
فارجوا منك اثراء الموضوع بما عندك وما هو صحيح ولك الشكر

اسماعيل السلاق
11-16-2009, 10:21 PM
قدمت مارية إلى المدينة المنورة بعد صلح الحديبية في سنة سبع من الهجرة. وذكر المفسرون أن اسمها مارية بنت شمعون القبطية، بعد أن تم صلح الحديبية بين الرسول صلى الله عليه و سلم وبين المشركين في مكة، بدأ الرسول في الدعوة إلى الإسلام ، وكتب الرسول - صلى الله عليه وسلم - كتبا إلى ملوك العالم يدعوهم فيها إلى الإسلام، واهتم بذلك اهتماماً كبيراً، فاختار من أصحابه من لهم معرفة و خبرة، وأرسلهم إلى الملوك، ومن بين هؤلاء الملوك هرقل ملك الروم، كسرى أبرويز ملك فارس، المقوقس ملك مصر و النجاشي ملك الحبشة. تلقى هؤلاء الملوك الرسائل وردوا رداً جميلا، ما عدا كسرى .ملك فارس، الذي مزق الكتاب.

لما أرسل الرسول كتاباً إلى المقوقس حاكم الإسكندرية والنائب العام للدولة البيزنطية في مصر، أرسله مع حاطب بن أبي بلتعة، وكان معروفاً بحكمته وبلاغته وفصاحته. فأخذ حاطب كتاب الرسول صلى الله عليه و سلم إلى مصر وبعد ان دخل على المقوقس الذي رحب به. واخذ يستمع إلى كلمات حاطب، فقال له " يا هذا، إن لنا ديناً لن ندعه إلا لما هو خير منه".

واُعجب المقوقس بمقالة حاطب، فقال لحاطب: " إني قد نظرت في أمر هذا النبي فوجدته لا يأمر بزهودٍ فيه، ولا ينهي عن مرغوب فيه، ولم أجدهُ بالساحر الضال، ولا الكاهن الكاذب، ووجدت معه آية النبوة بإخراج الخبء و الأخبار بالنجوى وسأنظر"

أخذ المقوقس كتاب النبي صلى الله عليه و سلم وختم عليه، وكتب إلى النبي صلى الله عليه و سلم

" بسم الله الرحمن الرحيم

لمحمد بن عبدالله، من المقوقس عظيم القبط، سلام عليك، أما بعد

فقد قرأت كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه، وما تدعو إليه، وقد علمت أن نبياً بقي،

وكنت أظن أنه سيخرج بالشام، وقد أكرمت رسولك، وبعثت إليك بجاريتين لهما

مكان في القبط عظيم، وبكسوة، وأهديتُ إليك بغلة لتركبها والسلام عليك".

وكانت الهدية جاريتين هما: مارية بنت شمعون القبطية وأختها سيرين. وفي طريق عودة حاطب إلى المدينة، عرض على ماريه وأختها الإسلام ورغبهما فيه، فأكرمهما الله بالإسلام.

وفي المدينة، أختار الرسول صلى الله عليه و سلم مارية لنفسه، ووهب أختها سيرين لشاعره الكبير حسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه. كانت ماريه رضي الله عنها بيضاء جميلة الطلعة، وقد أثار قدومها الغيرة في نفس عائشة رضي الله عنها، فكانت تراقب مظاهر اهتمام رسول الله صلى الله عليه و سلم بها. وقالت عائشة رضي الله عنها:" ما غرت على امرأة إلا دون ما غرت على مارية، وذلك أنها كانت جميلة جعدة-أو دعجة- فأعجب بها رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان أنزلها أول ما قدم بها في بيتٍ لحارثة بن النعمان، فكانت جارتنا، فكان عامة الليل والنهار عندها، حتى فرغنا لها، فجزعت فحولها إلى العالية، وكان يختلف إليها هناك، فكان ذلك أشد علينا" .

ولادة مارية لإبراهيم

وبعد مرور عام على قدوم مارية إلى المدينة، حملت مارية، وفرح النبي لسماع هذا الخبر فقد كان قد قارب الستين من عمره وفقد أولاده ما عدا فاطمـة الزهراء رضوان الله عليها. ولدت مـارية في "شهر ذي الحجة من السنة الثامنة للهجرة النبوية الشريفة"، طفلاً جميلاً يشبه الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد سماه إبراهيم، " تيمناً بأبيه إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام" وبهذه الولادة أصبحت مـارية حرة .

وعاش إبراهيم ابن الرسول صلى الله عليه و سلم سنة وبضع شهور يحظى برعاية رسول الله صلى الله عليه و سلم ولكنه مرض قبل أن يكمل عامه الثاني، وذات يوم اشتد مرضه، ومات إبراهيم وهو ابن ثمانية عشر شهراً، " وكانت وفاته يوم الثلاثاء لعشر ليال خلت من ربيع الأول سنة عشر من الهجرة النبوية المباركة"، وحزنت مارية حزناً شديداً على موت إبراهيم.

مكانة مارية في القرآن الكريم

لمـارية رضي الله عنها شأن كبير في الآيات المباركة وفي أحداث السيرة النبوية. "أنزل الله عز وجل صدر سورة التحريم بسبب مارية القبطية، وقد أوردها العلماء والفقهاء والمحدثون والمفسرون في أحاديثهم وتصانيفهم". وقد توفي الرسول عنها صلى الله عليه و سلم وهو راض عن مـارية، التي تشرفت بالبيت النبوي الطاهر، وعدت من أهله، وكانت مـارية شديدة الحرص على اكتساب مرضاة الرسول صلى الله علية وسلم، كما عرفت بدينها وورعها وعبادتها.

وفاة مارية

عاشت مـارية ما يقارب الخمس سنوات في ظلال الخلافة الراشدة، وتوفيت في السنة السادسة عشر من محرم. دعا عمر الناس وجمعهم للصلاة عليها . فاجتمع عدد كبير من الصحابة من الهاجرين والأنصار ليشهدوا جنازة مـارية القبطية، وصلى عليها سيدنا عمر رضي الله عنه في البقيع، ودفنت إلى جانب نساء أهل البيت النبوي، وإلى جانب ابنها إبراهيم.

اسماعيل السلاق
11-16-2009, 10:26 PM
السيدة ريحانة بنت زيد زواجها :
هي : ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة بن سمعون بن زيد من بني النضير . قال ابن سعد : وكانت متزوجة رجلا " من بني قريظة يقال له الحكم . فنسبها بعض الرواة إلى قريظة لذلك .
روي عن محمد بن كعب قال : كانت ريحانة مما أفاء الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما قتل زوجها وقعت في السبي . فكانت صفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بني قريظة . فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الإسلام وبين دينها فاختارت الإسلام. فاعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوجها وضرب عليها الحجاب
وروي عن عمر بن الحكم عن ريحانة قالت : لما سبيت بنو قريظة . قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن اخترت الله ورسوله اختارك رسول الله لنفسه . فقلت : إني اختار الله ورسوله . فلما أسلمت أعتقني
رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأصدقني كما كان يصدق نساءه . وأعرس بي في بيت أم المنذر . وكان يقسم لي كما كان يقسم لنسائه . وضرب علي الحجاب
قال ابن سعد : هذا ما روي لنا في عتقها وتزويجها . وهو أثبت الأقاويل عندنا . وهو الأمر عند أهل العلم . وقد سمعت من يروي أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعتقها . وكان يطأها بملك اليمين ، ومن ذلك ما روي عن أيوب بن بشير . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها : أن أحببت أن أعتقك وأتزوجك فعلت ، وإن أحببت أن تكوني في ملكي . فقالت : يا رسول الله أكون في ملكك أخفت على وعليك . فكانت في ملك رسول الله صلى الله عليه وسلم
وفاتها :
روى ابن سعد عن عمر بن الحكم قال : لم تزل ريحانة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ماتت مرجعه من حجة الوداع . فدفنها بالبقيع . وكان تزويجه إياها في المحرم سنة ست من الهجرة
وقال صاحب الإصابة : ماتت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بستة عشر . وقيل لما رجع من حجة الوداع .

طالبة الشهاده
11-17-2009, 12:43 AM
بارك الله فيك اخي محمد لطرحك
وجمعنا الله واياك مع امهات المؤمنين في عليين


في ميزان حسناتك ماقدمته لنا من معلومات عن زوجات الرسول